تعتزم وزارة المالية إصدار سندات صفرية الكوبون في أوائل فبراير المقبل للمرة الأولى منذ قرابة عامين، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. ويأتي الإصدار المزمع في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة إلى الاستفادة من تحسن التصنيف الائتماني للبلاد، وكذا في ضوء استراتيجية أوسع نطاقا لتنويع أدوات الدين العام وتخفيف أعباء خدمة الدين، بحسب المصدر.
ما أهمية هذه الخطوة؟ تهدف الخطة إلى منح المالية العامة للدولة قدرا أكبر من المرونة، إذ من المقرر أن يصل أجل برنامج السندات صفرية الكوبون البالغة قيمته 35 مليار جنيه إلى عامين في المتوسط، بدلا من 18 شهرا سابقا. ونظرا لأن السندات صفرية الكوبون تُباع بأقل من قيمتها الاسمية ولا تقدم عائدا دوريا، فإن هذه الخطوة تُرحل عبء سداد خدمة الدين لمدة 24 شهرا كاملة. ومع التهام تكاليف خدمة الدين أكثر من 96% من إيرادات الموازنة العامة في الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي، يتضح سبب إقدام الوزارة على هذه الخطوة.
ببساطة - السندات صفرية الكوبون هي سندات صفرية العائد أي لا تقدم عائدا دوريا، وبدلا من ذلك فإنها تباع في البداية بقيمة تقل عن القيمة الأسمية ويسترد المستثمر كامل قيمتها الاسمية عند حلول تاريخ استحقاقها، وبالتالى يكون المستثمر قد حصل على سعر الشراء بالإضافة إلى إجمالي الفائدة المستحقة والمتراكمة طوال فترة السندات. ويتوقف سعر السند على آجل استحقاقه فكلما زاد أجل الاستحقاق ارتفع سعر السند والعكس صحيح.
وتخطط الوزارة أيضا لإعادة إصدار سندات ذات عائد ثابت بأجل خمس سنوات للمرة الأولى منذ بداية العام المالي الحالي، بإجمالي 45 مليار جنيه على شرائح متعددة، وفق ما قاله المصدر، مشيرا إلى أن هذا التوجه يعكس ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية على المدى الطويل.
ويتماشى البرنامجان المخطط لهما مع استراتيجية أوسع نطاقا لإطالة أجل الدين تدريجيا إلى ما بين 4.5 و5 سنوات في المتوسط، مقابل 1.7 سنة في المتوسط حاليا، وذلك للحد من مخاطر إعادة التمويل. ويتزامن طرح البرنامجين أيضا مع رفع الوزارة مستهدفها للاقتراض المحلي في الربع الثالث من العام المالي الجاري إلى 2.7 تريليون جنيه، من 2.5 تريليون جنيه في الربع السابق، للوفاء بالالتزامات المحلية، بحسب المصدر.
ما الخطوة التالية؟ تعتزم وزارة المالية إصدار استراتيجية الدين العام الجديدة 2026-2030 بنهاية الشهر الجاري، وفقا لما ذكره المصدر.