تلقت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم دفعة قوية بفضل اتفاقية تسوية أبرمتها مع الحكومة الغينية، وتترقب دفعة أخرى قريبا مع بدء عمليات منشأة إعادة التدوير التابعة لها في الطويلة، والتي ستكون الأكبر من نوعها في الإمارات.
أهمية التوقيت: تأتي هذه التطورات بعد توقف عمليات الصهر الأساسية للشركة، إذ تعرضت منشآتها في الطويلة لهجوم في نهاية مارس الماضي، تسبب في تعطيل جزء كبير من الطاقة الإنتاجية للألمنيوم الأولي بالمنشأة، والتي تبلغ 1.6 مليون طن سنويا، مما دفع الشركة إلى إعلان حالة القوة القاهرة في بعض العقود. ومن المقرر أن تبدأ أعمال إعادة تأهيل المنشأة في نهاية مايو، وأن تستغرق الإصلاحات نحو عام، وهو ما يجعل إعادة التدوير والتنويع الخارجي بمثابة خطوات تحوط استراتيجية متزايدة الأهمية، بدلا من كونها مجرد خطط نمو غير ضرورية، حسبما صرح الرئيس التنفيذي للشركة عبد الناصر بن كلبان لصحيفة البيان.
اتفاق التسوية: توصلت الشركة إلى اتفاقية تسوية مع الحكومة الغينية فيما يتعلق بإيقاف عمليات شركة غينيا ألومينا كوربوريشن التابعة لها العام الماضي، وفقا لبيان صحفي. وكان النزاع قد بدأ العام الماضي بعد أن علقت غينيا شحنات الشركة وألغا لاحقا امتياز التعدين الخاص بها، متهمة الإمارات العالمية للألمنيوم بعدم الوفاء بالتزامها ببناء مصفاة للألومينا. فأوقفت الشركة عملياتها في البلاد حينها، وصرحت بأن إجراءات الحكومة تنتهك حقوقها.
بداية جديدة للشركة: اتفق الطرفان من جديد على ترتيبات إمداد البوكسيت بين الشركة الإماراتية وشركة البوكسيت الغينية، بموجب ما وصفه الطرفان بأنه "شروط تجارية متبادلة المنفعة"، لكنهما لم يكشفا عن التفاصيل المالية. وستدفع غينيا أيضا لشركة غينيا ألومينا كوربوريشن مبلغا إجماليا مقابل نقل الأصول المحلية للشركة إلى شركة نيمبا للتعدين، وهي شركة تابعة للدولة تشرف على مشروع سانجاريدي للبوكسيت في غرب غينيا.
أهمية الخطوة: في ظل استمرار أعمال الإصلاح في منشأة الطويلة، ازدادت أهمية تأمين إمدادات مستقرة من المواد الخام لتنفيذ استراتيجية الشركة الأوسع للتحلي بالمرونة. وكانت اضطرابات غينيا قد دفعت الشركة بالفعل إلى تنويع استثماراتها في قطاع التعدين بالمنطقة، بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم العام الماضي مع شركة غانا المتكاملة لتطوير الألمنيوم المملوكة للدولة.
أيضا — تحقق الشركة تقدما في خططها لتشغيل أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة رغم الاضطرابات، إذ تستعد لبدء العمليات في المصنع قبل منتصف العام، وفقا لما ذكره ابن كلبان. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمنشأة إلى 400 ألف طن سنويا بحلول نهاية العام، وتخطط الشركة ازيادة الإنتاج إلى 800 ألف طن بحلول عام 2040.
ولم تعلق الإمارات العالمية للألمنيوم حول ما إذا كان التوسع في إعادة التدوير سيساعد في تعويض تعطل الإنتاج في منشآتها بالطويلة، لكن نائب الرئيس الأول لشؤون الشركة سايمون بورك صرح لنشرة إنتربرايز بأن الخطط الخاصة بالمنشأة تأتي في ظل توقعات بتضاعف الطلب العالمي على الألمنيوم المعاد تدويره بحلول 2040.