الإعفاءات الجمركية الصينية تفتح أبواب التصدير أمام شركاتنا.. فهل تستغله؟

1

نتابع اليوم

"إم إن تي - حالا" تدرس طرح ذراعها المصرية للاكتتاب العام في البورصة

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نستعرض في عدد اليوم استثمارين أجنبيين جديدين في طريقهما إلى السوق المحلية.

وصحيح أن مسألة الإعفاءات الجمركية الصينية ليست جديدة، لكن الوقت يمر سريعا. فالشركات المصرية لديها مهلة مدتها عامان لتحويل هذه المزايا التفضيلية إلى مبيعات فعلية في السوق الصينية.

ومن الصين أيضا: وقعت مجموعة ساني مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، إلى جانب محطة لطاقة الرياح. فقد طال انتظارنا لتعزيز قدرات التصنيع المحلي في قطاع الطاقة المتجددة، وها هي خطوة قوية في هذا الاتجاه.

ولمحبي الفخامة، افتتحت رولز رويس صالة عرض مؤقتة في القاهرة الجديدة، على أن تفتتح صالة دائمة في وقت لاحق من العام الجاري. لكن التفصيلة الأهم هنا أن الشركة اختارت القاهرة لتصبح مركزا إقليميا لأسواق السيارات فائقة الفخامة ذات الفرص غير المستغلة في شمال أفريقيا.

"إم إن تي - حالا" على أعتاب البورصة

تدرس شركة "إم إن تي - حالا" طرح أعمالها في مصر للاكتتاب العام في البورصة المصرية خلال العام الجاري، وفق ما نقلته بلومبرج عن مصادر لم تسمها. وعينت شركة التكنولوجيا المالية التي تتخطى قيمتها مليار دولار بنك سيتي جروب و"إي إف جي هيرميس" لإدارة الطرح المحتمل، مع ترويج الصفقة للمستثمرين بتقييم يقدر بنحو مليار دولار لعملياتها المحلية. ولن يشمل هذا الطرح سوى أعمالها في السوق المصرية فقط، فيما ستظل أعمالها المتنامية في الإمارات وتركيا وباكستان كيانات خاصة بالكامل.

السياق: تأتي مساعي الطرح في أعقاب قفزة في تقييم الشركة الإجمالي إلى 1.4 مليار دولار، بعد جولة تمويلية حديثةقادتها شركة الأهلي كابيتال القابضة، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري. وتستند هذه الخطوة الاستراتيجية إلى الإنجاز الذي حققته الشركة في عام 2023، عندما أصبحت من شركات اليونيكورن، بدعم من استثمار بقيمة 200 مليون دولار من شركة شيميرا الإماراتية.

طرح بمثابة اختبار للبورصة المصرية: قدمت "إم إن تي - حالا" منذ تأسيسها تمويلات تتجاوز قيمتها 15.5 مليار دولار للشرائح التي لا تتعامل مع البنوك أو التي تفتقر إلى الخدمات المصرفية الكافية. ولطالما أثبتت البورصة المصرية أنها بيئة جاذبة لطروحات قطاع التكنولوجيا المالية؛ إذ ارتفع المؤشر الرئيسي بأكثر من 23.6% منذ بداية العام الجاري، في حين قفز سهم شركة فاليو المحلية للتكنولوجيا المالية بنسبة 852.4% في أول أيام تداوله العام الماضي، وأتمت الشركة مؤخرا عملية بناء سجل أوامر معجل بسعر 11.21 جنيه للسهم. وإذا قررت "إم إن تي - حالا" المضي قدما في هذه الخطوة، فسوف يمثل ذلك اختبارا لمدى عمق البورصة وقدرتها على استيعاب طرح ضخم آخر.

ثلاث شركات تنضم للبورصة.. وباقي سبعة

تقدمت شركة إنبي بطلب للقيد المؤقت في السوق الرئيسية بالبورصة المصرية، وفقا لإفصاح صادر عن البورصة، لتنضم بذلك إلى مجموعة متزايدة من شركات البترول الحكومية التي تسعى لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وتعتزم الشركة المملوكة بنسبة 97% للهيئة المصرية العامة للبترول طرح 2.86 مليار سهم، بقيمة اسمية تبلغ 0.125 دولار للسهم الواحد. وقد نجحت إنبي في اقتحام السوق العمانية الشهر الماضي عبر عقد بنظام تسليم المفتاح بلغت قيمته 355 مليون دولار، مما يعزز توسعها الإقليمي الحالي في أعقاب دخولها السوقين السعودية والإماراتية.

ليست هذه أولى محاولات إنبي للإدراج بالبورصة؛ فقد ظلت الشركة ضمن برنامج الطروحات الحكومية لنحو عقد من الزمن. وعينت البنك الاستثماري "إن آي كابيتال" في عام 2017 لتقييم القيمة العادلة لحصة تبلغ 24% تمهيدا لطرحها في البورصة المصرية، قبل أن تمنح تفويض الإدارة لتحالف مصرفي يضم "سي آي كابيتال" وجيفريز والإمارات دبي الوطني في عام 2018. لكن عملية الطرح تعثرت مرارا قبل أن تسقط من جدول الأعمال بالكامل. وعادت الشركة إلى الواجهة في الوقت الراهن، تزامنا مع مساعي الحكومة لطرح 10 شركات بترول في السوق بحلول نهاية يونيو، لضمان الالتزام بتوصيات صندوق النقد الدولي.

الصورة الأكبر: بهذا أنجزت ثلاث شركات المهمة، وتبقت سبع شركات، لكن شهر يونيو يوشك على الانتهاء. كانت شركة خدمات البترول البحرية أولى الشركات ضمن المجموعة التي تقدمت بطلب للقيد المؤقت، وذلك في وقت سابق من هذا الشهر. تلتها الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) العاملة في قطاع البتروكيماويات. ويمهد هذا الطريق أمام شركتي بتروجيت وميدور لاتخاذ خطوات مماثلة في يوليو.

