المشروعات الضخمة ما زالت تتوالى بغض النظر عن الحرب: أعلنت شركة الدار العقارية في أبوظبي هذا الأسبوع عن تدشين مشروع مرسى السعديات على الواجهة البحرية بتكلفة 100 مليار درهم، وفقا لبيان صحفي. يعد هذا ثالث مشروع ضخم تعلن عنه الشركة منذ مايو الماضي، وهو واحد من عدة مشروعات عملاقة دشنها المطورون العقاريون في الإمارات في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
يمثل المشروع المرحلة الأخيرة من تطوير جزيرة السعديات، ومن المقرر أن يستوعب أكثر من 58 ألف مقيم على مساحة 6.4 مليون متر مربع. وسيضم المشروع واجهة بحرية بطول 8 كيلومترات، إلى جانب أكبر مرسى في أبوظبي. كما سيشمل شواطئ طبيعية بطول 5.6 كيلومترات، و140 كيلومترا من مسارات المشي، ومسارا مخصصا للدراجات الهوائية بطول 46 كيلومترا، وفندقين فاخرين، و3 مدارس، ومرافق للرعاية الصحية، وممشى يضم متاجر ومرافق للضيافة.
الوجهة الثقافية بالمشروع: سيضم المشروع منطقة للمسارح تتوسطها دار الفنون، كما سيتيح للسكان الوصول مباشرة إلى المنطقة الثقافية في السعديات عبر ممشى على الواجهة البحرية، يربط المشروع بأبرز المعالم الثقافية، ومنها متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف غوغنهايم أبوظبي المرتقب، ومتحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي.
كذلك يتميز المشروع بشبكة مواصلات جيدة؛ إذ يتضمن مخططه الرئيسي محطة تحت الأرض لقطارات الاتحاد فائقة السرعة، إلى جانب شبكة متكاملة جديدة من الطرق والأنفاق ستربطه بجزيرتي الريم وأم يفينة، وجسرا جديدا يربط المجمع السكني بجزيرة جديدة تخطط الدار لتطويرها لاحقا.
الجدول الزمني: أوضحت الدار أن أعمال البنية التحتية ستبدأ في الربع الثالث من العام الحالي، على أن تطرح أولى الوحدات السكنية للبيع خلال النصف الثاني من العام.
خلفية: تخطط شركة التطوير العقاري الكبرى في أبوظبي لتنفيذ حزمة من المشاريع التطويرية على مساحة 20 مليون متر مربع في أنحاء الإمارة، كما أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن مشروع ياس بوينت المطل على الواجهة البحرية بقيمة 6 مليارات درهم. وإلى جانب حزمة مشروعات شركة إعمار في دبي التي تبلغ قيمتها 200 مليار درهم، تشير تلك الخطط إلى أن المسؤولين عن توظيف رؤوس الأموال ما زالوا يؤمنون بالجدوى طويلة المدى لمشروعات البناء التي تمتد لعقود رغم الأوضاع الراهنة.