Posted inطاقة

مصر تستعد لتصدير أول شحنة من الغاز المسال منذ أشهر وتتعاقد على 10 شحنات مستوردة في نوفمبر

تخطط مصر لتصدير شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا هذا الشهر، رغم أنها تعتمد على الواردات لتلبية حوالي نصف احتياجات الاستهلاك المحلي. فمن المتوقع أن تصدر محطة إدكو أولى شحناتها إلى أوروبا منذ أشهر بحلول نهاية نوفمبر، وفق ما نقلته قناة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. ويتأخر ذلك عن الموعد المستهدف لاستئناف التصدير في أكتوبر، حسبما أشرنا إليه في أواخر سبتمبر.

انخفاض الطلب في الشتاء يفتح نافذة للتصدير: استأنفت وزارة البترول ضخ الغاز إلى محطة إدكو في الأيام الأخيرة بعد الاتفاق على الكميات المخصصة للتصدير وخطط التسويق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وفقا للمسؤول. ويعتمد حجم الصادرات على الكميات المتبقية بعد تلبية الطلب المحلي. وفي الشتاء الماضي، أسفرت هذه المعادلة عن تصدير من شحنة إلى شحنتين شهريا من المحطة بين أكتوبر ومارس. كما أضاف المسؤول أن السماح للشركاء بتصدير الغاز عند تراجع الطلب المحلي يساعدهم على تحصيل مستحقاتهم ويشجعهم على الاستثمار في الاستكشاف.

معظم الإيرادات تذهب لمساهمي إدكو الأجانب: من المتوقع أن تشتري شركة شل أو توتال إنرجيز الشحنة عبر ذراعها التجارية، وقد تتجاوز قيمة الشحنة القياسية البالغة 150 ألف متر مكعب 60 مليون دولار وفقا لأسعار التصدير، بحسب المسؤول، علما بأن هذه العائدات ستوزع بعد ذلك على مساهمي محطة إدكو وفقا لحصصهم.

أما فيما يخص الواردات، فقد طلبت الحكومة من مورديها الأجانب تسليم نحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال في نوفمبر، انخفاضا من 12 شحنة في أكتوبر، وأرجأت 5 شحنات من أصل 15 شحنة تعاقدت عليها لعام 2027، وفق ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه. ويرجع ذلك إلى أن تكلفة الشحنة الواحدة تتجاوز حاليا 100 مليون دولار، وهو ضعف مستوى التكلفة لشهر سبتمبر، ما يعني أن مخصصات واردات الغاز الطبيعي المسال في نوفمبر ستبلغ نحو مليار دولار.

لكن رغم انخفاض عدد الشحنات المستوردة، تعمل مصر على تحديث أسطول سفن التغويز؛ فمن المقرر أن تصل سفينة التغويز النرويجية هوج جاندريا إلى ميناء العين السخنة في أوائل ديسمبر المقبل بموجب عقد استئجار مدته 10 سنوات بقيمة تقارب 600 مليون دولار، لتحل محل السفينة هوج جاليون التي ينتهي عقد استئجارها في فبراير، علما بأن السفينة الجديدة يمكنها تغويز ما يصل إلى مليار قدم مكعبة يوميا، بحسب ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه. وبحسب المسؤول، تتحمل مصر فاتورة تبلغ 18.5 مليون دولار شهريا لاستئجار سفن التغويز الأربع، التي تضخ مجتمعة نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميا، عبر ثلاث وحدات في العين السخنة ووحدة في العقبة الأردنية.

أما محطة دمياط، فلا تزال وحدة التغويز العائمة الخاصة بها خارج الخدمة بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة في يوليو؛ علما بأنها كانت تضخ 450 مليون قدم مكعبة يوميا في الشبكة القومية. وبعد أن فاضلت الحكومة بين إصلاحها محليا أو في تركيا، توجهت السفينة إلى إسبانيا لإصلاحها، دون الإعلان عن موعد مؤكد لعودتها، وفقا لاقتصاد الشرق.

يكمن الحل طويل الأمد في زيادة الإنتاج المحلي: تهدف الحكومة إلى إعادة إنتاج الغاز إلى مستوياته السابقة في عام 2027، حسبما قال المسؤول للعربية، ولذا حددت الإنتاج المستهدف في العام المالي 2027-2028 عند نحو 5.1 مليار قدم مكعبة يوميا، وفقا لاقتصاد الشرق. ولتحقيق ذلك، قدمت الحكومة حوافز للمنتجين الأجانب، شملت السماح بتصدير جزء من إنتاجهم الجديد ورفع أسعار الغاز المنتج حديثا، كما انتهت من سداد متأخرات بقيمة 6.1 مليار دولار في يونيو الماضي لتنجح بذلك في تسوية المستحقات المتأخرة بالكامل.