تذكر: لا تصل كل الشركات المقيدة مؤقتا إلى شاشات التداول؛ فالقيد المؤقت خطوة فنية وتحضيرية تشهد تسجيلالشركة الراغبة في الطرح وتخصيص رمز تداول لها، دون بدء التداول الفعلي. وتتيح هذه الآلية للحكومة توسيع خياراتها قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الشركات التي ستمضي قدما في عملية الطرح.

زيادة المعاشات بدءا من الشهر المقبل

من المقرر زيادة المعاشات بنسبة 15% بدءا من 1 يوليو بموجب قرار رئاسي، وفق ما نقلته قناة العربية. وتتوافق هذه الخطوة مع توقعاتنا، فقد صرحت مصادر لنا في وقت سابق بأن الحكومة تعتزم إقرار زيادات في المعاشات مع بداية العام المالي الجديد.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس: ينتظرنا اليوم طقس حار في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 35 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وترتفع درجات الحرارة في الإسكندرية أيضا، حيث تصل العظمى اليوم إلى 31 درجة مئوية والصغرى إلى 21 درجة مئوية.

ولن يختلف الطقس كثيرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تصل درجات الحرارة العظمى إلى 35 درجة مئوية في القاهرة، فيما تصل إلى 30 درجة مئوية في الإسكندرية والمدن الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تراجع أسعار النفط مع استمرار خروج السفن العالقة من مضيق هرمز: تزايدت بوادر التهدئة الحذرة للتوترات الأمريكية الإيرانية مع استمرار خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز، ما دفع العقود الآجلة لخام برنت إلى الهبوط بنحو 4.3% لتبلغ 73.74 دولار أمس، مسجلة أدنى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وبالحديث عن الحرب، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الكونغرس تخصيص 88 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب التي استمرت 4 أشهر. يأتي هذا بعد سعي مجلسي الشيوخ والنواب كلا على حدة إلى إنهاء الحرب خلال الشهر الجاري، في خطوة تعكس معارضة الحزبين للحملة العسكرية، وإن كانت معارضة رمزية.

أرباح ميكرون تبدد مخاوف انهيار قطاع الرقاقات: حققت ميكرون، أكبر شركة أمريكية لتصنيع رقائق الذاكرة، أرباحا استثنائية لتعيد الثقة في شركات التكنولوجيا بعد موجة بيع حادة شهدتها الأسواق هذا الأسبوع. إذ سجلت الشركة قفزة في الأرباح بمقدار 15 مرة لتبلغ 28.2 مليار دولار في ربعها المالي المنتهي في مايو، متجاوزة توقعات وول ستريت بنحو 4 مليارات دولار.

تحركات جديدة لشركة أخرى في قطاع الرقاقات: تتطلع شركة "إس كيه هاينكس"، التي تعد أبرز شركات تصنيع الرقاقات وأعلاها قيمة في كوريا الجنوبية، لجمع 29 مليار دولار عبر إصدار إيصالات إيداع في بورصة ناسداك، مستفيدة من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

البتكوين من سيئ إلى أسوأ: تراجع سعر البتكوين إلى أقل من 60 ألف دولار أمس، ليبلغ أدنى مستوى له منذ 20 شهرا، وسط توقعات برفع الفيدرالي لأسعار الفائدة، ما أجبر المستثمرين على التخارج من الاستثمارات عالية المخاطر واللجوء إلى أصول أكثر أمانا.

صيف أوروبي حار جاف: أدت موجة حارة إلى ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء أوروبا الغربية بما يصل إلى 18 درجة مئوية، مما أسفر عن عشرات الوفيات وانقطاع إمدادات الطاقة وإلغاء الدراسة. وتحدث هذه الظاهرة نتيجة نمط طقس يعرف باسم أوميغا بلوك، حيث تنحبس الحرارة لفترات طويلة، مما يمنع دخول تيارات الهواء الأبرد.

زلزال يهدد كاراكاس: ضرب زلزال بقوة 7.2 درجة منطقة تقع على بعد 160 كيلومترا غرب العاصمة الفنزويلية كاراكاس، مما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا يُقدر عددهم بحوالي 100 ألف شخص، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وجاء هذا الزلزال في أعقاب هزة أرضية أخرى بقوة 7.5 درجة.

2

تجارة

أبواب الصين مفتوحة على مصراعيها

هل ينجح المصدرون المصريون في الاستفادة من خفض الرسوم الجمركية الصينية وتحويله إلى مبيعات فعلية؟ دخلت سياسة الإعفاء الجمركي التي طبقتها الصين على مصر ومعها 52 دولة أفريقية أخرى حيز التنفيذ في الأول من مايو، وهو ما يوسع نطاق الإعفاء بعدما اقتصر في البداية على الدول الأفريقية الأقل نموا. وبالنسبة لمصر، أصبح التحدي الآن عمليا بامتياز؛ إذ يتمثل في تحويل هذا التفضيل التجاري إلى مبيعات حقيقية موجهة للسوق الصينية، ومن ثم تقليص عجز الميزان التجاري مع الصين.

بلغة الأرقام: يبدأ هذا الاختبار من مستوى منخفض للغاية. إذ ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 41.9% في عام 2025 لتصل إلى نحو 819 مليون دولار، وفي المقابل قفزت الواردات من الصين إلى 19.97 مليار دولار، ما يترك مصر أمام عجز تجاري يتجاوز 19.15 مليار دولار.

لكن الصين ليست العائق في هذه المعادلة، وفق ما ذكره الأمين العام لغرفة التجارة المصرية الصينية ضياء حلمي لإنتربرايز. إذ قال: "الصين تمد يدها لمصر، ولأي دولة يمكنها تقديم منتج مقبول. كما أن الإرادة السياسية للاستيراد من مصر موجودة، لكن الإرادة السياسية وحدها لا تكفي، بل يتعين عليك أن تقدم لها شيئا في المقابل".

