ممر مصر اللوجستي في شرق أفريقيا


1

نتابع اليوم

قائمة الرقابة المالية للشركات المخالفة تستقبل أول الوافدين

صباح الخير قراءنا الأعزاء. لدينا اليوم عدد حافل يضم ثلاثة موضوعات تدور حول القيمة الفعلية لأصول مصر، ولكن لكل منها طريقته الخاصة في العرض.

لكن الزاوية الاستراتيجية الأهم هي التوسع اللوجستي للبلاد؛ إذ تسعى مصر لتعزيز حضورها في شبكة موانئ البحر الأحمر وشرق أفريقيا، وهو الممر الذي يربط بين مراكز التصنيع الآسيوية والأسواق الأفريقية والأوروبية. وطرحت إنتربرايز تساؤلات على مصادر في هذه الصناعة، عما إذا كان هذا التوسع يمثل استراتيجية متماسكة، أم مجرد سلسلة من التحركات لاقتناص الفرص.

على جبهة التخارج من الشركات المملوكة للدولة: تتريث الحكومة في حسم مصير شركة مصر للألومنيوم؛ إذ يتطلع المسؤولون إلى مضاعفة تقييم الشركة لثلاث أو أربع مرات قبل اتخاذ قرار نهائي، سواء ببيع حصة منها أو نقل تبعيتها إلى صندوق مصر السيادي. وأشار المسؤولون إلى وجود اهتمام جاد بالاستحواذ على الشركة، يتضمن عروضا من مشترين خليجيين وأوروبيين.

أما على مستوى صفقات الدمج والاستحواذ: يسعى تحالف مكون من شركتي نيوكونستراكشن كيميكال وأسكوم للاستثمار العقاري لزيادة حصته في شركة الإسكندرية للغزل والنسيج (سبينالكس) لتقترب من الحد الموجب لتقديم عرض شراء إجباري. وتبدو الشركة هدفا مغريا للمستثمرين، نظرا لتقييمها المنخفض نتيجة ضعف أرباحها، فضلا عما تمتلكه من أصول جذابة.

أول المخالفين

أدرجت الهيئة العامة للرقابة المالية شركة سمارت آند فاليو لإدارة المشروعات والمتخصصة في تقديم الخدمات المالية غير المصرفية ضمن قائمتها التحذيرية للشركات المخالفة، وفقا لقرار صادر عن الهيئة اطلعت عليه إنتربرايز. وعزت الهيئة قرارها إلى عدم التزام الشركة بالضوابط القانونية المنظمة لنشاط جمع وتلقي الأموال بغرض توظيفها أو استثمارها.

أهمية القرار: يبدو أن سمارت آند فاليو هي أول شركة تُدرج في هذه القائمة منذ أن أعلنت عنها هيئة الرقابة المالية في وقت سابق من هذاالعام ضمن منظومة متكاملة لإدراج الأفراد والشركات المخالفة للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية. وتضم المنظومة تحت مظلتها ثلاث قوائم علنية هي: القائمة التحذيرية التي تضم الأشخاص (طبيعيين واعتباريين) الذين يزاولون أنشطة مالية غير مصرفية دون ترخيص من الهيئة، والقائمة السلبية التي تشمل كل من صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات تتعلق بالقوانين المنظمة للقطاع، وأخيرا قائمة التدابير الإدارية التي تضم كل من صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة. وتهدف هذه المنظومة إلى منح العملاء وسيلة أكثر وضوحا للتحقق من هوية وموقف الجهات التي يتعاملون معها قبل الشروع في أي تعاملات مالية.

الصورة الأشمل: تأتي هذه الخطوة في إطار الحملة الصارمة التي تشنها هيئة الرقابة المالية على أنشطة الاستثمار والتمويل غير المرخصة. وسبق أن حذرت الهيئة من أن دعوة الجمهور لاستثمار أموالهم دون الحصول على الموافقات اللازمة أو العمل ضمن كيان مرخص، يعرض كلا من المشغلين والمستثمرين الأفراد لمخاطر تنظيمية وقانونية جسيمة.

بنك مصر في الرياض

دشن بنك مصر عملياته المصرفية رسميا في المملكة العربية السعودية، حيث افتتح فرعا له في العاصمة الرياض بعد حصوله على الموافقة النهائية من البنك المركزي السعودي (ساما)، وفقا لبيان صادر عن البنك.

استراتيجية تركز على الشركات أولا: سيركز فرع الرياض في البداية على تقديم باقة من الخدمات والحلول المصرفية للشركات والمؤسسات، بهدف خدمة الشركات المصرية العاملة في المملكة ودعم خططها التوسعية، إلى جانب تدبير التمويل للشركات والمستثمرين السعوديين ممن لديهم استثمارات قائمة أو محتملة في مصر.

جزء من توجه للتوسع إقليميا: تأتي هذه الخطوة من جانب بنك مصر في الوقت الذي تسرع فيه البنوك المملوكة للدولة من وتيرة توسعها إقليميا. وكان البنك الأهلي المصري قد افتتح أول فروعه بالسعودية بالعاصمة الرياض في أكتوبر الماضي، مستهدفا تقديم الخدمات المصرفية للشركات وعمليات تمويل التجارة، كما يتطلع لافتتاح فرع أو مكتب تمثيل له في العراق. ويعكف البنك أيضا على تأسيس مركز للخدمات المصرفية الاستثمارية المدعومة بالتكنولوجيا في دبي، حيث استعان برئيس "وان بنك" السابق شريف البحيري لقيادة عملياته في الإمارات، وترقية ترخيصه في مركز دبي المالي العالمي إلى الفئة الأولى.

توجه متزايد: تتجه البنوك المصرية بشكل متزايد لتتبع عملائها من الشركات خارج حدود البلاد. ومع استمرار نمو تدفقات رؤوس الأموال الخليجية إلى مصر وتوسع الشركات المصرية إقليميا، تسعى البنوك للتمركز في مواقع استراتيجية تتيح لها اقتناص فرص المعاملات عبر الحدود، وتمويل التجارة، وتقديم الخدمات المصرفية للشركات.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر موجة الطقس الحار الرطب التي تتعرض لها القاهرة اليوم، مع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية والصغرى إلى 25 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس. وبدءا من الغد، من المتوقع أن تتراجع درجات الحرارة تدريجيا لتتراوح بين 34 و35 درجة مئوية نهارا.

كالمعتاد الطقس سيكون ألطف كثيرا في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 31 درجة مئوية والصغرى 23 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تنطلق غدا في أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستمر يومين، ومن المتوقع أن تدور المحادثات حول الصراع الروسي الأوكراني المستمر، والحرب الأمريكية الإيرانية، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند. وطالب ترامب التحالف بـ "الولاء" في تصريحات أدلى بها قبيل القمة، التي يلتقي خلالها رؤساء تركيا وسوريا وأوكرانيا.

أدى التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات المالية إلى إشعال سباق تسلح بين الجهات التنظيمية، وفق ما قاله شيلدون ميلز، المدير التنفيذي لهيئة السلوك المالي البريطانية. ويرى ميلز أن الجهات التنظيمية تحتاج إلى صلاحيات أوسع لمراقبة النمو السريع للذكاء الاصطناعي، وتحديدا النماذج اللغوية الكبيرة، مسلطا الضوء على المخاوف بشأن تحيز تلك البرمجيات، وتسعيرها الغامض، والتلاعب الموجه للأفراد.

أيضا- من أخبار في قطاع الطيران: وافقت شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة إيزي جيت مبدئيا على عرض الاستحواذ الخامس المقدم من شركة الاستثمار البديل العالمية كاسل ليك، في صفقة تقدر قيمة الشركة بنحو 6.9 مليار دولار. وتعاني شركة الطيران الاقتصادي من ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب منذ اندلاع الحرب الإقليمية.

