استقر صافي أرباح بنك دبي الإسلامي دون تغيير يُذكر خلال الربع الثاني من عام 2026؛ إذ سجل نموا طفيفا بنسبة 0.2% على أساس سنوي ليصل إلى 1.94 مليار درهم، وذلك رغم ارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 5.2% ليبلغ 6.1 مليار درهم، وفقا للقوائم المالية للبنك (بي دي إف).
وتعكس أرقام النصف الأول من العام المشهد ذاته، فقد ارتفع إجمالي الدخل خلال الأشهر الستة بنسبة 9.6% على أساس سنوي ليصل إلى 12.4 مليار درهم، وهو ما يتماشى مع نمو إجمالي الإيرادات البالغ 10% الذي أشار إليه البنك في تقريره الموجه للمستثمرين. وفي المقابل، سجل صافي أرباح المجموعة نموا طفيفا بنسبة 0.2% ليصل إلى 3.7 مليار درهم.
أسباب استقرار الأرباح: قفزت مخصصات تدني القيمة المرتبطة بأصول التمويلات والاستثمارات الإسلامية لتصل إلى 489 مليون درهم في النصف الأول، وهو ما يقرب من ضعف المخصصات المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي والبالغة 256 مليون درهم. وأشار البنك في إفصاحاته إلى أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة كانت ضمن العوامل التي أُخذت في الحسبان عند إعداد نماذج الخسارة الائتمانية المتوقعة لتلك الفترة، رغم أنه لم يربط صراحة بين زيادة المخصصات وتداعيات الحرب الإقليمية.
تذكر: لم يكن بنك دبي الإسلامي الوحيد الذي اتجه إلى زيادة مخصصات تدني القيمة هذا العام. فقد أشرنا في أبريل الماضي إلى أن معظم البنوك شهدت ارتفاعا في مخصصات تدني القيمة خلال الربع الأول، وعزا بعضها ذلك صراحة إلى التحوط ضد تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وتكشف البيانات الفصلية لبنك دبي الإسلامي عن نمط مماثل، وهو أن الزيادة تتركز في بداية العام؛ إذ بلغت مخصصات تدني القيمة في الربع الأول نحو 420 مليون درهم وفقا لتقديراتنا، مقابل 69 مليون درهم فقط في الربع الثاني. وهذا يعني أن الجزء الأكبر من المخصصات التي قاربت الضعف خلال النصف الأول جاءت في بداية العام، ولم تكن زيادة تدريجية على مدار النصف الأول بالكامل.