الدليل المالي لجيل زد

1

مقدمة

أهلا بكم في أول أعداد "ماني ماترز"

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد خاص جدا من إنتربرايز. هذه هي أولى حلقات سلسلة “ماني ماترز”.

غيرت التكنولوجيا علاقتنا بالمال بالكامل. أصبح الادخار والاستثمار على بُعد ضغطة زر عبر الهاتف، وتحولت القرارات المالية بهدوء إلى جزء من روتينك اليومي. لكن المشكلة أن معظمنا لم يتعلم فعلا كيف يتعامل مع هذا العالم الجديد.

لهذا نطلق سلسلة "ماني ماترز"، وهي سلسلة خاصة من أربعة أجزاء تستكشف عالم الإدارة المالية الشخصية من كل زاوية. نبدأ من الأساس: كيف يفكر الشباب في المال، وكيف يمكنهم بناء عادات مالية صحية منذ سن مبكرة — حتى مع مدخرات محدودة — قبل أن نتابع الرحلة المالية عبر مختلف مراحل الحياة، من أول راتب وحتى التخطيط للتقاعد.

العلامات:
2

إدارة المال

كيف تفكر في أموالك وتخطط لميزانيتك في مقتبل العمر

التخطيط للميزانية في مقتبل العمر ليس الهدف منه تعظيم العوائد، وإنما يتعلق أكثر بزيادة قدرتك على تكوين الثروة. لكن الشباب عادة ما يتعاملون مع المال على نحو مختلف؛ فالكثيرون منهم يكونون مهووسين في البداية بكيفية استثمار أولى مدخراتهم، وما إذا كان عليهم التركيز على الأسهم أم الذهب أم شهادات الادخار أو حتى العملات المشفرة، وذلك قبل التركيز على اكتساب المهارات والانضباط والقدرة على جني المال، وهي العوامل التي سترسم مستقبلهم المالي على المدى الطويل.

المسألة لها محوران: "رأس المال البشري ورأس المال العادي"، حسبما يرى أحمد الأعور، خبير علم نفس القادة. ويوضح أن "رأس المال لدى الشباب يكون قليلا للغاية، لكن إمكاناتهم كبيرة جدا". وهذا التمييز في رأيه ينبغي أن يوجه طريقة تفكير الشباب في التخطيط للميزانية منذ البداية.

لذا ينصح الأعور "باستثمار الوقت المتاح في مرحلة الشباب لمراكمة رأس المال البشري، الذي سيدر المال لاحقا". وفيما يلي المبادئ الأساسية التي يرى أن على الشباب اتباعها عند تعلم كيفية إدارة أموالهم مبكرا.

ترتيب الأولويات من خلال الميزانية

وظيفة الميزانية هي أن تكون إطارا لترتيب الأولويات وليس لتقييد الإنفاق، حسبما أوضح الأعور لإنتربرايز. ويمكن للشباب أن يبدأوا بإطار بسيط لتخصيص النفقات على هذا النحو:

  • 70% من الدخل لتغطية النفقات الأساسية.
  • 20% لتطوير الذات.
  • 10% للمدخرات والاستثمارات.

ويرى الأعور أن تلك النسب قد تتغير، لكن المهم هو المبدأ: أن تستمر في الاستثمار بكثافة في رأس المال البشري مع اكتساب الانضباط المالي تدريجيا.

استثمر في نفسك قبل الانشغال باستثمار المال

الأموال التي تجنيها اليوم هي ثمرة استثمارك في نفسك قبل سنوات. فالتعليم، واكتساب الخبرات، وبناء شبكات العلاقات، وتطوير المهارات في مقتبل العمر، كل هذه الأمور تحقق عوائد طويلة الأجل أكبر بكثير ما قد تجنيه من الهوس بتحسين محفظتك الاستثمارية، حسبما شرح الأعور، قائلا: "قيمة الساعة من وقتي اليوم ربما تساوي مبلغا معينا من المال، فمن أين جاءت هذه القيمة؟ من التعليم، وبناء الخبرات وإضافة القيمة".

تعلم الانضباط في الادخار مبكرا

أشار الأعور إلى أن التخطيط للميزانية في عمر مبكر يتعلق أكثر بتعلم الاستمرارية والانضباط المالي. وأضاف أن "الاستثمار في نفسك مهم بالتأكيد، لكن عليك أيضا اكتساب القدرة على الادخار والانضباط فيه تدريجيا وبخطى ثابتة". فحتى المبالغ الصغيرة التي تدخرها أو تستثمرها يمكن أن تساعدك في فهم الأسواق وإدراك المخاطر والتفكير على المدى الطويل، وبناء عادات مالية صحية بمرور الوقت.

التركيز على تنمية الدخل قبل تحسين الاستثمار

الأولوية الحقيقية التي ينبغي أن تركز عليها هي "دخلك ووقتك، فهما أكبر أصولك في البداية"، حسبما يرى الأعور. لذا، ينبغي للشباب تقليل الوقت الذي يقضونه في الانشغال بكيفية تعظيم عوائد مبالغهم الاستثمارية الصغيرة، وتكريس وقت أطول للبحث عن سبل لتعزيز قدرتهم على توليد الدخل بمرور الوقت. وبحسب الأعور فإن من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الشباب الانشغال بالنقاشات حول العوائد والعملات وتوزيع الأصول، قبل أن يصبحوا قادرين أساسا على تحقيق دخل مستمر.

تقبل المزيد من المخاطر في سن مبكرة

من الطبيعي أن تتراجع قدرتك على تحمل المخاطر مع التقدم في العمر. ويوضح الأعور أن "معدل الادخار يزداد مع التقدم في السن، بينما ينخفض مستوى تحمل المخاطر، وتتراجع نسبة الاستثمار في رأس المال البشري، في حين يزداد الاستثمار في رأس المال العادي".

لذا ينبغي للشباب استغلال سنواتهم الأولى في التجربة والتعلم وتقبل الأخطاء، بينما لا زال لديهم متسع من الوقت لتداركها على المستوى المالي. فالاستثمارات الصغيرة في مقتبل العمر تستمد قيمتها جزئيا من كونها وسيلة للتثقيف المالي، أو كما يصفها الأعور "كأنك تبني نموذجا أوليا" لطريقتك في الاستثمار.

3

استثمار

دليلك لبناء محفظتك الاستثمارية الأولى

كيف تبني أولى محافظك الاستثمارية: لم تعد المحافظ الاستثمارية حكرا على الأثرياء أو المستثمرين المتمرسين؛ فارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه دفعا الكثيرين في سن مبكرة إلى البحث عن بدائل تتجاوز مفهوم الادخار التقليدي، أو حتى مجرد الحفاظ على الثروات. كما أتاحت التكنولوجيا المالية أدوات استثمارية كان من الصعب أو المستحيل الوصول إليها قبل بضع سنوات فقط. وفي حين يتعلم الكثيرون أصول الاستثمار عبر التجربة والخطأ، ثمة مبادئ أساسية من شأنها أن توفر عليك الكثير من الوقت، وتجنبك الخسائر في طريقك لتحقيق أهدافك المالية.