مكمن التحدي: يمكن للإعفاء الجمركي أن يعزز تنافسية السلع المصرية، لكن المصدرين ما زالوا بحاجة إلى فهم المتطلبات الحقيقية للمستهلكين في السوق الصينية. ويرى الخبير الصناعي محمد البهي أن الرسوم الجمركية لا تمثل عادة العائق الرئيسي أمام دخول الأسواق، موضحا خلال حديثه مع إنتربرايز أن "الأهم هو فهم طبيعة الطلب على الجانب الآخر". ومع استمرار المعاملة التفضيلية التي تتلقاها مصر حتى أبريل 2028، يمتلك المصدرون مهلة زمنية مدتها عامان، لإثبات ما إذا كانت هذه السياسة ستمثل انفراجة تجارية حقيقية أم مجرد ميزة تجارية أخرى غير مستغلة.

عامل دعم آخر: مددت الصين مؤخرا اتفاقية مبادلة العملات المحلية مع مصر، ورفعت قيمتها إلى 30 مليار يوان (نحو 4.43 مليار دولار) مقابل 18 مليار يوان في السابق، مما يمنح التجارة البينية مساحة أكبر لتسوية المعاملات بعيدا عن الدولار. ويرى البهي أن هذا هو العامل الأهم، مشيرا إلى أن تسوية المعاملات بالعملات المحلية تلغي تكلفة تحويل الأموال إلى الدولار ثم إلى اليوان. لكن الخلل لا يزال قائما؛ فبدون زيادة الصادرات المصرية المتجهة إلى الصين، ستقتصر فائدة تيسير التسويات بالأساس على رفع كفاءة علاقة تجارية تغلب عليها الواردات.

لكن العلاقة أعمق من مجرد التبادل التجاري. فقد جذبت مصر استثمارات بقيمة 10.2 مليار دولار ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية خلال عام 2025، وفقا لتقرير استثمارات المبادرة لعام 2025 (بي دي إف). كما تعمل أكثر من 160 شركة صينية بالفعل في السوق المصرية، في حين أن الخطط المعلنة مؤخرا لتدشين مراكز تجارية وصناعية تعكس مساع أوسع تستهدف جعل مصر قاعدة لسلاسل التوريد بين البحرين الأحمر والمتوسط، وهو ما يدعم مستهدفات القاهرة للوصول بحجم الصادرات السنوية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.

ماذا تحتاج الصين حقا؟

سبق أن أشار مسؤولون صينيون إلى الموالح المصرية الطازجة ضمن المنتجات الأفريقية التي تدخل الصين بموجب نظام الإعفاء الجمركي، لتكون هذه الشحنات دليلا مبكرا على تفعيل السياسة الجديدة. ويعتقد حلمي أن الفرصة ربما تتجاوز محصولا واحدا، إذ قال إن "الموالح والفواكه والفراولة والمانجا، كلها منتجات سيستقبلونها بأطنان إذا أردنا".

لكن قصة الموالح تبرهن أيضا على أن المسألة لا تتعلق بالجمارك فحسب؛ فما زال يتعين على المصدرين تلبية القواعد الصينيةالخاصة بالصحة النباتية، واشتراطات تسجيل المزارع ومحطات التعبئة، ومعايير التغليف، واحتياجات سلاسل التبريد، ومتطلبات التوزيع للمشترين. فمن أجل تصدير الموالح، ينبغي للمنتجين الحفاظ على درجة الحرارة الداخلية للمحصول دون 1.6 درجة مئوية لمدة تتراوح بين 16 و18 يوما متتاليا أثناء النقل للقضاء على ذباب الفاكهة، مما يكشف العائق الحقيقي أمام دخول السوق، والمتمثل في الجوانب اللوجستية لسلاسل التبريد المتطورة والنفقات الرأسمالية الضخمة، وليس الرسوم الجمركية.

منتجات أخرى مرشحة: قد تكمن الفرصة الأخرى في منتجات تمتلك مصر قدرات إنتاجية فعلية لتصنيعها. وتأتي منتجات الكتان ولب البنجروالقطن ضمن أولى المنتجات المرشحة، وفقا لما ذكره خالد ميلاد، الوزير المفوض التجاري ورئيس المكتب الاقتصادي والتجاري في السفارة المصرية ببكين. ويشير متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى قطاعات الأغذية والمشروبات، والمنسوجات، والمنتجات القطنية، والسلع الهندسية، في حين يرى حلمي مجالا سانحا للسلع ذات القيمة الأعلى مثل الأثاث، والجلود، والسيراميك، والرخام المصنع. ويضيف البهي الأدوية والمكملات الغذائية إلى القائمة، موضحا أن حتى الحصول على موطئ قدم صغير في السوق الاستهلاكية الصينية من شأنه أن يقفز بالصادرات المصرية قفزة هائلة.

آليات التنفيذ

الأولوية لفهم طبيعة الطلب: قال البهي إن المصدرين لا يمكنهم "التحاور مع أنفسهم" وأخذ منتجاتهم إلى الصين، ليتفاجؤوا هناك بأنها غير قادرة على المنافسة. العمل يبدأ من فهم الطلب، والمنتجات المنافسة، ومتطلبات المشترين. ويضرب ميلاد مثالا ملموسا، مشيرا إلى أن صادرات التمور المصرية إلى الصين تواجه صعوبات بسبب تحول المستهلكين الصينيين عن المنتجات عالية السكر. ويطبق حلمي المنطق ذاته على الامتثال لمعايير السوق الصينية، قائلا: "المتطلبات واضحة. إنها ليست صعبة أو مستحيلة، لكن محاولة الالتفاف عليها تعد كارثة"، مشيرا إلى أن المصدرين يجازفون بتعريض منتجاتهم للرفض إذا تعاملوا مع الإعفاء الجمركي باعتباره طريقا مختصرا.

