رائد الأسبوع – رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين حول كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية، ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع لما الخوانكي الشريكة المؤسسة في شركة "أب فيوز".

اسمي لما الخوانكي وأنا مؤسسة مشاركة في شركة "أب فيوز" التي تعمل على تحويل الأكياس البلاستيكية إلى منتجات تستخدم في الحياة اليومية مثل الحقائب والملابس والأحذية. واليوم أصبحت أب فيوز هي حياتي، إذ أُشرف بنفسي على عمليات الإنتاج والتصميم منذ اللحظة التي نجمع فيها الأكياس البلاستيكية حتى ننتهي من تحويلها إلى منتجات نهائية.

بعد حصولي على البكالوريوس العلوم والفنون التطبيقية وتخرجي في الجامعة الألمانية بالقاهرة، أردت استكشاف شغفي. وفي ذلك الوقت بدأت أتعرف على "أب فيوز" ثم انضممت إليهم في عام 2015 بصفتي شريكة مؤسسة وسرعان ما اكتشفت أن رغبتي الحقيقة تقودني للعمل في هذه الشركة.

أفضل شيء في عملي هو الشعور بأنني أترك أثرا حقيقيا ملموسا. وأقصد بذلك التأثير هو أننا نحوّل المخلفات إلى منتجات، فضلا عن العمل مع النساء واللاجئين الذين تعلموا حرفة جديدة من خلال "أب فيوز"، هنا نؤدي دورنا تجاه البيئة والمجتمع، ولذلك فأنا أنتمي إلى هذا المكان.

الشيء الذي تخليت عنه خلال تلك الرحلة هو راحة البال، فكرة الانفصال عن العمل لم تعد متاحة مطلقا. أشعر بالقلق في أيام الإجازات وتغمرني رغبة في العودة إلى "أب فيوز" والمشاركة في كل ما يحدث فهي بمثابة طفلي الأول.

لو سئلت عن نصيحة لشخص يبدأ مشروعه الخاص، لقلت احرص على وضع خطة دائما. ويبدأ ذلك بالتخطيط إلى ترك وظيفتك الحالية وبدء العمل على المشروع الذي تطمح إليه. وعليك بعد ذلك أن تخطط لبناء مشروعك ولا تتخيل أن هذا الطريق مفروشا بالورود.

أتابع ثلاثة مؤشرات أداء بشكل مستمر، الأول هو التقدم الذي وصلنا إليه فيما يتعلق بالمنتجات الجديدة التي نريد إطلاقها. والثاني هو روح الفريق ومعنويات العاملين، هل يقومون بإتمام المهام المطلوبة منهم فحسب أم أنهم متحمسون للعمل فعلا. والثالث هو حجم المبيعات التي حققناها.

حين أحتاج إلى نصيحة أقصد بعض الأشخاص وأذهب في المقام الأول إلى شركائي أو من أثق بنصيحته. وأتحدث أيضا مع مؤسسي شركات ناشئة في القطاع نفسه للتعرف على وجه نظرهم في المشكلات التي تواجهنا جميعا مثل المسائل القانونية.

وبالحديث عن المؤسسين أود الإشارة هنا إلى أن المؤسس لا يسعه السير وحده في الطريق. فعليك دائما أن توسع دائرة علاقاتك وتتعرف على شخصيات جديدة، ولكن ذلك يختلف بحسب طبيعة كل مؤسس وشخصيته.

تعتمد "أب فيوز" إلى الآن على المنح التمويلية والمسابقات في كل ما يخص التمويل. ويتضمن ذلك تمويلات من مؤسسات مثل هيفوس ومنتدى MIT السعودي والفنار. ونستهدف مستقبلا التركيز على جمع التمويل من المستثمرين مقابل حصص في الشركة.

نخطط للتوسع على المدى القصير. عملنا على الهدايا الترويجية المعاد تدويرها في مؤتمر المناخ COP27 ونأمل في تكرار ذلك في مؤتمر COP28. وأصبح لدينا الآن موقع دولي للبيع في ألمانيا لأنها تعد سوقا واعدة. ونخطط كذلك للتوسع في برامج التدريب التي نظمناها بالتنسيق مع منظمة الهجرة لتدريب النساء على إعادة التدوير والخياطة وتدشين المشروعات الخاصة بهن.

تنويع المواد المستخدمة في إعادة التدوير من ضمن قائمة الأولويات حاليا. تمكنا بالفعل من استخدام الزجاجات البلاستيكية وإطارات السيارات ونسعى إلى إضافة أنواع أخرى من المخلفات على المدى القصير. أما على المدى البعيد، فإن هدفنا هو التحول إلى علامة تجارية دولية.

لم يفهم أبي حقيقة عملي على وجه الدقة حتى رأى أحد المحال التابعة لنا في الساحل الشمالي، وبعدها تحمس للمشروع. وأيضا أختي وأمي من أكبر الداعمين لي وتفخران بما حققته حتى الآن.

آخر ما قرأت هو كتاب "The Speed of Trust" للكاتب ستيفن كوفي. والكتاب ببساطة يتحدث عن الطرق والأساليب التي تجعل فريقك يثق فيك وينفذ ما تريد من دون أن تضطر إلى إجبارهم.

في وقت فراغي العب كروس فت وأفضل الركض. وأحب السفر وتذوق أنواع جديدة من الطعام والتنزه مشيا ولقاء الأصدقاء، وأحب أن ابقى نشيطة بوجه عام.

"بالما" تعتبر إحدى الشركات الناشئة الناجحة في رأيي، ومؤسس الشركة مصدر إلهام بالنسبة لي وأعتقد أنه يؤدي عمله على أكمل وجه.