واصلت توزيعات الأرباح في الشرق الأوسط ارتفاعها خلال الربع الثاني. إذ وزعت شركات المنطقة 44.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 5.5% على أساس سنوي دون احتساب التوزيعات الخاصة وآثار تقلبات العملة والعوامل غير المتكررة الأخرى، وفقا لمؤشر جانوس هندرسون العالمي لتوزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم (بي دي إف). ساهمت الشركات السعودية بنحو ثلثي تلك التوزيعات، إذ بلغت قيمة توزيعاتها 28.4 مليار دولار (بزيادة 2.4% على أساس سنوي)، تلتها الإمارات بقيمة 13.6 مليار دولار (بزيادة 7.3%). وكانت الكويت السوق الأسرع نموا، إذ قفزت توزيعاتها بنسبة 45% على أساس سنوي خلال الربع الثاني لتصل إلى 1.8 مليار دولار.
أما عمليات إعادة شراء الأسهم فكانت نادرة، إذ أعادت شركات الشرق الأوسط شراء أسهم بقيمة 600 مليون دولار فقط خلال الربع الثاني، وهو جزء ضئيل جدا مقارنة بإجمالي التوزيعات في المنطقة. وبلغ نصيب الإمارات 200 مليون دولار من هذه العمليات، في حين سجلت كل من السعودية وقطر 100 مليون دولار فقط.
أرامكو هي السر وراء الهيمنة السعودية: حافظت شركة النفط العملاقة على مكانتها كأكبر موزع للأرباح في العالم، إذ ساهمت وحدها بنسبة 3.1% من الأرباح الموزعة من بين 1,500 شركة يتتبعها المؤشر، وما يقرب من نصف إجمالي توزيعات الشرق الأوسط. وقد وزعت الشركة 85.5 مليار دولار من الأرباح في العام الماضي، انخفاضا من أكثر من 120 مليار دولار في عام 2024، في حين دشنت أول برنامج لها على الإطلاق لإعادة شراء الأسهم بقيمة 3 مليارات دولار.
وعلى الصعيد العالمي تبدو الصورة مختلفة تماما؛ إذ قفزت عمليات إعادة شراء الأسهم بنسبة 26.8% على أساس سنوي، لتصل إلى ما يقدر بنحو 572 مليار دولار في الربع الثاني، إلى جانب توزيع أرباح بقيمة 757.8 مليار دولار، ما يمثل نموا بنسبة 7.3% على أساس سنوي دون احتساب التوزيعات الخاصة وآثار تقلبات العملة والعوامل غير المتكررة الأخرى. وسجلت كل منطقة يتتبعها المؤشر نموا في توزيعات الأرباح.
قطاع التكنولوجيا يقود طفرة إعادة شراء الأسهم: تجاوز قطاع التكنولوجيا نظيره المالي ليساهم بالقدر الأكبر من عمليات إعادة شراء الأسهم عالميا، إذ أعاد شراء أسهم بقيمة 121.1 مليار دولار. كما قفزت توزيعاته النقدية بنسبة 23.5% لتصل إلى 70.5 مليار دولار، محققا بذلك النمو الأسرع بين جميع القطاعات. ومع ذلك، احتفظ القطاع المالي بصدارته من حيث قيمة التوزيعات النقدية، إذ وزع 239.7 مليار دولار، وأعاد شراء أسهم بقيمة 104 مليارات دولار أخرى.
لكن الذكاء الاصطناعي لا يزداد رخصا: تستثمر شركات التكنولوجيا الكبرى مبالغ غير مسبوقة في مراكز البيانات وقدرات الحوسبة، في حين تواصل إعادة شراء أسهمها بوتيرة متسارعة. وتتقلص الاحتياطيات المالية بالقطاع، كما يزداد لجوء الشركات إلى أسواق الديون لتمويل الاستثمارات وعمليات إعادة شراء الأسهم. ويشير تقرير مؤشر جانوس هندرسون إلى أنه إذا استمرت الزيادة في الإنفاق على مشروعات الذكاء الاصطناعي، فمن المرجح أن تقلص الشركات عمليات إعادة شراء الأسهم، وليس توزيعات الأرباح.