حدد أهدافا حياتية واضحة

ينبغي للاستثمار أن يخدم أهدافا حياتية واقعية، وألا يقتصر على مجرد السعي وراء تحقيق مزيد من العوائد. فيقول أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، إن الأمر "لا يتعلق بامتلاك مليون جنيه والرغبة في تحويلها إلى 10 ملايين جنيه، فما الفائدة من ذلك؟ هل تريد شراء منزل؟ أم سيارة؟ أم ترغب في السفر؟ هذه أهداف حقيقية".

تحلى بالاستمرارية والانضباط

ليس من الكافي أن تتوفر لديك أدوات الاستثمار، وإنما ينبغي أن تمتلك أيضا "فهما أساسيا لأهمية الادخار المستمر والاستثمار طويل الأجل" حسبما صرح لنا أحمد والي، الرئيس العالمي لقطاع الوساطة في "إي إف جي هيرميس". وأضاف أبو السعد أن الانضباط والاستمرارية يساعدان المستثمرين على تجاوز تقلبات السوق وتحقيق أهدافهم بمرور الوقت.

تجنب استثمار كل مالك دفعة واحدة

يتمثل أحد المبادئ الرئيسية في "تجنب استثمار كل مالك دفعة واحدة"، حسبما يقول إبراهيم أنور، الرئيس التنفيذي لتطبيق سبيكة المتخصص في الاستثمار بالمعادن الثمينة. بدلا من ذلك، ينصح أنور بالاستثمار تدريجيا وبانتظام بمعدل ثابت. ويوضح قائلا: "ينبغي ألا تستثمر كل أموالك دفعة واحدة، بل استثمرها تدريجيا كل شهر على دفعات". ويشير أبو السعد إلى أن هذا النهج يقلل من تداعيات تقلبات السوق، ويجنب المستثمر ردود الفعل العاطفية الناتجة عن الخوف أو الحماس الزائد.

احرص على تنويع الاستثمارات

يقول أبو السعد إنه "لا يوجد استثمار خال من المخاطر"، ولهذا السبب فإن التنويع "يعد مبدأ أساسيا للحد من المخاطر". ويضيف أن "كل فئة من فئات الأصول، سواء الأسهم أو الذهب أو العقارات وغيرها، يمكن تحقيق التنوع فيها … فعلى سبيل المثال، يمكن الاستثمار في الأسهم عبر محفظة أسهم، أو صندوق أسهم، أو حتى محفظة تضم عدة صناديق للأسهم".

حافظ على سيولة كافية

بشكل عام، القاعدة الأساسية في رأي والي هي أن تسأل نفسك دائما: "هل لدي سيولة كافية، وهل محفظتي منوعة كما ينبغي؟". لذا ينصح بالاحتفاظ بجزء من المحفظة في صورة نقود سائلة أو أصول شبه نقدية، مثل صناديق سوق النقد، لتوفير المرونة الكافية التي تتيح للمستثمر اقتناص الفرص غير المتوقعة.

اسأل واستشير

من الجيد أن يكون لديك مرشد أو مستشار مناسب في مرحلة مبكرة، حسبما يرى والي وأنور، فهذا يساعد المستثمرين الشباب على تجنب الاندفاع نحو الأسواق قبل فهم طبيعة المخاطر وآليات الاستثمار جيدا. ويحذر والي من انجذاب العديد من المبتدئين نحو المضاربة و"الاستثمار بناء على آراء الآخرين"، بدلا من اتخاذ قرارات مدروسة. ويرى أنور أن من يفعلون ذلك "لا يتعلمون، أو يفتقرون إلى التوجيه والمشورة"، مؤكدا على ضرورة أن يفهم المستثمرون مبادئ إدارة الأموال أولا، وأن يتابعوا المستثمرين ذوي الخبرة، وأن يستثمروا في تطوير مهاراتهم الشخصية قبل الإقدام على أي مخاطر مالية كبيرة.

استثمر فيما تفهمه أولا

يقول أنور إن قرارات الاستثمار ينبغي أن تستند إلى ما تفهمه حقا، وليس إلى المعادلات الثابتة أو مدى رواج فئات الأصول. ويوضح أن من يتمتع بفهم قوي لسوق الأسهم أو العقارات يمكنه تخصيص جزء أكبر من محفظته لتلك الأصول، بينما المبتدئ عليه أن يبدأ باستثمارات أبسط وأكثر سيولة مثل الذهب والفضة، حتى يكتسب المعرفة الكافية التي تؤهله للتوسع في المجالات الأخرى.

ابدأ من الآن

عامل الوقت في جانب الشباب الذي يبدأون الاستثمار ما بين 16 و20 عاما، حسبما يقول والي. ويضيف أن "هذا بدوره يعني التركيز بشكل أكبر على الاستثمار في أصول مثل الأسهم أو صناديق الأسهم، ومواصلة الاستثمار فيها مع الوقت دون القلق من تقلبات السوق".

العلامات:
4

رسالة من البنك التجاري الدولي مصر

نقاطك هي عملتك البديلة.. تعامل معها بشكل مدروس

يتعامل أغلب الأفراد مع نقاط البطاقات الائتمانية كمكافأة تضاف لرصيدهم تلقائيًا، ويتم استبدالها دون تخطيط مسبق. ألا أن التعامل معها كعملة بديلة هو الخيار الأمثل: تُكتسب عبر نفقات مدروسة، وتُستبدل فقط للحصول على قيمة حقيقية، دون السعي للشراء بدافع تجميعها.

يكتسب هذا المفهوم أهمية كبيرة لدى الكوادر الشابة التي يسافر أفرادها باستمرار، سواء لرحلات العمل، أو المناسبات الاجتماعية، أو المؤتمرات الدولية، أو العطلات. ومن هذا المنطلق، صُمم برنامج CIB EXPLORE لتلبية هذه المتطلبات؛ إذ يتيح لحاملي البطاقات المؤهلين اكتساب نقاط على مشترياتهم المحلية والدولية ونفقات السفر، مع إمكانية استبدالها بحجوزات السفر وخيارات أخرى متعددة.

يبدأ الانضباط المالي من المشتريات المدروسة. فعندما تُسدد التكاليف الاعتيادية عبر البطاقات الائتمانية المناسبة، فإنها تتحول إلى قيمة مضافة لرحلاتك المستقبلية. ويتحقق العائد الأفضل هنا عبر التأكد من فائدة النقاط عند استخدامها لحجز طيران أو فندق محدد، بدلاً من ادخارها لفترات طويلة في انتظار فرصة استبدال قد لا تكون مثالية.