عودة إلى كأس العالم لكرة القدم.. ترامب ينتزع استثناء لبالوجون من الفيفا؟ سيسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لهداف المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون بالمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام بلجيكا، رغم حصوله على بطاقة حمراء في مباراته الأخيرة، وذلك بعدما حث ترامب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على مراجعة قرار الإيقاف. وتمثل هذه الخطوة التراجع الأول من نوعه منذ عام 1962، وقد أثارت انتقادات واسعة من جهات عدة، بما في ذلك الاتحاد البلجيكي لكرة القدم.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نُجري تقييما شاملا لأداء الجامعات الأهلية الجديدة في البلاد بعد مرور تسعة أشهر على تخرج الدفعة الأولى من طلابها، للوقوف على ما إذا كانت الطفرة في معدلات الالتحاق تترجم فعليا إلى جاذبية حقيقية في سوق العمل واستدامة مالية للمؤسسات التعليمية على المدى الطويل.

From Europe to Egypt: MINDSET for Sports Development brings the world’s leading youth water polo brands to Somabay this December 2026.

Featuring Habawaba, TOMO, and the new Aquatica U15 tournament, the events will welcome 1.5k participants, positioning Egypt as a premier destination for youth aquatic sports and sports tourism.

2

لوجستيات

هل تنجح مساعي مصر لاستغلال مسارات الشحن البحرية لصالحها؟

تحاول مصر حجز مكان لنفسها في أحد أهم الممرات التجارية في العالم، وهي شبكة موانئ البحر الأحمر وشرق أفريقيا، التي تربط قطاع الصناعة الآسيوي بالأسواق الأفريقية والأوروبية.

لا يواجه هذا الممر سوى عدد قليل من نقاط الاختناق؛ فجيبوتي تدير أكثر من 90% من حجم تجارة إثيوبيا الحبيسة منذ عام 2024، وهو دور كانت تلعبه موانئ مصوع وعصب الإريترية قبل الصراع الذي أربك العلاقات الثنائية. وفي الوقت ذاته، تمثل كينيا نقطة الارتكاز لهذا الممر من جهة المحيط الهندي، لتخدم دولا مثل أوغندا ورواندا وجنوب السودان، وغيرها.

الصورة الأكبر: الموانئ التي تركز عليها مصر في شرق أفريقيا هي جزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية، والتي تنفذها الصين منذ عقد من الزمان لتمويل وبناء الموانئ والسكك الحديدية والطرق التي تربط مصانعها بالأسواق الخارجية، إذ اشترت مجموعة تشاينا ميرشانتس المملوكة للدولة حصة قدرها 23.5% في ميناء جيبوتي عام 2013، وأنشأت محطة دوراليه متعددة الأغراض. كما انضمت إريتريا إلى مبادرة الحزام والطريق في عام 2021، ومنذ ذلك الحين تعمل الشركات الصينية على تحديث ميناء مصوع، وبناء الطريق الذي يربطه بميناء عصب. وهذا ما يجعل تلك الشبكة الإقليمية في شرق أفريقيا جزءا مهما من طريق التجارة بين آسيا وأوروبا.

وبفضل اتفاقية النقل البحري التي أبرمتها مصر مع إريتريا وحضورها في ميناء دوراليه بجيبوتي، فإن القاهرة لديها احتكاك مباشر مع هذا الممر، وليس فقط مع الأسواق المحلية في شرق أفريقيا. لكن لا يتضح ما إذا كانت هذه استراتيجية متعمدة أم مجرد استغلال للفرص الناجمة عن الاختناقات والاحتياجات في بقية المنطقة. وقد تحدثنا مع عدد من المصادر في قطاعات الشحن والموانئ والتجارة ممن يتابعون التحركات المصرية للإجابة عن هذا السؤال.

هذا التوسع من جانب مصر في موانئ شرق أفريقيا "يتعلق بأزمة البحر الأحمر في المقام الأول، ثم بممر الحزام والطريق في المقام الثاني"، حسبما صرح لنا فولفغانغ ليماخر، الرئيس السابق لقطاعي النقل وسلاسل التوريد في المنتدى الاقتصادي العالمي. وأضاف أن تحركات مصر نحو جيبوتي وبرنيس وسفاجا تعد توظيفا للبنية التحتية التي بنيت ضمن مبادرة الحزام والطريق، بهدف تعزيز قوتها في هذا الممر وعقيدتها الأمنية في ذلك الممر البحري المضطرب.

ويوضح ليماخر أن مصر "تستخدم تمويلات مبادرة الحزام والطريق للمبادرة ببناء مسارات بديلة"، أي محفظة من المسارات الأخرى لخطوط التجارة بين آسيا وأوروبا ترتكز على جيبوتي وبرنيس وسفاجا، بدلا من المراهنة على طريق واحد. وأضاف أن "نقاط الاختناق لم تعد مجرد ممرات، بل أدوات للنفوذ"، مشيرا إلى أن الاستثمارات المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق ترتقي بمصر "من مجرد دولة عبور إلى مهندس للممرات التجارية بين الصين وأوروبا ودول الجنوب العالمي بأسره"، فالموانئ التي تستهدفها لم تعد مجرد محطات توقف.

الخطوات المبدئية للدولة

أوضح إشارة تنظيمية على هذا التوجه حتى الآن هي قرار مصلحة الجمارك بتوسيع نطاق إعفاء شحنات الترانزيت من التسجيل المسبق، ليشمل كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وجيبوتي وإثيوبيا. يلغي هذا الإجراء متطلبات التسجيل المسبق لشحنات الترانزيت التي تقع وجهتها النهائية خارج مصر، مما يسهل استخدام الموانئ المصرية كمحطات عبور للشحنات التي تتحرك عبر مسارات التجارة في شرق أفريقيا. طبقت مصر هذا الإعفاء بداية من شهر مارس على شحنات الترانزيت المتجهة إلى دول الخليج عبر موانئ نويبع والعين السخنة وسفاجا. وإضافة 6 دول من شرق أفريقيا إلى نطاق الإعفاء تشير إلى أن مصر لديها طموحات أخرى.

واكبت الدولة هذا التوجه التنظيمي بآخر على أرض الواقع، وأسست شركة تراست القناة لخدمات السفن لتقديم إجابة على السؤال المتبقي: ما هو الطريق الفعلي الذي ستخدمه الدولة في شرق أفريقيا؟ هذه الشركة هي مشروع مشترك بين شركة القناة للتوكيلات الملاحية وشركة تراست للتجارة والنقل، ودورها هو تشغيل سفن تجارية متخصصة لنقل الماشية والبضائع المصرية بين الموانئ المصرية وموانئ شرق أفريقيا، إلى جانب تقديم خدمات الوكالة الملاحية والتخليص الجمركي والنقل البري والتخزين والتنسيق مع سلطات الموانئ والجمارك والجهات البيطرية والتنظيمية. ومن المقرر أن يكون ميناء سفاجا هو أول ميناء لرسو سفن الشركة، على أن تليه موانئ أخرى على البحر الأحمر.

تذكر: تسارعت وتيرة مساعي مصر لحجز مكان لها بتلك المسارات خلال الأشهر القليلة الماضية. فقد أبرمت اتفاقا بحريا مع إريتريا لتدشن طريقا مباشرا لشحن البضائع عبر البحر الأحمر بين البلدين، وأمنت لنفسها موطئ قدم في ميناء دوراليه بجيبوتي. كما تروج لميناء برنيس الواقع على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر كبوابة لوجستية ومنطقة اقتصادية لجذب المستثمرين الجدد منذ عام 2024 على أقل تقدير.