لماذا تكون عمليات إعادة الشراء أول ما تستغنى عنه الشركات؟ يصعب خفض التوزيعات النقدية المنتظمة بمجرد إقرارها، بينما تتيح عمليات إعادة الشراء للشركات رد رأس المال الفائض للمساهمين دون الالتزام بزيادة التوزيعات بصورة دائمة. وقد زاد اعتماد البنوك على هذا النهج المرن بعد إعادة بناء قاعدة توزيعاتها في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
بعض القطاعات لم تكن لديها القدرة على زيادة التوزيعات: كان قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية هو القطاع الرئيسي الوحيد الذي سجل انخفاضا في التوزيعات الأساسية خلال الربع الثاني، بتراجع قدره 3%. وتجلى ضعف التوزيعات بالأخص في شركات صناعة السيارات الأوروبية، إذ أسهم ضعف الطلب واشتداد المنافسة من جانب شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية في خفض توزيعات الأرباح للأسهم في شركتي فولكس فاغن ومرسيدس بنز.
توقعات بمزيد من الارتفاع: تتوقع شركة جانوس هندرسون أن تنمو التوزيعات العالمية بنسبة إضافية تبلغ 5-6% خلال العام الجاري، وأن ترتفع عمليات إعادة شراء الأسهم بنسبة 7-8%. وبالنسبة لقطاع التكنولوجيا، يظل السؤال المطروح متعلقا بقدرة الشركات على مواصلة زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، قبل أن تضطر إلى التخلي عن عمليات إعادة شراء الأسهم، التي تعد الجانب الأكثر مرونة من عوائد المساهمين.
📈 الأسواق هذا الصباح
اكتست معظم مؤشرات الأسواق الآسيوية باللون الأخضر، مدعومة بتراجع سعر خام برنت الذي أسهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم؛ إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 1%، وصعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.3%. وزاد مؤشر هانغ سينغ التابع لهونغ كونغ بنسبة 0.7%، في حين أضاف مؤشر "سي إس آي 300" الصيني 0.6%. أما بالنسبة للعقود الآجلة في وول ستريت فاستقرت دون تغيير يذكر، عقب جلسة إيجابية للمؤشرات الأمريكية الثلاثة جاءت بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء.
|
سوق أبوظبي |
10,161 |
+0.5% (منذ بداية العام: +1.7%) |
|
|
سوق دبي |
5,987 |
+0.3% (منذ بداية العام: -1.0%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,979 |
+0.6% (منذ بداية العام: +1.8%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.7% لليلة واحدة |
5.0% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,778 |
-0.0% (منذ بداية العام: +2.7%) |
|
|
EGX30 |
55,499 |
+1.2% (منذ بداية العام: +32.7%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,638 |
+1.1% (منذ بداية العام: +11.6%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,816 |
+1.2% (منذ بداية العام: +8.9%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,323 |
+0.9% (منذ بداية العام: +9.2%) |
|
|
خام برنت |
104.08 دولار |
-0.7% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.86 دولار |
-1.6% |
|
|
ذهب |
4,397 دولار |
-0.1% |
|
|
بتكوين |
76,479 دولار |
+0.7% (منذ بداية العام: -13.8%) |
|
|
مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول |
3.58 درهم |
-0.3% (منذ بداية العام: -0.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
149.25 |
+0.3% (منذ بداية العام: -1.8%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
15.44 |
-12.8% (منذ بداية العام: +3.3%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.1 مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.0% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: سكون للتأمين (+15.0%)، والشركة الإسلامية العربية للتأمين - سلامة (+3.7%)، وتكافل الإمارات (+3.5%).
🟥 في المنطقة الحمراء: شركة الامارات ريم للاستثمار (-3.6%)، واكتتاب القابضة (-2.5%)، وشعاع كابيتال (-2.2%).
وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.1 مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.6%.
📄 أعمال الشركات
من المقرر أن يعتمد مجلس إدارة شركة إمباور توزيع أرباح نقدية بقيمة 437.5 مليون درهم عن النصف الأول من عام 2026، بواقع 0.04375 درهم للسهم، وفقا لإفصاح (بي دي إف). وتمثل هذه التوزيعات 43.75% من إجمالي رأس المال المدفوع للشركة. وقد ساهم الطلب القوي على خدمات تبريد المناطق في زيادة صافي أرباح الشركة خلال النصف الأول بنسبة 16.25% على أساس سنوي ليصل إلى 467.9 مليون درهم.