يتيح برنامج CIB EXPLORE إمكانية الاختيار من بين حجوزات تشمل أكثر من 600 شركة طيران وما يزيد عن 200 ألف فندق، إلى جانب خيارات تحويل النقاط إلى برامج الولاء الرائدة عالميًا. ورغم ما يوفره هذا التنوع من مرونة، فإنه يتطلب في الوقت ذاته موازنة ذكية: قارن قيمة النقاط بسعر الحجز قبل الاستبدال، واطلّع على الشروط، وتذكر أن هذه النقاط تمثل قيمة مالية اكتسبتها وفقًا لنفقاتك. لذلك، فإن حجز رحلة طيران بالنقاط لا يشكل فائدة حقيقية إلا إذا وُظِّفت في مكانها الصحيح.

ينطبق المنطق ذاته على مزايا السفر الإضافية، وتظهر فائدتها في قدرتها على خفض التكاليف، أو تسهيل التنظيم، أو تخفيف أعباء التخطيط:

  • تقليل النفقات: تشمل المزايا توفير انتقالات المطارات بالتعاون مع London Cab وCareem، وتخفيضات على الفنادق، بالإضافة إلى أمتعة إضافية مجانية أو مخفضة على خطوط طيران محددة.
  • توفير الوقت: الاستفادة من خدمات المسار السريع في مطار القاهرة الدولي ومطارات عالمية محددة، وخدمة VIP Meet & Assist لعملاء CIB Wealth وCIB Private المؤهلين، فضلاً عن إمكانية دخول استراحات المطارات عبر تطبيق Mastercard Travel Pass.
  • قيمة التخطيط: تذاكر طيران سنوية مجانية عند استيفاء حاملي البطاقات المؤهلين للحد الأدنى من حجم الإنفاق السنوي.
  • المرونة: تشمل خيارات استبدال النقاط حجوزات السفر، أو القسائم الشرائية أو استرداد نقدي، أو المساهمات الخيرية للبطاقات المحددة ضمن برنامج CIB EXPLORE.

تعد أفضل طريقة للاستفادة من نقاط البطاقات هي اتباع أسلوب منظم عبر ربط خيارات الاستبدال باحتياجات فعلية، والمحافظة على معدلات إنفاق محددة. فالهدف الأساسي من النقاط هو تحقيق أقصى استفادة من نفقاتك، وليس توجيهك نحو نفقات غير مدروسة.

5

ثقافة مالية

محو الأمية المالية: الدرس الأول

أمضت ساجي حامد 12 عاما في تقديم المشورة للعملاء حول سبل حماية ثرواتهم وتنميتها وتمريرها للأجيال القادمة. وبصفتها المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة سكوير كابيتال، وهي شركة متخصصة في الاستشارات الاستثمارية وإدارة الثروات بدبي، ركزت في عملها على التخطيط لانتقال الثروات، وهيكلة الثروات العائلية، وإضفاء الطابع المؤسسي على أعمال العملاء من ذوي الثروات الضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر.

والآن، بدأت حامد توجه اهتمامها نحو شريحة مختلفة تماما من العملاء: المهنيون الشباب في العشرينيات والثلاثينيات من العمر، الذين يجنون المال لكنهم لا يعرفون كيفية إدارته. لم يكن الدافع وراء هذا التحول رغبتها في دراسة السوق، بل سلسلة من النقاشات مع أصدقاء أبنائها ومعارفها من الشباب، وأبناء وبنات عملائها، إذ كشفت لها تلك النقاشات عن نمط مثير للقلق. فتقول عن ذلك: "كانوا يأتون إلي ويخبرونني برغبتهم في شراء الذهب أو الأسهم، لكنهم لا يعرفون من أين يبدؤون. المشكلة الأعمق هي أن بعضهم لم يكن يملك حتى حسابا مصرفيا، بل يعتمدون على بطاقات ائتمانية إضافية من والديهم، ولم يتخذوا قرارا ماليا واحدا بأنفسهم قط".

وما أثار قلق حامد أكثر من نقص المعرفة هو العقلية نفسها؛ إذ تتبعت هذه المشكلة إلى حكمة تربوية شائعة في ثقافتنا، وهي ادخار المال لشراء شيء مميز في النهاية. إذ ترى أن "هذه العبارة مضرة للغاية. فإذا غرست في ذهن أحدهم أن الغرض من المال هو شراء الأشياء، فهذا بالضبط ما سيفعله بقية حياته. ولن يعلمه أحد أن المال يمكن تركه لينمو، وأنه يمكن توريثه".

عمل والد حامد في القطاع المصرفي، لذا كانت تستثمر في البورصة المصرية قبل أن تبلغ 21 عاما. وبدأت مسيرتها المهنية بالعمل مصرفية في البنك التجاري الدولي، ثم انتقلت إلى مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية في شركة فاروس وبنك الكويت الوطني كابيتال في الكويت. وتقول إنها "أدركت أن الطريقة التي نشأت بها لم تكن هي المعتادة".

لذا صممت حامد دورة تدريبية حول الثقافة المالية لسد هذه الفجوة المعرفية. تتكون الدورة من 12 وحدة تبدأ بالخطوات الأساسية: فتح حساب مصرفي بعملات متعددة إذا لم يكن لديك حساب بالفعل، وفتح حساب وساطة، والتدرج في التعامل مع فئات الأصول، وتقييم المخاطر، وبناء المحافظ الاستثمارية. ويمكن إكمال هذه الوحدات في غضون فترة يبلغ متوسطها 3 أشهر.

ستُتاح تلك الدورة التدريبية تحت مظلة شركتها سكوير كابيتال، وستتسم بطابع عملي بحت؛ فقد رتبت حامد لحضور ممثلين عن شركات الوساطة والبنوك لفتح حسابات للمشاركين أثناء الدورة، كما سيُكلف المشاركون بمهام عملية، فسيُطلب منهم مثلا أن يحاولوا جني أول عوائدهم الاستثمارية ويناقشوا الخطوات التي اتخذوها لتحقيق ذلك. وتخطط حامد لتقديم الدورة من خلال مزيج من الجلسات الجماعية والاستشارات الفردية، عملا بحقيقة أن الأوضاع المالية تختلف من مشارك لآخر.

يبدأ سلم فئات الأصول الذي سيصعده الطلاب بالنقد وأشباه النقود مثل أسهم الشركات القيادية والسندات، ثم ينتقل إلى السلع مثل الذهب والفضة، وبعدها إلى العقارات، بما في ذلك منصات الملكية الجزئية التي تتيح الاستثمار بحد منخفض من رأس المال، وسيصلون في النهاية إلى الصناديق المدارة. وتؤكد حامد أن المعيار الرئيسي للاستثمار نسبي، وليس مطلق؛ فالعائد السنوي هو المهم، بغض النظر عن حجم الاستثمار نفسه سواء كان 10 آلاف جنيه أو مليون جنيه. ومع نمو الدخل، ينبغي أن يظل استهلاكك ثابتا من حيث القيمة بينما يرتفع معدل الادخار. فالمهم في رأيها هو المبدأ نفسه "سواء بدأت بألف جنيه أو بمليون جنيه".

