تتنافس مؤسسات التمويل الدولية على تدبير التمويل اللازم لإنشاء مصفاة الألومينا الجديدة لشركة مصر للألومنيوم البالغة تكلفتها 3 مليارات دولار، والتي تنشئها بالتعاون مع شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، ومن المتوقع أن تصبح أكبر منشأة لتكرير وإنتاج الألومينا في مصر على الإطلاق، وفق ما قاله العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم محمود عجور لإنتربرايز، موضحا أن شركته ستتحمل نحو 1.5 مليار دولار من التكلفة مبدئيا مع إمكانية مراجعة هيكل التمويل لاحقا.
أبرمت الشركتان اتفاقية الشراكة في سبتمبر الماضي، لكنها شهدت بعض التأخيرات نتيجة التطورات الإقليمية، بحسب عجور. وحصلت مصر للألومنيوم بالفعل على قطعة أرض في مدينة سفاجا بالقرب من الميناء لدعم العمليات اللوجستية للتصدير، وتعمل حاليا على إنهاء الإجراءات التنفيذية والتراخيص اللازمة. وقال عجور لإنتربرايز إنه يتوقع أن "تستغرق أعمال الإنشاء وبدء الإنتاج نحو ثلاث سنوات عقب الانتهاء من جميع الإجراءات".
أهمية المشروع: لا تمتلك مصر حاليا أي مصفاة عاملة للألومينا، ما يعني أن شركة مصر للألومنيوم تستورد جميع المواد الخام اللازمة لمصهرها في نجع حمادي، وهو ما جعل الشركة عرضة لتقلبات أسعار الألومينا العالمية ودورات الشحن.
الصورة الكاملة: توقع عجور أن ترفع المصفاة الجديدة إجمالي الطاقة الإنتاجية للألومنيوم في مصر إلى نحو 1.2 مليون طن سنويا، صعودا من 300 ألف طن حاليا، جنبا إلى جنب مع التوسعات الجديدة في المصهر المدعومة من شركة ترافيجورا، والتي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر، والمشروع الجديد بطاقة 600 ألف طن الذي تتفاوض عليه مصر للألومنيوم في منطقة شرق التفريعة مع مستثمرين خليجيين وأجانب.
التحوط الأخضر يمضي قدما أيضا: تقترب شركة سكاتك النرويجية من إكمال المرحلة الأولى بقدرة 500 ميجاوات من مشروعها للطاقة الشمسية البالغة قدرته 1.1 جيجاوات في نجع حمادي، والذي يشكل أمرا حيويا للحفاظ على تنافسية صادرات مصر للألومنيوم مع بدء تطبيق آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي.