جمع بنك الإمارات دبي الوطني 1.5 مليار دولار عبر إصدار سندات ممتازة غير مضمونة لأجل خمس سنوات ضمن طرح خاص جديد، بعائد بلغ 5.125%، حسب ما أوردته منصة زاوية. كان البنك قد كسر حالة الجمود في سوق إصدارات سندات الشق الأول الإضافي لرأس المال في المنطقة في شهر أبريل الماضي، ليتلقى طلبات اكتتاب تجاوزت حجم الإصدار بأكثر من ثلاث مرات، ما يشير إلى استمرار الثقة في أسواق المال الإماراتية التي شهدت فتورا غير معتاد خلال الربع الأول بسبب الحرب الإقليمية.
السياق: لم يكن هذا الطرح الخاص الوحيد بأسواق الديون في الآونة الأخيرة. إذ جمعت أبوظبي 2.5 مليار دولار عبر طروحات خاصة في شهر أبريل، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى تعثر أسواق السندات العامة، ودفعت المصدرين للجوء إلى التمويلات الخاصة.
خلفية: هذا الإصدار هو الأخير ضمن جهود الكيانات المختلفة بالإمارات للعودة إلى أسواق الديون مؤخرا. فقد جمع بنك أبوظبي الأول 700 مليون دولار من خلال إصدار صكوك لأجل خمس سنوات في شهر مايو، كما تلقى طلبات اكتتاب تجاوزت 1.1 مليار يورو حين طرح إصدارا من السندات الخضراء بقيمة 750 مليون يورو في وقت سابق من هذا الشهر، ويسوق حاليا لأوراق مالية جديدة من الشق الثاني. وبالمثل لجأ بنك دبي الإسلامي إلى أسواق الدين مرتين بالفعل خلال هذا الشهر.
والأمر لا يقتصر على البنوك. إذ مضت شركة برجيل المدرجة في سوق أبوظبي في طرح أول إصداراتها من الصكوك، هو إصدار صكوك ممتازة غير مضمونة لأجل خمس سنوات وفقا للائحة "إس"، بعد أن أرجأته شهر أبريل الماضي نظرا لارتفاع الفوارق السعرية جراء الحرب الإقليمية.
هل نشهد المزيد من الإصدارات؟ صرح لنا محللون في وقت سابق بأن الشركات والجهات السيادية الخليجية تعود بحذر إلى أسواق الدين، وتوقعوا استمرار الانتعاش في النشاط خلال شهر يونيو قبل فترة الهدوء الصيفي، مضيفين أن الفوارق السعرية لإصدارات الكيانات ذات الدرجة الاستثمارية عادت بالفعل إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار وجود علاوة مخاطر على إصدارات بعض البنوك والشركات العقارية.
المستشارون: تولى كل من بنك الإمارات دبي الوطني وجيه بي مورغان مهمة إدارة سجل الاكتتاب.