حددت مجموعة موانئ دبي العالمية العملاقة السعر النهائي لإصدار سنداتها الجديد مزدوج الشريحة. تتكون الشريحة الأولى من سندات خضراء لأجل ست سنوات قيمتها 750 مليون يورو، وسعرتها الشركة بكوبون 4.750% وعائد 4.883%، بفارق 150 نقطة أساس فوق متوسط أسعار المبادلة. أما الشريحة الثانية فهي سندات تقليدية لأجل عشر سنوات بقيمة 750 مليون دولار، وسعرتها الشركة بكوبون 6.250% وعائد 6.347%، بفارق 150 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية، وفق ما نقلته منصة زاوية. وكانت الشركة قد كلفت بنوكا في وقت سابق من الأسبوع بتنظيم جولة ترويجية للإصدار.
إقبال كبير من المستثمرين: قلصت الشركة هامش التسعير في الشريحتين بمقدار 25 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي، الذي بلغ 175 نقطة أساس. وتجاوزت طلبات الاكتتاب 1.5 مليار يورو و1.3 مليار دولار، دون احتساب طلبات مديري الإصدار المشتركين، ما يرجح أن حجم الطلب الفعلي كان أكبر. وتحمل الشريحتان تصنيف "Baa2" من موديز و"+BBB" من فيتش، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وستُدرجان في ناسداك دبي والسوق الدولية للأوراق المالية التابعة لبورصة لندن.
يأتي الإصدار في خضم توسع الشركة؛ إذ وقعت موانئ دبي العالمية مع شركة غلف كاب أفريقيا الكينية خلال هذا الأسبوع اتفاقية مساهمين لتطوير مجمع مومباسا الصناعي الممتد على مساحة 222 هكتارا، وجذبت المرحلة الأولى من المشروع الممتدة على مساحة 40 هكتارا اهتمام أكثر من 60 شركة. وكانت موانئ دبي العالمية قد أعلنت عن المشروع لأول مرة في أغسطس الماضي، وكشفت أن المجمع الصناعي يقع على بعد أقل من 20 كيلومترا من ميناء مومباسا، مما يمنح الشركة موطئ قدم في هذا الاقتصاد الحيوي. ورغم عدم وجود مؤشرات على تخصيص عائدات السندات لمشروع مومباسا تحديدا، فإن توقيت الإصدار يعكس توجه الشركة لجمع التمويلات بالتوازي مع التوسع وضخ الاستثمارات الجديدة، وليس بدافع التحوط.
السياق: سعر بنك أبوظبي الأول في وقت سابق من الأسبوع إصداره من السندات الممتازة غير المضمونة لأجل 5 سنوات بقيمة 500 مليون دولار، ليطرحه بعلاوة 90 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، بانخفاض قدره 25 نقطة أساس مقارنة بالسعر الاسترشادي الأولي البالغ 115 نقطة أساس، وذلك بعد أن تجاوزت طلبات الاكتتاب مليار دولار. ويشير ذلك إلى مزيد من الانخفاض في هوامش التسعير مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الحرب، إذ اقتربت من المستوى المسجل في يناير والبالغ 79 نقطة أساس، بعد أن بلغت ذروتها عند 108 نقاط أساس في مارس. كما يشير تراجع هامش التسعير بواقع 25 نقطة أساس في كلا الإصدارين إلى أن مصدري الديون في الخليج، عبر مختلف القطاعات والتصنيفات وآجال الاستحقاق، لا يزالون يجذبون طلبا قويا من المستثمرين العالميين، حتى مع استمرار الحرب.