صادرات الصناعات الغذائية تسجل مستوى قياسيا جديدا

1

نتابع اليوم

الذراع المحلية لشركة "إم إن تي-حالا" تتجه نحو إدراج أسهمها في البورصة المصرية

صباح الخير قراءنا الأعزاء. تدور موضوعات نشرتنا اليوم حول سؤالين مهمين: أين ستضخ مصر أموالها في الفترة المقبلة، ومن سيكون بيده القرار؟

وبينما نترقب تدشين أكبر مركز بيانات في مصر، ليصبح أول منشأة سيادية للذكاء الاصطناعي في البلاد على حد وصف فودافون مصر والسويدي إلكتريك وكاسافا تكنولوجيز، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت البيانات الحساسة ستُحفظ داخل البلاد بدلا من توجيهها للخارج.

إنجاز آخر: بلغت صادرات الصناعات الغذائية 4.47 مليار دولار في أول 7 أشهر من عام 2026، بزيادة 10.7% على أساس سنوي، لتمضي في طريقها نحو تحطيم الرقم القياسي المسجل العام الماضي. ويكشف هذا الاتجاه عن تحول لافت؛ فالإجراء الذي تبناه المصنعون في البداية للتحوط ضد تقلبات العملة تحول إلى استراتيجية تصديرية متعمدة، والهدف المقبل هو الصين.

وعلى صعيد الديون، قررت الحكومة وضع حد للاقتراض لمشروعات النقل، لا سيما بعدما اقتربت ديون القطاع من 14 مليار دولار وباتت في طريقها لبلوغ 18 مليار دولار؛ إذ أصبح يتعين الآن الحصول على موافقة لجنة الدين العام بمجلس الوزراء قبل إبرام أي اتفاق للحصول على قرض خارجي جديد.

لكن أولا؛ نلقي نظرة على الخطوة الرسمية الأولى التي اتخذتها شركة التكنولوجيا المالية المليارية إ"م إن تي-حالا" لإدراج ذراعها المحلية في البورصة المصرية، والخطوات التحضيرية التي اتخذتها في الأشهر الأخيرة.


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة مجموعة محددة من الأسئلة التي تمثل محور اهتمام الجميع في الوقت الراهن: ما هو التأثير الحقيقي لأدوات الذكاء الاصطناعي على الشركات، والموظفين، واقتصاديات الدول، والوظائف نفسها، ومستقبل الجيل الصاعد؟

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.


حالا تسعى لإدراج أسهمها في البورصة

اتخذت الذراع المصرية لشركة "إم إن تي-حالا" المليارية المتخصصة في التكنولوجيا المالية أولى خطواتها الرسمية نحو الإدراج في البورصة المصرية. إذ تقدمت شركة "إم إن تي تيك القابضة للاستثمارات المالية" بطلب لإدراج أسهمها في السوق الرئيسية للبورصة، وفقا لبيان صادر عن البورصة. ويشمل الطلب قيد رأس مال مصدر قدره 160 مليون جنيه، موزعا على 1.6 مليار سهم بقيمة اسمية تبلغ 0.10 جنيه للسهم الواحد، علما بأن الطلب سيُنشر لمدة 5 أيام عمل قبل عرضه على لجنة القيد بالبورصة، تزامنا مع استكمال المستندات اللازمة.

وورد أن شركة التكنولوجيا المالية استعانت ببنك سيتي جروب و"إي إف جي هيرميس" لإدارة الطرح المحتمل، مع ترويج الصفقة للمستثمرين بتقييم يقدر بنحو مليار دولار لعملياتها المحلية. ولن يشمل هذا الطرح سوى أعمال الشركة في السوق المصرية فقط، فيما ستظل بقية أعمالها المتنامية في المنطقة مملوكة لكيانات خاصة بالكامل.

أهمية الخطوة: إذا اكتملت إجراءات القيد وصولا إلى مرحلة الطرح، فسيكون هذا أحد أهم الإدراجات في البورصة المصرية منذ سنوات، وسيمثل اختبارا لمدى قدرة شركة محلية متخصصة في التكنولوجيا المالية على جذب المستثمرين الأجانب مجددا إلى سوق تواجه صعوبة في استقطابهم.

تذكر: وصل تقييم "إم إن تي-حالا" إلى 1.4 مليار دولار في يونيو الماضي بعد بعد نجاحها في إتمام الإغلاق الأول لجولة استثمارية استراتيجية بقيادة شركة الأهلي كابيتال القابضة التابعة للبنك الأهلي المصري، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يصبح فيها بنك تجاري شريكا مساهما في الشركة. ويأتي هذا استكمالا للإنجاز الذي حققته الشركة عام 2023 عندما تحولت إلى شركة مليارية، بدعم من استثمار بقيمة 200 مليون دولار من شركة شيميرا الإماراتية. وتقول "إم إن تي-حالا" إنها صرفت تمويلات بقيمة تجاوزت 15.5 مليار دولار منذ تأسيسها وتخدم أكثر من 8 ملايين عميل، مع اتساع حضورها الإقليمي ليشمل باكستان (عبر بنك أدفانس)، وتركيا (عبر تام فاينانس)، والإمارات (عبر حالا أدفانس).

اتفاقية للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر

تتعاون فودافون بيزنس، ذراع قطاع الأعمال لشركة فودافون مصر، مع شركتي السويدي إلكتريك وكاسافا تكنولوجيز لإنشاء ما تصفه هذه الشركات بأكبر مركز بيانات في مصر، حسبما أعلنه الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة فودافون مصر محمد عبد الله خلال مؤتمر صحفي حضرته إنتربرايز أمس. ويستهدف المشروع الوصول بسعة المركز إلى 20 ميجاوات خلال سنواته الثلاث الأولى، قبل أن تتوسع لتصل إلى 192 ميجاوات. ويتوقع المشروع المشترك جذب استثمارات بنحو 200 مليون دولار للمرحلة الأولى من مركز البيانات الجديد، على أن يصل إجمالي الاستثمارات إلى مليار دولار عند بلوغ السعة القصوى. وقال نائب رئيس قطاع الأعمال في فودافون مصر محمود الخطيب إن عمليات البناء ستستغرق ما بين 12 إلى 18 شهرا (شاهد 03:33 دقيقة)، دون الإفصاح عن الموقع المقرر لإقامة مركز البيانات.