وما يميز الدورة هو تركيزها على خصوصية كل منطقة؛ إذ ترى حامد أنه لا يمكن تطبيق مبادئ التمويل الشخصي العالمية كما هي على السياق المصري. وتوضح أن "الاقتصاد المقوم بالجنيه له ديناميكياته الخاصة. فالبنية التحتية لشركات الوساطة، والمنتجات المتاحة عبر الصناديق، سواء صناديق الذهب والدولار أو أدوات سوق النقد، هي منتجات محلية. ولا يمكنك تطبيق ممارسات السوق الكندية أو الأمريكية هنا. القوانين مختلفة، والعملات مختلفة، والقيود العمرية مختلفة".

تحدثت حامد أيضا عن فجوة الاستشارات؛ وأشارت إلى أنه عند الوصول لمستوى معين من الثروة، تعين لك البنوك مصرفيا خاصا لمساعدتك. لكن دون هذا المستوى، تقتصر فكرة إدارة الثروات على الترويج للمنتجات، مثل قروض السيارات، والتسهيلات الائتمانية، وباقات التأمين التي تباع للعملاء دون الكثير من التفاصيل، وهذا هو الوضع في جميع أنحاء العالم، لذلك "عليك أن تقوم بواجبك وتعرف الأسئلة التي ينبغي عليك طرحها".

وهذه الدورة التدريبية هي الحل الذي تقترحه لذلك الخلل في المنظومة. وهي ترفض بشدة الانتقادات الرائجة بين الأجيال الأكبر بأن الشباب يتسمون بالكسل، ويقضون أوقاتهم في المقاهي طوال اليوم، ولا يتركون هواتفهم أبدا. وتقول: "أعتقد أن جيل الشباب ذكي للغاية ومؤهل بشدة. فلديهم كل الأدوات في العالم".

وتضيف أن "الهاتف نفسه الذي تستخدمه للشراء دون تفكير وأنت على الإنترنت يمكن استخدامه لبناء محفظة استثمارية. والمهارات الرقمية ذاتها التي تجعلك مستهلكا بارعا يمكن أن تجعل منك مستثمرا ماهرا. العادة هي نفسها، كل ما تحتاجه هو تغيير الاتجاه فقط". وتسمي حامد هذا المفهوم "الاستثمار الاندفاعي".

والأرقام تثبت صحة هذا الرأي. فتوضح أنك "إذا وفرت يوميا من نفقاتك غير الضرورية، مثل القهوة وطلبات التوصيل والمشتريات المندفعة، فستجمع مبلغا كبيرا كل شهر. استمر في زيادة هذا المبلغ واستثماره لعشر سنوات، وسيصبح نقطة تحول في ثروتك". إلا أن الشباب حسبما ترى "لا يدركون أن المدخرات الصغيرة يمكن أن تدر عليهم أموالا طائلة، وفي الحقيقة فهي قادرة على ذلك".

تخضع دورة الثقافة المالية التي أعدتها حامد للتجربة حاليا، وستصير متاحة قريبا. وتأمل في أن تقدم مستقبلا دورة حول التخطيط لإدارة الثروات وانتقالها، تستهدف بها المستثمرين المتمرسين وورثة الثروات العائلية.

العلامات:
6

رسالة من جرانيت القابضة للاستثمارات المالية

خطط لخطوتك الأولى: كيف تبني محفظة استثمارية ناجحة؟

يركز أغلب المستثمرين الجدد عند بناء أول محافظهم الاستثمارية على شيء واحد وهو كيفية اختيار الأصول الملائمة. تتنوع الخيارات بين الذهب، الأسهم، الدولار، العقارات، أو الاستثمار في الشركات الناشئة وصناديق الاستثمار، بالإضافة إلى مجالات أخرى لاحصر لها على المواقع والتطبيقات الرقمية، لكن يبقى السؤال الأهم: ما هي الميزة التي توفرها كل فئة من هذه الأصول داخل محفظتك المالية؟

تخيل فئات الأصول كفريق عمل لكل عضو مهمة محددة؛ فالذهب ملاذ آمن للتحوط ضد التضخم وتقلبات أسعار العملة، بينما تعتبر الأسهم والعقارات أدوات لتنمية رأس المال على المدى الطويل. أما الاستثمارات في الشركات الناشئة، وصناديق رأس المال المخاطر، والاستثمار المباشر، أو الاستثمار الكلي في سهم واحد، فهي فئات أصول عالية المخاطر، توفر عوائد جذابة عند توزيعها بشكل استراتيجي. ولضمان كفاءة المحفظة، لابد من تخصيص جزء للسيولة النقدية لتغطية التزاماتك الدورية والأمور الطارئة.

تنويع أصول المحفظة هو الركيزة الأساسية لحماية أموالك وتحقيق عائد مستدام مع تقليل المخاطر. يتم ذلك من خلال الاحتفاظ بسيولة نقدية تغطي احتياجاتك، وتوجيه جزء من الاستثمارات نحو الأصول عالية المخاطر لتحقيق نمو طويل الأجل، مع تخصيص جزء آخر للتحوط من التضخم وتراجع القيمة الشرائية. بهذه الطريقة، ستتمكن من ترتيب أولوياتك الاستثمارية وفقًا للمزايا التي يوفرها كل أصل.

ولتحقيق التوزان الأمثل لأداء محفظتك، تقدم جرانيت الحساب النقدي الرقمي بالكامل (حساب جرانيت يوم ب يوم). يتيح الحساب للعملاء أعلى العوائد المحققة من أذون الخزانة بالجنيه المصري، بعائد سنوي يزيد عن 19% (طبقًا لآخر أداء). صُمم هذا الحساب لتعظيم العائد على السيولة النقدية المتاحة ومنح العملاء ميزة السيولة الفورية التي تتيح لهم سحب أموالهم في أي وقت دون الحاجة لزيارة الفروع أو تعاملات ورقية، أو إجراءات معقدة، كذلك دون أي مصروفات إضافية أو غرامات كسر للودائع أو الشهادات. كما يُعدّ الحساب أداةً مرنة لإدارة السيولة بدلاً من الاحتفاظ بها دون عائد فعال؛ مما يمنح العملاء الوقت الكافي للمقارنة بين الفرص الاستثمارية المتاحة واتخاذ قرارات سديدة.

تمنح هذه الأدوات المستثمرين مرونة أكبر لمواجهة تقلبات السوق. على سبيل المثال، قد تشهد الاستثمارات طويلة الأجل تراجعًا قويًا، إلا أن هذه المخاطر يمكن تجاوزها بوجود سيولة مُدارة في استثمارات آمنة. الغاية هنا هي حماية أصولك طويلة الأجل عبر توفير سيولة نقدية كافية في محفظتك الاستثمارية تغطي نفقاتك غير المتوقعة.