والقطاع الخاص يراهن على تلك المساعي أيضا

تخطط شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة لاستغلال زخم الممر البحري عبر منصتها أوتروفاتو المتخصصة في التجارة بين مصر وكينيا، والتي ستبدأ أعمالها العام المقبل. ضمت الشركة حتى الآن نحو 200 مصنع مصري، وتستهدف الوصول بحجم التجارة بين مصر وكينيا إلى 30-60 مليون دولار، وهو ما يمثل نحو 5-10% من حجم التجارة بين البلدين حاليا، مع التركيز على المواد الغذائية ومواد البناء والأثاث والأسمدة والبلاستيك. ومن المقرر تأسيس منصة رقمية متكاملة تربط الموردين المصريين بالمشترين في شرق أفريقيا عام 2027، وستكون كينيا أول مركز لها، وتستهدف ضم 500 مصنع خلال عامين.

زحام جدة يفتح الباب للموانئ المصرية

العامل الحاسم في توفر هذه الفرصة لا يعتمد فقط على تحركات القاهرة، بل على عنق الزجاجة المجاور. فقد جرت العادة أن تمر شحنات الترانزيت المتجهة إلى شرق أفريقيا عبر ميناء جدة، لكن الميناء يرزح تحت ضغوط ترتبط بحالة عدم اليقين في مضيق هرمز، إذ تنتظر السفن لأسبوعين أو أكثر حتى تُتاح الأرصفة بسبب نقص الشاحنات وتكدس الساحات الداخلية للحاويات، مما يعوق سلسلة التوريد، وفقا لأحمد مصيلحي، مدير المشاريع في مجموعة فينمار.

هذا التكدس يفتح بابا لم تدخله مصر بعد. فالحاويات القادمة من آسيا يمكن تفريغها في محطات البحر الأحمر المصرية وإعادة توزيعها في جميع أنحاء شرق أفريقيا عبر سفن أصغر حجما، وهو نفس النموذج الذي اتبعه ميناء جدة لسنوات، بحسب مصيلحي. وتبدي خطوط الشحن بالفعل اهتماما ملموسا بهذا الأمر، مدفوعة بالسعة المتاحة في ساحات الموانئ المصرية، والتوجه الأوسع في القطاع نحو زيادة مرونة سلاسل التوريد بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز.

لكن: التجارة المباشرة بين مصر وشرق أفريقيا وحدها لن تدفع خطوط الشحن في هذا الاتجاه، فحجم التجارة المتبادلة ليس كبيرا بما يكفي، كما أن أسعار الشحن على هذا الطريق منخفضة إلى درجة تجعل الخدمة غير مربحة لملاك السفن، وفقا لمصيلحي. واستغلال هذه الفرصة يتطلب تحرك القطاع بأسره معا، وليس وزارة واحدة فحسب.

بدأنا نرى بالفعل شكل هذا الطلب خارج إطار قطاع حاويات الشحن التقليدية. فقد اضطرت شركات التصنيع المصرية مثل السويدي إلكتريك إلى استخدام سفن متخصصة في الرفع الثقيل، لنقل المكونات الضخمة إلى سد جوليوس نيريري في تنزانيا عبر ميناء دار السلام قبل نقلها برا، حسبما أوضح مصيلحي. وتنسق مجموعة فينمار حاليا مع مشغلي المحطات لتأسيس ممر لوجستي دائم، وهي خطوة يؤكد مصيلحي أن وتيرتها تسارعت بسبب الإعفاءات الحكومية الأخيرة لتجارة الترانزيت.

رأينا: هذه المساعي بإمكانها أن تخدم مسارات أخرى كذلك. فالمحطات التي تُبنى لاستقبال البضائع الآسيوية المتجهة إلى شرق أفريقيا ستكون قادرة كذلك على استقبال البضائع الآسيوية المتجهة إلى أوروبا، وهي طريقة أخرى لتستفيد مصر من ذلك الممر في خدمة حركة شحنات البضائع العابرة عموما، بدلا من خدمة تجارة طرف معين.

الرهان الأبعد: نهر النيل

تمضي المساعي المكملة لتلك الجهود البحرية بوتيرة أبطأ. فقد أقر مجلس الوزراء عقدا مع شركة فريكونتيس النمساوية لتطوير نظام معلومات نهري يغطي مجرى النيل، عبر تزويد السفن بأدوات ملاحة فورية تتيح تنفيذ العمليات التجارية على مدار 24 ساعة، وتهدف الحكومة من ذلك على المدى الطويل إلى رفع حصة نهر النيل من حركة نقل البضائع إلى 10% بحلول عام 2038. إذ تستطيع العبارة النهرية الواحدة حمل ما يعادل حمولة 40 شاحنة، ويعد نظام فريكونتيس أول استثمار حقيقي في البنية التحتية الرقمية، بهدف تحويل نهر النيل إلى شريان لوجستي تجاري بدلا من مجرد ممر مائي ذي مناظر خلابة.

رأينا: إذا أصبحت موانئ البحر الأحمر محطة إعادة التوزيع في هذا الممر، فإن نهر النيل هو وسيلة السيطرة على المرحلة التالية، أي نقل البضائع إلى عمق الدول الأفريقية الحبيسة بمجرد وصولها إلى اليابسة.

ومع ذلك، فإن تحويل نهر النيل إلى طريق شحن فعال يتطلب التغلب على العوائق المادية في النهر، مثل المناطق غير الصالحة للملاحة والشلالات والسدود التي تقسم الممر المائي إلى أجزاء منفصلة، والتي لا يمكن لأي سفينة عبورها دون أعمال هندسية كبرى. ويرى الخبراء أن هذا الربط سيحتاج إلى دراسات جدوى متعمقة قبل اتخاذ أي خطوة.

ما نترقبه: يرى ليماخر أننا على مدى 3-5 سنوات علينا أن نتابع "ما إذا كانت مصر ستحول هذه المساعي لإعادة تصميم المسارات اللوجستيات في ظل الأزمات الحالية إلى نفوذ اقتصادي دائم، أم ستكتفي بمشاهدة المسارات المنافسة وهي تقوض أهميتها، بينما تتفكك حركة الشحن العالمي إلى خريطة من الممرات البحرية المتنافس عليها والتي تتزايد فيها الخيارات البديلة".

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

استثمار

تقييم أكبر لعوائد أعظم

تعمل الحكومة على زيادة تقييم شركة مصر للألومنيوم بنحو 3-4 مرات قبل أن تتخذ قرارها إما ببيع حصة منها أو نقل ملكيتها إلى صندوق مصر السيادي، حسبما صرح مسؤول حكومي بارز لنشرة إنتربرايز. وقد أرجأت الحكومة القرار حتى تمضي الشركة العملاقة المملوكة للدولة في تنفيذ مشاريع جديدة والحصول على موافقات يرى المسؤولون أنها ستبرر رفع تقييمها.

وتدرس الحكومة مسارين في هذا الصدد: الأول يتمثل في إعادة تقييم القيمة العادلة للشركة وزيادة نسبة التداول الحر لأسهمها من خلال جلب مستثمر استراتيجي أو عبر طرح عام. وكشف المسؤول أن الدولة تلقت بالفعل عروضا جادة للاستحواذ، منها عرض من شركة خليجية وعرضان من شركتين أوروبيتين. أما المسار الثاني فيتمثل في نقل ملكية مصر للألومنيوم إلى صندوق مصر السيادي، ما يمنح الحكومة وقتا أطول للاستفادة من ارتفاع قيمة الأصول قبل تحديد خطوتها المقبلة.

تذكر: وضعت الدولة مصر للألومنيوم بالفعل ضمن خططها لبيع حصص من الشركات الحكومية، وعبرت شركات دولية عن اهتمامها بالاستحواذ على حصة عبر زيادة رأس المال في وقت سابق من هذا العام. وجاءت الشركة أيضا ضمن قائمة الشركات المملوكة للدولة التي تخطط الحكومة لنقلها إلى صندوق مصر السيادي، في إطار استراتيجيتها الأوسع لتعظيم العوائد من الأصول العامة.

