وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة أمس، في زيارة ليوم واحد التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، بحسب بيان رئاسة الجمهورية. وتطرقت المباحثات بين الزعيمين إلى العلاقات التجارية والاستثمارية، وكذلك التوترات الإقليمية.

اتفاقيات مشتركة: شهد الزعيمان التوقيع على تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي برئاسة الرئيس السيسي وولي العهد السعودي، كما شهدا توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، والتي قال رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي المشترك بندر العامري في وقت سابق إنها ستسهل تدفق استثمارات سعودية قيمتها 10 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ في غضون شهرين: من المتوقع أن تدخل اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة حيز التنفيذ خلال شهرين بمجرد حصولها على موافقة الجهات التشريعية والتنظيمية في القاهرة والرياض، وفق ما قاله رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي الشهر الماضي.

وتتطلع المملكة إلى تحويل ودائعها لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات، خاصة في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واللوجستيات والطاقة الخضراء.

هناك استثمارات مصرية كبيرة في السعودية أيضا: في النصف الأول من العام الحالي، حصل أكثر من 1700 مستثمر مصري على تراخيص الاستثمار في المملكة - أي بما يمثل 30% من إجمالي التراخيص التي أصدرت خلال فترة الستة أشهر والبالغة 5900 ترخيص، وفق بيانات وزارة الاستثمار السعودية.

كما شهدت المباحثات تناول التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة ولبنان. و"تم التوافق بين الجانبين على خطورة الوضع الإقليمي وضرورة وقف التصعيد، وشدد الزعيمان على أن إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، هي السبيل الوحيد لتحقيق التهدئة والسلام والأمن بالمنطقة على نحو مستدام"، بحسب البيان. كما تطرقت مباحثات الزعيمين إلى عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أمن منطقة البحر الأحمر، والأوضاع في السودان وليبيا وسوريا.

وحظيت الزيارة بتغطية من بلومبرج ورويترز.