Posted inالخبر الأبرز اليوم

البداد الإماراتية تعتزم استثمار 1.9 مليار دولار في مشروع تطوير حضري ببوتسوانا

سيمثل المشروع أحد أكبر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تاريخ بوتسوانا

أصبحت بوتسوانا أحدث الوجهات الاستثمارية لدولة الإمارات في القارة الأفريقية؛ إذ تعتزم شركة البداد للحلول الإنشائية بدبي تنفيذ مشروع حضري ضخم بقيمة 1.9 مليار دولار في بوتسوانا، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ عن مؤسسة تنمية بوتسوانا الحكومية.

سيصنف هذا المشروع ضمن أكبر مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في تاريخ البلاد، علما بأن شركة البداد ستتكفل بتمويل المشروع بالكامل، حسبما ذكر أوتينغ كيبيتسوي، العضو المنتدب لمؤسسة تنمية بوتسوانا. وأضاف كيبيتسوي أن المؤسسة الحكومية ستتولى توفير الأرض اللازمة للبناء، وستمتلك حصة مبدئية قدرها 5%، مع التطلع إلى زيادتها إلى 26% بمرور الوقت.

التفاصيل: يحمل مشروع التطوير الحضري متعدد الاستخدامات اسم مدينة بوتسوانا الجديدة، وسيمتد على مساحة 124 ألف متر مربع، ليضم مركزا للمعارض والتجارة ومساحات مكتبية وأخرى تجارية للبيع بالتجزئة، ومجمعات سكنية، بالإضافة إلى خمسة فنادق. وقد أعلن الرئيس البوتسواني دوما بوكو أن الأعمال الإنشائية في "مركز بوتسوانا العالمي للتجارة" قد بدأت بالفعل.

مبررات الخطوة: تسعى بوتسوانا حاليا إلى "استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم مستهدفاتها التنموية، لا سيما مع شح الموارد التمويلية المحلية في الوقت الراهن"، حسبما أوضح كيبيتسوي، مؤكدا أن بلاده "ملاذ آمن" للمستثمرين الأجانب، لأنها "تيح بيئة مستقرة وتخلو من أي قيود على تحويل الأموال بالعملات الأجنبية، وهي عوامل جوهرية لجذب الاستثمارات العالمية".

السياق: مع أن الإمارات ليس لديها حاليا حضور استثماري كبير في بوتسوانا، فإن نشاطها يمتد على نطاق واسع في مناطق أخرى من القارة الأفريقية، لا سيما في قطاعي التعدين والخدمات اللوجستية، لتصبح اليوم أكبر مستثمر حكومي في أفريقيا. إذ تحظى الشركات الإماراتية بحضور راسخ في قطاع التعدين بكل من إثيوبيا ومالي وغانا وزامبيا ؛ كما تواصل الشركات اللوجستية المدعومة من الحكومة الإماراتية، مثل مجموعة موانئ دبي العالمية ومجموعة موانئ أبوظبي، عملياتها في الكونغو الديمقراطية والكاميرون وجمهورية الكونغو، وغيرها من الدول، وذلك ضمن استراتيجية الإمارات الرامية إلى تأمين احتياجاتها من المعادن الحيوية وضمان السيطرة على سلاسل الإمداد اللازمة لنقلها.

كما يأتي هذا المشروع امتدادا لنشاط الإمارات الخارجي في قطاع التطوير الحضري؛ إذ أعلن محمد العبار مؤسس شركة إعمار مؤخرا أنه يعتزم استثمار ما يتراوح بين 10 و11 مليار دولار في عدد من مشروعات التطوير العقاري في دمشق ومحيطها. كما تدرس شركته إيغل هيلز المتخصصة في مشاريع التطوير العقاري العالمية ضخ استثمارات قد تصل إلى 50 مليار دولار لتنفيذ مشروعين عمرانيين ضخمين في سوريا. وكذلك تضم محفظة الاستثمارات الإماراتية الخارجية الكبرى مشروعات بارزة أخرى، مثل مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة في مصر بتكلفة قدرها 35 مليار دولار، ومشروع ثايمسايد ويست في لندن بقيمة 12 مليار درهم.