Posted inالخبر الأبرز اليوم

أسواق الدين الخليجية تنتعش في مايو.. وتوقعات باستمرار النشاط خلال الشهر الجاري قبل الهدوء الصيفي المعتاد

اقتربت فترة الهدوء الصيفي المعتاد واجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مما يُنذر بتباطؤ نشاط الأسواق

بدأت الشركات والجهات السيادية الخليجية تعود تدريجيا إلى أسواق الدين رغم هشاشة وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه قبل شهرين؛ إذ شهد شهر مايو إصدارات بقيمة 11.2 مليار دولار في جميع أنحاء المنطقة، حسبما ذكر لنا، محمد إحسان رئيس الخزينة والأسواق العالمية في بنك نزوى، لكن فرصة العودة لم تسنح لبعض الشركات بعد.

ويرى إحسان أن هذا الرقم ليس سيئا للغاية بالنسبة إلى حالة الضبابية الجيوسياسية المستمرة في المنطقة، في ظل تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران من حيث لآخر، إلى جانب تأثير عطلة العيد التي امتدت أسبوعا كاملا.

كما تقلصت الفوارق السعرية بشدة منذ بداية الحرب؛ إذ باتت إصدارات الكيانات ذات التصنيف الاستثماري تشهد فوارق سعرية أقل، بحسب ما ذكرته لنا زينة رزق، الرئيسة المشاركة لقسم أدوات الدخل الثابت في أموال كابيتال، مضيفة أن فوارق إصدارات البنوك والشركات العقارية ما زالت أكبر من مستويات ما قبل الحرب.

لكن علاوة التسعير ليست مقلقة أو غريبة بالنظر إلى الوضع الجيوسياسي، حسبما يرى إحسان.

ويعتقد إحسان أن "معظم المستثمرين متقبلين للإصدارات الجديدة من جميع أنحاء المنطقة، نظرا إلى ما نشهده من طلب قوي على الطروحات الجديدة". وأضاف قائلا: شهدت الفوارق السعرية ارتفاعا طفيفا، كما ارتفعت مستويات العائد الأساسي، مما يجعل العوائد الإجمالية جذابة".

وبالفعل سجل شهر يونيو بداية قوية. فقد كانت البحرين أول جهة سيادية خليجية تعود إلى أسواق الدين العام منذ اندلاع الحرب، كما أصبح بنك دبي الإسلامي أحدث بنك يصدر صكوكا من الشق الأول الإضافي لرأس المال، ليجمع مليار دولار بفوارق سعرية تقترب من مستويات ما قبل الحرب، حسبما يقول إحسان.

نظرة مستقبلية

يتوقع إحسان "استمرار النشاط خلال شهر يونيو قبل أن يشهد السوق هدوءا مؤقتا في شهري يوليو وأغسطس بسبب التباطؤ المعتاد في الصيف". كما تتوقع رزق استئناف النشاط في يونيو، لكنها ترجح توقف الإصدارات مؤقتا قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، على أن يعود النشاط مجددا بناء على ظروف السوق.

وتستبعد رزق أن يقر الفيدرالي الأمريكي أي تغيير في أسعار الفائدة حاليا. صحيح أن هناك حججا تدعم أي قرار يتخذه الفيدرالي، في ظل حيادية بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الواردة مؤخرا وقوة بيانات التوظيف، لكن السيناريو الأرجح لها هو أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير لبقية العام، ما لم يحدث تحول كبير.

ويرجح إحسان أن معظم الإصدارات خلال الفترة القادمة ستكون من جانب الشركات، سواء ذات التصنيف الاستثماري أو غير الاستثماري، نظرا إلى أن الجهات السيادية قد جمعت بالفعل تمويلات وفيرة من الطروحات الخاصة.

الفرصة أصبحت سانحة، لكن ليس للجميع: يتوقع كل من إحسان ورزق أن تتريث الشركات العقارية وتنتظر ما ستؤول إليه أوضاع السوق. ويقول إحسان إن الشركات ذات التصنيف غير الاستثماري، لا سيما في قطاعي الضيافة والعقارات في الإمارات، من المرجح أن تبتعد عن الأسواق، موضحا أن "مستويات التسعير الحالية تشكل عائقا كبيرا أمامها، كما أنها لا تواجه أي ضغوط شديدة تجبرها على إعادة التمويل".

تذكر: جمعت أبوظبي 2.5 مليار دولار في أبريل من خلال طروحات الديون الخاصة، كما جمعت قطر أيضا بعض التمويلات من الأسواق الخاصة، إلى جانب العديد من البنوك الإماراتية مثل بنك أبوظبي الأول والمشرق وبنك الإمارات دبي الوطني.