تقود رؤوس الأموال الإماراتية رهانا بقيمة 3 مليارات دولار على شركة ذا بورينغ كومباني التابعة لإيلون ماسك، مع اتساع طموحاتها في مجال الأنفاق لتشمل الإمارات. إذ جمعت شركة البنية التحتية للنقل والأنفاق تمويلا ضمن جولة من الفئة "د" قادتها الإمارات وكيانات استثمارية تابعة لها، ليصل تقييم الشركة إلى 23 مليار دولار، وفقا لبيان صادر عنها. وسيسهم هذا الاستثمار في تسريع مشروع الشركة الموسع في الإمارات، والذي يشمل حفر أكثر من 150 كيلومترا من الأنفاق، بخلاف مشروع دبي لوب الحالي.
الأطراف المشاركة: تعد شركة شمال القابضة الواقع مقرها في دبي من بين المستثمرين في الجولة الجديدة، إلى جانب داعمين رئيسيين مثل سيكويا كابيتال، و"إيه 16 زد"، وتيماسيك، فضلا عن شركة "في كابيتال" الواقع مقرها في دبي، والتي أسسها عام 2013 ألكسندر تاماس وماتيوش شيشكوفسكي، المسؤولان السابقان في مجموعة غولدمان ساكس، وتدعم مشاريع أخرى تابعة لإيلون ماسك. وأكدت شمال أن حصتها استثمار تجاري خاص في الشركة، منفصل تماما عن اتفاقية مشروع دبي لوب المبرمة على المستوى الحكومي مع هيئة الطرق والمواصلات، وفقا لصحيفة خليج تايمز. ولم يُكشف عن أسماء المستثمرين الإماراتيين الآخرين المشاركين في الجولة.
كانت دبي نقطة انطلاق أعمال الشركة في الإمارات؛ إذ وقعت هيئة الطرق والمواصلات بدبي أول مذكرة تفاهم مع الشركة في فبراير 2025، لاستكشاف إمكانية تطوير نسخة محلية من مشروع لاس فيغاس لوب. وكنا قد أشرنا حينها إلى أن المقترح يشمل شبكة يبلغ طولها 17 كيلومترا وتضم 11 محطة. ثم في فبراير من العام الجاري توسعت الخطة لتشمل 22.2 كيلومتر و19 محطة، باستثمارات تبلغ قيمتها ملياري درهم، لتستهدف نقل ما يصل إلى 30 ألف راكب يوميا.
تمضي المرحلة الأولى من المشروع نحو بدء أعمال البناء. وسيمتد هذا المشروع التجريبي البالغة تكلفته 565 مليون درهم بطول 6.4 كيلومترات بين مركز دبي المالي العالمي ودبي مول. وتقول الشركة إن عمليات إنتاج الخرسانة مسبقة الصب جارية بالفعل، ومن المقرر أن تبدأ أعمال الحفر في أواخر عام 2026. وذكرت صحيفة خليج تايمز أن المحطات الأربع ستكون برج خليفة، ومركز دبي المالي العالمي 2، ومواقف زعبيل في دبي مول، وآي سي دي بروكفيلد بليس.
ويبدو أن دبي كانت مجرد البداية، إذ تنص الشراكة الجديدة على حفر أنفاق يتجاوز طولها 150 كيلومترا في أنحاء الإمارات، وهو ما يعادل تقريبا 7 أمثال طول مشروع دبي لوب المخطط له. ولم تفصح الشركة بعد عن مسارات تلك الأنفاق الإضافية، أو تكلفة كل مشروع على حدة، أو موعد تسليمها.
بهذا تواصل محفظة الاستثمارات الإماراتية في شركات ماسك نموها. فقد دعمت شركة "إم جي إكس" شركة "إكس إيه آي"، واستثمرت "جي 42" في نيورالينك، في حين تمتلك "إم جي إكس" وألفا ظبي والشركة العالمية القابضة استثمارات مباشرة وغير مباشرة في سبيس إكس. والآن تضيف حصة شمال في ذا بورينغ كومباني قطاع النقل تحت الأرض إلى البصمة الاستثمارية الإماراتية المتنامية في أعمال ماسك، التي تشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء والتكنولوجيا العصبية.