خفض بنك المشرق تسعير إصداره من السندات لأجل 5 سنوات البالغة قيمته 500 مليون دولار بمقدار 30 نقطة أساس الأسبوع الماضي، ليصبح بذلك واحدا من ثلاثة مصدرين إماراتيين نجحوا في طرق أبواب أسواق الدين الدولية، رغم الانتقائية الحالية لدى المستثمرين بالسوق نتيجة التوترات الإقليمية. وسعر المشرق السندات عند 115 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، انخفاضا من السعر الاسترشادي الأولي البالغ 145 نقطة أساس، مع بلوغ حجم الطلبات 925 مليون دولار، منها 50 مليون دولار من جانب المديرين الرئيسيين المشتركين. وتحمل السندات كوبونا بنسبة 5.625% وعائدا بنسبة 5.736%، وتُستحق في 16 سبتمبر 2031، كما تحظى بتصنيف "A" من وكالتي فيتش وستاندرد أند بورز، وهو ما يتماشى مع التصنيف الائتماني للبنك.
لم يكن بنك المشرق الوحيد الذي طرق أسواق الدين مؤخرا، إذ سعر بنك أبوظبي الأول سنداته البالغة قيمتها 500 مليون دولار لأجل 5 سنوات في الأسبوع ذاته، مخفضا التسعير إلى 90 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية مقارنة بالسعر الاسترشادي الأولي البالغ 115 نقطة أساس. وتلت ذلك موانئ دبي العالمية بطرح على شريحتين؛ الأولى عبارة عن سندات خضراء مقومة باليورو لأجل 6 سنوات بقيمة 750 مليون يورو وبعائد 4.750%، والثانية سندات تقليدية بقيمة 750 مليون دولار لأجل 10 سنوات وبعائد 6.250%. وجاء تسعير كلا الشريحتين أقل بنحو 25 نقطة أساس من السعر الاسترشادي الأولي. وبالتالي فإن الأسعار النهائية لإصدارات الكيانات الثلاثة جاءت أقل من الأسعار الاسترشادية الأولية، في إشارة إلى أن المصدرين الإماراتيين ما زالوا قادرين على استمالة رؤوس الأموال الدولية، رغم أن المستثمرين ما زالوا يسعرون المخاطر الإقليمية عند مستوى أعلى مما كانت عليه قبل عام.
السياق: تشهد سجلات الأوامر في جميع أنحاء السوق إقبالا أقل مقارنة بالمراحل السابقة من دورة السوق. إذ أوضح مصرفي إقليمي غير مشارك في الصفقات لمنصة زاوية أن سجلات الأوامر في الإصدارات الإماراتية الأخيرة شهدت إقبالا أضعف من الجولات السابقة، وهو ما يفسر جزئيا إبقاء المصدرين أحجام الإصدارات عند 500 مليون دولار بدلا من زيادتها.
المستشارون: تولى إدارة سجلات الاكتتاب كل من بنك أبوظبي التجاري، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق نفسه، إلى جانب مجموعة "إيه إن زد القابضة"، و"بي بي في إيه"، وباركليز، وبنك أوف أمريكا سيكيوريتيز، و"آي سي بي سي"، ومجموعة ميزوهو المالية، وسوسيتيه جنرال، وستاندرد تشارترد.