يتحقق الاستثمار الناجح عبر حماية أموالكِ وتنميتها في آن واحد. ولذلك، صُمم حساب جرانيت يوم ب يوم لتمكينك من إدارة السيولة النقدية بكفاءة، وضمان تحقيق عوائد يومية مستمرة دون أي قيود أو المخاطرة بأصل المبلغ، سواءٌ تم الاحتفاظ بهذه الأموال للطوارئ، أو للوفاء بالتزامات محددة، أو لاتخاذ قرارات الاستثمار المستقبلية، فتضمن هذه السيولة نمو أموالك وحمايتها.

7

إنتربرايز تشرح

كيف تدير السيولة عبر الصناديق النقدية؟

تكتسب الصناديق النقدية شعبية متزايدة بين المنتجات الاستثمارية في مصر؛ بعدما انجذب المزيد من المدخرين نحو المنتجات الاستثمارية الرسمية بسبب أسعار الفائدة المرتفعة، وبفضل سهولة فتح الحسابات الرقمية وتطبيقات التكنولوجيا المالية. وعلى عكس حسابات التوفير التقليدية، تجمع الصناديق النقدية أموال المستثمرين وتستثمرها في أدوات دين قصيرة الأجل؛ مثل أذون الخزانة، وديون الشركات، والودائع المصرفية، والأوراق المالية عالية السيولة ذات الدخل الثابت، وغيرها.

هذه الصناديق عبارة عن صناديق استثمار منخفضة المخاطر مصممة للحفاظ على رأس المال وتحقيق عوائد يومية. فبدلا من تجميد الأموال في ودائع طويلة الأجل، يشتري المستثمرون وثائق في تلك الصناديق، التي تخصص رأس المال للاستثمار في أصول سائلة.

لكن ما الفرق بينها وبين صناديق الدخل الثابت؟ يستثمر كلا النوعين بالأساس في أدوات الدين، لكن الصناديق النقدية تركز على الأصول قصيرة الأجل وعالية السيولة، مثل أذون الخزانة والودائع المصرفية، مما يجعلها أقل مخاطرة وأسهل في الاسترداد بسرعة. في المقابل، يمكن لصناديق الدخل الثابت أن تستثمر في الديون الحكومية وديون الشركات طويلة الأجل لتوفر بذلك عوائد أعلى، لكنها تكون معرضة بدرجة أكبر لمخاطر أسعار الفائدة ومخاطر السوق. ببساطة، صُممت الصناديق النقدية لتوفير السيولة والحفاظ على رأس المال، في حين تستهدف صناديق الدخل الثابت تحقيق عوائد أعلى على فترات أطول.

كيف تجني تلك الصناديق المال؟ يجمع مدير الصندوق الأموال من آلاف المستثمرين ويوجهها إلى أدوات الدين قصيرة الأجل مثل أذون الخزانة، والودائع المصرفية، واتفاقيات إعادة الشراء (الريبو)، وأوراق الدين قصيرة الأجل. وتُضاف العوائد الناتجة عن هذه الأدوات إلى صافي قيمة أصول الصندوق، التي تُحَدَّث يوميا.

ما الذي يشتريه المستثمرون فعليا؟ لا يمتلك المستثمرون أذون الخزانة أو الودائع الموجودة في المحفظة، وإنما يمتلكون وثائق أو وحدات من الصندوق نفسه. وترتفع قيمة هذه الوثائق تدريجيا بمرور الوقت مع تراكم إيرادات الفوائد.

كيف تُحسب العوائد: لنفترض أن مستثمرا خصص 100 ألف جنيه لصندوق من الصناديق النقدية يقدم عائدا سنويا بنسبة 20%. يُحتسب هذا العائد ويتراكم يوميا بدلا من صرفه كدفعة شهرية ثابتة. وبمرور الوقت، ترتفع قيمة وثيقة المستثمر تدريجيا مع تحقيق الدخل من أدوات الدين التي يستثمر بها الصندوق.

أهمية الصناديق النقدية: تتيح تلك الصناديق للمستثمرين الأفراد إمكانية الاستثمار في أدوات الدخل الثابت الخاصة بالمؤسسات، والتي كانت لتتطلب مبالغ استثمارية ضخمة أو القدرة على الوصول مباشرة إلى أسواق أدوات الخزانة. كما أنها توفر سيولة يومية، مما يجعلها أكثر مرونة من العديد من منتجات الادخار التقليدية.

السيولة هي الميزة التنافسية الأهم؛ فعلى عكس شهادات الإيداع التي عادة ما تجمد الأموال لمدة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، تسمح معظم الصناديق النقدية للمستثمرين باسترداد أموالهم في غضون يوم أو يومي عمل. وهذا يجعلها خيارا جذابا للأفراد والشركات فيما يتعلق بإدارة السيولة النقدية على الأجل القصير.

لماذا تهتم البنوك وشركات التكنولوجيا المالية بهذا النوع من الصناديق؟ أصبحت الصناديق النقدية ساحة منافسة رئيسية للبنوك وشركات الوساطة وتطبيقات التكنولوجيا المالية، التي تسعى لاجتذاب السيولة النقدية غير المستغلة لدى المستثمرين. وقد أتاحت الحسابات الرقمية تلك الصناديق لملايين المستثمرين الجدد، كما ساهم في ذلك انخفاض الحد الأدنى للاستثمار بها.

تحول في السلوك الادخاري: اعتاد المصريون الاعتماد على شهادات الإيداع طويلة الأجل أو الذهب لادخار السيولة المتاحة لديهم. لكن ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة دفعا المدخرين نحو المنتجات التي تحافظ على القوة الشرائية مع حفاظها على السيولة.

عامل المخاطرة: تُعتبر الصناديق النقدية عموما من المنتجات الاستثمارية منخفضة المخاطر، لأنها تركز على أدوات استثمارية عالية الجودة وقصيرة الأجل.

أسعار الفائدة هي المحرك الأساسي: عندما ترتفع أسعار الفائدة، تزداد عوائد أذون الخزانة والودائع، مما يعزز عوائد الصناديق النقدية. وعندما تنخفض أسعار الفائدة، تتراجع العوائد تدريجيا مع بلوغ الأدوات القديمة ذات العائد المرتفع أجل استحقاقها، إذ تستثمر المحافظ في أدوات جديدة بأسعار فائدة أقل.

مثال بسيط على دورة أسعار الفائدة: إذا بنى صندوق ما جزءا كبيرا من محفظته خلال فترة اتسمت بارتفاع أسعار الفائدة، فقد يستمر المستثمرون في تحقيق عوائد مرتفعة حتى بعد أن يبدأ البنك المركزي في خفض الفائدة. لكن بمرور الوقت، تعود العوائد إلى مستوياتها القائمة بالسوق مع استحقاق الأدوات القديمة واستثمار المحفظة في الأدوات الجديدة.

لكن لماذا تلجأ الشركات أيضا لالصناديق النقدية؟ غالبا ما تستخدمها الشركات لإدارة السيولة المؤقتة، بدلا من ترك أرصدة نقدية كبيرة غير مستغلة في الحسابات المصرفية. فهذه الصناديق تكون حينها بمثابة أداة لإدارة الخزانة، مع الحفاظ على إمكانية الوصول إلى السيولة بسرعة.