كذلك أبرمت فودافون وكاسافا اتفاقا منفصلا لإنشاء أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي في مصر، بحسب وصفهما، على أن يعمل برقاقات إنفيديا. وأوضح عبد الله أن هذه المنشأة ستتيح للمؤسسات المحلية التي تتعامل مع بيانات حساسة — مثل الجهات الحكومية أو البنوك — معالجة وتخزين بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها داخل مصر بدلا من توجيهها للخارج، مما يعزز أمن المعلومات والتحكم في البيانات. وقدر الخطيب تكلفة مركز بيانات الذكاء الاصطناعي بأكثر من 100 مليون دولار، متوقعا الانتهاء منه في غضون 6 أشهر.

تذكر: تمثل هذه الأنباء تتويجا لخطة كشفت عنها كاسافا لأول مرة لإنتربرايز في أبريل الماضي، حينما صرح شريف شلتوت، المسؤول في المجموعة الأفريقية، بأن الشركة تستهدف مصر لتوسعة أعمال مصانع الذكاء الاصطناعي التابعة لها إما عبر "إنشاء مركز بيانات جديد، أو الاستحواذ على مركز قائم، أو حتى التواجد من خلال كلا الأمرين".

تحديد موعد تسليم طلبية إير كايرو

وقعت شركة إير كايرو اتفاقية مع شركة إيرباص لشراء 15 طائرة من طراز "إيه 320 نيو" خلال فعاليات معرض العلمين الدولي للطيران، وفقا لبيان صحفي. واتفقت الناقلة على شراء 30 طائرة إجمالا بقيمة 4.2 مليار دولار، على أن تتسلم 15 طائرة جديدة بواقع 5 طائرات سنويا بين عامي 2032 و2034، حسبما صرح الرئيس التنفيذي للشركة حسين شريف لاقتصاد الشرق، مضيفا أن تمويل الصفقة سيعتمد على الاحتياطيات الداخلية للشركة إلى جانب قروض مصرفية.

التحليق بأسطول أكبر: كان من المتوقع أن تبرم الشركة المصرية للطيران منخفض التكلفة صفقة لشراء 15 طائرة هذا الأسبوع، مع وجود خيار لإضافة 15 طائرة أخرى لتعزيز أسطولها. وتضم محفظة إير كايرو أكثر من 40 طائرة، تشمل 33 طائرة من طراز إيرباص A320، و6 طائرات "إيه تي آر"، و3 طائرات من طراز إمبراير، وفقا لموقعها الإلكتروني.

شهادة ثقة من فيتش

تتوقع وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تراجع عجز الحساب الجاري لمصر إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026-2027، انخفاضا من نحو 3.4% في العام المالي 2025-2026، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء نقلا عن أحدث تقييمات الوكالة. وأشارت الوكالة إلى تنوع قاعدة التمويل الخارجي، التي شملت تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية بنحو 20 مليار دولار على مدار الـ 12 شهرا الماضية، و15.4 مليار دولار من صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025، فضلا عن تعافي صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ليصل إلى 11 مليار دولار حتى يونيو 2026 بعد أن كان في النطاق السلبي خلال أزمة 2022-2023؛ وهو ما يقدم دليلا على أن البلاد أصبحت أكثر قدرة على تلبية احتياجاتها الدولارية مما يوحي به الرقم الإجمالي للعجز وحده.

وبلغ صافي الاحتياطيات الدولية 56.2 مليار دولار في يوليو 2026، كما سجلت تحويلات المصريين في الخارج مستوى قياسيا بلغ 47.3 مليار دولار في العام المالي 2025-2026 بزيادة قدرها 29.6% على أساس سنوي، لتشكل الداعم الأكبر للمركز الخارجي للبلاد. وفيما يخص الديون، تتوقع فيتش انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 79% في العام المالي 2025-2026 إلى 72.6% في العام المالي 2026-2027 "بدعم من تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتراكم الديون"، بالإضافة إلى قوة الجنيه التي أسهمت في خفض قيمة الالتزامات الخارجية بالعملة المحلية. وأوضح مجلس الوزراء أن جميع توقعات فيتش مشروطة بالسيناريو الأساسي للوكالة، الذي يفترض انحسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. أما في حال استمرار الصراع أو تصاعده، فإن هذا المسار الأكثر تفاؤلا للديون والعجز قد يواجه ضغوطا.

السياق: توقعت وحدة "بي إم آي" البحثية التابعة لفيتش سوليوشنز في مارس الماضي اتساع عجز الحساب الجاري للعام المالي 2025-2026 إلى 3.3%، مدفوعا بتأثير الصراع الأمريكي الإيراني الذي يرفع فاتورة واردات الطاقة في مصر ويؤخر تعافي قطاع السياحة وقناة السويس.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - من المتوقع أن تشهد القاهرة اليوم طقسا حارا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية، والصغرى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي الإسكندرية، تصل درجات الحرارة العظمى إلى 32 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تجدد اشتعال الصراع الإقليمي، لكن على جبهتين هذه المرة. فقد دمرت القوات الأمريكية 5 ناقلات نفط إيرانية ردا على هجومين بصواريخ باليستية شنهما الحرس الثوري الإيراني على سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية خلال اليومين الماضيين، وفقا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية. وتزامن ذلك مع هجمات شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على منشآت نفطية سعودية، مما يمثل تصعيدا جديدا للصراع في الشرق الأوسط.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي: أعلنت شركة كوالكوم إبرام شراكة طويلة الأجل مع أمازون، التي قد تشتري بموجب هذه الاتفاقية رقاقات لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من كوالكوم بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار، بهدف تعزيز حضور الشركة المصنعة لأشباه الموصلات في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، علما بأنه مجال حديث نسبيا للشركة العملاقة. وتمنح الاتفاقية شركة أمازون ضمانات بقيمة 4 مليارات دولار تتيح لها شراء أسهم بسعر 161.26 دولار للسهم الواحد، بشرط شراء الرقاقات.

