Posted inالأسواق العالمية

الصفقات الضخمة تدعم صمود رأس المال المغامر بالمنطقة

تمويلات الشركات الناشئة بالمنطقة تتراجع بنسبة 22% على أساس سنوي في النصف الأول

تمويلات رأس المال المغامر بالمنطقة تصمد.. حتى الآن على الأقل: جمعت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمويلات قيمتها 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة في النصف الأول من العام الجاري، بانخفاض قدره 22% على أساس سنوي، وفقا لتقرير صادر عن منصة ماغنيت اطلعت عليه إنتربرايز. لكن هذا الاستقرار في الأرقام الإجمالية يخفي وراءه تحولا أعمق، إذ هوى عدد الصفقات بنسبة 41% ليصل إلى 214 صفقة، وهو أدنى مستوى نصف سنوي منذ عام 2022، رغم بقاء إجمالي التمويلات متماسكا إلى حد كبير.

وترى منصة ماغنيت في هذا الصمود أثرا متأخرا، وليس حكما نهائيا على السوق. إذ يعكس حجم التمويلات المسجلة في النصف الأول صفقات وُقعت قبل ستة إلى تسعة أشهر، أي قبل اندلاع الصراع الإقليمي في أبريل الماضي. وتفسر المنصة تراجع عدد الصفقات بأنه جزء من انكماش عالمي أوسع نطاقا وليس تراجعا خاصا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، لا سيما مع استمرار هبوط أحجام الصفقات عالميا للربع الخامس على التوالي.

الاختبار الحقيقي لم يحن بعد: شهدت التمويلات استقرارا نسبيا بين الربعين، إذ سجلت تراجعا طفيفا بنسبة 2% لتصل إلى 667 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ 679 مليون دولار في الربع الأول. لكن نشاط الصفقات عكس وضعا مغايرا تماما، إذ انخفض بنسبة 27% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 90 صفقة فقط، وهو أدنى مستوى ربع سنوي منذ عامين على الأقل. وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة ماغنيت فيليب بحوشي لإنتربرايز: "يعكس ضخ رؤوس الأموال في النصف الأول قرارات اتخذت قبل ستة إلى تسعة أشهر، وهي صفقات كانت قيد التنفيذ بالفعل قبل اشتعال الصراع الإقليمي". ويرى بحوشي أن جرس الإنذار الأوضح يكمن في المراحل المبكرة من التمويل، فقد تراجعت صفقات المراحل المبكرة بأكثر من 50% على أساس سنوي، وهو ما يمثل "المقياس الأصدق لشهية منظومة ريادة الأعمال".

لماذا تترقب ماغنيت بيانات الربع الثالث؟ ترى المنصة تشابها مباشرا مع ما شهده عام 2020، حينما حافظت الصفقات المعلنة على مستويات التمويل الإجمالية خلال النصف الأول، قبل أن يتعثر نشاط إبرام الصفقات في الربع الثالث مع ندرة الصفقات قيد الإعداد. ومع تزامن فترة الهدوء المعتادة خلال الصيف مع التداعيات السلبية للصراع على إبرام الصفقات الجديدة، تتوقع ماغنيت أن يكون الربع الثالث هو المؤشر الأول والواضح حول ما إذا كانت المنطقة تتمتع بمرونة حقيقية أم أنها تستنفد فحسب الصفقات المتفق عليها مسبقا.

وفي غضون ذلك، دعمت حفنة من الجولات التمويلية الضخمة المتوسط العام. إذ خففت صفقتان بقيمة إجمالية بلغت 480 مليون دولار من حدة التراجع، لتشكلا معا 36% من إجمالي رأس المال الموظف في النصف الأول، في حين استحوذت أكبر 10 صفقات على 58% من الإجمالي. وهنا تكمن القصة في تركز التمويلات: فإذا استبعدنا الصفقات الكبرى، ستبدو الصورة باهتة للغاية.

تراجع عدد المستثمرين الدوليين: انخفض عدد المستثمرين الأجانب النشطين بنسبة 48% على أساس سنوي ليصل إلى 95 مستثمرا مقارنة بـ 181 مستثمرا، في حين ظل عدد المستثمرين الإقليميين مستقرا إلى حد كبير. وكان التراجع في رؤوس الأموال التي ضخها المستثمرون الأجانب أكثر حدة، إذ انخفض بنسبة 65% على أساس سنوي.

أيضا - قدم المستثمرون من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 81% من إجمالي تمويلات رأس المال المغامر في النصف الأول، ارتفاعا من 58% في العام السابق، وهي أعلى حصة لهم في أكثر من خمس سنوات. والآن بات رأس المال المحلي هو المحرك الأساسي لمنظومة ريادة الأعمال.

الإمارات تتصدر المشهد، لكن التركز له حساباته: جذبت الإمارات 895 مليون دولار، أي ما يمثل 66% من إجمالي التمويلات في المنطقة وبقفزة بلغت 53% على أساس سنوي، على الرغم من انخفاض عدد صفقاتها بنسبة 37%. وجاء نحو 60% من التمويلات التي جمعتها الشركات الإماراتية من ثلاث صفقات دعمها مستثمر واحد، وهو شركة بلو فايف كابيتال، من بينها شركة "كارغو إكس" بقيمة 250 مليون دولار وشركة "مال" بقيمة 230 مليون دولار، وهما الجولتان الضخمتان اللتان دعمتا إجمالي التمويلات في المنطقة. وأوضح بحوشي: "إذا استبعدنا هذه الصفقات، فإن الفجوة بين الإمارات والسعودية ستكون أضيق بكثير مما توحي به الأرقام الإجمالية".