يضع هذا المسؤولية على عاتق الأجهزة المعنية بالتصدير في البلاد. وقال حلمي إن المجالس التصديرية وغرفة القاهرة التجارية واتحاد الصناعات المصرية بحاجة إلى تحديد المصدرين الجادين، ودراسة احتياجات الصين الفعلية، وربط الشركات بالمشترين المناسبين. وفي هذا السياق، التقى وفد تجاري صيني مؤخرا بغرفة القاهرة والاتحاد العام للغرف التجارية، وفق ما قاله بشاي، مشيرا إلى أنه لا يزال يتعين على المصدرين متابعة المعارض، وزيارة السوق، وتحويل الميزة الجمركية التفضيلية إلى علاقات تجارية مباشرة.

وأضاف بشاي أن "هذا أمر لا يحدث بين عشية وضحاها"، لافتا إلى أن الإعفاء الجمركي والتسوية باليوان من شأنهما أن يسهما في تضييق فجوة العجز التجاري بمرور الوقت، لكن ليس قبل أن يصبح لدى المصدرين معرفة حقيقية بالسوق والقدرة الإنتاجية ودورات الشحن وعلاقات قوية مع المشترين. وقال: "عندما تتحدث عن تدفقات الأموال والحاويات والشحن والتصنيع، فإن الدورة تكون طويلة وبطيئة". واختتم بشاي حديثه بالإشارة إلى أن الاختبار التالي يتمثل في مدى قدرة مصر على استغلال مهلة الإعفاء الجمركي الممتدة لعامين، لتحويل الطلبات المتفرقة إلى طلب مستمر، بالإضافة إلى تحويل العلاقة مع الصين من علاقة ترتكز على الواردات إلى علاقة يحظى فيها المصدرون المصريون بمسار أوضح لدخول السوق.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

سيارات

مركز جديد للسيارات فائقة الفخامة في القاهرة

دخلت شركة رولز رويس رسميا السوق المصرية عبر صالة عرض مؤقتة ومركز للخدمة في القاهرة الجديدة، تمهيدا لافتتاح صالة عرض دائمة واستوديو تصميم في وقت لاحق من العام الجاري. ويبدو أن نظرة رولز رويس للقاهرة لا تقتصر على كونها مركزا للبيع فحسب، بل ترى الشركة فيها قاعدة لخدمة أسواق السيارات الفاخرة في جميع أنحاء شمال أفريقيا، والتي لا تزال الفرص فيها غير مستغلة بالكامل.

طموحات المركز الإقليمي: في تعليق لنشرة إنتربرايز، قال جيمس كرايتون، المدير الإقليمي لشركة رولز رويس في الشرق الأوسط وأفريقيا: "نحتاج من خلال عملياتنا هنا إلى تلبية احتياجات بعض أسواق شمال أفريقيا التي نرى فيها فرصا واعدة، لكنها لم تتطور بعد أو تتقدم بما يكفي لتبرير وجود شريك رسمي متكامل لنا في تلك الأسواق".

يعكس هذا التوسع اختلاف آليات عمل قطاع السيارات فائقة الفخامة عن سوق السيارات عموما، في ظل ما يشهده السوق من نقص في النقد الأجنبي وقيود على الاستيراد واضطرابات في سلاسل التوريد منذ سنوات. وقالت رولز رويس إن نموذجها القائم على التصنيع حسب الطلب يتيح لها تجنب عديد من المخاطر التي تضرب شركات السيارات التقليدية، في حين ينظر عدد متزايد من المشترين الأثرياء إلى مشترياتهم الفاخرة المصممة خصيصا على أنها تشكل جزءا من حزمة أوسع من قرارات نمط الحياة والاستثمار.

وأضاف كرايتون أن "رولز رويس لا تعمل فعليا في قطاع السيارات، بل نحن علامة تجارية فاخرة، ودار للفخامة". وأشار إلى أن المشترين يوازنون في الغالب بين شراء سيارة رولز رويس واقتناء "يخت جديد، أو قضاء عطلة رائعة في جزر المالديف، أو شراء شقة في نيويورك، أو ساعة فاخرة".

توسع من أجل تخصيص المنتجات وليس لزيادة الإنتاج: ترى الشركة أن إضفاء الطابع الشخصي على منتجاتها هو المحرك الرئيسي للطلب في هذا القطاع الذي يتربع على قمة السوق، وليس التكنولوجيا وحدها. وتعمل الشركة حاليا على مضاعفة مساحة منشأة الإنتاج التابعة لها في جودوود بإنجلترا، ليس لزيادة حجم الإنتاج، بل لتوسيع قدراتها على تلبية الطلبات المخصصة للعملاء، في ظل تزايد مساعيهم للحصول على سيارات فريدة من نوعها. وأضاف كرايتون: "نحن لا نفعل ذلك لنصنع المزيد من السيارات، بل لتقديم المزيد من التصميمات المخصصة".

ويوفر نموذج إنتاج الشركة أيضا مرونة في فترات الانكماش الاقتصادي. فأوضح كرايتون أنها لا تصنع السيارات "إلا بناء على طلبات العملاء، وإذا لم تكن هناك طلبات، فلن نصنعها"، مضيفا في ختام حديثه أن العلامة البريطانية فائقة الفخامة لا تزال واثقة في إمكانات مصر على المدى الطويل، رغم التقلبات الاقتصادية الدورية.

درست رولز رويس السوق المصرية لعدة سنوات، مدفوعة بتزايد الطلب على السلع الفاخرة، والعدد الكبير من سياراتها الموجودة بالفعل في البلاد، إلى جانب اتجاهات التنمية الاقتصادية الأوسع نطاقا. وفي حديثه مع إنتربرايز، قال وائل أمين، المدير العام لرولز رويس موتور كارز بالقاهرة: "هناك إمكانات هائلة لنجاح أعمالنا ولازدهار سوق السيارات فائقة الفخامة في مصر".