شهية التمويل تدعم هذه الخطط: تلقت مصر للألومنيوم عروض تمويل من البنك الأهلي المصري وبنك الإمارات دبي الوطني لتغطية جزء من استثماراتها المستقبلية، وفقا للمسؤول. وتستهدف الشركة نفقات رأسمالية بقيمة 3.5 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، إذ يسعى المسؤولون لتوظيف حزمة المشاريع الجديدة لدعم زيادة رأس المال المصدر للشركة.

وشركة ترافيجورا هي المحرك الرئيسي لتلك المساعي الهادفة لزيادة الطاقة الإنتاجية؛ إذ تعمل مصر للألومنيوم على تفعيل اتفاقيتها مع شركة تجارة السلع العالمية، وتوقيع اتفاقيات تمويل خارجية قبل نهاية العام لإنشاء مجمع صناعي متكامل بموقع الشركة الحالي في نجع حمادي، بحسب المسؤول. سيضيف المشروع طاقة إنتاجية تعادل الإنتاج الحالي للشركة والبالغ نحو 300 ألف طن سنويا، لتصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى نحو 600 ألف طن. وكانت ترافيجورا قد استحوذت على حصة أقلية في مشروع توسعة مصهر نجع حمادي في وقت سابق من العام الجاري.

المشاريع الأصغر تعزز التقييم أيضا: من المتوقع أن يبدأ تشغيل مصنع تعبئة الأدوية التابع لشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي شهر سبتمبر القادم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 طن شهريا، على أن يُخصص نصف الإنتاج للسوق المحلية، ويُوجه النصف الآخر لتلبية طلبات التصدير إلى السعودية وإيطاليا وأسواق أوروبية أخرى، وفقا للمسؤول. ويعد هذا المصنع جزءا من حزمة مشاريع الشركة التي بلغت تكلفتها 6 مليارات جنيه خلال العام المالي الماضي.

السياق: تنافست مؤسسات تمويل دولية بالفعل لتمويل مشروع مصفاة الألومينا التابع لشركة مصر للألومنيوم بالشراكة مع شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، والذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 3 مليارات دولار، ومن المتوقع أن تمول مصر للألومنيوم نحو نصف التكلفة، إلى جانب توفير أرض المشروع في سفاجا. وتجري الشركة أيضا مفاوضات مع مستثمرين من الخليج ودول أخرى لإنشاء مشروع جديد كليا بطاقة إنتاجية تبلغ 600 ألف طن في منطقة شرق التفريعة. وإلى جانب توسعة ترافيجورا ومصفاة ألبا، من شأن هذا المشروع أن يرفع إجمالي الطاقة الإنتاجية للألومنيوم في مصر إلى نحو 1.2 مليون طن سنويا، حسبما صرح لنا في مايو الماضي محمود عجور، العضو المنتدب لمصر للألومنيوم.

4

دمج واستحواذ

دون حد الشراء الإجباري بقليل

يسعى تحالف يضم شركتي نيوكونستراكشن كيميكال وأسكوم للاستثمار العقاري إلى رفع حصته في شركة الإسكندرية للغزل والنسيج (سبينالكس) المدرجة في البورصة المصرية، لكن إلى ما دون الحد الملزم للتقدم بعرض شراء إجباري على الشركة. إذ قدم التحالف عرض شراء اختياري لاقتناص ما يصل إلى 48.41 مليون سهم، أي ما يعادل 13.42% من أسهم الشركة، وفقا لمنشور على شاشات البورصة المصرية.

وعرض التحالف 15 جنيها للسهم، ما يُقيم الحصة المستهدفة بـ 726.15 مليون جنيه، وفقا لإعلان عرض الشراء (بي دي إف) الذي وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على نشره. ويسري العرض لمدة 20 يوم عمل، بدءا من اليوم وحتى 3 أغسطس المقبل.

حسابات الملكية: يمتلك التحالف والأطراف المرتبطة به بالفعل 70.63 مليون سهم في سبينالكس، أو ما يعادل 19.58%. وفي حال استجابة جميع الأسهم المستهدفة للعرض، سترتفع حصتهم الإجمالية إلى 33.00%، لتستقر تماما تحت مستوى 33.33%، وهو الحد التنظيمي الذي يُلزم المساهمين بتقديم عرض شراء إجباري لباقي أسهم الشركة. ويبدو هذا الهيكل مدروسا بعناية؛ إذ صاغ مقدما العرض في البداية عرضهما الأولي في أبريل لاقتناص ما يصل إلى 72.07 مليون سهم (نحو 20%)، قبل أن يُقلص إلى النسبة الحالية البالغة 13.42% والتي تضعهم بالضبط عند سقف الملكية المسموح به دون تفعيل الشراء الإجباري.

تقييم العرض: يمثل العرض علاوة طفيفة مقارنة بالسعر الحالي لسهم سبينالكس. وأنهى السهم تداولات أمس عند 14.49 جنيه — بارتفاع نسبته 2.26% عن السعر السابق لأنباء الاستحواذ — مما يجعل عرض الـ 15 جنيها أعلى بنسبة 3.5% فقط عن سعر السوق. وتظهر العلاوة الأكبر المذكورة في مستندات العرض عند مقارنتها بالمتوسطات التاريخية للتداول؛ فالسعر المعروض يرتفع بنحو 21.54% عن متوسط السعر في ستة أشهر والبالغ 12.342 جنيه، وبنسبة 20.68% عن متوسط الثلاثة أشهر البالغ 12.429 جنيه، وفق حساباتنا. وتشير مستندات العرض إلى وجود علاوة بنسبة 20.68% مقارنة بمتوسط الستة أشهر، رغم أن هذا الرقم يتطابق فعليا مع متوسط الثلاثة أشهر.

الضوء الأخضر الرقابي: أقر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في أبريل الماضي بأن الاستحواذ لا يشكل تركزا اقتصاديا. كما حصل التحالف على خطاب من البنك المصري لتنمية الصادرات يؤكد توافر التمويل اللازم بقيمة 726.15 مليون جنيه، والذي سيظل ساريا حتى نهاية سبتمبر.

أهمية الصفقة: رغم أن سبينالكس غير مدرجة ضمن المؤشر الرئيسي للبورصة (EGX30)، إلا أن العرض يكتسب أهميته من كونه يختبر كيفية تقييم السوق للشركات المدرجة ذات الملكية المركزة — وتحديدا تلك التي تستمد قيمتها الحقيقية من أصولها، وبنيتها التحتية التشغيلية، وقدراتها التصديرية، أكثر من اعتمادها على أرباحها الحالية. ومن منظور المستثمرين، تمثل هذه الحالة نموذجا للشركات الغنية بالأصول التي تُتداول بأسعار رخيصة وجذابة. فرغم تراجع أداء سبينالكس، إذ تحولت للخسارة في العام المالي 2025/2024 قبل أن تعلن عن إيرادات تقارب نقطة التعادل التشغيلي في الربع الأول من العام المالي 2026/2025 مع انخفاض الإيرادات — إلا أن أحدث بياناتها المالية المتاحة تكشف عن قاعدة أصول ضخمة بلغت قيمتها 1.12 مليار جنيه العام الماضي، والتي يرجح أن ا لمحاسبة بالتكلفة التاريخية لا تعكس قيمتها الحقيقية بشكل منصف.

تأتي الصفقة في وقت يحظى فيه قطاع الغزل والنسيج باهتمام متزايد وسط توجه الدولة لإنشاء مناطق نسيجية متكاملة وتعزيز القدرات التصنيعية المخصصة للتصدير. وبدأ هذا التوجه يؤتي ثماره مع الإعلان عن مشروعات نسيج ضخمة، من بينها المجمع الصناعي المتكامل للغزل والنسيج التابع لشركة كريستال إنترناشيونال، ومدينة الصناعات النسيجية المخطط إنشاؤها في بورسعيد من قِبل شركة كلاود تشين الصينية.

المستشارون: تلعب شركة بلتون لتداول الأوراق المالية دور سمسار المشتري، بينما تتولى شركة إيجي تريند للاستشارات المالية دور المستشار المالي، وتضطلع مجموعة جلوبال للاستشارات بدور المستشار القانوني.

الخطوة التالية: يتعين على مجلس إدارة شركة سبينالكس إعلان رأيه وموقفه الرسمي من العرض خلال 15 يوما من تاريخ موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب تعيين مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة لسهم الشركة.

5

رسالة من فيزا

التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من الاستكشاف إلى الدفع

أصبحت التجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من تجربة التسوق. وفقًا لنتائج دراسة ابقَ آمنًا 2026 من فيزا، فإن 85% من المستهلكين في مصر أجروا عمليات شراء مباشرة عبر هذه المنصات. بالنسبة للتجار والعلامات التجارية لم تعد هذه المنصات تقتصر على الترويج لمنتجاتهم، بل أصبحت ركيزة أساسية في عمليات البيع.

هذا التحول يرسخ معيارًا جديدًا للثقة. عندما ينتقل المتسوق من مرحلة تصفح المنتجات إلى اتخاذ قرار الشراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تصبح تجربته أسرع وأبسط مقارنة بمواقع التجارة الإلكترونية التقليدية. رغم سهولة هذه التجربة، إلا أنها في الوقت ذاته تفرض تحديات جديدة تتعلق ببناء ثقة المستهلك.

تعكس نتائج الدراسة حجم هذه التحديات. أشار 36% من المشاركين في مصر إلى تعرضهم لمحاولة احتيال مالي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ومن بين هؤلاء، أفاد 46% منهم بأن هذه الحوادث وقعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متصدرة بذلك منصات البيع الأخرى مثل المواقع الإلكترونية أو الأسواق الرقمية أو تطبيقات التسوق.

بالنسبة للعلامات التجارية، يتطلب الأمر توفير آليات حماية قوية. لم يعد الهدف من التجارة عبر منصات التواصل هو مجرد جذب الجمهور، وزيادة التفاعل، ورفع نسب البيع، بل أصبح من الضروري تقديم حلول تأمين موثوقة لطمأنة العميل عند اتخاذ قرارات الدفع.

الدروس المستفادة لأصحاب الأعمال: يتجاوز نجاح التجارة عبر وسائل التواصل مجرد تقديم محتوى جذاب يدفع المستخدمين للتوقف أثناء التصفح أو إتمام عمليات شراء سريعة، بل يرتكز على توفير تجارب دفع آمنة تمنح المتسوقين الطمأنينة الكاملة عند الدفع.

6

نتائج الأعمال

مفارقة الأرقام.. إيرادات أكثر وخسائر أعمق

عمقت شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة، المدرجة في البورصة المصرية، خسائرها في العام المالي 2025، إذ ارتفع صافي خسائرها المجمعة بنسبة 13.75% على أساس سنوي خلال العام ليصل إلى 518.4 مليون جنيه، وفق تقرير مجلس الإدارة (بي دي إف) والقوائم المالية المجمعة للشركة (بي دي إف). وجاء هذا الاتساع في الخسائر رغم أن الإيرادات التشغيلية المجمعة تضاعفت بنحو أربع مرات، لتبلغ 1.4 مليار جنيه.

وجاءت القفزة في الإيرادات مدفوعة بالأساس باستحواذ الشركة في يوليو 2025 على شركة مصر للاستثمارات الترفيهية، والتي أضافت إيرادات بقيمة 943.5 مليون جنيه من قطاعي المطاعم والضيافة بمنطقة هضبة أهرامات الجيزة. كما وفرت الحصص غير المسيطرة دعما طفيفا، إذ سجلت أرباحا بلغت 15.4 مليون جنيه في العام المالي 2025، بينما ارتفع صافي أرباح ترجمة أرصدة بعملات أجنبية إلى 34.5 مليون جنيه من 14.9 مليون جنيه في العام السابق عليه.

أسباب التراجع: جاء اتساع فجوة الخسائر مدفوعا في المقام الأول بقفزة حادة في تكاليف التمويل، والتي تزامنت مع تراجع حاد في العوائد المحققة من أذون وسندات الخزانة. إذ ارتفعت تكاليف التمويل المجمعة بنسبة 88.6% على أساس سنوي لتسجل 592.2 مليون جنيه، صعودا من 314 مليون جنيه في العام السابق عليه، في حين تراجعت الإيرادات التمويلية بنسبة 68.1% على أساس سنوي لتسجل 339.7 مليون جنيه.

استثمارات مجموعة طلعت مصطفى في الساحل الشمالي تؤتي ثمارها

حققت مجموعة طلعت مصطفى مبيعات قوية بلغت 219.1 مليار جنيه في النصف الأول من العام الجاري، ارتفاعا من 211 مليار جنيه في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة قدرها 3.8%، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. وسجلت مبيعات الشركة في الربع الثاني مستوى قياسيا بلغ 170 مليار جنيه، ارتفاعا من 133 مليار جنيه في الفترة المماثلة من العام السابق؛ بزيادة بلغت 27.8%، وهو ما عزته الشركة إلى "استمرار قوة الطلب على محفظتها المتنوعة من المجتمعات المتكاملة والمشروعات متعددة الاستخدامات في كل من مصر والسعودية وسلطنة عمان".

التفاصيل: حقق مشروع الشركة الساحلي ساوث ميد مبيعات تقارب 94 مليار جنيه في النصف الأول، منها 87 مليار جنيه في الربع الثاني وحده، مستحوذا على نحو 43% من إجمالي مبيعات المجموعة، وفق حساباتنا. كما سجلت مدينتها متعددة الاستخدامات ذا سباين في القاهرة الجديدة، والتي أُعلن عنها في مايو الماضي، مبيعات بلغت نحو 34 مليار جنيه، بينما أضاف مشروعها في السعودية مدينة بنان 6.8 مليار جنيه، لتصل مبيعاته التراكمية منذ بدء أعماله الإنشائية في مايو 2024 إلى 101 مليار جنيه.

7

تنقلات

بوسطن الاستشارية تعين فرانشيسكو بوسي مديرا عاما وشريكا لمكتب القاهرة

عينت مجموعة بوسطن الاستشارية فرانشيسكو بوسي (لينكد إن) في منصب المدير العام والشريك الجديد لمكتبها في القاهرة، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. وفي منصبه الجديد، سيعمل بوسي على دعم عملاء الشركة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرارات التنفيذية وتطوير العمليات المؤسسية. وكان بوسي قد انضم إلى مجموعة بوسطن الاستشارية في عام 2016، وأمضى الجزء الأكبر من عقده الأول في الشركة بين مكتبيها الدار البيضاء والقاهرة؛ حيث قدم الاستشارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول المؤسسي، والتنمية الصناعية، والتجارة، والتأثير الاجتماعي في جميع أنحاء القارة الأفريقية. وتضم شبكة الشركة في أفريقيا حاليا نحو 600 متخصص يتوزعون عبر مكاتبها في القاهرة، والدار البيضاء، وجوهانسبرج، ولاجوس، ونيروبي.

العلامات:

8

على الرادار

تمويل جديد لتوسعات إيديتا في بغداد

تبحث مؤسسة التمويل الدولية تقديم قرض من الفئة "أ" بقيمة 25 مليون دولار لشركة إيديتا للصناعات الغذائية، لتمويل توسعاتها المخططة في السوق العراقية وتلبية احتياجات رأس المال العامل محليا، وفق ما ذكرته المؤسسة في ملخص المشروع. وسيوجه التمويل، الذي ينتظر موافقة مجلس إدارة المؤسسة، لدعم خطط توسيع خطوط الإنتاج، وشراء المعدات، والأصول، بهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية لمصنعها في بغداد بأكثر من الضعف، والتشغيل الكامل للخطوط الجديدة بحلول عام 2028.

