جمعتنا مائدة الغداء أمس مع عدد من الشخصيات البارزة في مجتمع الأعمال المصري، إلى جانب ضيفين أجنبيين. ودار الحديث حول أهم القضايا الاقتصادية في مصر، وما زالت بعض الملاحظات من مناقشات أمس تتردد في أذهاننا صباح اليوم، ونود أن نتشاركها معكم.
لسنا وحدنا: أحد ضيوفنا الأجانب خلال اللقاء قدم رؤية واسعة للأسواق الناشئة من وجهة نظره كشخص مقيم في لندن. وضيف آخر بريطاني شاركه الحديث المطول حول أهمية إلغاء الدعم، وإصلاح البنية التحتية المتداعية، وتخفيض أسعار الفائدة، ومعالجة الخلل الناتج عن الاختلافات بين المناهج الجامعية واحتياجات سوق العمل، وغيرها من الموضوعات. ولكن حديثهما لم يكن عن مصر ولكنه كان عن بريطانيا في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات.
نحن كدولة وكمجتمع من رجال الأعمال ممن لديهم أنشطة واستثمارات هنا كثيرا ما ننسى أننا نتعامل مع مشكلات واجهها آخرون مثلنا من قبل، ونتعامل معها بعد تراكم من الصدمات الوطنية شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2013. والأمور لا تتحسن بين عشية وضحاها، لأنه لا يمكن أن تتحسن بين عشية وضحاها. ضيوفنا هم من قادة الصناعة والخدمات المالية، واتفقوا جميعا أننا رغم شكوانا من التحديات على المدى القصير، فإننا متفائلون على المدى الطويل، لأننا حاليا نسير بشكل عام في الاتجاه الصحيح، ولأننا بشكل عام نبني البنية الأساسية المناسبة التي نحتاجها لمواصلة نمو الاقتصاد.
أمر آخر أجمع الحاضرون عليه وهو أن تكلفة الأراضي هي إحدى أكبر العقبات ليس فقط بالنسبة للمطورين ولكن أيضا للصناعة. تكلفة الأراضي للمشروعات الصناعية في الولايات المتحدة قد لا تتجاوز 10 دولارات للمتر المربع (أي أقل من 180 جنيها للمتر المربع). هنا في مصر يصل سعر المتر المربع للأغراض المماثلة إلى نحو 2000 جنيه. وإذا افترضنا أنك تحتاج إلى قطعة أرض بمساحة 50 ألف متر مربع من أجل التوسع أو لإنشاء مصنع جديد، فإنك ستحتاج إلى 100 مليون جنيه كسعر للأرض فقط، دون احتساب أي مرافق أو معدات.
النتائج الملموسة قد تظهر بنهاية عام 2019، والأمر كله يتعلق بالمستهلكين وباستغلال القدرات. من المفترض بحلول هذا الوقت أن تكون الأجور قد ارتفعت بما يعوض آثار التضخم على مدى العامين الماضيين، بما سيحرر قدرات 30% من المواطنين يقومون بـ 70% من الإنفاق الاستهلاكي في البلاد. وسيساعد ذلك الشركات على تحسين استغلال قدراتها، ومع اقتراب الطاقات التشغيلية من نسبة الـ 90% السحرية، ستبدأ الشركات في الاقتراض من أجل زيادة الإنفاق الرأسمالي، بشرط انخفاض أسعار الفائدة. مع الوضع في الاعتبار هنا حجم الفرصة: نحن نتحدث عن طلب رأسمالي تم تحجيمه منذ نهاية عام 2010. ومن المرجح أيضا أن تصل الصادرات إلى الطموحات بجعل مصر مركز إقليمي لتصدير الطاقة (وهو الأمر الذي رآه جميع الحضور أهم كثيرا من فكرة الاكتفاء الذاتي من الطاقة).
واتفق ضيوفنا على أن انهيار شركة أبراج الإماراتية أعاد صناعة الاستثمار المباشر في المنطقة سنوات للوراء. وأوضحوا أن أبراج حققت نجاحا كبيرا في مجال الاستثمار المباشر بالأسواق الناشئة وكونت شبكة توزيع هائلة وأن القائمين على تخصيص رؤوس الأموال يشعرون بالضرر الآن من فئة الأصول تلك بالمنطقة. وقالوا أيضا إن هناك شركات ستتمكن من تكوين نموذج ناجح لها والتغلب على حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأجواء.
