تستضيف القاهرة قمة عربية طارئة بشأن غزة في وقت لاحق اليوم، والتي ستشهد حضور العديد من القادة العرب في محاولة لتوحيد الموقف العربي في مواجهة دعوات تهجير سكان القطاع.

في السياق- تأتي القمة في الوقت الذي تمنع فيه إسرائيل دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب في محاولة للضغط على حركة حماس لقبول تغيير بنود اتفاق وقف إطلاق النار. ونددت الدول العربية بالفعل بانتهاك إسرائيل للقانون الدولي وشروط اتفاق وقف إطلاق النار، كما أدانت وزارة الخارجية المصرية استخدام إسرائيل التجويع كسلاح ضد الشعب الفلسطيني.

خطة مصر لإعادة إعمار غزة على رأس جدول أعمال القمة: من المقرر أن تكشف مصر عن خطتها لإعادة إعمار غزة خلال القمة ردا على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحة لتهجير مليوني مواطن من القطاع قسرا. بعد الموافقة على الخطة، ستطالب مصر بالدعم الدولي والتمويل من المانحين، مع التركيز على الدعم المالي الأوروبي، حسبما قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي (شاهد 42:05 دقيقة) في وقت سابق هذا الأسبوع.

ما ملامح الخطة المصرية؟ تنص مسودة للخطة المصرية حصلت عليها رويترز على أن تحل بعثة "مساعدة على الحكم" محل حركة حماس في إدارة قطاع غزة، بقيادة دول عربية وإسلامية وغربية، على أن تتولى الإشراف على عمليات إعادة الإعمار الأولية لغزة وتقديم المساعدات الإنسانية لفترة مؤقتة غير محددة. وتنص المسودة أيضا على أن الأمن سيقع على كاهل قوة استقرار دولية، والتي ستتألف في المقام الأول من دول عربية، وستتولى المسؤولية من حماس مع خطط لإنشاء قوة شرطة محلية في نهاية المطاف.

وفقا للمسودة، ستتولى لجنة توجيهية — تضم دولا عربية رئيسية وأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي والولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي — مهام الإدارة والإشراف الأمني وتنسيق تمويل المانحين لإعادة إعمار غزة.

هناك أسئلة بحاجة إلى إجابات: لا تحدد المسودة كيف ستتم تنحية حماس، أو من سيقود بالضبط بعثة المساعدة في الحكم، أو ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستلعب دورا في ذلك. المسودة تفتقر كذلك إلى تفاصيل حول التزامات التمويل لإعادة الإعمار، وآليات نزع السلاح، والجدول الزمني للانتخابات المستقبلية. كما أنها لا تحدد كيف سيجري إدارة قطاع غزة بعد الفترة الانتقالية أو من سيتولى مسؤولية الأمن على المدى الطويل، وفق رويترز.

إلا أن حماس لم تعط أي مصداقية لمسودة الخطة المصرية، إذ قالت للعربية إنها "لا تتعامل مع تسريبات بشأن الخطة المصرية ولم يصلها أي شيء رسمي بشأنها". إلا أن الحركة أكدت موافقتها على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي في غزة لا تضم أي من أعضائها.

في حين أن المقترح لا يقدم جدولا زمنيا، أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق إلى أن عمليات إعادة إعمار غزة يمكن أن تنفذ في ثلاثة أعوام.

من هم القادة العرب المتوقع حضورهم القمة؟ تتضمن قائمة القادة الذين تأكد حضورهم القمة كل من الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد الكويتي صباح خالد الحمد الصباح. ومن المتوقع أن يحضر القمة أيضا الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي نيابة عن الرئيس قيس سعيد.

كذلك سيحضر قادة من خارج المنطقة العربية، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، للتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي سيكون حاضرا في "اليوم التالي" — في إشارة إلى نهاية الحرب — من أجل "العمل مع الشركاء على تحقيق سلام دائم ومستدام على أساس حل الدولتين"، وفق ما قاله في بيان أمس.