4

طاقة

رياح وبطاريات

وقعت ساني جروب الصينية المتخصصة في الطاقة المتجددة مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 2 جيجاوات، إلى جانب إنشاء محطة لطاقة الرياح بقدرة 2 جيجاوات في منطقة خليج السويس، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. من المقرر الانتهاء من بناء المصنع خلال عامين من توقيع الاتفاقية النهائية، مع ربط محطة طاقة الرياح بالشبكة القومية للكهرباء في إطار زمني لا يتجاوز 23 شهرا.

لم يُكشف بعد عن موقع المصنع أو حجم استثماراته، لكن ثمة مؤشرات في هذا الصدد. فقد أشارت إنتربرايز في وقت سابق من هذاالشهر إلى أن الشركة الصينية تعتزم استثمار أكثر من 300 مليون دولار لإنشاء المصنع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن المقرر أن يوجه إنتاج المرحلة الأولى إلى مشروع غير معلن لطاقة الرياح بقدرة 1 جيجاوات في خليج السويس، على أن تُستورد المكونات الرئيسية الأخرى لحين تشغيل خطوط الإنتاج المحلية بالكامل. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مباحثات مبدئية جرت في يناير الماضي بين وزارة الكهرباء والشركة الصينية.

هل تريدون معرفة المزيد؟ رصدت إنتربرايز مساعي الدولة لتوطين صناعات طاقة الرياح في وقت سابق من هذا العام في أحد أعداد نشرة الاقتصاد الأخضر.

التوسع في قدرات التخزين

تتطلع الحكومة لاستثمار نحو 3 مليارات دولار لإضافة قدرات لتخزين الطاقة بالبطاريات تبلغ 5 جيجاوات/ساعة إلى الشبكة القومية للكهرباء بحلول عام 2027، وفقا لما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. ومن شأن هذه الإضافات المرتقبة أن تزيد سعة التخزين التشغيلية إلى نحو 6.2 جيجاوات/ساعة، صعودا من نحو 1.2 جيجاوات/ساعة حاليا. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالتغيرات في المشهد الاقتصادي العالمي، إذ تراجعت تكلفة تخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق المرافق بنسبة 31% على أساس سنوي في 2025، لتصل إلى 117 دولارا لكل كيلووات/ساعة، مما يجعل استخدامها على مستوى الشبكة مجديا من الناحية المالية.

وقد أصبح تخزين الطاقة بالبطاريات حاليا ركيزة أساسية في استراتيجية البلاد للطاقة المتجددة، وباتت هذه التكنولوجيا تضطلع بدور محوري في القطاع، لدرجة أن معظم مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى قيد التطوير تتضمن أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات، للسماح للشبكة بالتعامل مع الطبيعة المتقطعة للطاقة المتجددة، تزامنا مع وصول الدولة إلى مستوى قياسي بلغ 9.1 جيجاوات من قدرات توليد الكهرباء النظيفة. وتعد هذه الخطوة أيضا تحوطا ماليا ضروريا في ظل النزيف المالي لقطاع الكهرباء، الذي يسجل عجزا سنويا يبلغ 500 مليار جنيه حاليا بسبب الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.

تأمين سلاسل التوريد لا يقل أهمية: أسست كبرى الشركات الصينية المصنعة منشآت تصنيع محلية في مجال الطاقة الشمسية. ومن شأن توسيع هذا النموذج ليشمل قطاع تخزين الطاقة بالبطاريات (كما في أخبارنا هنا وهنا) أن يسهم في تقليص الاعتماد على الواردات وسلاسل التوريد غير المستقرة.

5

ديون

بنك سايب يطرق أبواب سوق الدين

يتطلع بنك الشركة المصرفية العربية الدولية (سايب) المدرج في البورصة المصرية إلى جمع ما يصل إلى 5 مليارات جنيه في أول إصدار دين له، بموجب برنامج سندات مدته 3 سنوات بقيمة 20 مليار جنيه وافق عليه مجلس الإدارة مؤخرا، وفق ما ورد في إفصاح صادر عن البنك. يتوقف إطلاق البرنامج على موافقة البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية، مع إمكانية "قيد كل أو أي من إصداراته" بالبورصة المصرية. ولم يكشف البنك الجدول الزمني للطرح.

تفاصيل الإصدار: سينقسم الإصدار الأول بموجب البرنامج إلى 3 شرائح، منها شريحتان بأجل عام واحد وغير قابلتين للاستدعاء المعجل، على أن تكون إحداهما بعائد ثابت يتحدد بناء على عائد أذون الخزانة لأجل 364 يوما، والأخرى بعائد متغير يحتسب وفقا لسعر الكوريدور لدى البنك المركزي، بالإضافة إلى شريحة ثالثة بأجل ثلاث سنوات قابلة للاستدعاء المعجل وتُسدد على 8 أقساط ربع سنوية. ومن المنتظر طرح السندات للمؤسسات والمستثمرين المؤهلين عبر طرح خاص، وإن كان البرنامج مرنا بما يكفي لتنفيذ طروحات عامة لاحقا.

رأينا: تعكس هذه الخطوة مسعى واضحا لتنويع مصادر تمويل البنك؛ إذ سيطرح الإصدار الأول البالغ 5 مليارات جنيه في ظل بلوغ محفظة قروضه 1.44 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وفقا للنتائج المالية للبنك عن الربع الأول (بي دي إف). لكن الرقم الأكثر دلالة يكمن في قاعدة الودائع، التي انكمشت إلى 2.69 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، نزولا من 2.95 مليار دولار بنهاية عام 2025.

