يبدو أن صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران تؤدي إلى تجميد دورة خفض أسعار الفائدة في أفريقيا، إلا أن نيجيريا غردت خارج السرب. إذ خفض البنك المركزي النيجيري أمس سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 350 نقطة أساس ليصل إلى 23%، مسجلا أكبر خفض في تاريخه، على عكس توقعات المحللين بتثبيت الفائدة للاجتماع الثالث على التوالي عند 26.5%. وفي المقابل، أبقى بنك المغرب على أسعار الفائدة عند 2.25% دون تغيير، كما كان متوقعا. وكان هذان القراران هما الأولان من بين 11 بنكا مركزيا أفريقيا من المقرر أن تتخذ قراراتها خلال أسبوعين. وقبيل هذه الاجتماعات، أظهر استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ لآراء المحللين الاقتصاديين توقعات باتجاه سبعة بنوك نحو التثبيت، وثلاثة نحو الرفع، في حين رجحوا أن تتجه زامبيا وحدها نحو خفض الفائدة. فالارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة، والمخاطر المحيطة بأسعار الغذاء، وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، كلها عوامل تصعِّب على البنوك المركزية تيسير سياساتها، حتى في الدول التي بدأ فيها تراجع التضخم.
يأتي التخفيض النيجيري مدفوعا بتباطؤ التضخم. فقد انخفض معدل التضخم العام إلى 15.39% في أغسطس مقارنة بنحو 15.43% في يوليو، ليسجل بذلك تراجعه الشهري الثالث على التوالي. غير أن سعر الفائدة الرئيسي ما زال أعلى بكثير من مستويات التضخم، حتى بعد هذا الخفض.
ومن المتوقع أن تُبقي مصر على أسعار الفائدة. إذ تتوقع أنجليكا غوليجر كبيرة المحللين الاقتصاديين لمنطقة أفريقيا لدى شركة إرنست آند يونغ أن يُبقي البنك المركزي المصري على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% حتى نهاية عام 2026، مع ترجيح البدء في دورة التيسير النقدي العام المقبل، في ظل استمرار ارتفاع مستويات التضخم وتأثر البلاد بالاضطرابات الإقليمية وصدمات بالطاقة. لكن البعض لا يتفق مع هذا الرأي؛ فبينما يرجح أغلبية المحللين الذين شملهم استطلاع لنشرة إنتربرايز أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في اجتماعه يوم الخميس، ترى هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة "إتش سي لتداول الأوراق المالية"، أن رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس هو الخيار الأنسب لمواجهة الضغوط التضخمية المتوقعة في الربع الرابع. يذكر أن التضخم في مدن مصر تراجع إلى 14.5% في أغسطس على عكس التوقعات، بدعم من انخفاض أسعار الغذاء، رغم الارتفاع الطفيف في التضخم الأساسي إلى 14.9%. وأبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في أربعة اجتماعات متتالية منذ خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي.
أما في المغرب، فيبدو أن تثبيت الفائدة سيستمر فترة. فقد بلغ متوسط التضخم 0.3% فقط خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام. ويتوقع فرانسوا كونرادي من شركة أكسفورد إيكونوميكس أن يبقي بنك المغرب على سعر الفائدة عند 2.25% خلال اجتماعاته الثلاثة المقبلة، مع انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على الأسواق، وانحسار الأثر الإيجابي لوفرة المحاصيل في كبح التضخم.
وفي أماكن أخرى من القارة، تتسع فجوة التباين في السياسات النقدية: فمن المتوقع أن تُبقي غانا وموزمبيق وكينيا وتنزانيا على أسعار الفائدة دون تغيير. في حين قد تتجه جنوب أفريقيا وجارتاها إسواتيني وليسوتو، اللتان تربطان عملتيهما بالراند الجنوب أفريقي، إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها، وهو ما سيرفع سعر الفائدة الرئيسي في جنوب أفريقيا إلى 7.25%. أما زامبيا، فما زال من المتوقع أن تخفض الفائدة، مستفيدة من الفرصة التي يتيحها تباطؤ التضخم.