وبالحديث عن هذا القطاع، جمعت شركة "كوجنيشن إيه آي" الناشئة المتخصصة في كتابة الأكواد البرمجية بالذكاء الاصطناعي، وتطوير وكلاء مستقلين لتصميم البرمجيات واستخدامها بأقل تدخل بشري، ملياري دولار في جولة تمويلية من الفئة "هـ" بقيادة شركتي أندريسن هورويتز وأكسل اللتي ستستثمران في الشركة لأول مرة. وترفع هذه الجولة تقييم الشركة إلى 48 مليار دولار، ليتضاعف تقريبا مقارنة بتقييمها البالغ 26 مليار دولار في مايو الماضي، حينما جمعت مليار دولار.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل أربعاء بكل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية، وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على أسباب النمو المستمر في محفظة مشروعات مراكز البيانات المرتقبة لدينا، رغم الارتفاع الطفيف للسعة التشغيلية الفعلية بالميجاوات، وما إذا كان بإمكان مصر سد هذه الفجوة قبل أن يتحول السبق الخليجي في هذا المجال إلى وضع دائم.

A strategic partnership shaping the next chapter of the Red Sea

Somabay and MARAKEZ come together in a landmark partnership, marking MARAKEZ’s first entry into Egypt’s Red Sea market and a significant step forward in the continued evolution of Somabay.

2

تجارة

صادرات الصناعات الغذائية تسجل وتيرة قياسية في عام 2026 حتى مع تزايد الاعتماد على قمح البحر الأسود

حققت صادرات مصر من الصناعات الغذائية مستوى قياسيا بلغ 6.8 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 12% على أساس سنوي، لتمثل حاليا 14% من إجمالي الصادرات غير البترولية للبلاد، وفقا للمجلس التصديري للصناعات الغذائية. ويبدو أن عام 2026 سيسجل أداء أقوى.

فقد استمر هذا الزخم خلال عام 2026. إذ حقق القطاع أقوى أداء له على الإطلاق خلال فترة الأشهر السبعة الأولى من العام، مسجلا 4.473 مليار دولار، بزيادة نسبتها 10.7% مقارنة بنحو 4.040 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغت قيمة الصادرات في الربع الثاني وحده 2.054 مليار دولار، أو ما يعادل 46% من إجمالي مبيعات الأشهر السبعة، مع تحقيق نمو في 114 سوقا خلال الفترة بأكملها، بحسب المجلس. ويقع هذا القطاع في صميم مساعي الدولة للوصول بإجمالي الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.

ما سر هذا النجاح الاقتصادي؟ أوضح أحمد السباعي، مدير عام المجموعة المصرية السويسرية، في حديثه إلى إنتربرايز أن المنتجات الغذائية المصرية تتمتع بميزة تنافسية سعرية جيدة في الأسواق الخارجية بفضل مجموعة من العوامل، مشيرا إلى أن سعر الصرف يمثل السبب الأبرز؛ إذ يحصل المنتجون على إيرادات بالعملة الصعبة في حين يسددون التكاليف بالجنيه. ويضيف السباعي أن تكلفة الشحن تسهم بدور أيضا؛ إذ توفر خطوط الشحن أسعارا مخفضة لنقل البضائع في الحاويات الفارغة العائدة إلى الصين، مما يتيح نقل البضائع المصرية بتكلفة زهيدة على مسارات العودة إلى آسيا. كذلك تسهم اتفاقيات التجارة التفضيلية في تعزيز هذه الميزة، مثل اتفاقية الكوميسا، التي تتيح دخول البضائع دون رسوم جمركية إلى شرق أفريقيا. وقد دفع شح النقد الأجنبي محليا المصنعين في البداية نحو التصدير بهدف التحوط، لا سيما في قطاع يعتمد بكثافة على استيراد القمح. أما اليوم، أصبح انخفاض قيمة الجنيه نفسه عاملا يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الخارج.

المصرية السويسرية نموذج مصغر للقطاع: تُصدّر المجموعة المصرية السويسرية بالفعل كميات ضخمة لتكتسب مكانة بارزة في القطاع بمصر، إذ بلغ نصيبها 15% من إجمالي الكميات التي صدرتها الدولة من الدقيق و10% من صادراتها من المعكرونة خلال النصف الأول من عام 2026، بحسب الشركة. وقبل خمس سنوات، كانت المجموعة تبيع 70% من إنتاجها محليا، أما اليوم فهي تصدر نحو 80% منه إلى أكثر من 50 سوقا في أربع قارات. ويقول السباعي إن "التصدير يتيح للشركات مصدرا مرنا للدخل بالعملة الصعبة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا نظرا إلى أننا نستورد القمح".

الصين هي السوق التالية المستهدفة: ترجح المجموعة توقيع أول عقودها في الصين قبل نهاية العام الجاري، مستهدفة تصدير المعكرونة الجافة ودقيق القمح. وتعمل الشركة على تمهيد الطريق لهذه الخطوة منذ عام 2024 من خلال التسجيل في الإدارة العامة للجمارك الصينية ونظام تسجيل الشركات المصنعة للأغذية المستوردة، وتوفير ملصقات المنتجات باللغة الصينية، والحصول على موافقة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بالإضافة إلى تأسيس فريق تجاري داخلي يتحدث أعضاؤه الصينية. وفي حين يركز السباعي استراتيجيته على مكانة الصين، كونها مستوردا للمعكرونة طالما اعتمد على إيطاليا وتركيا لاستيرادها، تُظهر قواعد بيانات التجارة العالمية الرسمية صورة أكثر تعقيدا؛ فالصين تسجل فائضا كبيرا في صادراتها من مختلف أصناف المعكرونة المدرجة ضمن البند الجمركي HS 1902، فقد صدرت منتجات بقيمة تجاوزت 1.4 مليار دولار كان معظمها ضمن فئة "عجائن غذائية أخرى"، مقابل واردات بلغت 590 مليون دولار في عام 2025. لكن الشريحة المستهدفة بالنسبة للشركة تركز تحديدا على السوق العالمية للمعكرونة الجافة، التي تهيمن إيطاليا وتركيا بكثافة على إنتاجها وتوريدها.

