توقعت مؤسسة "بي إم آي" التابعة لفيتش سولوشنز تأخر تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى عام 2027، مرجحة أن تنزلق المنطقة نحو الانكماش هذا العام قبل أن يرتد بقوة في العام التالي. وقالت وحدة الأبحاث، في ندوة افتراضية حضرتها إنتربرايز، إنها تتوقع حاليا انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 0.7% هذا العام، على أن يسجل نموا قويا بنسبة 6.5% في عام 2027، وهو تعاف يظل مرهونا بالكامل تقريبا بعودة الصادرات النفطية، والتي تتوقف بدورها على إعادة فتح مضيق هرمز.
وجاء قرار المؤسسة بخفض تقديراتها مدفوعا باستمرار تعطل حركة الملاحة في هرمز، والانتقال إلى ما وصفته بـ "المفاوضات الشائكة". فقد أعادت واشنطن فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، وفي المقابل تحركت طهران لإغلاق المضيق الذي يمر عبره عادة نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرا في العالم. ووضعت "بي إم آي" توقعاتها لأسعار النفط للعام الجاري بالكامل قيد المراجعة، ورفعت نطاق توقعاتها لخام برنت إلى ما بين 80 و95 دولار للبرميل في النصف الثاني من العام الجاري، صعودا من النطاق السابق البالغ 70 و80 دولار والذي كانت قد رجحته وفق "السيناريو المتفائل". وقال محللو المؤسسة إن استقرار الأسعار فوق حاجز 90 دولار للبرميل لفترة مطولة من شأنه أن يرسخ المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات.
وحتى في حال حدوث تطور دبلوماسي، فإن عودة الأمور إلى طبيعتها ستستغرق أشهرا وليس أسابيع. إذ تتوقع "بي إم آي" مرور فترة اختبار تمتد لشهر واحد، يعقبها هدوء مستدام يتراوح ما بين 6 إلى 12 أسبوعا على الأقل، قبل أن تعود حركة ناقلات النفط إلى المستويات التي تعتبرها الخطوط الملاحية اعتيادية من الناحية التجارية، في حين يُتوقع أن تتأخر عودة سفن شحن البضائع العامة لفترة أطول.
ما نترقبه: تظل توجهات سوق النفط هي المحرك الرئيسي، إلى جانب طبيعة أي رسوم قد تُفرض في مضيق هرمز. وتتوقع "بي إم آي" أن تمارس إيران ضغوطا لفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق، لكنها تستبعد في الوقت ذاته أن تحظى خطوة فرض رسوم عبور دائمة بقبول واسع. وترى المؤسسة أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في إقرار هيكل لرسوم الخدمات يرتبط بالملاحة وإدارة الحركة وحماية البيئة — على غرار نموذج مضيق ملقا — مع قيادة سلطنة عمان لتوجهات دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المسار. وأشارت المؤسسة إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن فرض الولايات المتحدة لرسوم خدمات أمنية على السفن التي توفر لها الحراسة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إضفاء شرعية على مطالب طهران بفرض رسوم خاصة بها.
نظرة معمقة
ويتوقف التفاوت في أداء اقتصادات دول المنطقة على عامل حاسم وحيد: مدى قدرة الدولة على تصدير إنتاجها عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز، حيث تتركز الضغوط الأشد في الاقتصادات الأكثر اعتمادا على هذا الممر المائي الحيوي.
انكماش واسع: من المتوقع أن ينكمش اقتصاد العراق بنسبة 8.5% مع تسبب انهيار الصادرات النفطية للبلاد في فجوة مالية تبلغ 30 مليار دولار، في حين يُرجح انكماش اقتصاد قطر بنسبة 7.2% في ظل تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال، كما يُتوقع تراجع اقتصاد الكويت بنسبة 8.1% نتيجة ضعف الأنشطة النفطية وغير النفطية على حد سواء. وتواجه البحرين الموقف الأكثر هشاشة؛ إذ تتوقع "بي إم آي" اتساع عجز الموازنة ليصل إلى 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتجاوز الدين العام حاجز 150%، مع تعرض القطاعات التي تمثل نحو 85% من الناتج المحلي لضغوط شديدة.