هيكل التمويل: جرى ترتيب القرض ضمن مسار المعالجة المعجلة للعملاء الحاليين التابع لمؤسسة التمويل الدولية، مع إدراج الشركات التابعة لإيديتا كمقترضين مشاركين، وهي شركة أهرامات النيل للتجارة العامة والصناعات الغذائية (طعمة جبر عباس سابقا) وإيديتا بارتيسيبيشن قبرص، وإيديتا للتجارة والتوزيع. وسيخصص جزء من هذا التسهيل الائتماني لدعم احتياجات رأس المال العامل لعمليات إيديتا في سوقها الرئيسية بمصر.

تذكر: تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية التوسع الإقليمي التي تناولناها بالتفصيل الشهر الماضي. وباعتبارها إحدى كبرى شركات السلع الاستهلاكية سريعة التداول في مصر، يمثل توسع إيديتا في العراق أداة تحوط استراتيجية ضد تقلبات العملة المحلية. وكانت الشركة الرائدة في صناعة الأغذية الخفيفة قد حصلت مؤخرا على تسهيلات ائتمانية من بنوك محلية، لتمويل تعزيز خطوط إنتاجها في المغرب والعراق، شملت قرضا بقيمة 500 مليون جنيه لمدة سبع سنوات، وتسهيلا آخر بقيمة 600 مليون جنيه من البنك العربي - مصر.

حصة من السحابة

تتطلع الشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) لاقتحام سوق مراكز البيانات؛ إذ تقدمت بطلب إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للحصول على رخصة لإنشاء وتشغيل مراكز البيانات، بعدما أمنت موافقة مجلس إدارتها للتوسع في هذا النشاط في يونيو الماضي، وفقا لما نقلته جريدتا المال والشروق عن مصادر مطلعة لم تسمهما. وكانت الشركة قد تلقت بالفعل الضوء الأخضر من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في أغسطس لإضافة نشاط مراكز البيانات رسميا إلى غرضها الأساسي.

أهمية الخطوة: يأتي التحول المحتمل لشركة نايل سات ضمن خطة أوسع نطاقا للتوسع وتنويع أنشطتها، والتي كشفت النقاب عنها فيأواخر العام الماضي. وسجلت مصادر الإيرادات التقليدية للشركة، بما في ذلك البث الفضائي وخدمات الاتصالات، إيرادات تشغيلية مستقرة بلغت 24.1 مليون دولار في الربع الأول من العام الحالي. ومن شأن التوسع في مجال البنية التحتية الرقمية أن يمنح الشركة المشغلة للأقمار الصناعية موطئ قدم في قطاع تسعى الحكومة جاهدة لجذب الاستثمارات إليه عبر حزمة من الحوافز الضريبية والتنظيمية. ويشار إلى أن الهيئة الوطنية للإعلام تعتبر المساهم الرئيسي في نايل سات بحصة قدرها 40%.

السياق: تعكف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حاليا على إعداد استراتيجية وطنية شاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل البيانات، معتمدة في ذلك على موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب شبكتها الواسعة من الكابلات البحرية. ويمثل هذا الهدف تحديا كبيرا؛ إذ تضم مصر حاليا 14 مركزا للبيانات فقط، أي ما يعادل 5.5% فقط من إجمالي المراكز القائمة في المنطقة، وهو النقص الذي كنا قد سلطنا الضوء عليه في وقت سابق.

أكور تفتتح فندق إيبيس ستايلز في مدينة بدر

تعتزم مجموعة أكور الرائدة عالميا في مجال الضيافة افتتاح فندق إيبيس ستايلز في مدينة بدر بموجب اتفاقية شراكة وقعتها مع جامعة بدر بالقاهرة، التابعة لشركة سيرا للتعليم، وفق ما أعلنته المجموعة في بيان صحفي (بي دي إف). ويضم الفندق 184 غرفة، ويستهدف الطلاب والأكاديميين والمسافرين في رحلات عمل والعائلات.

9

الأسواق العالمية

قطاع التأمين ما زال صامدا

يؤثر صراع الشرق الأوسط على نمو شركات التأمين الخليجية، لكن المخاطر لا تزال تحت السيطرة. فمن غير المتوقع أن تتأثر الربحية كثيرا في دول السعودية والكويت وقطر والإمارات، إلا أن الحرب لا تزال تعيد تشكيل قطاع التأمين بهدوء وتؤثر سلبا على إجمالي الإيرادات، حسبما قال ماريو شاكار، المدير المساعد في وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية، في ندوة عبر الإنترنت حضرتها إنتربرايز.

التوقعات: من المتوقع أن يتباطأ نمو سوق التأمين في السعودية، التي كانت الأسرع نموا في المنطقة خلال السنوات الماضية، ليصل معدل نموها إلى ما بين 8 و12% هذا العام مقارنة بمعدلات نموها السابقة مزدوجة الرقم، وفي الإمارات من المتوقع أن ينخفض معدل النمو إلى نحو 10% بعد أن قارب 20% في عام 2025، إذ يؤدي التراجع الحالي في الأنشطة الاقتصادية إلى تقليل المطالبات مع تراجع حركة القيادة والسفر، حسبما أوضح أمير موجكيتش، المدير والمحلل الرئيسي بالوكالة. أما الكويت فمن المتوقع أن تستقر معدلات نموها بين 6 و8%، مدعومة بالأساس بالإنفاق على البنية التحتية ضمن خطة رؤية 2035.

وتتسم الضغوط المؤثرة على سوق التأمين بأنها ضغوط هيكلية، وتتركز في الشريحة الدنيا من السوق؛ ففي السعودية، تستحوذ شركتا بوبا والتعاونية على معظم إيرادات السوق، بينما تتنافس الشركات الأصغر على الحصة المتبقية، وهي فجوة تتوقع الوكالة اتساعها، وفقا لشاكار. وقد سجلت عمليات الاكتتاب في تأمين السيارات نسبة مجمعة بلغت 107% العام الماضي (أي نسبة تتجاوز 100% تعني وقوع خسائر). وبالنسبة لدورة تراجع الأسعار، التي استمرت لفترة أطول من توقعات الوكالة، فلم تبدأ في تصحيح نفسها إلا في أواخر عام 2025.

ومن المقرر تطبيق نظام جديد لرأس المال في المملكة يقوم على المخاطر اعتبارا من 1 يناير 2027، على أن تجري تجربته هذا العام. فهناك 7 شركات تأمين سعودية مدرجة بالفعل لديها خسائر متراكمة تتجاوز 20% من رأس مالها، ويتوقع شاكار أن تحفز القواعد الجديدة عمليات الاندماج بين الشركات الأضعف. وقد تقلصت السوق بالفعل من 33 أو 34 شركة قبل عقد من الزمان إلى 25 شركة مدرجة حاليا، مقابل 11 بنكا مدرجا فقط. ومن المتوقع حدوث مزيد من الاندماجات خلال الفترة بين 2026 و2027، رغم أن ستاندرد أند بورز ترى أن وتيرة إتمام الصفقات أبطأ من المتوقع، إذ تتعثر مذكرات التفاهم الموقعة قبل إتمامها.

أما بالنسبة لقطر فالعامل المحفز على نمو السوق هو قانون مؤجل، يتمثل في نظام التأمين الصحي الإلزامي، المقر بالفعل منذ عام 2022 وتأجل تطبيقه مرارا. إذ يُتوقع أن يؤدي تطبيق هذا القانون إلى رفع معدل نمو السوق من نحو 5% هذا العام إلى ما بين 15 و20% بمجرد تفعيله، على غرار ما حدث عندما طبقت دبي وأبوظبي والسعودية نظام التأمين الصحي الإلزامي. وأوضح ساتشين ساهني، المدير المساعد في الوكالة، أن قطر هي السوق الأكثر ربحية بين الأسواق الأربعة، إذ تبلغ نسبتها المجمعة 85-90%، ويتراوح العائد على حقوق المساهمين بين 6 و8%، لكنه حذر من أن شركات التأمين قد تحتاج إلى زيادة رؤوس أموالها لتغطية الأعمال الجديدة.