ويرى السباعي أن أطر الإعفاء الجمركي في الأسواق الأفريقية تتيح فرصة واضحة لدخول منتجات قادرة على المنافسة السعرية. وتؤكد المجموعة أن هيكلها المتكامل يتيح لها التفوق سعريا على الشركات الكبرى القائمة بالفعل، من خلال طحن الدقيق الخاص بها، وتشغيل مصانع متكاملة منخفضة التكاليف العامة، والشحن بتكلفة زهيدة عبر الخطوط المتجهة إلى الصين.

ومع ذلك، يظل قمح البحر الأسود الركيزة الأساسية، ومكمن الخطر في آن واحد. فما زالت روسيا وأوكرانيا هما الموردين الرئيسيين لمصر بفضل السعر والجودة والقرب الجغرافي، إذ شكلتا معا نحو 84% من واردات مصر من القمح خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 (بواقع 58.6% لروسيا و25.1% لأوكرانيا)، وفقا لبيانات شاركها هشام سليمان، تاجر الحبوب في القطاع الخاص. أما القمح القادم من الأرجنتين والبرازيل وكازاخستان ورومانيا، الذي اتجهت مصر لاستيراده مع بداية تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فظل مجرد خيار احتياطي. واستوردت مصر 8.7 طن خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بزيادة بلغت نحو 28% على أساس سنوي، وفقا لحسابات سليمان.

بيد أن هذا النمط من قَصْر الاعتماد على مصدر أو مصدرين هو مكمن الخطر الرئيسي؛ إذ إن الاضطرابات نفسها في منطقة البحر الأسود، التي تعيد تشكيل تدفقات التجارة الإقليمية، تؤثر أيضا على منابع مصانع الأغذية المصرية. فقد انخفضت شحنات القمح الوافدة بنحو 41% على أساس سنوي في أغسطس 2026 لتصل إلى 0.65 طن، وفق بيانات شاركها هشام سليمان. ويجسد هذا تذكيرا بأن التحوط عبر العملة الصعبة يظل فعالا ما دامت إمدادات القمح مستمرة في الوصول. أما الاختبار الأقرب في هذا السياق فسيكون اختبارا تجاريا، وهو ما إذا كان أول عقد صيني سيُوقع قبل نهاية العام، وحجم الكميات التي سيتضمنها.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

ديون

لا اقتراض خارجي جديد لمشروعات النقل دون موافقة لجنة الدين العام

تعتزم الحكومة وقف أي اقتراض خارجي جديد لتمويل مشروعات النقل ما لم توافق عليه لجنة الدين العام بمجلس الوزراء أولا. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من تراكم الالتزامات التمويلية المتزايدة للقطاع وتخفيف أعباء الدين العام، حسبما صرح به مسؤول حكومي لنشرة إنتربرايز الصباحية.

ويعود السبب في ذلك إلى المسار التصاعدي للديون؛ نظرا إلى أن قروض مشاريع وزارة النقل تقترب من 14 مليار دولار، صعودا من 12.5 مليار دولار في العام السابق، ومن المتوقع أيضا وصولها إلى 18 مليار دولار بحسب تقديرات وزارة النقل، وفقا للمسؤول. كما أوضح أن الوزارة كانت تجري مباحثات منفردة مع جهات التمويل بشأن قروض وتسهيلات ائتمانية لتمويل مشروعاتها، مما أدى إلى تراكم التزامات القطاع.

تذكر: كان قطاع النقل في صميم ملف الديون الذي تعمل الدولة حاليا على خفضه. وقد أشارت إنتربرايز في أبريل إلى أن وزارة المالية ستستحوذ على حصص في العديد من الهيئات الحكومية المثقلة بالديون لتسوية المديونيات المستحقة عليها للوزارة، وكانت هيئتان تابعتان لقطاع النقل من بين أكبر المستفيدين من هذه الخطوة: الأولى هي الهيئة القومية للأنفاق (المسؤولة عن مشروعي المونوريل والقطار الكهربائي السريع)، بعدما قفز حجم ضخ رؤوس الأموال بها بأكثر من 1300% ليبلغ حوالي 19.3 مليار جنيه. أما الثانية فهي الهيئة القومية لسكك حديد مصر (التي تنفذ عملية تحديث واسعة لعدد من خطوط السكك الحديدية)، والتي قفز حجم ضخ رؤوس الأموال بها هي الأخرى بأكثر من 950% لتبلغ نحو 10.5 مليار جنيه. وجاءت جهود التسوية بعد أن وصف صندوق النقد الدولي الديون المدعومة من الدولة في مصر بأنها تشكل "خطرا سياديا مرتفعا"، مع وصول الديون المضمونة سياديا إلى 5.4 تريليون جنيه حتى يونيو 2025، وهو رقم تعهدت الحكومة بتقليصه، مستهدفة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78% بحلول يونيو 2027.

أهمية الخطوة: سيرتبط الحصول على أي تمويل جديد من الآن فصاعدا بأولويات إدارة الدين العام، وقدرة المشروع على توليد إيرادات تسهم في سداد التزاماته، وفقا للمصدر. ويمثل هذا تحولا عن إبرام الصفقات على مستوى الوزارة إلى الخضوع للرقابة المركزية في اتخاذ القرار. فقد اعتمد قطاع النقل على الاقتراض بكثافة، إذ بلغت التمويلات المحلية والأجنبية للقطاع 317 مليار جنيه في موازنة العام المالي المنقضي 2025-2026. وتتجه الوزارة الآن نحو التمويل المحلي، وزيادة مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، والتمويل المستدام طويل الأجل لتكون بدائل عن الاقتراض الخارجي.

ما نترقبه: بدأت الحكومة مراجعة شاملة لمشاريع النقل المدرجة في الخطط الاستثمارية، مع الاتجاه لتوقف المشروعات التي لم يبدأ تنفيذها، وإعادة ترتيب الأولويات بناء على معدلات التنفيذ والجدوى الاقتصادية والتمويل المتاح. وتتمثل الأولوية القصوى حاليا في استكمال المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها بدلا من التوسع في طرح مشروعات جديدة تعتمد على الاقتراض الخارجي.