هيكل الرسوم: يخصم مديرو الصناديق رسوم الإدارة من العوائد. وبالتالي، يحصل المستثمرون على العائد الصافي بعد خصم الرسوم والمصروفات التشغيلية.

كيف يصل المستثمرون إلى تلك الصناديق؟ يمكن للمستثمرين الاكتتاب عبر البنوك، وشركات الوساطة، ومديري الأصول، وتطبيقات التكنولوجيا المالية المتزايدة التي تدمج الصناديق النقدية مباشرة في المحافظ الرقمية ومنتجات الادخار. وجميع البنوك تقريبا لديها صناديق لأسواق النقد ضمن منتجاتها، كما تتيح تطبيقات التكنولوجيا المالية الكبرى في مصر الاستثمار بها. وفيما يلي أمثلة على الصناديق النقدية المتاحة في السوق المحلية:

شركات التكنولوجيا المالية:

البنوك:

ما الذي يميز صندوقا عن آخر؟ يمكن أن تكون هناك اختلافات ملموسة بين الصناديق النقدية، تتمثل في:

  • الأصول المدارة
  • الحد الأدنى لمتطلبات الاستثمار
  • الرسوم والتكاليف الإدارية
  • سهولة استخدام التطبيق
  • سرعة الاسترداد
  • توقيت احتساب العائد وصرفه
8

تكنولوجيا مالية

تعرف على أبرز التطبيقات التي تشكل إدارة أموالنا يوميا

يتمتع المستهلكون في مصر اليوم بقدرة أكبر على متابعة أموالهم وتحويلها والوصول إليها وادخارها واستثمارها، دون أن يبرحوا أماكنهم. إذ أصبح قطاع التكنولوجيا المالية من أسرع القطاعات نموا وأكثرها ابتكارا في مصر، في ظل بحث المستهلكين عن أدوات تناسب احتياجاتهم المالية اليومية. ونستعرض فيما يلي أبرز تطبيقات التكنولوجيا المالية المحلية والعالمية، التي تساعدك على إدارة أموالك وتنميتها بسلاسة أكبر.

إدارة الأموال

لا تحتفظ هذه التطبيقات بأموالك، لكن تساعدك على فهم بنود إنفاقك وإدارة ميزانيتك بفعالية. والتطبيقات البارزة في هذه الفئة منصات عالمية، أصبحت أدوات أساسية للتمويل الشخصي لملايين المستخدمين حول العالم.

ماني ماناجر (Money Manager): من أسهل تطبيقات تسجيل النفقات وأكثرها انتشارا. يتيح لك تسجيل الدخل والإنفاق يوميا أو شهريا أو سنويا أو لأي فترة زمنية. ويصنف التطبيق نفقاتك ببساطة ضمن بنود مثل الطعام والمواصلات والفواتير والترفيه، كما يوفر رسوما بيانية توضح الدخل أو النفقات. ويمكنك أيضا إضافة ملاحظات وصور للإيصالات مع كل عملية تسجيل.

والت باي بادجيت بيكرز (Wallet by Budget Bakers): تطبيق ميزانية أكثر تطورا يتيح للمستخدمين تخطيط الميزانيات المستقبلية ومواعيد الدفع. يوفر التطبيق تتبعا مرنا للنفقات، وتحديد أهداف للادخار، وتقارير مالية مفصلة. ويتوفر خيار ربط الحسابات المصرفية في بعض الأسواق لكنه لم يُتَح بعد في مصر. ويصنف التطبيق أيضا الإنفاق إلى "ضروريات" و"احتياجات" و"رغبات" لمساعدة المستخدمين على فهم سلوكهم الإنفاقي بشكل أفضل، كما يتيح لك مشاركة شؤونك المالية مع شريكك أو عائلتك أو أصدقائك.

روكيت ماني (Rocket Money): يعتمد التطبيق على نموذج "الفريميوم" (الأساسي المجاني مع ميزات مدفوعة) على غرار التطبيقين السابقين. ويقدم الميزات الأساسية للميزانية مجانا، ويُعد على نطاق واسع أحد أسهل تطبيقات الميزانية في الإعداد والاستخدام، إذ يوفر تجربة مؤتمتة إلى حد كبير بمجرد ضبط قواعد الإنفاق وأهداف الميزانية.

لماذا هذا مهم؟ يفتقر العديد من المستهلكين إلى صورة واضحة عن أوجه إنفاق أموالهم كل شهر. وبالنسبة للكثيرين، تبدأ الخطوة الأولى نحو الادخار أو الاستثمار بفهم عادات الإنفاق قبل محاولة زيادة الدخل أو تنمية الثروة.

حركة الأموال

أصبح هذا القطاع من أسرع قطاعات التكنولوجيا المالية نموا في مصر خلال السنوات القليلة الماضية، لا سيما مع صعود المدفوعات اللحظية ومحافظ الهاتف المحمول وتطبيقات الخدمات المصرفية الرقمية. منح صعود تطبيقات حركة الأموال ملايين المستهلكين والشركات الصغيرة إمكانية الوصول إلى خدمات مالية أسرع وأرخص وأكثر ملاءمة.

إنستاباي : برز تطبيق البنك المركزي المصري كأكبر منصة للمدفوعات اللحظية في البلاد، مانحا المعاملات غير النقدية أكبر دفعة لها حتى الآن. وفي سنواته الأولى، أتاح التطبيق للمستخدمين تحويل الأموال بشكل فوري وعلى مدار الساعة بين الحسابات البنكية دون رسوم، قبل أن يفرض رسوما لاحقا — لكن بعد أن أصبحت “إنستا” بالفعل جزءا من مفردات الحياة اليومية.

فودافون كاش، وأورنج كاش، وإي آند ماني، ووي باي: ساعدت محافظ الهاتف المحمول لسنوات في توسيع نطاق الشمول المالي لملايين الأشخاص ممن لا يملكون حسابات مصرفية، إذ توفر للمستخدمين وسيلة سهلة وفي المتناول لتحويل الأموال، ودفع الفواتير، والتسوق عبر الإنترنت، وإجراء عمليات الإيداع والسحب النقدي عبر هواتفهم.

تيلدا: يجمع بين بطاقة دفع وتطبيق مالي يتيح للمستخدمين تحويل الأموال والتسوق عبر الإنترنت وإدارة نفقاتهم اليومية. ويستهدف التطبيق بشكل أساسي المستهلكين الأصغر سنا الذين لم يتعاملوا مع القطاع المصرفي بعد.

تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول: أصبحت هذه التطبيقات جزءا متزايد الأهمية من منظومة حركة الأموال في مصر بدلا من كونها مجرد أدوات لإدارة الحسابات. وتتيح تطبيقات مثل تطبيق البنك التجاري الدولي للمستخدمين الآن تحويل مبالغ كبيرة لحظيا بين الحسابات المصرفية في جميع أنحاء مصر، مع حدود تحويل تصل إلى 3 ملايين جنيه يوميا، مما يقلل بشكل كبير من الحاجة لزيارة الفروع أو إجراء التحويلات المصرفية التقليدية.

