تلقت الجهود العالمية التي تهدف إلى دمج التمويل التقليدي في تكنولوجيا البلوك تشين تحذيرا شديد اللهجة، وهذه المرة يأتي التحذير من كيان لا يُستهان به: صندوق النقد الدولي.

ماذا يحدث؟ بدأ كبار اللاعبين، مثل بورصة نيويورك، في تجربة بنية تحتية تتيح تداول الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة المُرمزة على مدار الساعة. في الوقت نفسه، تضغط بورصة ناسداك على هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية كي تسمح بتداول الأسهم المرمزة، وهي خطوة تحظى بدعم ملحوظ من رئيس الهيئة، بول أتكينز.

غير أن تقريرا جديدا صادر عن صندوق النقد الدولي (بي دي إف) يحذر من أن الأمر يتجاوز كونه محض تحديث تكنولوجي هامشي. إذ يشير التقرير إلى أن "الترميز يمثل إعادة هيكلة جذرية لمراكز الثقة داخل النظام المالي".

لماذا يهمنا هذا؟

تكمن الميزة التنافسية الأبرز للترميز في إتمام التسويات بشكل فوري ومستمر، ويُعرف هذا في القطاع المالي بـ "التسوية الذرية".

أين تكمن المشكلة؟ يعتمد النظام المالي التقليدي في الأساس على فترات التأخير الزمني؛ فهذا الفاصل يمنح المؤسسات فرصة لتسوية مطالباتها، ويوفر للبنوك المركزية نافذة للتدخل قبل أن يتحول أي اضطراب عابر في السوق إلى انهيار شامل. ومن ثم إذا صُممت التداولات لتُسوى لحظيا، فإننا سنفقد هامش الأمان الزمني هذا بالكامل.

وستخلق إعادة هندسة البنية التحتية للسوق على هذا النحو عدة أزمات هيكلية، أبرزها:

  • ضغوط السيولة: فمع إلغاء آلية التسويات الختامية بنهاية اليوم، ستُجبر المؤسسات على الاحتفاظ بالسيولة بشكل مستمر، مما يرفع من احتياجات السيولة اللحظية بشكل حاد.
  • البيع الاضطراري الخوارزمي: يوضح صندوق النقد أن "طلبات هامش التغطية التلقائية، التي تُحفزها تحركات الأسعار، قد تجبر المؤسسات على تسييل الأصول سريعا، مما يعزز الدورات الانكماشية للسوق".
  • شبكات أمان غير مواكبة للتطور: تعمل آليات الإقراض الطارئة التابعة للبنوك المركزية حاليا وفقا لساعات العمل الرسمية، وهو ما يعد غير كاف للتعامل مع بيئة تداولات مُرمّزة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
  • مخاطر الأموال الخاصة: يتزايد الاعتماد على العملات المستقرة المصدرة من جهات خاصة لتسوية هذه التداولات الرقمية. ومع ذلك، يحذر الصندوق من أن العملات المستقرة الحالية تشبه صناديق النقد، "وقد تكون عُرضة لعمليات سحب جماعي مدفوعة بأزمة ثقة في أوقات التراجعات".

ويمثل هذا التحول الهيكلي مخاطرة مضاعفة للاقتصادات الناشئة والنامية في المنطقة؛ نظرا إلى أن التمويل الرقمي المتحرر من القيود قد يؤدي إلى تقلبات حادة في تدفقات رؤوس الأموال وتآكل السيادة النقدية. ففي أوقات الذعر، قد تشهد الاقتصادات النامية تخارجا مفاجئا وكثيفا للأموال قبل حتى أن يمتلك صناع السياسات الوقت الكافي للتدخل. ويحذر التقرير صراحة من أن نظام التسوية المستمرة قد يسرع من وتيرة نزوح الأموال في أوقات الأزمات، "مما يحد من فاعلية التدابير التقليدية لإدارة تدفقات رؤوس الأموال".

ماذا بعد؟

يوجه صندوق النقد رسالة واضحة للجهات التنظيمية العالمية بضرورة تحديث كتيبات إدارة الأزمات الخاصة بها على الفور. ومن أجل تجنب خلق سوق مجزأة أو نظام مالي تهيمن عليه العملات المستقرة الخاصة المُعرضة لأزمات السيولة، يتعين على الحكومات توفير غطاء من النقد الرقمي السيادي.

ويعني هذا على الأرجح تسريع وتيرة إطلاق العملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات (wCBDCs)، بهدف ضمان ارتكاز النظام على أموال سيادية آمنة.

وخلص التقرير إلى أن "الترميز لا يقلص دور القطاع العام، بل يعيد تشكيله"، محذرا من أن "النافذة المتاحة لرسم المعالم الهيكلية للنظام المالي المرمز لا تزال مفتوحة حالياً لكنها لن تظل كذلك إلى الأبد".

الأسواق هذا الصباح

تسجل أسواق آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعات في التعاملات المبكرة هذا الصباح، فيبدو أن المستثمرين يتجاهلون أحدث حلقة في سلسلة التهديدات التي أطلقها الرئيس ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز. وصعد مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 1.6%، فيما يحقق مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مكاسب بنحو 2.2%. ورغم هذا الصعود المبكر، يصعب التكهن بمسار الأسواق خلال باقي تداولات الأسبوع، في ظل تطورات الحرب والبيانات الاقتصادية المرتقبة التي قد تدفع المؤشرات في أي من الاتجاهين.

EGX30 (الأحد)

47,276

+1.9% (منذ بداية العام: +13.0%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 54.43 جنيه

بيع 54.57 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 54.42 جنيه

بيع 54.52 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,272

0% (منذ بداية العام: +7.5%)

سوق أبو ظبي

9,601

+0.2% (منذ بداية العام: -3.9%)

سوق دبي

5,485

-0.5% (منذ بداية العام: -9.3%)

ستاندرد أند بورز 500

6,583

+0.1% (منذ بداية العام: -3.8%)

فوتسي 100

10,436

+0.7% (منذ بداية العام: +5.1%)

يورو ستوكس 50

5,693

-0.7% (منذ بداية العام: -1.7%)

خام برنت

109.03 دولار

+7.8%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.80 دولار

-0.7%

ذهب

4,680 دولار

-2.8%

بتكوين

67,369 دولار

0% (منذ بداية العام: -23.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,021

+0.1% (منذ بداية العام: +2.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.14

-0.3% (منذ بداية العام: -1.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

23.87

-2.7% (منذ بداية العام: +59.7%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 أمس مرتفعا بنسبة 1.9%، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.1 مليار جنيه (8.3% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 13% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: مصر للألومنيوم (+7.4%)، وأوراسكوم كونستراشكون (+6.0%)، والمصرية للإتصالات (+5.3%).

في المنطقة الحمراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (-1.2%)، وأبو قير للأسمدة (-0.9%)، وفالمور القابضة - بالجنيه (-0.8%).