Posted inالخبر الأبرز اليوم

أرباح أدنوك للغاز تتراجع للنصف نتيجة اضطرابات هرمز.. والشركة تخطط لمسار بديل خارج المضيق

تخطط الشركة لبناء منشأة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي للدولة كمسار تصدير بديل

أثرت الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على نتائج شركة أدنوك للغاز في الربع الثاني من العام الجاري وتخطط الشركة بالفعل لإيجاد مسار بديل لتفادي هذه الاضطرابات. إذ تراجع صافي أرباح الشركة بنسبة 52% على أساس سنوي في الربع الثاني ليصل إلى 665 مليون دولار، وانخفضت إيراداتها إلى 3.6 مليار دولار، بتراجع قدره 39% على أساس سنوي و28% على أساس فصلي، وفقا لتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). وفي النصف الأول من العام، انخفض صافي الأرباح بنسبة 34% على أساس سنوي ليصل إلى 1.7 مليار دولار، وتراجعت الإيرادات بنسبة 28% على أساس سنوي لتسجل 8.6 مليار دولار.

وأثر الإغلاق المطول للمضيق على أعمال أدنوك للغاز سلبا؛ إذ أدى إلى تقليص حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال والنافتا بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة. وتراجعت أحجام الصادرات ومبيعات السوائل بنسبة 53% على أساس سنوي في الربع الثاني، وبنسبة 36% في النصف الأول. وقد حال هذا التراجع دون استفادة أدنوك للغاز من طفرة الأسعار القياسية، إذ بلغ متوسط سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل، بزيادة 30% عن متوسط الربع الثاني من العام الماضي. كما انخفضت أحجام مبيعات الغاز المحلية بنسبة 20% خلال النصف الأول.

أهمية ذلك: يكشف هذا الوضع عن ثغرة في استراتيجية الإمارات لتجاوز مضيق هرمز لتصدير النفط الخام، والتي شملت خط أنابيب حبشان الفجيرة (أدكوب)، وخط الرويس-جبل الظنة الجديد البالغة تكلفته 3 مليارات دولار، وتوسعات بروج ومجموعة موانئ أبوظبي على الساحل الشرقي، وعقد امتياز موانئ دبي العالمية في الفجيرة لمدة 50 عاما. فكل هذه البنية التحتية تنقل النفط بعيدا عن هرمز، لكن أيا منها لا ينقل الغاز. ويقبع أسطول أدنوك للغاز بالكامل للغاز الطبيعي المسال — بقدرة إنتاجية تبلغ 6 ملايين طن سنويا في جزيرة داس، إلى جانب مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية تبلغ 9.6 مليون طن سنويا والمقرر تشغيله في 2028 — داخل المضيق.

سد الفجوة

تدرس أدنوك للغاز حاليا خيارات لإنشاء منشأة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي للدولة، مما سيوفر للصادرات المستقبلية مسارا إلى الأسواق يتجاوز المضيق كليا، رغم عدم اتخاذ قرار استثمار نهائي بعد، وفقا لما صرح به المدير المالي بيتر فان دريل لوكالة بلومبرغ. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مضي الشركة قدما في استثمارات جديدة لمعالجة الغاز بقيمة 8.2 مليار دولار بهدف زيادة الإنتاج.

ولا تعتزم الشركة خفض وتيرة إنفاقها الرأسمالي لتمويل هذه الخطط؛ إذ بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية ملياري دولار في النصف الأول، بزيادة قدرها 65% على أساس سنوي، مدفوعة بالاستثمارات في مشاريع التوسع طويلة الأجل. ورفعت الشركة مستهدفها للنفقات الرأسمالية الملتزم بها خلال الفترة 2026-2030 إلى 28 مليار دولار، صعودا من 20 مليار دولار سابقا، على خلفية قرارات الاستثمار النهائية للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني. كما اتخذت الشركة مؤخرا قرار الاستثمار النهائي بقيمة 6.2 مليار دولار لتطوير الغطاء الغازي في حقل أم الشيف. ورغم ذلك، أبقت الشركة على توجيهاتها الخاصة بالإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2026 بين 4.5 و5 مليارات دولار، ووافق مجلس الإدارة على توزيع أرباح بقيمة 940 مليون دولار عن الربع الثاني، أو ما يعادل 4.5 فلس للسهم الواحد، لتمضي الشركة قدما في سياستها لزيادة التوزيعات السنوية بنسبة 5% حتى عام 2030.

ماذا بعد؟

ترجح أدنوك للغاز أن تتراوح أرباحها الصافية خلال الربع الثالث من العام الجاري بين 600 و800 مليون دولار، بافتراض استمرار الوضع الحالي في مضيق هرمز. وفي حال عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بحلول الربع الأخير، فمن المتوقع أن يبلغ صافي الأرباح للعام بأكمله ما بين 3.5 و4 مليارات دولار. وعلى الجانب الإيجابي، تسير جهود التعافي التشغيلي في مجمع حبشان الذي تعرض لأضرار جراء هجمات إيرانية في أبريل الماضي بوتيرة أسرع من المتوقع، إذ عادت إمدادات الغاز إلى 85% من مستويات ما قبل الحرب، لتتجاوز بذلك الجدول الزمني المحدد.