هل تريدون معرفة المزيد؟ للاطلاع على مثال حي لتحديات التنفيذ، ندعوكم إلى قراءة تقرير نشرته إنتربرايز مؤخرا حول قرض البنك الدولي المخصص لتحديث سلامة السكك الحديدية، البالغة قيمته نحو 421 مليون دولار لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر. فبعد مرور خمس سنوات، لم يُصرف سوى أقل بقليل من نصف المبلغ، ولم يسجل المقياس الرئيسي للسلامة أي تحسن عن خط الأساس المسجل في عام 2020، كما رفع البنك الدولي تقييمه للمخاطر الائتمانية للمشروع إلى "مرتفعة".

4

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

تطوير سلاسل الإمداد باستراتيجية 6 سيجما

تتطلب إدارة سلاسل الإمداد تحقيق التوازن بين الاستراتيجيات المؤسسية وخفض التكاليف وكفاءة التنفيذ. تؤهل الشهادة المهنية لإدارة سلاسل الإمداد المشاركين لمواءمة خطط التوريد مع أهداف الشركة، وبناء شبكات إمداد عالية المرونة والسرعة، مع إدارة كافة مراحل تنفيذ المشروعات. وإلى جانب تصميم الشبكات، يكتسب المشاركون المعرفة بالآليات المالية وراء قرارات سلاسل الإمداد وكيفية تطبيق منهجية 6 سيجما لتحديد نقاط الضعف ومعالجتها. الشهادة معتمدة من التحالف الدولي لعلوم سلاسل الإمداد (ISCEA)، ويمكن للخريجين التقدم لشهادة امتحان مديري سلاسل الإمداد المعتمد (CSCM) برسوم مخفضة. يمتد البرنامج على مدار 5 أشهر ويجمع بين محاضرات بالجامعة وأخرى أونلاين. تبدأ الدورة القادمة في 13 أكتوبر 2026.

يغلق باب التقديم في 20 سبتمبر 2026. سجل من هنا.

5

على الرادار

ستاندرد تشارترد: الشركات المحلية تتفوق على المتوسط العالمي في مستوى الجاهزية لرقمنة التجارة

تتوقع الشركات المصرية أن يسهم التحول الرقمي في خفض التكاليف بنسبة لا تقل عن 10% فيما يخص معالجة البيانات والمستندات التجارية، إلى جانب تحديد الشركاء في الخارج. كما يتوقع نحو 96% من هذه الشركات تحقيق وفورات مماثلة في المدفوعات والتسويات، وفق تقرير (بي دي إف) وبيان صحفي (بي دي إف) صادرين عن بنك ستاندرد تشارترد حول مستقبل التجارة. وتتفوق مصر على المتوسط العالمي في جبهتين؛ إذ أفادت 58% من الشركات بامتلاكها رؤية أوضح لتدفقاتها النقدية لحظيا (مقارنة بـ 26% عالميا)، في حين أفادت 52% منها بتطور أنظمة الدفع والتحصيل الآلية لديها (مقارنة بـ 37% عالميا)، وأكدت 96% من الشركات أن الأدوات الرقمية تدعم الاستجابة السريعة لاضطرابات سلاسل التوريد، وهي ثالث أعلى نسبة على مستوى العالم.

نظرة مستقبلية: تخطط الشركات المصرية لتوجيه رؤوس أموالها الاستثمارية على مدى 3-5 سنوات مقبلة نحو منصات تمويل سلاسل التوريد الرقمية وأدوات المتابعة اللحظية للتدفقات النقدية، مما يضع مصر في المرتبة الثالثة عالميا من حيث الاستثمارات المخطط لها في تمويل سلاسل التوريد. وفي غضون ذلك، يتطلع نصف هذه الشركات إلى الاستثمار في المدفوعات الآلية، فضلا عن توجيه استثمارات مماثلة نحو الأمن السيبراني وإدارة المخاطر.

خطوة استباقية في مضمار التحول العالمي الأوسع نطاقا: يشير مستوى التطور المشهود في التجارة الرقمية بمصر، وفق ما جاء في التقرير، إلى أن قطاع الشركات في البلاد يعزز بنيته التحتية الرقمية استباقا لتحول عالمي أوسع نطاقا. كما أن تقديرات ستاندرد تشارترد تشير إلى أن تسريع وتيرة التحول الرقمي في التجارة، من شأنه أن يضيف 2.8 تريليون دولار إلى حجم التجارة العالمية بحلول عام 2031.

كتلة الأغلبية تواصل الانكماش

رفع المستثمر السعودي نواف بن دايل حصته في شركة الكابلات الكهربائية المصرية المدرجة بالبورصة المصرية إلى نحو 5.24% بدلا من 3.44%، وفقا لإفصاح تلقته البورصة (بي دي إف)، وذلك بعدما اشترى نحو 59.6 مليون سهم بسعر 2.04 جنيه للسهم الواحد في صفقة بلغت قيمتها 121.58 مليون جنيه. ويتزامن ذلك مع بيع شركة سمو للاستشارات 209.75 مليون سهم — أي ما يمثل 6.33% من أسهم الكابلات الكهربائية المصرية — مقابل 427.89 مليون جنيه بالسعر ذاته البالغ 2.04 جنيه للسهم، لتتقلص حصتها بذلك إلى 14% بدلا من 20.33%، حسبما ورد في إفصاح منفصل (بي دي إف).

ربما يكون التحالف المسيطر في طريقه للتخارج: تعد سمو جزءا من المجموعة المرتبطة بشركة بايونيرز، التي تسيطر على شركة الكابلات الكهربائية المصرية منذ الانقسام الثلاثي لشركة بايونيرز القابضة في عام 2021 وتغيير علامتها التجارية إلى أسباير، كما تضم المجموعة أيضا شركة جدوى للتنمية الصناعية (التي تملك حصة تبلغ 25.3%) وشركة الحصن للاستشارات وشركة نمو للاستشارات. وأدت صفقة البيع التي نُفذت يوم الأحد إلى خفض حصة التحالف إلى 51.72% بدلا من 58.05%، ليتواصل تقليصها من 69.37% في شهر يوليو الماضي (بي دي إف)، ما يعني تخلي المجموعة عن نحو 17.7 نقطة مئوية من حصتها الإجمالية في غضون تسعة أسابيع، وفقا لحساباتنا. وشهد شهر أغسطس تخلي شركة الحصن عن النصيب الأكبر (بي دي إف) (إذ خفضت حصتها من 19.86% إلى 11.56% قبل أن تعاود شراء جزء منها).