وفي غضون ذلك، أصبح من الصعب تجاهل تأثير أسعار النفط؛ فقد تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل في وقت سابق من هذا الشهر، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 85 دولارا إبان انعقاد آخر اجتماعات لمعظم البنوك المركزية الأفريقية، وفقا لما ذكرته بلومبرغ. وقد أدى الصراع إلى تقييد حركة إمدادات النفط والديزل والأسمدة، في حين تهدد ظاهرة النينيو المناخية المحاصيل الزراعية، علما بأن الغذاء يمثل ما يصل إلى نصف سلة أسعار المستهلكين في بعض الاقتصادات الأفريقية، مما يضع صناع السياسات النقدية بين مطرقة أزمة الطاقة وسندان صدمة إمدادات الغذاء.
كذلك تتفاقم الضغوط بسبب مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ فقرار المجلس بزيادة أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، للمرة الأولى منذ عام 2023، يؤدي إلى تفاقم مخاطر خروج رؤوس الأموال، وانخفاض قيمة العملات المحلية، وارتفاع معدل التضخم المستورد لدى الاقتصادات الأفريقية. وهو ما يمنح البنوك المركزية دافعا للحفاظ على فارق مريح بين أسعار الفائدة الأساسية ومعدلات التضخم، بدلا من استغلال كل فرصة متاحة لخفض أسعار الفائدة. وعن ذلك قال تشارلي روبرتسون، كبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة إكويتي غروب القابضة، في تصريحات لوكالة بلومبرغ: "لقد أصبحت أسعار الفائدة الاسمية المرتفعة بمثابة درع لامتصاص الصدمات".
خلفية- تتحمل الحكومات جزءا من الصدمة بنفسها: إذ زاد عدد الدول التي تطبق دعما للوقود بأكثر من الضعف خلال الأشهر الأربعة التي سبقت بداية سبتمبر، ليرتفع من 16 إلى 38 دولة، في حين تقدم 94 حكومة حاليا شكلا من أشكال دعم الطاقة للمستهلكين، ارتفاعا من 56 حكومة، وفقا لتحليل أجرته صحيفة فايننشال تايمز لبيانات وكالة الطاقة الدولية. ويساعد هذا التوجه في كبح جماح التضخم في دول مثل المغرب، حيث أدى دعم النقل وتجميد أسعار غاز البوتان والكهرباء إلى التخفيف من حدة قفزة أسعار النفط، ولكن بتكلفة متزايدة على المالية العامة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.
📈 الأسواق هذا الصباح
استهلت الأسواق الآسيوية تعاملاتها المبكرة اليوم في المنطقة الخضراء؛ إذ صعد مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.4%، وتبعه مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بمكاسب بلغت 1%. وتأتي هذه المكاسب عقب إغلاق متباين في وول ستريت، نجح خلاله مؤشر ناسداك في تسجيل مستوى قياسي جديد بفضل الأداء القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي.
|
سوق أبوظبي |
10,232 |
+1.3% (منذ بداية العام: +2.4%) |
|
|
سوق دبي |
5,997 |
+0.6% (منذ بداية العام: -0.8%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,940 |
+0.5% (منذ بداية العام: +1.1%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.7% لليلة واحدة |
5% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,681 |
+0.0% (منذ بداية العام: +1.8%) |
|
|
EGX30 |
54,931 |
-0.1% (منذ بداية العام: +31.3%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,765 |
+0.0% (منذ بداية العام: +13.4%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,708 |
-0.3% (منذ بداية العام: +7.8%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,324.72 |
+0.1% (منذ بداية العام: +9.1%) |
|
|
خام برنت |
99.25 دولار |
-1.1% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.04 دولار |
+2.4% |
|
|
ذهب |
4,401 دولار |
+0.6% |
|
|
بتكوين |
86,111 دولار |
-0.6% (منذ بداية العام: -1.7%) |
|
|
مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول |
3.59 درهم |
+0.0% (منذ بداية العام: -0.1%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
149.31 |
+0.2% (منذ بداية العام: -1.7%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
14.21 |
-4.4% (منذ بداية العام: -5.0%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 1.3% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 2.4% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية (+4.4%)، وأبوظبي الوطنية للفنادق (+4%)، وسبيس 42 (+3.7%).
🟥 في المنطقة الحمراء: ألفا داتا (-3.5%)، وأجيليتي غلوبال (-2.6%)، وإن إم دي سي إنيرجي (-2.1%).
وفي سوق دبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6%، مع إجمالي تداولات بقيمة 684.4 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.5%.