موانئ دبي العالمية توسع حضورها في شرق أفريقيا: وقعت مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي وورلد) اتفاقية مع شركة الاستثمار الكينية غلف كاب أفريكا لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة بمساحة 222 هكتارا تحت اسم مجمع مومباسا الصناعي، وتقع على بُعد أقل من 20 كيلومترا من ميناء مومباسا، وفقا لبيان صحفي. وسينفذ المشروع على مراحل، تبدأ بمرحلة أولى مساحتها 40 هكتارا.
لماذا الآن: تسعى موانئ دبي العالمية منذ سنوات إلى الفوز بامتياز لتشغيل أرصفة في ميناء مومباسا. وكادت مناقصة طُرحت في عام 2023 أن تمنح الشركة أربعة أرصفة ومحطة حاويات بسعة مليون حاوية نمطية، إلا أن دعوى قضائية مجتمعية أوقفت العملية برمتها. ثم سُويت القضية في عام 2024، لتعيد كينيا إحياء خطط طرح الامتياز في عام 2025 وسط اهتمام واسع من ممولين يابانيين وصينيين، لكن موانئ دبي العالمية لم تعاود المشاركة علنا في المناقصة.
ويتوافق المشروع مع الاستراتيجية الأشمل للمجموعة. إذ يقول نيلش تيواري، محلل النقل البحري والموانئ، لإنتربرايز إن "استراتيجية موانئ دبي العالمية تضع المناطق الاقتصادية ضمن منظومة متكاملة تربط بين الموانئ والخدمات اللوجستية والأسواق النهائية"، مضيفا أن المجمع الصناعي يدر إيرادات تتجاوز مجرد مناولة البضائع من خلال "تأجير الأراضي، والمستودعات، ومراكز التوزيع، ومناولة الحاويات، وتجميع البضائع، والخدمات الجمركية، والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة، والتخزين المبرد، وشحن البضائع، والنقل الداخلي".
ويقول فولفغانغ ليماخر، الرئيس السابق لسلاسل التوريد وصناعات النقل في المنتدى الاقتصادي العالمي، في تصريحات لإنتربرايز إن "المنطقة الاقتصادية الخاصة توفر ما تحتاج موانئ دبي العالمية إليه بشدة، بمعزل عن إدارة الأرصفة، إذ تضمن لها الشحنات وإيرادات الخدمات اللوجستية وإحكام قبضتها على التجارة الإقليمية". ويضيف أن "المجمع الصناعي يمثل تحوطا ضد المخاطر السياسية، وليس الاختناقات البحرية [...] فالمنطقة الاقتصادية الخاصة القريبة تتيح للشركة الاستفادة من الثقل التجاري لمومباسا دون انتظار موافقات خارجة عن إرادتها".
أهمية الخطوة: ستصبح مومباسا تاسع وجهة أفريقية لعمليات موانئ دبي العالمية، لتنضم إلى عملياتها الحالية في الجزائر وأنغولا ومصر وموزمبيق ورواندا والسنغال وأرض الصومال وتنزانيا. ويتوافق هذا مع نمط أشرنا إليه سابقا؛ إذ لم تعد المنافسة بين مشغلي الموانئ الخليجية مقتصرة على مساحات الأرصفة البحرية فحسب، بل امتدت لتشمل تأسيس المناطق الحرة وشبكات الخدمات اللوجستية الداخلية حول موانئ لا تخضع بالضرورة لإدارتهم.