إذا تمت صفقة أخرى بهذا الحجم فستنخفض حصة التحالف إلى ما دون 50%. وفي غضون ذلك، يواصل بن دايل شراء أسهم على كلا المستويين في هيكل المجموعة؛ إذ خفض حصته في جدوى إلى أقل من 5% في أغسطس، قبل أن يصبح مساهما في الشركة التابعة بعد ذلك بثلاثة أسابيع.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • وقعت شركة أكت فاينانشال اتفاقية تمويل عقاري بنظام الإجارة المتوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 105 ملايين جنيه مع شركة كايرو للتمويل المرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية. (إفصاح للبورصة المصرية، بي دي إف)
  • أعلنت شركة بنك إن بوكس المصرية المتخصصة في البنية التحتية للتكنولوجيا المالية إتمام إنشاء وتشغيل البنية التكنولوجية الكاملة لصالح بنك مالديف بريمير، ليصبح أول بنك تجاري رقمي في المالديف. (المال)
  • وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية بروتوكول تعاون مع مؤسسة ستارت أب إيجيبت، بهدف بناء وتطوير منصة رقمية تتيح خريطة تفاعلية تجمع الشركات الناشئة المحلية العاملة في مجال التكنولوجيا المالية والمستثمرين الملائكيين وصناديق رأس المال المغامر وغيرها من الجهات الفاعلة في القطاع. (حابي)
6

الأسواق العالمية

أصول أكبر صناديق التحوط تحقق قفزة بقيمة 224 مليار دولار خلال 20 شهرا

زادت أصول أكبر 9 صناديق تحوط بقيمة إجمالية بلغت 224 مليار دولار منذ أوائل العام الماضي، واقتربت شركة ميلينيوم مانجمنت بوتيرة سريعة من تجاوز مستوى قلما تتجاوزه صناديق التحوط، بحسب أحدث تقارير سلسلة بيج تيك التي تنشرها بلومبرج. إذ تدير الشركة حاليا أصولا بقيمة 97 مليار دولار، وتستعد لجمع التزامات استثمارية جديدة بقيمة 22 مليار دولار في الأول من أكتوبر، ما قد يرفع قيمة أصولها إلى حوالي 130 مليار دولار خلال بضع سنوات إذا واصلت تحقيق عوائدها القوية المعتادة. كما تجاوزت أصول شركة "إيه كيو آر" بالفعل 140 مليار دولار، في حين أضافت شركة "دي إي شو" أصولا بقيمة 40 مليار دولار خلال 19 شهرا، ليصل إجمالي أصولها إلى 90 مليار دولار، وتخطت أصول 6 شركات أخرى 75 مليار دولار، وهو أكبر عدد من الشركات تتخطى أصولها هذا المستوى في الوقت نفسه على الإطلاق.

لكن التدفقات النقدية الواردة إلى الصناديق اختلفت طبيعتها عما سبق؛ إذ لم تمول ذلك النمو فقط صناديق التقاعد وصناديق الهبات، بل ساهم الأثرياء من الأفراد أيضا، وصارت مساهماتهم تشكل نحو 30-40% من أصول شركة ميلينيوم على سبيل المثال.

أهمية هذا الصعود السريع: بلغت أصول صناديق التحوط على مستوى القطاع 5.6 تريليون دولار بحلول منتصف العام، ما يمثل زيادة قدرها 25% منذ نهاية عام 2024، إلا أن هذا النمو يتركز في كيانات محددة. وغالبا ما تتجه الصناديق متعددة الاستراتيجيات إلى اتخاذ نفس القرارات الاستثمارية، وقد تضطر تبعا لذلك إلى التخارج منها في آن واحد، حسبما قالت ويندي لي، الشريكة المؤسسة لشركة آيفي إنفست، في تعليقاتها لوكالة بلومبرج، وهذا الخطر يصعب التنبؤ به في حالة الصناديق متعددة الاستراتيجيات مقارنة بصناديق الأسهم التقليدية.

غير أن زيادة الأصول إلى تلك المستويات الضخمة لها سلبياتها. فعلى سبيل المثال، كان بريدج ووتر أول صندوق تحوط تتجاوز أصوله 100 مليار دولار، لتصل إلى ذروتها عند حوالي 150 مليار دولار عام 2021، ثم تراجع أداؤه بعدها عن نظرائه في عامي 2022 و2023. وتعمد الرئيس التنفيذي الجديد نير بار ديا آنذاك تقليص حجم صندوق الشركة الرئيسي بيور ألفا إلى 50-60 مليار دولار، بدلا من مواصلة التوسع. وبفضل هذه الخطوة تعافى أداء الصندوق لاحقا، إذ حقق بيور ألفا عائدا بنسبة 11.3% في عام 2024، ليتفوق على أداء صناديق التحوط الأخرى، وواصل حصد المكاسب طوال عام 2025 وحتى العام الجاري، وارتفعت أصول الشركة منذ ذلك الحين إلى نحو 102 مليار دولار.

ودول الخليج تواكب هذا الزخم: تجاوز عدد شركات إدارة صناديق التحوط المسجلة في مركز دبي المالي العالمي 100 شركة، فيما تخطت قيمة الأصول المدارة لصناديق التحوط هناك 700 مليار دولار. ونمت الأصول المدارة في سوق أبوظبي العالمي بنسبة 54% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، وافتتحت كل من مان جروب وكابيتال غروب مكاتب لها في السوق هذا العام. وفي مارس الماضي، أكدت شركة ميلينيوم اعتزامها الإبقاء على مكتبها في دبي، حتى في ظل التوترات الإقليمية.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعا في مستهل تعاملاتها صباح اليوم، إذ صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.3%، في حين قادت الأسهم المرتبطة بصناعة الرقاقات مكاسب مؤشر نيكاي الياباني ليرتفع بنسبة 0.5%. وفي المقابل، سجلت الأسهم الأمريكية تراجعا جماعيا مع تخوف المستثمرين من التطورات الجارية في الصراع الأمريكي الإيراني.