6

على الرادار

الحكومة تدرس إجراء للتحوط ضد تقلبات أسعار واردات الوقود في العام المقبل

تدرس الحكومة برنامجا للتحوط ضد تقلبات أسعار 65% من واردات البلاد من الوقود، والتي تشمل النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، وذلك خلال العام المالي 2026-2027، لحماية الموازنة العامة من الصدمات السعرية العالمية، وفق ما نقلته قناة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. يمثل هذا تحولا جذريا في السياسة مقارنة بشهر يناير الماضي، عندما خططت وزارة المالية لإلغاء عقود التحوط الباهظة بالكامل، قبل أن تجبر الحرب الإقليمية الحكومة على اللجوء إلى تحوط طارئ في منتصف أبريل بنسبة 50% استُثني منه الغاز الطبيعي آنذاك.

دلالة الخطوة: قفزت فاتورة استيراد الوقود بنسبة 14% على أساس سنوي لتصل إلى 5.5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، صعودا من 4.8 مليار دولار في العام السابق، مدفوعة بالأساس بالتقلبات الإقليمية المستمرة. ويعكف المسؤولون حاليا على دراسة تقديرات الأسعار مع مؤسسات مالية دولية لإبرام عقود من شأنها تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات البترولي، ومنح الحكومة رؤية أوضح لاحتياجاتها من العملات الأجنبية.

فاتورة دعم أقل، وتحوط أكبر: تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي خفضت فيه مصر دعم المواد البترولية المدرج في موازنة العام المالي 2026-2027 بنسبة 79% ليبلغ 15.8 مليار جنيه. ومع استمرار اعتماد السوق المحلية على النفط الخام المستورد لتغطية أكثر من 25% من احتياجاتها في مجال التكرير، سيساعد توسيع نطاق التحوط في منع تضخم الفاتورة الحكومية وخروجها عن السيطرة مرة أخرى.

استحواذ على فاروس

تعتزم شركة ريشيو بتروليوم الإسرائيلية الاستحواذ على شركة فاروس إنرجي المدرجة في المملكة المتحدة، في صفقة نقدية بالكامل بقيمة 164 مليون دولار، وفقا لإفصاح رسمي. ستمنح الصفقة ريشيو حصة تشغيلية تبلغ 45% في امتياز الفيوم بالصحراء الغربية وامتياز شمال بني سويف في وادي النيل. كما أعلنت الشركة الإسرائيلية أنها تعتزم بحث التنازل عن جزء من هذه الأصول المصرية لشريك ثالث عقب إتمام عملية الاستحواذ. ومن المتوقع إتمام الصفقة في النصف الأول من عام 2027، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية.

تأتي هذه الصفقة بعد أسابيع من حصول فاروس على 12.6 مليون دولار من الحكومة خلال العام الجاري، ما أدى إلى تسوية كامل مستحقاتها المتأخرة، إلى جانب تدشين عمليات لحفر 6 آبار، مدعومة باستثمارات تصل قيمتها المستهدفة إلى 11 مليون دولار، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف).

خلفية: دخلت فاروس السوق المصرية في عام 2019 من خلال الاستحواذ على امتياز الفيوم، وامتياز شمال بني سويف الذي لا يزال في مرحلة الاستكشاف. وفي عام 2021، باعت الشركة حقوق التشغيل وحصة قدرها 55% في كلا الأصلين لشركة "آي بي آر إنرجي" الأمريكية، مع احتفاظها بالحصة المتبقية البالغة 45%، وظلت "آي بي آر" هي الشركة المشغلة للامتيازين.

"إي إف جي هيرميس" تقدم المشورة المالية للإصدار الحادي عشر من سندات توريق بريميوم

تمكنت شركة بريميوم إنترناشونال لخدمات التمويل المعروفة بمنتجها الوحيد بريميوم كارد من جمع 239 مليون جنيه عبر إصدارها الحادي عشر من سندات التوريق. وتولت "إي إف جي هيرميس" دور المستشار المالي الأوحد ومدير الإصدار، بحسب بيان صحفي (بي دي إف) صادر عن البنك الاستثماري. ويعد هذا الإصدار الأول ضمن برنامج التوريق الرابع عشر الخاص بشركة "إي إف جي هيرميس للتوريق"، وهو مدعوم بمحفظة أوراق قبض لصالح الشركة، التي اضطلعت بدور الشركة ذات الغرض الخاص في هذا الإصدار.

ينقسم الإصدار البالغ أجله 36 شهرا إلى شريحتين ثابتتي العائد، الأولى بقيمة 66.9 مليون جنيه بفترة استحقاق تبلغ 12 شهرا، وحاصلة على تصنيف P1، والثانية بقيمة 172.1 مليون جنيه تمتد لأجل 36 شهرا بالكامل، وحاصلة على تصنيف -A.

المستشارون: تولت "إي إف جي هيرميس" أيضا دور مروج الإصدار وضامن التغطية ومرتب الإصدار. كما تولى البنك المصري الخليجي دور ضامن التغطية ومتلقي الاكتتاب، بينما تولى البنك العربي الأفريقي الدولي دور أمين الحفظ، وتولى مكتب الدريني وشركاه دور المستشار القانوني، فيما تولى مكتب "كيه بي إم جي" دور مدقق الحسابات.

7

الأسواق العالمية

الصراع على جذب الثروات الصينية

حولت الشركات والمستثمرون في الصين مبالغ قياسية بلغت 807 مليارات دولار إلى الخارج خلال العام الماضي، ما ساعد هونج كونج على تخطي سويسرا لتصبح أكبر مركز للثروات الخارجية في العالم، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج. والآن تُحكم بكين قبضتها على وجهة تلك الأموال في محاولة لوقف نزيف التدفقات التي تقدر بمليارات الدولارات.

السيطرة على التدفقات الخارجة: فرضت السلطات الصينية غرامات بنحو 330 مليون دولار على 3 شركات للوساطة المالية يُعتمد عليها للاستثمار في الخارج، كما شددت الرقابة المصرفية والتدقيق على الصناديق الاستئمانية الخارجية التي يلجأ إليها أثرياء الصين. وتمثل هذه التدابير أكبر حملة مالية صارمة تشنها الصين عبر الحدود منذ عقد من الزمن، وفقا لما نقلته بلومبرج عن مديري ثروات ومستشارين.

