يبدو أن اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي البالغة قيمتها 35 مليار دولار المبرمة بين مصر وإسرائيل تمضي قدما في نهاية المطاف، بعدما أكدت شركة نيو ميد إنرجي — أحد الشركاء في حقل ليفياثان الإسرائيلي — استيفاء جميع "الشروط المسبقة" للاتفاقية، وفق إفصاح (بي دي إف) صادر عن الشركة الخميس الماضي.

تهيئة المشهد لتلبية حصص التصدير: اتخذ شركاء حقل ليفياثان — شيفرون ونيو ميد إنيرجي وريشيو إنرجيز – قرار الاستثمارالنهائي بقيمة 2.4 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية للحقل بمقدار الضعف تقريبا.

مصر تخلت في النهاية عن تحفظاتها بشأن الشروط التفضيلية التي تمنح وزارة الطاقة الإسرائيلية صلاحية خفض الكميات المصدرة لمصر بنسبة تصل إلى 60% بشكل أحادي بدءا من عام 2036 لتلبية احتياجات السوق المحلية حال وجود نقص في المعروض.

وستشهد المرحلة الأولى من التوسعات مضاعفة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان تقريبا، لتقفز من 12 مليار متر مكعب سنويا إلى 21 مليار متر مكعب، على أن تبدأ تدفقات الغاز الإضافية في النصف الثاني من عام 2029. وسيسمح المشروع، الذي يشمل حفر آبار جديدة وتوسيع البنية التحتية تحت سطح البحر وإزالة اختناقات خطوط الأنابيب، بزيادة الواردات إلى مصر تدريجيا لتصل إلى 2.1 مليار قدم مكعبة يوميا.

وفي الوقت ذاته، تعمل الحكومة على تأمين تدفقات جديدة من قبرص، مع توقعات بالإعلان عن قرار الاستثمار النهائي لتشغيل حقلكرونوس — الذي تبلغ احتياطياته 3.1 تريليون قدم مكعبة — وتصدير إنتاجه إلى مصر، وذلك خلال معرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس) في مارس المقبل، وفق ما ذكرته منصة أخبار الطاقة " ميس ". وستقوم مصر بمعالجة وتسييل الغاز القبرصي عبر بنيتها التحتية، تمهيدا لإعادة تصديره.

الصورة الأكبر: تعد اتفاقيات استيراد الغاز المبرمة مع إسرائيل وقبرص ركيزة أساسية لتحقيق طموحات مصر في أن تصبح مركزا إقليميا لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط، بما يشمل الطاقة التقليدية والنظيفة والجديدة.