Posted inرسالة من المشرق

السيولة النقدية أم التمويل؟ فك شفرة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة

لا ترتبط تحديات نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة بنقص التمويل فحسب، بل بغياب آليات ملائمة لقياس مركزها المالي. وفقًا لتقرير كين ريسيرش، تحتاج 80% من هذه الشركات في الإمارات إلى أدوات أكثر فاعلية لإدارة تدفقاتها النقدية، مما يؤكد أن تعذر الوصول إلى البيانات المالية اللحظية يعد التحدي الأكبر أمام تطور أعمالها.

يظهر أثر ذلك في العمليات اليومية؛ فعند غياب المتابعة اللحظية للمستحقات والالتزامات المالية، تُتخذ قرارات مؤقتة لمعالجة التحديات. رغم أن رأس المال الإضافي قد يضمن استمرارية الأعمال لفترات محددة، إلا أنه لا يعالج التحديات الناتجة عن عدم دقة البيانات.

ثلاث ركائز لنماذج الأعمال المرنة:

1# المتابعة اليومية للمركز المالي: اتخاذ القرارات بناءً على أرقام قديمة يحد من الاستجابة اللحظية للتحديات.

2# الفصل بين السيولة التشغيلية ورأس مال النمو: غياب منهجية واضحة للفصل بينهما يؤدي لتقدير معدلات الإنفاق بأقل من حقيقتها، والمبالغة في تقدير استمرارية الأعمال.

3# التعامل مع المنصة المصرفية كبنية تحتية وليس كأداة إدارية: غياب المتابعة والإدارة اللحظية للعمليات والتنبؤ المسبق بالتحديات يفقد المنصة ميزتها الاستراتيجية كمحرك لرفع كفاءة الأعمال.

صُممت منصة المشرق بيزنس لتلبية هذه المتطلبات. انطلقت المرحلة الجديدة من المنصة في فبراير 2025 كامتداد لنيو بيزنس، وهي أول تجربة مصرفية رقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، توفر لوحة بيانات متكاملة، وإمكانية فتح حسابات بالعملات الأجنبية، وإجراء المدفوعات المجمعة، واعتماد العمليات، مما يتيح للمؤسسين والمديرين الماليين التحكم الكامل في شؤونهم المالية. شهدت المنصة إقبالاً كبيرًا من المستخدمين، حيث تحتفظ بتقييم 4.9/5 على متجر تطبيقات أبل.

وفقًا للمنصة الرسمية للشركات الصغيرة والمتوسطة التابعة لحكومة الإمارات، يُتوقع أن يصل عدد هذه الشركات في الدولة إلى مليون شركة بحلول عام 2030. جدير بالذكر أن الشركات القادرة على التوسع هي التي تعي أن دقة المعلومات المالية تعد ركيزة توازي في أهميتها توفر رأس المال.