ما دلالة التوقيت؟ يبدو أن بكين تسعى إلى تعزيز الرقابة على الأصول الخارجية وتدفقات رؤوس الأموال، بعد أن سجلت التدفقات الخارجة مستويات قياسية على مدى السنوات الماضية. أو كما قال بول جيبلي الشريك في مكتب ستيرلينغتون للمحاماة في هذا الصدد: "بكين لا تغلق الباب، بل تركب إطارا له".

وقد يمتد أثر هذه الحملة ليطال المركز المالي المجاور؛ حيث قفز عدد مكاتب إدارة الثروات العائلية في مدينة هونج كونج بنسبة 25% ليصل إلى 3384 مكتبا خلال العام الماضي، بالتزامن مع تدفق الثروات الصينية نحو قطاعات العقارات والأسواق المالية والإنفاق على السلع الفاخرة. كما انتعشت أسواق المال في المدينة بفضل الأموال الصينية، إذ تجاوزت قيمة الطروحات والاكتتابات الخاصة والصفقات الكبيرة 76 مليار دولار العام الماضي، مسجلة أعلى مستوى لها في أربع سنوات.

هل تستفيد منطقة الخليج؟ بذلت دبي جهودا حثيثة على مدار العقد الماضي لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للثروات، فنجحت في جذب عدد من المكاتب العائلية وصناديق التحوط والأثرياء الباحثين عن الاستقرار السياسي والأنظمة الضريبية المرنة وسهولة الربط بالأسواق العالمية. وتحتضن المدينة حاليا نحو 81,200 مليونير، بزيادة بلغت 102% خلال السنوات العشر الماضية، ما يجعلها واحدة من أسرع مراكز الثروات نموا على مستوى العالم، وفقا لبيانات هينلي آند بارتنرز.

وبدلا من حصر ثرواتهم في هونج كونج، يبحث الأثرياء الصينيون الساعون إلى تنويع حضورهم الدولي عن ولايات قضائية توفر الحياد السياسي، والأطر القانونية القوية، والبعد الكافي عن متناول الرقابة التنظيمية لبكين. وتأتي دبي لتلبي هذه التطلعات بجدارة، من خلال محاكم مركز دبي المالي العالمي، والإعفاءات من ضريبة الدخل الشخصي، والحياد المدروس الذي تتبناه الإمارات إزاء التوترات بين الولايات المتحدة والصين؛ لتتفوق بذلك على سنغافورة التي تعد الوجهة المفضلة الثانية للثروات الصينية لكنها تفقد قدرتها تدريجيا على مجاراة هذه المزايا.

لكن نافذة هذه الفرصة ليست مفتوحة على مصراعيها؛ إفما زالت معظم الأموال الخارجة من الصين تتدفق عبر هونج كونج وسنغافورة بفضل قربهما الجغرافي والتقارب اللغوي والبنية التحتية المصرفية الراسخة. ولكن إذا أدت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها بكين إلى تشجيع الأثرياء الصينيين على تنويع وجهاتهم الخارجية بدلا من التخلي عنها تماما، فإن دبي تعد من بين الوجهات القليلة المؤهلة للتنافس على حصة من تلك الأموال.

📈 الأسواق هذا الصباح

اكتست أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ باللون الأخضر في مستهل تداولات هذا الصباح، بقيادة مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي صعد بأكثر من 4.4%، ومؤشر نيكي الياباني الذي يتجه لتحقيق صعود أقل. وفي وول ستريت، تتجه الأسهم إلى الارتفاع في مستهل تعاملات اليوم، في ظل صعود العقود الآجلة للمؤشرات قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة في وقت لاحق اليوم.

EGX30

51,711

-0.1% (منذ بداية العام: +23.6%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 49.55 جنيه

بيع 49.69 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 49.55 جنيه

بيع 49.65 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,007

-0.3% (منذ بداية العام: +4.9%)

سوق أبو ظبي

9,993

-0.3% (منذ بداية العام: +0.0%)

سوق دبي

6,112

+0.1% (منذ بداية العام: +1.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,358

-0.1% (منذ بداية العام: +7.5%)

فوتسي 100

10,462

+0.3% (منذ بداية العام: +5.3%)

يورو ستوكس 50

6,215

-0.3% (منذ بداية العام: +7.2%)

خام برنت

73.74 دولار

-4.3%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.23 دولار

+0.2%

ذهب

4,015 دولار

+0.1%

بتكوين

60,935 دولار

-2.8% (منذ بداية العام: -30.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,067

+0.1% (منذ بداية العام: +7.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.48

+0.3% (منذ بداية العام: +0.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.63

-4.4% (منذ بداية العام: +24.6%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع طفيف بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.7 مليار جنيه (12.3% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 23.6% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: راية القابضة (+4.2%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (+2.5%)، وكيما (+2.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للألومنيوم (-1.6%)، والبنك التجاري الدولي (-1.1%)، وبالم هيلز للتعمير (-1.0%).

8

روتيني الصباحي

روتيني الصباحي: ستيفانو مازيوني، المدير العام لشركة روش للأدوية في مصر

ستيفانو مازيوني، المدير العام لشركة روش للأدوية في مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع ستيفانو مازيوني (لينكد إن)، المدير العام لشركة روش للأدوية في مصر. وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

اسمي ستيفانو مازيوني، وأشغل وظيفة المدير العام لشركة روش في مصر. أنا إيطالي الأصل وعالم بحكم دراستي، طورت خبرتي في مجال الأدوية وأكملت دراساتي العليا في إدارة الرعاية الصحية، قبل أن أقضي معظم مسيرتي المهنية مع شركة روش في أنحاء مختلفة من العالم. تأسست الشركة في بازل بسويسرا عام 1896، وتغطي بعملياتها اليوم أكثر من 180 دولة.