وجاءت السعودية في المركز الثاني بتمويلات بلغت 219 مليون دولار، بانخفاض قدره 74% على أساس سنوي. لكن بحوشي يشير إلى أن "سنة الأساس تلعب دورا كبيرا في هذه المقارنة"، موضحا أن النصف الأول من عام 2025 كان ذروة استثنائية للمملكة بفضل جولات تمويلية ضخمة لا تتكرر في كل دورة استثمارية. وأبرمت الشركات السعودية 72 صفقة، وهو مستوى يقترب من الصفقات المسجلة في الإمارات والبالغة 79 صفقة.

وفي أسواق أخرى: انخفضت التمويلات التي جمعتها الشركات المصرية بنسبة 29% ليصل إلى 142 مليون دولار. وعلى صعيد الأسواق الأصغر، سجل المغرب القفزة الأقوى بزيادة قدرها 305% لتصل إلى 32 مليون دولار، في حين ارتفعت التمويلات في عُمان بنسبة 82% لتسجل 22 مليون دولار.

قطاع التكنولوجيا المالية يقتنص نصيب الأسد مجددا: حافظ القطاع على موقعه في الصدارة جاذبا تمويلات بلغت 617 مليون دولار، رغم التراجع الطفيف بنسبة 9% على أساس سنوي. وكان قطاع النقل والخدمات اللوجستية الأسرع نموا، إذ قفز بنسبة 661% ليصل إلى 273 مليون دولار، ولكن هذا يعود بالكامل تقريبا إلى صفقة واحدة، إذ استحوذت "كارجو إكس" على 92% من إجمالي التمويلات التي تلقاها القطاع. وجذب مجال برمجيات الشركات 115 مليون دولار بزيادة 4%، في حين قفز قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 310% ليصل إلى 76 مليون دولار، فيما جمعت شركات التكنولوجيا العقارية الناشئة 72 مليون دولار.

شهية المستثمرين تتجه نحو المراحل الأكثر تقدما: تحول مزيج الصفقات بشكل طفيف بعيدا عن المراحل المبكرة للشركات الناشئة، إذ ارتفعت حصة جولات النمو المبكر لتمثل 18% من إجمالي الصفقات مقارنة بـ 14% في عام 2025. وتراجعت حصة صفقات المراحل المبكرة لتسجل 82% من إجمالي الصفقات، في حين غابت صفقات المراحل المتقدمة وجولات النمو بشكل شبه كامل.

تباطؤ مستمر في التخارجات: سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 16 صفقة اندماج واستحواذ فقط في النصف الأول، بانخفاض قدره 56% على أساس سنوي، بالتزامن مع تراجع أسواق التخارج العالمية التي شهدت تباطؤا في إبرام الصفقات مجددا خلال الربع الثاني.

شركات التكنولوجيا المدرجة تتفوق على نظيراتها الخاصة: ارتد مؤشر ماغنيت للتقنية المعلن عنه مؤخرا بنسبة 20.9% في الربع الثاني، ليعوض تقريبا جميع خسائره المسجلة في الربع الأول وينهي النصف الأول متراجعا بنسبة طفيفة بلغت 0.2% فقط. وجاء هذا التعافي مدفوعا بأداء شركات بعينها، وعلى رأسها طلبات و"سبيس 42"و"علم"، وليس انعكاسا لطفرة الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الناشئة للارتفاع بنسبة 92% خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعني أن قطاع التكنولوجيا الإقليمي يتحرك وفقا لأساسياته الخاصة.

ما نترقبه: حدد بحوشي ثلاثة مؤشرات سترسم ملامح النصف الثاني من العام، وهي: عودة المستثمرين الدوليين، وتعافي تدفقات صفقات المراحل المبكرة بمجرد انقضاء فصل الصيف، واستقرار التخارجات. ويرى أن هذه المؤشرات الثلاثة تعكس صحة منظومة ريادة الأعمال بصدق أكبر من رقم إجمالي التمويلات، وأنها ستظهر جلية في بيانات الربع الثالث.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ في التعاملات المبكرة هذا الصباح، تزامنا مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في شهر، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، وكذا اعتزامها فرض رسوم تبلغ 20% من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق. واستقر مؤشر نيكي الياباني دون تغيير تقريبا، في حين يتجه مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي لتسجيل مكاسب. وفي المقابل، تراجع مؤشرا هانغ سينغ وشنغهاي المركب.

سوق أبوظبي

9,904

-0.3% (منذ بداية العام: -0.9%)

سوق دبي

5,967

-1.2% (منذ بداية العام: -1.3%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,773

+1% (منذ بداية العام: -2.4%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

4.1% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,802

-0.2% (منذ بداية العام: +3.0%)

EGX30

52,608

+0.7% (منذ بداية العام: +25.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,515

-0.8% (منذ بداية العام: +9.8%)

فوتسي 100

10,498

0.0% (منذ بداية العام: +5.7%)

يورو ستوكس 50

6,271

0.0% (منذ بداية العام: +8.2%)

خام برنت

83.21 دولار

+9.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.90 دولار

-1.5%

ذهب

4,006 دولار

-2.6%

بتكوين

62,170 دولار

-3.1% (منذ بداية العام: -29.0%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.70 درهم

-0.5% (منذ بداية العام: -1.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.45

-0.2% (منذ بداية العام: -0.3%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.16

+14.2% (منذ بداية العام: +14.8%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على تراجع بنسبة 1.2% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 707.9 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: "بي إتش إم كابيتال" (+1.9%)، و"جي إف إتش" (+1.5%)، وتكافل الإمارات (+1.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: تاكسي دبي (-3.1%)، وإعمار للتطوير (-2.8%)، ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (-2.8%).

وفي سوق أبوظبي، هبط المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.1 مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 1%.