قريبا: تستعد شركة التكنولوجيا المالية المحلية "كيوي" لإطلاق خدماتها على مستوى البلاد بعد حصولها على الموافقة النهائية من البنك المركزي المصري. وسيتيح التطبيق، الذي جرى تطويره بشراكة مع بنك مصر وفيزا وميزة ومودو باي، للمستخدمين إرسال تحويلات لحظية، وتقسيم الفواتير، وتتبع النفقات وعادات الإنفاق في الوقت الفعلي عبر منصة واحدة.

الوصول للتمويل

يعيد قطاعا التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر تشكيل طرق اقتراض وإنفاق ملايين المصريين بوتيرة متسارعة. ويساعد النمو السريع للقطاع في دمج المستهلكين الأصغر سنا والفئات غير المشمولة بالخدمات المالية ضمن النظام المالي الرسمي، مع منح المستخدمين وصولا أسرع وأكثر ملاءمة للمدفوعات والتمويل وأدوات إدارة الأموال.

فاليو (Valu): إحدى أبرز منصات الشراء الآن والدفع لاحقا والتمويل الاستهلاكي في مصر، والتي تتيح للمستخدمين دفع قيمة مشترياتهم وخدماتهم عبر خطط تقسيط لدى شبكة واسعة من التجار.

سفن (Seven): توفر المنصة التابعة لبلتون القابضة حلولا رقمية للتمويل والتقسيط تستهدف المستخدمين الباحثين عن منتجات تمويل استهلاكي أكثر مرونة. وتتيح المنصة تمويل مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات، من تأثيث المنزل والألواح الشمسية إلى السيارات ومصروفات التعليم. .

حالا: إنه "سوبر آب" يقدم خدمات التمويل والمدفوعات والمحافظ الإلكترونية، مع تركيز كبير على الأفراد والشركات الصغيرة غير المخدومة ماليا بالشكل الكافي. ويجمع التطبيق بين خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا، والإقراض، وسداد الفواتير، وتحويل الأموال، والتسوق داخل منصة واحدة، ليضع نفسه كمنصة مالية متكاملة للمستخدمين خارج النظام المصرفي التقليدي.

كونتكت ناو : تدمج المنصة الرقمية التابعة لشركة كونتكت المالية القابضة بين التمويل الاستهلاكي ودفع الفواتير والتأمين وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقا في تطبيق واحد. وتتيح المنصة للمستخدمين الحصول على ائتمان ودفع الأقساط وتتبع الإنفاق وإدارة التأمين دون زيارة أي فرع.

فوري: تأسست في الأصل كشبكة للمدفوعات الإلكترونية قبل أن تتوسع في خدمات مالية أشمل، بما في ذلك الإقراض والمدفوعات الرقمية وحلول التجار.

ماني فيلوز : حولت نموذج الادخار التقليدي المعروف بـ “الجمعية” إلى تجربة رقمية تتيح للمستخدمين الادخار أو الحصول على تمويل. ويمكن القول إنه تطبيق للإقراض منخفض التكلفة، عبر إتاحة الوصول إلى تمويل بفوائد منخفضة نسبيا من خلال مجموعات ادخار رقمية منظمة.

الموازنة بين النمو والمخاطر: أثار النمو الهائل للقطاع تساؤلات مؤخرا حول ما إذا كان الإقراض يتوسع بوتيرة أسرع مما يمكن لبعض المستهلكين تحمله واقعيا. وشدد البنك المركزي المصري مؤخرا رقابته على كيفية تمويل البنوك للمؤسسات المالية غير المصرفية، وسط جدل متزايد حول التوسع السريع لتطبيقات الإقراض الاستهلاكي والتمويل القائم على السوق. ويرى المسؤولون التنفيذيون بالقطاع والخبراء المصرفيون أن تعزيز الرقابة ومعايير مشاركة البيانات سيكون أمرا حيويا مع استمرار القطاع في ترسيخ مكانته كمحرك رئيسي للشمول المالي والتحول الرقمي.

تنمية الأموال

تعيد تطبيقات الاستثمار تشكيل نظرة الأجيال الشابة للادخار وتكوين الثروة، محولة المنتجات التي كانت ترتبط أساسا بالبنوك وشركات الوساطة إلى أدوات رقمية يمكن الوصول إليها عبر الهاتف الذكي. وتسهل منصات التكنولوجيا المالية على المستثمرين الجدد الوصول إلى صناديق سوق النقد والأسهم والملكية الجزئية للعقارات والمعادن الثمينة بمبالغ رأسمالية أصغر وحواجز دخول أقل، مما يساعد في توسيع نطاق المشاركة في الأسواق المالية الرسمية.

جرانيت: حساب رقمي لسوق النقد يطرح نفسه كبديل مرن ذي عائد مرتفع للحسابات المصرفية وشهادات الإيداع. يتيح التطبيق للمستخدمين تحقيق عوائد يومية تراكمية، وهو مرخص وخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ويدار من قبل مديري صناديق محترفين.

ثاندر : يعود الفضل لثاندر في تعريف جيل جديد من المستثمرين الأفراد بالبورصة وصناديق الاستثمار من خلال تجربة استثمار رقمية مبسطة بحواجز دخول منخفضة جذبت إليها الملايين من الشباب. تتيح المنصة للمستخدمين الاستثمار في الأسهم، وأدوات الخزانة، ومجموعة واسعة من صناديق الاستثمار، إلى جانب صناديق الاستثمار في المعادن النفيسة مثل صندوقي “سبائك” و”فضة” التابعة لبلتون وصندوق أزيموت للاستثمار في الذهب.

إي إف جي هيرميس وان : منصة التداول والاستثمار الرقمية التابعة لمجموعة إي إف جي القابضة، والتي تتيح للمستخدمين الاستثمار في البورصة المصرية والأسواق الإقليمية والبورصات العالمية عبر تطبيق واحد. وتوفر المنصة إمكانية الوصول إلى الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة وأبحاث السوق وفئات أصول متعددة، وتستهدف كلا من المستثمرين المبتدئين والمتمرسين.

بُكرة: منصة ادخار واستثمار رقمي تستهدف تبسيط الوصول إلى أدوات الاستثمار وإدارة الثروة للأفراد والشركات الصغيرة، من خلال خطط استثمار قائمة على الأهداف وأصول مدعومة بأدوات مالية متوافقة مع الشريعة. وتتيح المنصة للمستخدمين الاستثمار بمبالغ صغيرة عبر منتجات متنوعة تشمل الذهب، والصكوك، والعقارات، مع التركيز على خفض حواجز الدخول إلى عالم الاستثمار الرسمي.