ليست هناك استراتيجية طويلة المدى تمتاز بالتماسك والاتساق لقطاع السياحة في مصر، والدليل على ذلك أن عدد السائحين الذين يستخدمون القطار بالحديقة الترفيهية "مملكة السحر" بعالم والت ديزني يصل عددهم إلى نصف عدد السائحين الوافدين لمصر، أو ما يصل إلى 3.7 مليون سائح سنويا.
وفي سياق تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، قالت وكالةبلومبرج إن إسرائيل بصدد تخفيف القيود المفروضة على التنقيب عن النفط والغاز وذلك لتشجيع كبرى الشركات العالمية على الحصول على تراخيص للاستكشاف قبالة سواحلها، وهو ما جاء مدعوما باتفاقية تصدير الغاز إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار. ومن ناحية أخرى، تسلمت وزارة الكهرباء أول من أمسالدراسة الخاصة بالربط الكهربائي مع أوروبا.
وهناك أخبار حول المزيد من أعمال حفر الآبار الاستكشافية وما سينتج عن ذلك من إنتاج المزيد من النفط والغاز. لدينا القصة كاملة في "أخبار اليوم".
عادت الأسهم في وول ستريت إلى الارتفاع أمس، محققة مكاسب متواضعة عقب تسجيلها أكبر خسائر لها في شهرين أول أمس، وفقا لتقرير نشرته صحيفةفايننشال تايمز. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، في حين كسب مؤشر ناسداك 0.4% مدعوما بارتفاع أسهم التكنولوجيا والطاقة. ومحليا، هبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنحو 1.6%. وانخفضت الأسواق العالمية خلال تعاملات أول أمس بسبب ازدياد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين واحتمال نشوب حرب تجارية بين البلدين.
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي غدا. ويتوقع عدد من الاقتصاديين أن تقرر اللجنة خلال اجتماعها الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، من أجل امتصاص أثر الخفض الأخير للدعم. وتشير توقعاتهم أيضا إلى أن معدل التضخم السنوي لن يرتفع بأكثر من 4% خلال يونيو الجاري.

هل لا زلتم تشعرون بمرارة الهزيمة في المونديال؟ إليكم أخبارا جيدة قد تزيلها: تأهل لاعب التنس المصري محمد صفوت للدور الثاني من تصفيات بطولة ويمبلدون، إحدى بطولات الجراند سلام للتنس، وفقا لما ذكره موقع "Sport360". وبهذا التأهل يصبح صفوت أول لاعب مصري يشارك في البطولة منذ عام 1980. وفاز صفوت على البريطاني جاك درابر بمجموعتين نظيفتين ليعبر إلى الدور الثاني. وأصبح صفوت أول مصري يشارك بالقرعة الرئيسية لبطولات الجراند سلام منذ 22 عاما.
ويرى صفوت أن الإفراط في التوقعات أدى إلى خسارة مصر في بطولة كأس العالم. وأشار إلى أن الإفراط في التوقعات أدى إلى زيادة الضغوط على اللاعبين، فضلا عن الضغوط التي نتجت عن زيارة وفد الفنانين للمنتخب ليلة المباراة. وقال: "كانت هذه كلها ضغوطا زائدة عن الحد تعرض لها اللاعبون، لا سيما وأنها المرة الأولى التي يتأهل فيها المنتخب للمونديال منذ 28 عاما".
انفصال شركة جنرال إليكتريك العالمية يتسارع إذ تسعى للتخارج من أعمالها التي يعرفها الكثيرون في مصر بما في ذلك وحدتها التابعة للرعاية الصحية واستثماراتها البالغة 62.5% بشركة "بيكر هيوز" للخدمات البترولية، وستركز على أعمال الطاقة والطيران. (فايننشال تايمز، وول ستريت جورنال)
يصدر في الأسبوع الأول من شهر أغسطس كتاب حول مصر والربيع العربي من تأليف ديفيد كيركباتريك، المدير السابق لمكتب صحيفة نيويورك تايمز في القاهرة.
الأحد المقبل إجازة رسمية بدلا من يوم السبت بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو. ونحن في إنتربرايز أيضا سنكون إجازة يوم.