وفي المقابل، يُتوقع أن تحقق الاقتصادات التي تمتلك مسارات تصدير بديلة أداءً أفضل. فمن المرجح أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنحو 1% في عام 2026 قبل أن يتسارع بقوة إلى 6.8% في عام 2027، مدعوما بممر التصدير عبر البحر الأحمر وزيادة الاستثمارات العامة، علما بأن التهديدات التي تواجه هذا المسار من اليمن تظل من المخاطر الرئيسية. ومن المتوقع أن تقود سلطنة عمان نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.1% بفضل الصادرات عبر ميناء الفحل الذي يتجاوز مضيق هرمز، قبل أن يتراجع النمو إلى 1.7% في العام المقبل. أما بالنسبة لدول المنطقة الأخرى، يُرجح أن ينمو اقتصاد مصر بنحو 5% مع تعافي تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، في حين يُتوقع أن يحافظ اقتصاد المغرب على معدل نمو يتجاوز 4% مدعوما بالأداء القوي لقطاعي الزراعة وصناعة السيارات.
وتقف الإمارات في منطقة وسطى بين هذا وذاك؛ فرغم أن الدولة نجحت في تحويل مسار بعض صادراتها النفطية عبر الفجيرة، إلا إن الضعف المتوقع في الاقتصاد غير النفطي سيؤدي إلى استقرار النمو عند مستويات قريبة من الصفر هذا العام، وهو ما قد يمثل أضعف أداء اقتصادي لها منذ جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، يُتوقع أن يرتد النمو بقوة ليبلغ 11% في عام 2027 مع تعافي إنتاج النفط وحركة التجارة. ومثلما هو الحال مع معظم توقعات "بي إم آي" لعام 2027، يفترض هذا التعافي إعادة فتح مضيق هرمز، حيث يتطلب استمرار تعطل الملاحة لفترة أطول إجراء مراجعة جديدة للتوقعات.
📈 الأسواق هذا الصباح
سجلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تراجعا حادا في مستهل تعاملاتها هذا الصباح، مدفوعة بارتفاع أسعار خام برنت نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية، وتفضيل المستثمرون الالتزام بنهج الحذر والترقب انتظارا لصدور نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى. وقاد مؤشر نيكي الياباني الخسائر متراجعا بأكثر من 4%، تلاه مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.1%. وفي وول ستريت، تتجه الأسهم للافتتاح في المنطقة الحمراء في مستهل جلسات الأسبوع، مع تراجع العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية الرئيسية.
|
سوق أبوظبي |
9,782 |
0% (منذ بداية العام: -2.1%) |
|
|
سوق دبي |
5,814 |
-1.4% (منذ بداية العام: -3.9%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,638 |
-0.8% (منذ بداية العام: -5.1%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.4% لليلة واحدة |
4.1% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,717 |
0% (منذ بداية العام: +2.2%) |
|
|
EGX30 |
52,560 |
-0.7% (منذ بداية العام: +25.7%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,458 |
-1.0% (منذ بداية العام: +8.9%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,600 |
+0.3% (منذ بداية العام: +6.7%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,231 |
-0.8% (منذ بداية العام: +7.5%) |
|
|
خام برنت |
88.10 دولار |
+4.5% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.91 دولار |
+1.9% |
|
|
ذهب |
4,019 دولار |
+0.7% |
|
|
بتكوين |
64,376 دولار |
-0.6% (منذ بداية العام: -26.6%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.69 درهم |
+0.5% (منذ بداية العام: -2.9%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.44 |
+0.1% (منذ بداية العام: -0.3%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
18.77 |
+12.2% (منذ بداية العام: +25.6%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق دبي على تراجع بنسبة 1.4% بنهاية تعاملات يوم الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 576.3 مليون درهم. وهبط المؤشر بنسبة 3.9% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: تعليم القابضة (+1.3%)، وتيكوم (+0.3%).
🟥 في المنطقة الحمراء: "بي إتش إم كابيتال" للخدمات المالية (-4.7%)، والإمارات ريم للاستثمار (-4.6%)، ودريك آند سكل إنترناشيونال (-3.7%).
وفي سوق أبوظبي، استقر المؤشر دون تغيير تقريبا، مع إجمالي تداولات بقيمة 756.3 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 0.8%.