بصفتي المدير العام، يقوم عملي اليومي على مجموعة رائعة من الأشخاص. فندعم معا منظومة الرعاية الصحية المحلية، لضمان وصول ابتكاراتنا وعلاجاتنا إلى المرضى الذين هم في أمس الحاجة إليها.

يرتكز عمل روش على طب الأورام وعلم الأعصاب والأمراض النادرة، بما في ذلك سرطان الثدي، وسرطان الخلايا الكبدية، والتصلب المتعدد، ومرض دوشين العضلي، والهيموفيليا. وهدفنا النهائي هو ضمان توفر الأدوية بسرعة وعلى نحو مستدام، ليتمكن المرضى من الوصول إلى أفضل درجات التعافي خلال أصعب مراحل حياتهم.

التحدي الذي نتصدى له ذو شقين: تطوير الحلول العلمية مع ضمان الاستدامة المحلية. فتتمثل إحدى مسؤولياتنا المؤسسية الأساسية في الاستثمار بكثافة في مجالات البحث والتطوير، لدفع عجلة الاكتشافات الطبية للأمراض التي لا يوجد لها علاج حتى الآن. لكننا لا نلعب دور الشريك التجاري العابر، الذي يهمه فقط بيع الأدوية. بل نستثمر في المنظومة المحلية نفسها، ونعزز عملياتها، ومعارفها، وإمكاناتها، ليحصل المرضى على نتائج أفضل في كافة المراحل، بدءا من التوعية والتشخيص المبدئي وصولا إلى مرحلة العلاج والمتابعة.

وأؤمن بشدة أن الحياة يجب أن تستند إلى 3 ركائز أساسية: العائلة، والذات، والمساهمة في المجتمع؛ وهي المحاور التي تحدد كيف أنظم يومي.

من عادتي الاستيقاظ مبكرا، فيرن منبهي في حوالي الساعة 5:30 صباحا، وتلك الساعة الأولى من اليوم تخصني بالكامل. أخرج في هدوء وصمت تام، وأستمتع بالعالم من حولي، ثم ابدأ مباشرة في تماريني الصباحية. الصحة البدنية والعافية من الأمور التي لدي شغف تجاهها، وهذا هو الوقت الذي أستعد فيه ذهنيا وبدنيا لليوم الذي ينتظرني. وأؤمن حقا بالمثل القائل "العقل السليم في الجسم السليم". فبناء الأساس البدني السليم يغير طريقة تفاعلك مع كل شيء آخر في الحياة.

بحلول الساعة 6:30 صباحا، تستيقظ عائلتي ويتحول تركيزي بالكامل إليهم. لدي ابنة أفتخر بها تبلغ من العمر 8 سنوات، وهي محور حياتي. وهذه الساعة، من 6:30 إلى 7:30 صباحا، والتي نقضيها في تناول الإفطار والاستعداد والذهاب بالسيارة إلى المدرسة، هي وقت عزيز علينا لا نساوم عليه أبدا.

وبعد أن أوصل ابنتي إلى المدرسة، يحين وقت التواصل مع العالم، وهنا يأتي دور نشرة إنتربرايز الصباحية. أصل إلى المكتب بحلول الساعة 8:30 صباحا، وقراءتي الصباحية عادة لا نقاش فيها: فهي تبقيني مطلعا على الاتجاهات العالمية والقوى الاقتصادية الكلية والجيوسياسية التي تشكل العالم، ما يساعدني على وضع سوق مصر سريعة النمو في سياقها، ورؤية التحديات المحلية من منظور الأطراف التي نتعامل معها.

وبمجرد دخولي إلى المكتب، أركز على قضاء ما يكفي من الوقت للإنصات إلى فريق عملنا، وفهم أهدافهم الشخصية ومعرفة كيف يمكنني مساعدتهم على التطور. أما بالنسبة لوقتي خارج الشركة، فألتقي أصحاب المصالح المحليين أو أحضر مؤتمرات القطاع الكبرى، مثل المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، أو جمعية الصحة العالمية، وذلك للبحث عن مسارات مستدامة لرعاية المرضى.

أنهي عملي عادة في المكتب حوالي الساعة 5:30 أو 6:00 مساء، ثم أتجه مباشرة إلى المنزل. وفترة المساء، من الساعة 6:00 إلى 9:00 مساء، هي فترة مقدسة بالنسبة لي: أكون حاضرا فيها بكامل تركيزي، بدون أي استثناءات. ابنتي مبدعة للغاية، ونحن نحب التلوين والتصميم وخوض المغامرات البسيطة معا. وهو أيضا الوقت الذي أتواصل فيه مع زوجتي، التي تنصحني دوما وتستمع إلى أفكاري.

وعندما يحين وقت الاسترخاء، ألجأ إلى المحيط أو الموسيقى. أنا محب حقيقي للمحيط، فأمارس الغوص والرياضات المائية في أي فرصة تتاح لي. ولدي أيضا اهتمام عميق بالحفاظ على البيئة البحرية وبحقائق الاحتباس الحراري. أما خلال أيام الأسبوع، فأسترخي بالعزف على البيانو أو الجيتار. ونادرا ما تجدني أمام شاشة التلفزيون، فهو ببساطة لا يستهويني.

أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق: حافظ دائما على التوازن بين نفسك وعائلتك ومساهمتك في المجتمع. فكل عمل تؤديه سيتضمن أناسا آخرين، إما تعمل معهم أو عبرهم أو من أجلهم. والتواضع، والتعاطف، والفضول الصادق تجاه الآخرين هي القيم التي ستشعرك بالرضا بينما تحقق أهدافك.


يونيو

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض ذا بيج 5 كونستراكت مصر، مركز مصر للمعارض الدولية.

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض واتركس الدولي لتكنولوجيا معالجة المياه ومياه الصرف الصحي، مركز مصر للمعارض الدولية.

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00