تعتزم شركة تنمية كابيتال فينتشرز ضخ نحو 80 مليون دولار للاستثمار في شركات مصرية متوسطة الحجم خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، وفقا لما قاله الشريك الإداري محمد محجوب (لينكد إن) لنشرة إنتربرايز الصباحية، بعد أن أغلقت الشركة صندوقها الثاني متجاوزة المستهدف في يونيو الماضي. وأوضح محجوب أن الصندوق الثاني أُغلق عند 130 مليون دولار، بزيادة 10 ملايين دولار على المستهدف البالغ 120 مليون دولار، بعد إغلاق أول بقيمة 97 مليون دولار في ديسمبر 2024. كما انضم بنك الاستثمار الأوروبي إلى قائمة المستثمرين المشاركين في الإغلاق النهائي للصندوق، بعدما وافق على ضخ ما يصل إلى 37.5 مليون دولار، أي ربع الحد الأقصى لحجمه البالغ 150 مليون دولار، واستثمر منها بالفعل 32.5 مليون دولار، بحسب محجوب.
ويتطلع بنك الاستثمار الأوروبي في المقابل إلى خلق فرص تجارية للشركات الأوروبية؛ إذ يقدم البنك هذا الاستثمار ضمن حزمة البوابة العالمية التابعة للاتحاد الأوروبي والأجندة المتوسطية الجديدة. ووفقا للبنك، قد تتجه الشركات التي يستثمر فيها الصندوق إلى شراء المعدات والتكنولوجيا والخدمات من موردين أوروبيين أو بناء شراكات مع شركات أوروبية.
جميع المساهمين في الصندوق من مؤسسات تمويل تنموي: إلى جانب مساهمة بنك الاستثمار الأوروبي البالغة 37.5 مليون دولار، يضم مستثمرو الصندوق الثاني كلا من صندوق المشروعات المصري الأمريكي (50 مليون دولار)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (20 مليون دولار)، ومؤسسة التمويل الدولية (ما يصل إلى 20 مليون دولار)، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحكومي (2.5 مليون دولار).
ويتوقع بنك الاستثمار الأوروبي أن تضم محفظة الصندوق في النهاية ما بين 6 و8 شركات في قطاعات الرعاية الصحية والتدريب والتكنولوجيا المالية والسلع الاستهلاكية والخدمات اللوجستية والنقل، على أن تستوفي 30% على الأقل من شركات المحفظة معيارا واحدا أو أكثر من معايير البنك المعنية بالمساواة بين الجنسين. وقال محجوب إن الصندوق استثمر حتى الآن في شركة كوباد لتصنيع الأدوية وحلواني العبد.
تبحث تنمية كابيتال فينتشرز عن طريق للتخارج من كلا الاستثمارين الحاليين في الصندوق الثاني. إذ قال محجوب لإنتربرايز في مارس الماضي إن خطط إدراج شركة كوباد فارما تسير وفق الجدول الزمني لطرح عام أولي في الربع الرابع من العام، على أن يتولى بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس" إدارة الصفقة، مع ارتباط التوقيت بظهور مؤشرات واضحة على تعافي الأسواق أو "اعتياد" المستثمرين على الحرب مع إيران. ومنذ ذلك الحين، قال أحمد حسني، رئيس مجلس إدارة شركة كوباد، إن الإدراج قد يتأجل إلى الربع الأول من عام 2027، وإن الطرح سيكون في معظمه بيعا لأسهم قائمة، بنسبة تداول حر تتراوح بين 20-30%، مما يتيح لتنمية كابيتال فينتشرز، التي تمتلك 21% من الشركة، التخارج منها. أما بالنسبة لحلواني العبد، فقد قال محجوب خلال منتدى عُقد في فبراير الماضي إن الشركة قد تتجه إلى البورصة المصرية لتكون مسارا محتملا للتخارج ربما في العام المقبل.
تذكر: حذر محجوب في مقابلة ضمن سلسلة تحت الأضواء في فبراير الماضي من أن مؤسسات التمويل التنموي تستحوذ بالفعل على حصة كبيرة من الأموال المتدفقة إلى قطاع الاستثمار المباشر المحلي، قائلا إن "استثمارات المؤسسات الدولية يجب أن تكون عاملا محفزا فقط [...] ولا يمكن أن تظل هي صاحبة النسبة الأكبر"، مؤكدا أن سوق الاستثمار المباشر في مصر لن تصل إلى مرحلة النضج ما لم تبدأ صناديق المعاشات وشركات التأمين المحلية في توجيه جزء من استثماراتها إلى الصناديق المحلية.