وفيما يتعلق بسوق الإمارات فهي مزدحمة ومحصنة؛ إذ تستحوذ أكبر 3 شركات على نحو 50% من سوق التأمين، وتُسند نحو نصف الأعمال إلى شركات إعادة التأمين، وهو نهج يشكل عبئا على هوامش الربحية، لكنه أثبت جدواه خلال فيضانات عام 2024، وفقا لموجكيتش. ويؤدي وجود عدد كبير جدا من الشركات التي تقدم تغطيات تأمينية متشابهة إلى استمرار الضغوط الداعية للاندماج، إذ تعمل عدة شركات مدرجة بالقرب من الحد الأدنى لمتطلبات الملاءة المالية أو دونه.

فخ التنويع: تتجه قلة من شركات التأمين الخليجية نحو أسواق الهند وتركيا وأفريقيا بحثا عن النمو، وهي جميعها أسواق تصنفها ستاندرد أند بورز على أنها عالية المخاطر. فعمليات الاكتتاب في تركيا تحقق خسائر على كافة المستويات (نسبها المجمعة بين 110 و115%، ولا يدعمها سوى عوائد الودائع البالغة نحو 40% في مواجهة التضخم الذي يتجاوز 30%)، كما أن هوامش الربحية في الهند ضعيفة. وحذر ساهني من أن أي نمو مصحوب بتدهور في الأداء قد ينعكس سلبا على التصنيفات الائتمانية، ولن يعد نجاحا في تنويع الأعمال.

📈 الأسواق هذا الصباح

تغلب المكاسب على أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ هذا الصباح، بدعم من تفاؤل المستثمرين قبيل انطلاق موسم الكشف عن أرباح الشركات. وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%، كما صعد مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.2%. في المقابل، تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.3%، واستقر أداء مؤشر هانج سنج دون تغيير. وفي غضون ذلك، تتداول العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت في المنطقة الخضراء.

EGX30

51,131

+1.2% (منذ بداية العام: +22.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 48.87 جنيه

بيع 49.01 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 48.85 جنيه

بيع 48.95 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,799

-0.3% (منذ بداية العام: +2.9%)

سوق أبو ظبي

9,901

+0.9% (منذ بداية العام: -0.9%)

سوق دبي

6,059

+1.1% (منذ بداية العام: -0.9%)

ستاندرد أند بورز 500

7,483

0.0% (منذ بداية العام: +9.3%)

فوتسي 100

10,679

+0.3% (منذ بداية العام: +7.5%)

يورو ستوكس 50

6,413

+0.8% (منذ بداية العام: +10.6%)

خام برنت

72.12 دولار

+0.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.25 دولار

+1.5%

ذهب

4,187 دولار

+1.5%

بتكوين

62,988 دولار

-0.5% (منذ بداية العام: -28.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,072

+0.1% (منذ بداية العام: +8.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.08

-0.1% (منذ بداية العام: +0.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.81

-2.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.2% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.1 مليار جنيه (6.6% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 22.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: إيديتا (+3.7%)، وإي فاينانس (+3.7%)، وكيما (+3.4%).

🟥 في المنطقة الحمراء: جي بي كورب (-2.3%)، وأوراسكوم كونستراكشون (-1.6%)، والشرقية للدخان (-0.5%).

10

بلاكبورد

الاختبار الأول للجامعات الأهلية

بعد مرور تسعة أشهر فحسب على تخرج الدفعة الأولى من طلاب الجامعات الأهلية الدولية الجديدة في مصر، تكشف البيانات الأولية عن مشهد متباين. فبينما تواصل معدلات الالتحاق نموها المطرد، لا تزال مؤشرات توظيف الخريجين، والاستدامة المالية للمصروفات الدراسية، والتصنيفات الأكاديمية تسابق الزمن للحاق بالرؤية الطموحة التي أُسست عليها في عام 2018.

أربع مؤسسات، قانون واحد، ومجازفة كبرى: فتح القانون رقم 162 لعام 2018 الباب أمام تأسيس فروع للجامعات الدولية في مصر عبر إجراءات ترخيص مبسطة، ليدشن فئة جديدة من الجامعات على غرار جامعة الملك سلمان الدولية، وجامعة العلمين الدولية، وجامعة الجلالة، وجامعة المنصورة الجديدة. وتعد هذه المؤسسات الأربع جزءا من شبكة أوسع للجامعات الأهلية، والتي نجحت مجتمعة في استقطاب أكثر من 150 ألف طالب حتى سبتمبر 2024، وفقا لما صرح به وزير التعليم العالي أيمن عاشور خلال حفل تخريج الدفعة الأولى، والذي وصف فيه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي هذا الإنجاز بأنه "مجرد بداية لمشوار طويل من الإنجازات". وهو الوعد الذي وضعته إنتربرايز تحت المجهر في حديثها مع رؤساء الجامعات، والشركاء، ومسؤولي التوظيف.

نمو بلا مؤشر قياسي: لم تنشر أي من الجامعات الأهلية مستهدفات محددة لأعداد الطلاب عند تأسيسها، مما يجعل من الصعب قياس معدلات نموها مقارنة بأي شيء سوى أرقامها السابقة. فعلى سبيل المثال، افتتحت جامعة المنصورة الجديدة أبوابها في العام الدراسي 2021-2022 بنحو 1300 طالب، وقفز هذا الرقم بمقدار عشرة أمثال منذ ذلك الحين ليصل إلى حوالي 14 ألف طالب، وفق ما صرح به رئيس الجامعة معوض الخولي لإنتربرايز. ويتركز النمو في تخصصات العلوم الطبية، وعلوم الحاسب، والهندسة، حيث وصلت بعض الكليات بالفعل إلى طاقتها الاستيعابية القصوى.

وقال الخولي إنه لم يكن هناك مستهدف مباشر لأعداد الطلاب الملتحقين عند افتتاح الجامعة؛ إذ كانت الأولوية حينها تتمثل في بناء البنية التحتية، مع تقسيم النمو على مراحل ليتماشى مع مدى جاهزية المنشآت. وأضاف أن جامعة المنصورة الجديدة تسير على المسار الصحيح وفقا لتلك الخطة، مع وجود مساحة للتوسع والنمو في قطاعات أخرى.

وفي المقابل، يبدو أن الجامعات الخاصة لا تشعر بضغوط المنافسة بعد. إذ لا يزال من المبكر جدا أن تؤثر الجامعات الأهلية على معدلات الالتحاق بالجامعات الأخرى، فيما تشهد الجامعة الأمريكية بالقاهرة طلبا قياسيا. وصرح وكيل الشؤون الأكاديمية للجامعة الأمريكية بالقاهرة إيهاب عبد الرحمن لإنتربرايز: "على مدار السنوات القليلة الماضية، واصلنا تسجيل معدلات قوية في استقطاب الطلاب"، مشيرا إلى قفزة في طلبات الالتحاق لفصل الخريف المقبل، وجذب الطلاب الأكثر تفوقا في مصر، معقبا: "كلما زاد عدد الجامعات التي تقدم خيارات متنوعة، كان ذلك أفضل".

دفعة 2024: مؤشرات أولية وفجوة في البيانات. أفرزت الدفعة الافتتاحية لجامعة المنصورة الجديدة في العام الدراسي 2024-2025 نحو 200 خريج فقط من أصل نحو 1300 طالب التحقوا بها في عام 2021-2022؛ ومن المقرر أن يتخرج غالبية الطلاب المتبقين خلال العام الحالي، ليقترب إجمالي الخريجين التراكمي من ألفي طالب بنهاية العام، وفقا لتقديرات الخولي. وأشار إلى أن معظم خريجي علوم الحاسب يجدون فرص عمل في مجال تخصصهم، غير أن البيانات التفصيلية لأعداد المعينين حسب جهة التوظيف لا تزال غير متاحة بعد.

