Posted inتعليم

شركة فيزيكس والاه الهندية المليارية تلجأ إلى الفصول الهجينة المصغرة في الإمارات.. وتتطلع لمواصلة النمو رغم الصراعات

شهدت الشركة نموا بمقدار 5 أمثال في أعداد طلابها خلال العام الماضي رغم التوترات الإقليمية

ضاعفت شركة تكنولوجيا التعليم الهندية المليارية فيزيكس والاه إيراداتها في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 4.7 مرة منذ استحواذها على شركة نوليدج بلانيت بدبي في عام 2023، لتبرهن على أن التخلي عن النموذج الرقمي واسع النطاق الذي بنى نجاح الشركة في موطنها كان قرارا صائبا، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي لعمليات الشركة في الخليج محمد سعد سلمان (لينكد إن).

ورغم الصراعات في المنطقة، شهدت الشركة نموا بمقدار 5 أمثال في أعداد طلابها خلال العام الماضي، حسبما كشف سلمان، مضيفا أن الاختلاف الوحيد كان تطلع الآباء إلى خيارات مرنة تجمع بين الدراسة عبر الإنترنت والحضور الفعلي خلال ذروة الصراع.

وصحيح أن الاستحواذ على نوليدج بلانيت منح الشركة الهندية 8 مراكز، وحضورا محليا راسخا منذ عشر سنوات، فضلا عن أنه وفر لها قاعدة عملاء في الإمارات وجعلها تتحلى بالموثوقية في السوق، حسبما صرح سلمان لنشرة إنتربرايز الصباحية، لكنها رغم ذلك تعيَّن عليها التعامل مع نوع مختلف من العملاء باحتياجات مختلفة في الخليج.

عن فيزيكس والاه: تحظى شركة تكنولوجيا التعليم الهندية بمكانة رائدة في سوق تجهيز الطلاب للامتحانات في الهند، إذ تمتلك 500 مركز في جميع أنحاء البلاد وتخدم أكثر من 4.2 مليون طالب نشط عبر الإنترنت. وأدرجت الشركة أسهمها في البورصة الوطنية الهندية وبورصة بومباي في نوفمبر من العام الماضي بقيمة سوقية تجاوزت 4.8 مليار دولار، لتجمع 415 مليون دولار في الاكتتاب العام. كما ارتفعت إيراداتها بنسبة 24.4% على أساس سنوي لتصل إلى 10.5 مليار روبية (109.7 مليون دولار) في الربع الأول من السنة المالية 2027، وفقا لأحدث قوائمها المالية (بي دي إف). وتدير الشركة حاليا 18 منشأة للتعليم الحضوري وأخرى قائمة على النظام الهجين في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، بواقع 10 مراكز في الإمارات التي تمثل أكبر أسواقها الخليجية، و4 في السعودية، ومركزين في كل من عمان وقطر.

سوق مختلفة تتطلب نموذج عمل مختلفا

تشير التوقعات إلى أن حجم سوق تكنولوجيا التعليم في الإمارات سيصل إلى 5.3 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 15.1%. لكن السوق الإماراتية، بما تتميز به من ارتفاع الدخل المتاح وسقف توقعات المستهلكين، دفعت الشركة إلى التحول نحو نموذج محلي للغاية يركز على الحضور الفعلي، وهو نموذج مختلف تماما عن المتبع في موطنها. ففي الهند، تبث الشركة دروسا مباشرة لما يصل إلى 200 ألف طالب في آن واحد. أما "في الخليج، فيريد الطلاب وأولياء الأمور قدرا أكبر من الاهتمام الشخصي ومجموعات أصغر. ومن هنا، كان علينا تكييف حلولنا لتلبية هذه الحاجة التي لمسناها في السوق"، بحسب سلمان. لذا حددت الشركة حجم الفصول الدراسية بنحو 30 طالبا كحد أقصى، وأضافت مجموعات دراسية عبر الإنترنت مخصصة للفتيات فقط.

وبطبيعة الحال استهلت الشركة توسعها في الخليج من خلال قاعدة الطلاب الهنود المغتربين في المنطقة، والذين تتراوح أعدادهم بين 700 و800 ألف طالب، ويدرسون منهج المجلس المركزي الهندي للتعليم الثانوي، كما يخبرنا سلمان. وتستهدف الشركة تحديدا أكثر من 120 ألف طالب في المرحلة الثانوية من الصف التاسع إلى الثاني عشر، ممن يستعدون لاختبارات القبول التنافسية في كليات الطب والهندسة التي تقام في الهند.

ملامح المرحلة المقبلة

تجري الشركة حاليا اختبارات أولية لطرح برامج جديدة كالبرمجة والتدريب على اللغة الإنجليزية للناطقين باللغة العربية، في ظل تطلعاتها لتوسيع شريحة عملائها المستهدفين، كي تتجاوز المغتربين الهنود وتشمل طلابا آخرين ومهنيين عاملين. كما ترغب في تعزيز باقة خدماتها لدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى من خلال إتاحة المزيد من الدروس عبر الإنترنت، حسبما يقول سلمان.

كذلك تعتزم الشركة توسيع شبكتها الأساسية لتجهيز الطلاب للامتحانات في جميع أنحاء الإمارات والسعودية، وفقا لسلمان، الذي يرى أن المملكة رغم ما تتطلبه من تكاليف عالية لتأسيس الأعمال "تكافئ من يتحلى الصبر"، ومن يفضل التوسع الفعلي على الاكتفاء بالانتشار الرقمي.