منثم: يوفر التطبيق منتجات ادخار واستثمار رقمية تشمل صناديق سوق النقد، والدخل الثابت، والأسهم، والاستثمار القائم على الأهداف، مما يتيح للمستخدمين إدارة مدخراتهم واستثماراتهم عبر التطبيق.

منجم: يتيح للمستخدمين شراء وبيع وتخزين وطلب تسليم الذهب والفضة رقميا بدءا من 0.1 جرام فقط. وتركز المنصة على الملكية الجزئية للمعادن الثمينة، مما يسمح للمستخدمين بمراكمة الذهب والفضة المخزنة تدريجيا والمدعومة بسبائك من الدرجة الاستثمارية في منشآت تخزين مرخصة ومؤمنة، مع خيار طلب التسليم الفعلي بعد الوصول إلى حدود معينة.

سبيكة: يركز التطبيق على الاستثمار في المعادن النفيسة، مستفيدة من تزايد إقبال المستهلكين على أدوات التحوط ضد التضخم وحفظ القيمة. ويتيح التطبيق للمستخدمين شراء الذهب والفضة الملموس وحفظه لدى "سبيكة" وتكوين حيازات منهما بشكل تدريجي عبر تجربة رقمية مبسطة وبحواجز دخول منخفضة نسبيا، ما ساعد على جذب شريحة من المستثمرين الشباب الباحثين عن بدائل لأدوات الادخار التقليدية.

فاليو: إلى جانب التمويل الاستهلاكي، توسعت شركة التكنولوجيا المالية العملاقة في تقديم منتجات الادخار والاستثمار بهدف مساعدة المستخدمين على بناء أصولهم تدريجيا.

حالا: توسعت الشركة لتقديم منتجات تتجاوز التمويل والمدفوعات، لتشمل أدوات مصممة لتشجيع الادخار والاستثمار بين مستخدمي التجزئة.

لماذا هذا مهم؟ ارتبط الادخار في مصر لسنوات طويلة بالحسابات المصرفية وشهادات الإيداع. أما اليوم، فيمكن للمستخدمين الاستثمار في الأسهم أو الذهب أو صناديق سوق النقد مباشرة من هواتفهم الذكية وبمبالغ رأسمالية صغيرة نسبيا.

9

ترشيحات إنتربرايز

تعلم الاستثمار بذكاء من الخبراء

تحقق الثقافة المالية أفضل نتائجها عندما تصبح جزءا من روتينك اليومي، من خلال الاطلاع المستمر على الكتب وبرامج البودكاست وصحافة الأعمال. فكلما زاد تفاعلك مع الأفكار المتعلقة بالمال والاستثمار، أصبحت أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مالية مدروسة ومستنيرة.

ونستعرض هنا موردين للمعرفة يستحقان المتابعة؛ وهما حلقة بودكاست تتناول نظرة الأجيال الشابة لمفاهيم الثروة والطموح والنجاح المالي في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وكتاب يتناول العوامل النفسية وراء القرارات المالية. يسلط هذان الموردان الضوء على حقيقة غالبا ما يغفل عنها الكثيرون؛ ألا وهي أن الاستثمار الناجح يعتمد على السلوك والانضباط بقدر اعتماده على الاستراتيجية.

نبدأ بالبودكاست: من بين حلقات البودكاست التي تقدم منظورا مختلفا تماما عن المال والطموح، هناك حلقة من برنامج Modern Wisdom، استضافت رائد الأعمال والمستثمر نافال رافيكانت. لكن بدلا من التركيز على نصائح إعداد الميزانية أو استراتيجيات اختيار الأسهم، تطرق النقاش بالحلقة إلى سؤال أعمق: لماذا يشعر الكثير من الشباب بالتأخر على الصعيد المالي مقارنة بالأجيال السابقة، حتى وإن كانوا يجنون دخلا أعلى؟

يتمحور أحد الموضوعات الرئيسية للحلقة حول تأثير الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على انطباع الأجيال الشابة عن النجاح والثروة. ويرى رافيكانت أن التعرض المستمر لأنماط الحياة المنتقاة لغرض التباهي ولمظاهر الثروة يؤدي إلى تشويه التوقعات المتعلقة بالمال، مما يدفع الكثيرين نحو التفكير قصير الأجل، أو المضاربة، أو السعي وراء "المكاسب السريعة"، بدلا من التركيز على النمو المستدام طويل الأجل.

وتستكشف الحلقة أيضا فكرة ارتباط الثروة اليوم ارتباطا متزايدا بالروافع المالية والتركيز والمهارات الفريدة، بدلا من عدد ساعات العمل. فيشير رافيكانت إلى أن بناء الخبرات الفريدة، وتطوير استقلالية التفكير، وامتلاك الأصول، سواء كانت أسهم أو وسائل إعلام أو شركات، هي أمور تزيد أهميتها بمرور الوقت مقارنة باللهاث وراء آخر صيحات الأسواق، أو الاستجابة اللحظية لتقلباتها. وبالنسبة للمستمعين الشباب الذين يحاولون إدارة حياتهم المهنية والمالية وطموحاتهم في عالمنا المتسم بفرط التواصل، تقدم الحلقة منظورا غير تقليدي ويدعو للتأمل حول مفهوم النجاح المالي.

فهم العوامل النفسية وراء القرارات المالية

هنا يأتي دور كتاب The Psychology of Money للكاتب مورغان هاوسل، والذي أثار نقاشات واسعة. يستكشف الكتاب جانبا مختلفا من التمويل الشخصي؛ ألا وهو السلوكيات التي توجه طريقة اتخاذنا لقراراتنا المالية. فبدلا من التركيز على المعادلات الحسابية أو كيفية تحسين المحافظ الاستثمارية، يرى هاوسل أن النجاح المالي مدفوع بالسلوك أكثر من اعتماده على المعرفة الفنية، وأن طريقة تفكير الناس في المال هي ما يحدد غالبا نتائجهم المالية على المدى الطويل.

من أبرز الأفكار التي يرسخها الكتاب أن الثروة الحقيقية غير ملموسة في الغالب. فالكثيرون يربطون النجاح المالي بمظاهر الاستهلاك، كالسيارات الفارهة، أو المنازل الفاخرة، أو أنماط الحياة المرفهة. لكن هاوسل يوضح في كتابه أن الثروة الحقيقية تتكون من أصول غير ملموسة، مثل المدخرات والاستثمارات التي تكفل الاستقلال المالي طويل الأجل.

ويتطرق الكتاب أيضا إلى قوة العائد التراكمي، مؤكدا أن الاستمرار في الاستثمار لفترات طويلة يمكن أن يحقق نتائج مبهرة، لكن بشرط تحلي المستثمرين بالصبر، وتجنب القرارات الانفعالية خلال فترات تراجع الأسواق. فالبيع بدافع الذعر أو التغيير المستمر للاستراتيجيات يعرقل تراكم العوائد على الأجل الطويل، وهي مسألة أساسية لبناء الثروة.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00