تحركات التعليم العالي قد تعيد رسم خريطة الالتحاق مستقبلا: تسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لحل معضلة غياب البيانات الحالية؛ إذ كشف مصدر مسؤول بالوزارة لإنتربرايز أن العمل جارٍ لتطوير مؤشر توظيف شامل يتتبع مسارات الخريجين ومدى اندماجهم في سوق العمل. وسيقيم المؤشر البرامج الأكاديمية استنادا إلى الوظائف الحقيقية التي توفرها فعليا؛ مما يعني أن نتائج التوظيف ستحدد بشكل مباشر أعداد الطلاب المسموح بقبولهم في كل تخصص مستقبلا، ليتحول دور بيانات الخريجين إلى أداة لإعادة توزيع الطاقة الاستيعابية عبر التخصصات المختلفة. كنا قد سلطنا الضوء على مشكلة البيانات ذاتها الأسبوع الماضي. ولا يتوفر حاليا إحصاء موثوقا للأماكن والجهات التي ينتهي المطاف بالخريجين بالعمل فيها.

وعلى سبيل المثال، كشفت مسؤولة استقطاب المواهب في شركة فودافون مصر أميرة عمرو، في تصريحات لإنتربرايز، أن برنامج ديسكفر التابع للشركة لم يوظف أي خريج من جامعات الملك سلمان، أو العلمين، أو المنصورة الجديدة خلال الدورة الحالية. وفي المقابل، اقتنصت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعة نيو جيزة، وجامعة القاهرة على النصيب الأكبر من التعيينات. الأمر الأكثر إثارة للدهشة، أن خريجي الجامعات الأهلية الثلاث لم يظهروا في قوائم المتقدمين للبرنامج هذا العام من الأساس؛ مما يعني أن الفجوة لا تتعلق فقط بمن تم توظيفه، بل تبدأ من مرحلة من تقدم للوظيفة في المقام الأول.

وتعد هذه الفجوة تحديدا الورقة الرابحة التي تستخدمها الجامعات الخاصة لتبرير سياساتها التسعيرية. وفي هذا السياق، أوضح إيهاب عبد الرحمن أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة رفعت ميزانية المنح الدراسية والمساعدات المالية إلى 52 مليون دولار، لتمد التغطية الكاملة لنحو 1500 طالب. ومن الناحية النظرية، تبدو الجامعات الأهلية غائبة تماما عن رادار واحدة من كبرى جهات التوظيف على الأقل، وإن كان لم يتضح بعد ما إذا كان السبب يعود إلى الخريجين أنفسهم، أو طبيعة الشهادة الجامعية، أو مجرد ضعف حضورها وظهورها في السوق. ونوهت أميرة عمرو إلى أن دورة توظيفية لشركة واحدة لا يمكن اتخاذها كدليل قطعي للحكم على كفاءة شريحة كاملة من الجامعات، وهو أمر لافت بالنظر إلى حجم الترويج الكثيف الذي تتبعه تلك الجامعات لتسويق شراكاتها الدولية.

على الجانب الآخر، تقدم كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة الجديدة تجربة مغايرة تماما؛ حيث سجلت الكلية معدل توظيف بلغ 95%. وكشف عميد الكلية محمد عبد اللطيف، في تصريحات لإنتربرايز، أن إدارة مجموعة فنادق عالمية عينت مؤخرا دفعة كاملة تضم 230 طالبا مباشرة من الجامعة للعمل في منشآتها المختلفة. وتضع الكلية حاليا اللمسات الأخيرة على بروتوكول تعاون مع شركة مصر للطيران يمنح خريجيها أولوية التعيين بشركة الطيران الوطنية، مما يثبت أن هذه الجامعات بدأت تكتسب أرضية حقيقية وزخما تشغيليا في الكليات المتخصصة المرتبطة بشراكات في قطاعات بعينها، حتى وإن ظلت غير مرئية لمسؤولي التوظيف في شركات مثل فودافون.

فخ النقد الأجنبي: صُمم النموذج المالي لهذه الجامعات في عامي 2018 و2019 عندما كان الجنيه يتداول بالقرب من مستوى 16 جنيها مقابل الدولار، وبحلول منتصف عام 2026 تجاوز سعر الصرف حاجز الـ 50 جنيها للدولار؛ وهو انهيار حاد للعملة لم يكن النموذج المالي مهيأ له على الإطلاق، إذ أنه كان يعتمد على مصروفات دراسية بالجنيه لتغطية تكاليف استيراد المعدات الفنية ورسوم الشراكات الأجنبية. وقال الخولي إن جامعة المنصورة الجديدة فضلت امتصاص هذه الصدمة بدلا من تمريرها للطلاب؛ إذ ثبتت المصروفات الدراسية للطلاب المقيدين وقامت بمراجعة الرسوم للجدد في "نطاق ضيق ومحسوب للغاية" لم يواكب الارتفاع الفعلي في التكاليف. وفي جامعة العلمين، أفاد أحد الخريجين لإنتربرايز بأن المصروفات استقرت عند 63 ألف جنيه خلال الفترة من 2021 حتى 2023، قبل أن ترتفع بنسبة 10% فقط في عام 2024، رغما عن فقدان العملة المحلية ثلثي قيمتها مقابل الدولار خلال الفترة ذاتها.

وفي المقابل، تتبع الجامعة الأمريكية نموذج تسعير مختلف. إذ قال عبد الرحمن: "حافظنا على استقرار المصروفات الدراسية الأساسية المقومة بالدولار لأربع سنوات متتالية رغم التضخم المرتفع"، مضيفا أن "الجامعة ستطبق زيادة طفيفة قدرها 5% فحسب في المصروفات بدءا من فصل الخريف المقبل، لضمان الاستدامة المالية والحفاظ على جودة الخدمات".

الشراكات الدولية ليست بمنأى عن ضغوط التكلفة ذاتها: أوضح الخولي لإنتربرايز أن جامعة المنصورة الجديدة أبرمت بالفعل شراكات مع جامعات لويفيل الأمريكية وشرق لندن ونوتنجهام ترنت البريطانية، لتطوير المناهج الدراسية وتدريب الكوادر والتعاون البحثي.

ومع ذلك، فإن نطاق التأثر أضيق مما يبدو عليه. ينحصر التأثير السلبي على مسارات منح الدرجات المزدوجة التي تشترط السفر للدراسة بالخارج أو سداد رسوم بالعملة الصعبة، بينما تستمر أطر التعاون الأكاديمي الأوسع بصورة طبيعية. وعوضا عن قصر هذه المسارات على الطلاب القادرين ماليا، تتجه الجامعة لمد نطاق التعاون ليشمل جميع الطلاب عبر إعادة التفاوض على نماذج الدرجات المزدوجة. وصرح الخولي لإنتربرايز: "الأمر لا يتعلق بوقف تخصصات معينة أو إلغاء برامج محددة". وهناك مؤشر مستقل يبرز الفجوة القائمة: إذ حلت جامعة الملك سلمان الدولية في المرتبة 169 ضمن التصنيف العربي للجامعات لعام 2025، بينما تراجعت جامعة المنصورة الجديدة وجامعة العلمين الدولية إلى الشريحة 201 فأكثر.

رأينا: سيسهم مؤشر التوظيف المزمع إطلاقه من قِبل الوزارة في دعم وتوسيع البرامج المتخصصة والمرتبطة بشراكات مع قطاعات محددة، مثل كلية السياحة بجماعة المنصورة الجديدة، في حين سيقلص تدريجيا من البرامج التي تعزف المؤسسات الكبرى مثل فودافون عن تعيين خريجيها. ويمثل هذا التوجه تحولا استراتيجيا يتجاوز مجرد تأثير دورة توظيفية واحدة؛ إذ تنتقل الحكومة من مرحلة مجرد إحصاء أعداد الخريجين إلى تحديد عدد الطلاب الإضافيين المسموح للجامعات بتخريجهم في كل تخصص بناء على معطيات سوق العمل الحقيقية.


يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00