EGX30 (الخميس)

56,174

-0.8% (منذ بداية العام: +34.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.98 جنيه

بيع 51.12 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.97 جنيه

بيع 51.07 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,036

+0.1% (منذ بداية العام: +5.2%)

سوق أبو ظبي

10,021

+0.5% (منذ بداية العام: +0.3%)

سوق دبي

5,947

+0.3% (منذ بداية العام: -1.7%)

ستاندرد أند بورز 500

7,674

-0.6% (منذ بداية العام: +12.1%)

فوتسي 100

10,812

-0.1% (منذ بداية العام: +8.9%)

يورو ستوكس 50

6,413

+0.1% (منذ بداية العام: +0.1%)

خام برنت

99.48 دولار

+1.6%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.90 دولار

-0.5%

ذهب

4,392 دولار

-1.1%

بتكوين

78,511 دولار

-0.9% (منذ بداية العام: -10.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,113

+0.2% (منذ بداية العام: +12.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.71

+0.0% (منذ بداية العام: -0.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.72

+2.8% (منذ بداية العام: +5.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.8% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 13.4 مليار جنيه (15.8% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 34.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أموك (+5.2%)، والقلعة القابضة (+3.4%)، وأبو قير للأسمدة (+2.2%).

🟥 في المنطقة الحمراء: شركة مستشفى كليوباترا (-2.8%)، والشرقية للدخان (-2.1%)، وابن سينا فارما (-2%).

7

هاردهات

طفرة مراكز البيانات في مصر تنتظر شارة البدء

في سباق مراكز البيانات، شتان الفارق بين سِعات مُعلن عنها وأخرى دخلت حيز التشغيل بالفعل؛ ولذا يرتكز عرض مصر المقدم للمستثمرين على هذه الفجوة. فبينما أعلنت السعودية والإمارات عن ضخ أكثر من 110 مليارات دولار في مجمعات للذكاء الاصطناعي مدعومة سياديا، بحسب شركة سيجنيفيكا كابيتال، تراهن القاهرة في المقابل على موقعها الجغرافي المتميز في مسار الكابلات وتكلفتها الاستثمارية المنخفضة. وتستجيب رؤوس الأموال بالفعل لهذا العرض، لكن عملية تحويل هذه الاستثمارات إلى قدرات تشغيلية فعلية ما زالت تسير بخطى بطيئة.

ويبدو أن الدولة تتراجع عن دورها في تمويل هذا القطاع؛ إذ خفضت الحكومة استثماراتها المباشرة في البنية التحتية الرقمية إلى 13 مليار جنيه في العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 85 مليار جنيه في العام المالي السابق، في حين تستهدف جذب استثمارات بقيمة 115.4 مليار جنيه من القطاع الخاص في العام المالي 2026-2027.

بيد أنها لم تتراجع عن دورها التنسيقي. فقد حضر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي مراسم توقيع اتفاقية المشروع المشترك أفريكا داتا سنترز مصر التابع لفودافون بيزنس في 8 سبتمبر الجاري، وفق بيان صادر عن الوزارة. وتعكف الوزارة على صياغة استراتيجية وطنية لمراكز البيانات لتحديد احتياجات البلاد من القدرات الاستيعابية وتيسير الاستثمارات المستقبلية، حسبما ورد في البيان. كما تخطط الحكومة أيضا لإنفاق نحو 860 مليون دولار سنويا حتى عام 2030 لتحفيز الطلب المحلي على الذكاء الاصطناعي والحوسبة.

وفي غضون ذلك، تتحرك رؤوس الأموال بالفعل نحو مصر. إذ يبدو أن كفة تسعير المخاطر تميل لصالح السوق المصرية في أنظار المستثمرين الباحثين عن دخول أسواق جديدة مبكرا بتكلفة منخفضة مقارنة بالتقييمات المرتفعة بالفعل في منطقة الخليج، وفق تقرير حديث صادر عن سيجنيفيكا كابيتال (بي دي إف). صحيح أن عدد مراكز البيانات في مصر يبلغ 14 مركزا، ولا تتجاوز سعتها التشغيلية الإجمالية 60 ميجاوات، وهو ما يمثل نحو 5.5% من إجمالي عدد المنشآت في المنطقة، لكن وتيرة الصفقات تتسارع بقوة.

فثمة أربعة نماذج لخطط ذات نمط واحد تشهد على هذا التسارع، أولها مشروع مشترك بقيمة 2.1 مليار دولار بين جلف داتا هاب والسويدي داتا سنترز لإنشاء مركز بسعة تصل إلى 192 ميجاوات. وفي المعادي، وفي المعادي، تتواصل الأعمال الإنشائية بمركز البيانات التابع لشركة خزنة الإماراتية باستثمارات تبلغ 250 مليون دولار، وذلك في إطار شراكة موسعة بين القاهرة وأبوظبي لبناء مراكز بسعة تصل إلى 1 جيجاوات على مراحل. أما الخطة الثالثة فهي تعهدات من ذراع البنية التحتية الرقمية التابعة لشركة حسن علام بضخ 400 مليون دولار في المرحلة الأولى من مركز بيانات جديد.

وتعد الصفقة الرابعة الأكبر حتى الآن؛ إذ تستهدف شركة أفريكا داتا سنترز مصر المشتركة بين فودافون والسويدي إليكتريك وكاسافا تكنولوجيز الوصول بسعة مراكز بياناتها إلى 200 ميجاوات في المرحلة الأولى، إلى جانب شراكة منفصلة لإنشاء أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي في البلاد باستخدام البنية التحتية لشركة إنفيديا.

