تباينت العناوين الرئيسية هذا الأسبوع، مع هيمنة أخبار أسواق المال على المشهد المحلي: قرر البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في قرار خالف التوقعات خلال الاجتماع قبل الأخير لهذا العام، فيما وصلت بعثة صندوق النقد لبدء المراجعة النهائية لبرنامج القرض، بالتزامن مع تراجع الجنيه متجاوزا مستوى 56 جنيها، وهبوط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إلى مستويات جديدة. أما عالميا، طرحت واشنطن حوافز اقتصادية لجمع كييف وموسكو على طاولة المفاوضات، واقتنص لولا ولاية رابعة في البرازيل، في حين اتسعت رقعة الاحتجاجات في جميع أنحاء أوروبا.
اقتصاد -
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ما يزيد عن عامين ونصف في اجتماعها الأخير أمس الخميس، وفقا لبيان صادر عن البنك. جاءت الزيادة بواقع 100 نقطة أساس، لتصبح الفائدة لليلة واحدة على الودائع عند 20%، وعلى الإقراض عند 21%، كما ارتفع سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
جاءت الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين الذين استطلعت إنتربرايز آراءهم، ويأتي القرار في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بهدف ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم، بحسب ما جاء في البيان.
تذكر: سجل الدولار أعلى مستوياته عند 55.89 جنيه في البنك المركزي الأحد الماضي، بعد أيام من تجاوزه مستوى 55 جنيها لأول مرة يوم الخميس السابق، ليتخطى بذلك ذروته السابقة البالغة 54.73 جنيه المسجلة في 7 أبريل. وبحلول يوم الثلاثاء، كان الدولار قد كسر حاجز الـ 56 جنيها.
أيضا — وصلت بعثة من صندوق النقد الدولي إلى القاهرة يوم الأحد الماضي لبدء المباحثات بشأن المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار، والمراجعة الأخيرة ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة. سيتيح اجتياز المراجعتين صرف نحو 2.3 مليار دولار، منها نحو 1.5 مليار دولار ضمن تسهيل الصندوق الممدد و800 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة.
تنمية -
تعهد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بتقديم ما يصل إلى 221 مليون دولار لمنصة جديدة ستستحوذ على حصص في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح وتخزين البطاريات التابعة لشركة سكاتك النرويجية في مصر. بموجب اتفاقية شراء أسهم وقعها الطرفان، ستمتلك سكاتك 60% من المنصة في حين سيستحوذ البنك الأوروبي على النسبة المتبقية البالغة 40%.
أسواق المال -
تلقى اكتتاب شريحة الأفراد في الطرح العام الأولي لبنك القاهرة طلبات تجاوزت المعروض بواقع 27 مرة بنهاية الاكتتاب يوم الأربعاء، إذ وصل حجم طلبات المستثمرين الأفراد إلى حوالي 9.29 مليار سهم بنهاية الاكتتاب، مقابل 343.1 مليون سهم معروضة في الشريحة العامة بعد زيادتها. ومن المقرر تخصيص الأسهم بالتناسب مع حجم الطلب ودون أي تدخل تقديري، ومن ثم سيحصل كل مكتتب على نحو 3.7% مما طلبه.
كما تستهدف الحكومة تنفيذ الطرح العام الأولي للشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي) المملوكة للدولة في النصف الثاني من يناير، على أن يُسعر الطرح بالدولار. ومن المرجح أن تبيع الدولة حصة تتراوح بين 10% و20% من الشركة، لتنخفض بذلك حصة الهيئة المصرية العامة للبترول من96.61% حاليا إلى ما يتراوح بين 77% و87% تقريبا. وجرى تسريع العمل على دراسة القيمة العادلة، تمهيدا لتحديد النطاق السعري بالدولار فور الانتهاء منها.
على صعيد آخر: اكتملت عملية زيادة رأس مال "إم إن تي حالا" البالغة 4 مليارات جنيه بعد الطرح العام الأولي، لتعيد نصف حصيلة الطرح إلى الشركة المدرجة، إذ اكتتبت الشركة الأم "إم إن تي إنفيستمنتس بي في" في 163.27 مليون سهم جديد في شركة "إم إن تي تيك القابضة للاستثمارات المالية" بسعر الطرح البالغ 24.50 جنيه للسهم، ليرتفع رأس المال المصدر إلى 176.3 مليون جنيه من 160 مليون جنيه، ويرتفع عدد الأسهم إلى 1.76 مليار سهم من 1.6 مليار سهم.
في سياق متصل — تجاوز حجم قطاع صناديق الاستثمار في مصر 500 مليار جنيه خلال الربع الثالث من عام 2026، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للرقابة المالية يوم الأحد الماضي، وهو اليوم نفسه الذي خسر خلاله مؤشر EGX70 نحو 11.07% من قيمته في جلسة واحدة. وارتفع صافي قيمة أصول الصناديق بنسبة 7.16% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 504.71 مليار جنيه مقابل 470.97 مليار جنيه، فيما صعدت الأصول المدارة بنسبة 7.27% إلى 512.84 مليار جنيه.
طاقة -
تعتزم وزارة البترول استيراد نحو 15 مليون برميل من النفط الخام في الربع الجاري، بزيادة 8% على أساس سنوي، على أن تسدد قيمتها عبر تسهيلات ائتمانية من الموردين، وستتراوح تكلفة الشحنات بين 1.4 و1.5 مليار دولار في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الإقليمية، أي ما بين 93 دولارا و100 دولار للبرميل تقريبا، وفقا لحساباتنا.
