أسست شركة سبيد إنفست الأوروبية للاستثمار المغامر أول صندوق رئيسي لها يستهدف الشركات الناشئة في مراحل النمو المبكر بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك بدعم من شركة مبادلة وجهاز قطر للاستثمار وذراع الاستثمار الخارجي للبنك الأوروبي للاستثمار "إي آي بي غلوبال"، وفقا لبيان صحفي.
تضفي هذه الخطوة طابعا رسميا على توسع الشركة في المنطقة، علما بأنها بدأت هذه الجهود منذ سنوات من خلال استثماراتها الحالية في عدة شركات مثل "فلو 48" في الإمارات، وخزنة المصرية، وفير موني في نيجيريا، وموف، وأبهي في باكستان.
وما زالت سبيد إنفست في مرحلة جمع التمويلات للصندوق، بحسب البيان الذي لم يكشف عن حجمه الإجمالي. لكن ما نعلمه هو أن الصندوق يستهدف استثمارات أولية بمتوسط 5 ملايين دولار تقريبا، مع التركيز على الجولات التمويلية من الفئتين "أ" و "ب" بالأخص، وتخصيص جزء من رأس المال للاستثمارات الثانوية اللاحقة. وقد "بدأت الشركة بالفعل في ضخ جزء من رأس المال"، حسبما ذكرت رنا عبد اللطيف، الشريكة في سبيد إنفست، لنشرة إنتربرايز الصباحية، مؤكدة أنها "تمضي قدما في أولى صفقاتها الاستثمارية، على أن تعلن عن التفاصيل لاحقا".
معيار الاختيار هو القدرة على التنفيذ وليس الموقع الجغرافي: وعند سؤالها عن كيفية موازنة رأس المال بين الأسواق الخليجية الناضجة والمراكز الأفريقية التي تحظى بإمكانات نمو أعلى لكنها أكثر تقلبا، رفضت الشركة الكشف عن حصص التخصيص. لكنها أكدت أنها تركز على الشركات التي لديها "زخم أولي قوي ومسار واضح للتوسع خارج أسواقها المحلية منذ اليوم الأول"، مضيفة أن "المؤسسين الاستثنائيين يمكنهم بناء شركات قادرة على التوسع عالميا بغض النظر عن موقعها الجغرافي".
أوروبا جزء من استراتيجية الجذب
يمثل التوسع الخارجي ركيزة أساسية في نموذج عمل الصندوق. إذ ذكرت سبيد إنفست لإنتربرايز أن استراتيجيتها للربط بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تعد "جسرا ذا اتجاهين"، لأنها ستساعد الشركات الناشئة في المنطقة على التوسع في أوروبا حيثما كان ذلك ملائما، وفي الوقت نفسه ستجذب مستثمرين وخبراء متخصصين وشبكات لدعم العمليات من أوروبا إلى المنظومات المحلية.
وفي ظل "تزايد حالة التشرذم العالمي، نعتقد أن بناء هذا النوع من الروابط طويلة الأمد والعابرة للحدود أمر بالغ الأهمية"، بحسب رنا عبد اللطيف، مضيفة أن العلاقة لن تصب في اتجاه واحد، وإنما ستتيح تأسيس البنية التحتية والشراكات التي تسمح للمؤسسين ببناء شركات عالمية مستدامة من أي مكان".
ما الإضافة التي تقدمها مبادلة وجهاز قطر للاستثمار؟
لن تتدخل الكيانات السيادية الكبرى في اختيار الشركات الناشئة؛ إذ أوضحت سبيد إنفست أن مبادلة وجهاز قطر للاستثمار و"إي آي بي غلوبال" هم شركاء محدودون على المدى الطويل و"لا يشاركون في قرارات الاستثمار التي تخص كل شركة ناشئة على حدة"، مضيفة أن الشركة تحتفظ باستقلاليتها التامة في بناء محفظتها الاستثمارية بنفسها.
لكن إسهامها لن يقتصر على تقديم رأس المال؛ فقد أكدت عبد اللطيف أن هذه الشراكات تجلب "رؤية محلية عميقة وشبكات إقليمية قوية ونظرة بعيدة المدى"، وهذه بالضبط هي المزايا التي تحتاج إليها الصناديق العالمية للمنافسة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.