عمرو حسان مصطفى الرئيس التنفيذي لعيادات الواحة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع عمرو حسان مصطفى (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لعياداتالواحة. إليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي عمرو حسان مصطفى، وأنا طبيب، وأستاذ مشارك في طب القلب والأوعية الدموية، واستشاري في أمراض القلب والقسطرة التداخلية، والرئيس التنفيذي لعيادات الواحة. في عام 2010، انتقلت من مسيرتي المهنية في التدريس والبحث وأعدت توجيه طاقتي نحو تأسيس عيادات الواحة مع زملائي. عيادات الواحة هي مؤسسة رعاية صحية تعمل كمنظمة تعاونية تجمع الأطباء للعمل معا كفريق متماسك. ينقسم وقتي بين العناية بالمرضى — وهو ما أقدره بشدة — وبين تعزيز رؤية ونمو أعمالنا.

ساعدني العمل في بلدان متعددة في تشكيل وجهة نظري حول كيفية تقديم الرعاية الصحية وتعميق فهمي للقيود داخل نظام الرعاية الصحية الحالي لدينا. لقد أدركت أن أنظمة الرعاية الصحية — بما في ذلك التعليم العالي وشركات الأدوية ومقدمي الرعاية الصحية — متحيزة نحو علاج الأمراض بدلا من "بناء الصحة" أو الوقاية من الأمراض. في عيادات الواحة، اتخذنا نهجا أكثر شمولا يكمل أحدث المبادئ التوجيهية السريرية القائمة على الأدلة برؤى صحية وقائية حديثة تعزز الرفاهية والحيوية بشكل عام.

أبدأ يومي عادة في السابعة صباحا، وأمارس كل ما يلزم من قراءة ورياضة في الساعات القليلة الأولى من الصباح. يبدأ يوم عملي متأخرا للغاية في الحادية عشر صباحا ويمكن أن يستمر حتى السابعة أو الثامنة مساء. بدءا من الساعة الحادية عشر صباحا، أكون إما في جولات على المرضى في وحدة العناية المركزة، أو أجري عمليات القسطرة، أو فحص مرضى العيادة، أو حل مشاكل العمل في مستشفى الواحة. لذا، فإن الوقت الوحيد الذي يتاح لي للقراءة وتطوير معرفتي هو في تلك الساعات القليلة في الصباح قبل بدء المكالمات الهاتف الهاتفية. أحاول أن أقضي يومين كعطلة نهاية أسبوع، لكن هذا غالبا ما ينقطع بسبب احتياجات المرضى العاجلة.

أحد الأمور التي أقدرها أكثر من غيرها هو إعطاء المرضى الوقت الكافي للتعرف على تاريخهم الطبي ونمط حياتهم الشخصي بالتفصيل. فمعظم العيادات المزدحمة لا تمنح المرضى الوقت الكافي مع الأطباء الكبار، وهو أمر بالغ الأهمية. معلومة واحدة، أو جملة واحدة، قد تعيد توجيه التشخيص بالكامل. وأنا أشجع المرضى على البقاء على اطلاع دائم بالتطورات الصحية الجديدة وإدخال هذه المعرفة في نقاشاتنا العلاجية، وطرح الأسئلة، ومقارنة البيانات الموثقة جيدا. المرضى اليوم منخرطون ويرغبون حقا في فهم صحتهم والعوامل المؤثرة عليها. كما يريدون أن يكون لهم رأي في اختيار أفضل خيارات العلاج لأنفسهم. والواقع أن نموذج الرعاية الصحية التقليدي لا يلبي هذه العقلية، وهو ما يدفع التحول نحو نهج أكثر تركيزا على المريض.

أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دورا متزايد الأهمية في مستقبل هذا المجال. وفي رأيي، فإن أكثر قدرات الذكاء الاصطناعي التي نمتلكها اليوم فيما يتعلق بالرعاية الصحية هي التعرف على الأنماط وأدوات الإنتاجية العامة. يمكن لأدوات الإنتاجية مثل تحويل الكلام إلى نص وتوليف وتوليد النصوص أن تقلل من الوقت الذي يقضيه الأطباء والمساعدون في إدخال البيانات وكتابتها، مما يمكنهم من التركيز بشكل أكبر على رعاية المرضى. يسمح التعرف على الأنماط للذكاء الاصطناعي بتصنيف وتشخيص حالات المرضى باستخدام مدخلات مثل التصوير والعمل المخبري والأعراض. وكلما كانت المشكلة أكثر موضوعية، كلما كان الذكاء الاصطناعي أكثر فعالية في تحديد التصنيف والتشخيص الصحيحين. أظهرت دراسة حديثة تفوق الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالكشف المبكر عن سرطان الثدي على أخصائي الأشعة. لكن التشخيص القائم على الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى، وهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به حتى يصبح فعالا وشاملا بدرجة كافية. لا يزال الكثير من الطب اليوم يعتمد على الاتصال المباشر بين الطبيب والمريض والتواصل التفاعلي لاستخراج أفضل المدخلات اللازمة للتشخيص السليم. بعيدا عن التشخيص، عندما يتعلق الأمر بمرحلة العلاج، فإن الطب اليوم ليس عبارة عن تسلسل مقنن صارم من الخطوات. إنه يتطلب نهجا إنسانيا للغاية.

في عيادات الواحة، نحن لا نقتصر على تقديم الرعاية الصحية التقليدية (ما بعد المرض)، بل نسعى لتقديم رعاية صحية استباقية. ما أقصده أننا لا نعالج المرضى فقط عندما يصابون بالمشاكل؛ بل نعمل أيضا على معالجة الأسباب الجذرية للأمراض، وتعزيز الصحة، والوقاية من الأمراض. ننظر إلى جسم الإنسان على أنه منظومة معقدة تضم أنظمة مختلفة تعمل معا، ونعالج الجسم بناء على هذا المفهوم. "أنا لا أحبذ أن يشار إلى هذا النوع من العلاج بأنه طب بديل". الطب البديل، مثل الطب الصيني والطب اليوناني والطب الهندي (الأيورفيدا)، ينظر أيضا إلى جسم الإنسان كنظام واحد مترابط. أعتقد أنه ينبغي تقديم هذه الأساليب للمرضى على أنها مكملة للطب التقليدي، وليست بديلة عنه.

عندما أرغب في الاسترخاء، أفضل الاستماع إلى الموسيقى وقراءة مؤلفات لا علاقة لها بالطب أو العلوم أو الأعمال. غالبا ما أستمع إلى الموسيقى التي نشأت عليها لأنها تعيد إليّ ذكريات عدم الاضطرار إلى التفكير أو القلق بشأن الكثير، وغالبا ما تكون موسيقى الروك في السبعينيات أو بعض مقطوعات البيانو التي يسهل الاستماع إليها. أفضل ثلاث أغانٍ في قائمتي لفرقة Guns N' Roses وLed Zeppelin وThe Eagles.

في الوقت الحالي، أقرأ كتابا بعنوان "Deep Medicine" لإريك توبول، وهو كاتب له إسهامات كبيرة في تطوير طب القلب والأوعية الدموية، وقد صدر له مؤخرا كتابا عن فلسفة كيفية دمج التكنولوجيا والطب وسياسة الرعاية الصحية — وهو يعود إلى موضوع العلاقة بين الطبيب والمريض. أوصي بمطالعة هذا الكتاب بالتأكيد، فهو ليس قاصرا على الأطباء.

أفضل نصيحة تلقيتها (وأود مشاركتها مع الآخرين) كانت من أحد أمثال "الأيورفيدا"، وهي: "عندما يكون النظام الغذائي خاطئا، لا فائدة من الدواء. وعندما يكون النظام الغذائي صحيحا، لا حاجة للدواء".