شركات ناشئة -
أغلقت شركة نور نيشن الناشئة العاملة في مجالي الطاقة الشمسية والمياه ومقرها القاهرة، جولة تمويل تأسيسي بقيمة 1.05 مليون دولار، بمشاركة مجموعة لينة فارمز العاملة في قطاع الأعمال الزراعية، وصندوق كاتاليست المتخصص في الاستثمار بتقنيات المناخ في أفريقيا، وشركة رأس المال المغامر السعودية "كيه بي دبليو فينتشرز".
ماذا يحدث حول العالم؟

صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده مستعدة للمشاركة في محادثات ثلاثية تضم فرقا متخصصة من أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، إذ تتمثل أولوياته في التوصل إلى وقف استهداف منشآت الطاقة، وتأمين حركة الملاحة البحرية وشحنات الحبوب، وإجراء تبادل شامل للأسرى. ويأتي هذا الإعلان بعدما أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اهتمامه بإجراء مفاوضات ثلاثية، خلال مباحثات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في مدينة سانت بطرسبرج.
في سياق متصل — تناقش الولايات المتحدة تقديم حوافز لقطاعي الأعمال في روسيا وأوكرانيا للتعجيل بإنهاء الحرب، فربما تشهد روسيا عودة شركات الطاقة الأمريكية إليها من خلال مشروع بحري بالقرب من سخالين، فضلا عن اضطلاع الشركات بدور في استئناف صادرات النفط الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب دروجبا. كما تتضمن المقترحات الأخرى إعادة فتح المجال الجوي الروسي أمام شركات الطيران الأمريكية، والتعاون المشترك في مجال التيتانيوم الذي يعد عنصرا أساسيا في صناعة الطيران.
تهدف الولايات المتحدة إلى المضي قدما في طرح هذه الأفكار، إلى جانب ضمانات أمنية لكلا البلدين في فترة ما بعد الحرب، خلال محادثات ثلاثية تستضيفها أبوظبي الشهر المقبل، في أول لقاء من نوعه منذ شهر فبراير. ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أن أيا من هذه المقترحات لن يدخل حيز التنفيذ ما دامت الحرب مستمرة.
في سياق آخر — أجرى القائدان الفنلندي والنرويجي مطلع الأسبوع مكالمة هاتفية بنظيرهما الروسي في خطوة نادرة، ما كشف عن انقسامات أوروبية حول الجهة التي يحق لها التفاوض مع الكرملين. واستمرت المكالمة 90 دقيقة بدلا من 20 دقيقة كما كان مخططا لها، واستغلها الجانبان الفنلندي والنرويجي لتمرير رسائل إلى بوتين حول محادثات السلام المستقبلية، في ظل مساعي أوروبا لأداء دور في عملية السلام. لكن رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قالت إن هذه الخطوة "لم تحدث بالتنسيق مع بقيتنا"، في حين حذر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون من أن التحرك الفردي يهدد بتفكيك وحدة الصف الأوروبي.
في البرازيل — فاز لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رابعة بعد حصوله على 51.8% من الأصوات، متغلبا على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، في نتيجة تمثل انتكاسة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعم بولسونارو، وتنذر باستمرار التوترات بين واشنطن وأكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية.
أما في أوروبا: تواصلت الاحتجاجات في أنحاء فرنسا وألبانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، تنديدا بقضايا المعاشات والإسكان والتعليم والفساد، رغم تشديد الإجراءات الأمنية. وقدمت فرنسا تنازلات للطلاب لإنهاء أسابيع من الاضطرابات، تضمنت ما يصل إلى 4 مليارات يورو في شكل قروض لتجديد المدارس، وتوفير 15 ألف مقعد إضافي في مؤسسات التعليم العالي، و500 وظيفة تدريس جديدة، وإطلاق بديل لمنصة القبول الجامعي "باركور سوب" بحلول عام 2028. ومن المقرر تنظيم المزيد من المظاهرات، فيما سيقع العبء الأكبر لتنفيذ هذه الحزمة على خليفة الرئيس إيمانويل ماكرون عقب انتخابات العام المقبل.
أيضا — عبر رئيس الوزراء أندي بورنم عن رغبته في عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، مستبعدا التراجع عن خروج بريطانيا من الاتحاد خلال الدورة البرلمانية الحالية. في الوقت ذاته، يستعد الاتحاد الأوروبي لخفض وارداته من الكيماويات والأثاث والآلات الصينية، ربما من خلال فرض قيود أو رسوم جمركية بحلول الربع الأول من عام 2027، لتقليص عجز تجاري قدره 404 مليارات دولار دون إثارة إجراءات انتقامية.
من صحافة الأعمال: تعرض شركة مايكروسوفت حزما لإنهاء الخدمة طواعية على نحو 60 ألف موظف، أي ما يعادل 27% من إجمالي القوى العاملة لديها، للمساعدة في تمويل توسعاتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. واتهم الرئيس التنفيذي السابق لشركة بولار للغاز الطبيعي المسال، جويل ريدل، شركة نوفاتيك الروسية بتمويل مشروع أمريكي لتصدير الغاز سرا بقيمة 25 مليار دولار، الذي يعيد توظيف محطة في ألاسكا شاركت نوفاتيك في بنائها جزئيا. وتخضع الشركة الروسية لعقوبات أمريكية، وكان ريدل ضمن فريق القيادة الذي استقال في سبتمبر الماضي بسبب المخاطر المتعلقة بتلك العقوبات. أما أمس الخميس، فقد تراجعت أسهم شركة ألفابت بنسبة 10% في تداولات ما قبل الافتتاح، في أعقاب تقرير أرباح الربع الثالث الذي جاء مخيبا للآمال لعملاق التكنولوجيا.