تُظهر الأرقام على المستوى الإقليمي حجم الفرص الهائلة التي ما زالت في انتظار من يقتنصها. فعندما باعت مجموعة "إي آند" حصتها البالغة 40% في المنصة الأم لشركة خزنة في الإمارات لصالح "جي 42" مقابل 2.2 مليار دولار العام الماضي، حملت تلك الصفقة تقييما ضمنيا للشركة كلها بحوالي 5.5 مليار دولار، علما بأن سعة مراكز البيانات التابعة لها ارتفعت من 28 ميجاوات فقط في عام 2020 لتصل إلى ما يقرب من 650 ميجاوات اليوم.

وتبدو المقومات الأساسية لمصر واعدة نظريا؛ فالبلاد تقع عند ملتقى قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتتمتع بربط قوي عبر الكابلات البحرية، وتتوفر بها مساحات شاسعة من الأراضي، حسبما أشارت إليه سيجنيفيكا كابيتال في تقريرها.

لكن الفجوة بين الأرقام المعلنة والقدرات التشغيلية تتضح في التفاصيل الدقيقة. فعلى سبيل المثال، يقتصر الالتزام الفعلي لشركة أفريكا داتا سنترز مصر على المدى القريب على 20 ميجاوات فقط خلال السنوات الثلاث الأولى، بينما يتوقف تنفيذ باقي السعة المستهدفة البالغة 192 ميجاوات على خطة أطول أجلا.

وتمثل البنية التحتية العقبة الرئيسية؛ إذ يفرض الذكاء الاصطناعي ضغوطا غير مسبوقة على شبكات الكهرباء وموارد المياه، ومن المتوقع أن تقفز حصته من استهلاك مراكز البيانات للطاقة من 25% إلى 60% خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، وفقا لاستطلاع رأي أجراه معهد كابجيميني للأبحاث (بي دي إف) وشمل أكثر من 600 مسؤول تنفيذي في قطاع المرافق.

وقد أفاد 67% من مسؤولي قطاع الكهرباء عالميا بوجود أزمة "طلب وهمي" فيما يخص طلبات الطاقة لمراكز البيانات، وبأن حوالي 19% من هذه الطلبات لا تتحول أبدا إلى استهلاك فعلي. وتربك هذه الفجوة تخطيط الاستثمارات في شبكات الكهرباء، مما يصعب على شركات المرافق تقدير السعة الحقيقية المطلوبة مقارنة بالمشروعات المعلن عنها.

تتركز استثمارات مراكز البيانات بالأسواق الناشئة عادة في المواقع التي تجمع بين إمدادات الكهرباء الموثوقة، وشبكات الألياف الضوئية القوية، وتوافر الأراضي وإجراءات التراخيص، وإمكانية الوصول إلى التمويل، والتشريعات التنظيمية المتوقعة، وفق تقرير صادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (بي دي إف).

ويتماشى التشخيص الوارد في تقرير البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية مع ما يحدث على أرض الواقع؛ إذ صرح محمد خليل، الرئيس التنفيذي لشركة بنية للكابلات، في حديثه لإنتربرايز، بأن العقبة الحقيقية التي تواجه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تتمثل في شبكة الكهرباء. وقال: "بدون إمدادات مستقرة من الكهرباء وعقود مضمونة لتوريد الطاقة النظيفة، يصبح تمويل مراكز البيانات الكبرى أمرا في غاية الصعوبة".

وتتجلى واقعية هذا التحدي في مصر بسبب طبيعة ملف المخاطر في البلاد؛ إذ تواجه البلاد بالفعل عجزا مائيا سنويا يقدر بنحو 7 مليارات متر مكعب، إلى جانب تاريخ من التحديات المتعلقة باستقرار شبكة الكهرباء. وتمثل متطلبات التبريد وتوفير الطاقة المستمرة مخاطرة جدية هنا، مما يهدد بأن تبقى السعات "المعلنة" مجرد حبر على ورق دون أن تدخل حيز التشغيل أبدا.

لمواجهة هذه التحديات، يراهن القطاع على اللامركزية والطاقة الخضراء: ففي تعليقه لإنتربرايز، قال حازم شتيلة، رئيس قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي في مجموعة السويدي إليكتريك: "رغم الضغوط على الاستهلاك، يمكن للأنظمة الذكية التنبؤ بإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإدارة الشبكات آنيا، وتقليل الفاقد".

وتتأهب السويدي لهذا التحول بالفعل؛ فقد أوضح وائل حمدي، نائب الرئيس الأول لشركة السويدي إليكتريك، لإنتربرايز أن الشركة تستعد لطرح حلول فعالة لإدارة الطاقة "من خلال التوسع في أنظمة الشبكات الذكية واستخدام تقنيات عالية الكفاءة".

وعلى الصعيد العالمي، لم تعد الشبكات الحكومية هي الخيار الافتراضي، والأرقام خير دليل على هذا: يعتزم 39% من المشغلين تبني حلول التوليد الذاتي والأنظمة المستقلة عن الشبكات خلال العامين المقبلين لتقليل الاعتماد على شبكات الدولة. وفي مصر، يتجسد هذا التحول من خلال تحالف يضم شركات سويكورب وإنكوم مصر وريكورد ديجيتال أسيت فنتشرز. ويتولى هذا التحالف بناء مركز بيانات أخضر يعمل بـ 200 ميجاوات من الطاقة المتجددة. ولكن مثل غيره من المشروعات قيد التنفيذ في البلاد، لم تتبلور هذه السعة على أرض الواقع بعد.

الخطوة التالية: نترقب ما إذا كان مشروع المعادي التابع لشركة خزنة الإماراتية ومشروع أفريكا داتا سنترز مصر التابع لشركة فودافون، سينجحان فعليا في تحويل سعاتهما المعلنة إلى واقع تشغيلي على الأرض. فعرض مصر لاستقطاب مراكز البيانات المصنفة ضمن المستوى الثاني لن يثبت جدواه إلا عندما تتحول السعات المرتقبة إلى أحمال فعلية على شبكة الكهرباء.


سبتمبر

8 - 10 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، مطار العلمين الدولي.

10 - 12 سبتمبر (الخميس - السبت): قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري، الجونة.

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00