Posted inموجز المساء

هبوط حاد للبورصة مع اقتراب التسعير النهائي لطرح بنك القاهرة

تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 3.56% بنهاية تعاملات اليوم الأحد، ليستقر عند مستوى 49.2 ألف نقطة، مسجلا أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، وفقا لبيانات السوق. ويضع هذا الهبوط بنك مصر في موقف حرج لتسعير الطرح العام الأولي لبنك القاهرة غدا، وسط سوق اتخذت مسار هبوط حاد منذ فتح دفاتر الاكتتاب. وبتقييم المؤشر بالدولار، تبلغ نسبة التراجع 4.45% بضغط من هبوط العملة، لتتقلص مكاسبه منذ بداية العام إلى 17.7% مقارنة بنحو 22.1% بنهاية تعاملات الخميس الماضي، علما بأن المؤشر قلص خسائره في أواخر الجلسة بعدما لامس مستوى 48.3 ألف نقطة.

"موجة بيع ناتجة عن ذعر المستثمرين"، حسبما صرحت العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول راندا حامد لإنتربرايز. وأوضحت حامد أن الشريحة الأكبر من البائعين هم صغار المستثمرين الجدد الذين دخلوا السوق مؤخرا عبر تطبيقات التداول الإلكترونية ويتجاوز عددهم 600 ألف مستثمر، إذ لم يعتادوا بعد على موجات الهبوط وجني الأرباح الطبيعية في البورصة بعد فترات الصعود الطويلة، مؤكدة أن شركات البورصة وضعها المالي سليم ولم يتغير وأن دافع البيع الوحيد هو الخوف من التوترات الجيوسياسية في المنطقة وأن كلمة حرب تظل دائما أكثر ما يثير فزع المستثمرين.

في المقابل، أكد خبير أسواق المال حسام الغايش لإنتربرايز أن ما يحدث مجرد حركة تصحيحية، إذ يعود التراجع إلى تسييل المستثمرين لمراكزهم المالية بهدف توفير السيولة للمشاركة في الطروحات الكبرى الأخيرة، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح عقب وصول المؤشر لقمته قرب مستوى 56 ألف نقطة في منتصف سبتمبر، فضلا عن تصاعد التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، وهي عوامل ضغطت مجتمعة على أداء السوق.

سارع صغار المستثمرين لتسييل محافظهم قبل إغلاق الاكتتابات، خاصة مع استمرار فتح باب الاكتتاب لشريحة الأفراد في طرح بنك القاهرة بعد إغلاق شريحة المؤسسات، بحسب الغايش، الذي لفت إلى أن أحجام التداول الضعيفة نسبيا خلال موجة الهبوط مقارنة بالتداولات القياسية المسجلة أثناء الصعود، ما يعكس اتجاه المستثمرين لجني الأرباح وليس التخارج النهائي من السوق.

الأجانب لم يكونوا وراء موجة البيع الأسبوع الماضي، إذ سجلوا صافي شراء طفيف في الأسهم المقيدة — باستثناء صفقات الحجم الكبير — في كل جلسة من الأحد إلى الأربعاء. وتركزت التخارجات بالأساس في أدوات الدين، إذ بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب والإقليميين 1.13 مليار دولار في أذون وسندات الخزانة بين يومي الاثنين والأربعاء، وهو الضغط الذي دفع الدولار لكسر حاجز 55 جنيها لأول مرة يوم الخميس.

الضغوط مستمرة على العملة: صعد الدولار لمستوى قياسي جديد اليوم، ليبلغ 55.75 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع في البنك المركزي، فيما بلغ 55.80 جنيه للشراء و55.90 جنيه للبيع في بنوك البركة وكريدي أجريكول وبنك الإسكندرية ومصرف أبوظبي الإسلامي. فيما بلغت معاملات الإنتربنك الموجهة لتمويل تخارجات المستثمرين الأجانب من سوق الدين الثانوي نحو 3.1 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، حسبما كشف مصدر مطلع لإنتربرايز.

"مررنا بمثل هذه الظروف من قبل، فالتضخم العالمي وارتفاع أسعار الطاقة وتخارج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة سبق أن وضعت الاقتصاد المصري تحت ضغوط مماثلة"، وفقا لما قاله الخبير الاقتصادي وليد جاب الله لإنتربرايز، مشيرا إلى أن تخارجات المحافظ الأجنبية تضغط مجددا على الجنيه لكن لا مبرر للقلق في ظل الخبرات التي راكمها البنك المركزي ووزارة المالية في إدارة مثل هذه الموجات. وأضاف أن تقلبات سعر الصرف نتيجة طبيعية للتحول إلى نظام مرن، وأن التخلي عن مرونة الصرف كان سيكلف الاقتصاد أكثر بكثير، مؤكدا أن تحركات العملة وتقلبات البورصة جزء لا يتجزأ من عمل أي اقتصاد منفتح على الأسواق العالمية.

بنك مصر لم يتراجع: رفع البنك حجم الطرح المتاح من بنك القاهرة إلى 45% أواخر الأسبوع الماضي، ليضخ مزيدا من المعروض في سوق كسرت بالفعل حاجز 50 ألف نقطة هبوطا، مع ترقب إعلان التسعير النهائي غدا. وكانت الشريحة المخصصة للمؤسسات قد جرى تغطيتها بالكامل في غضون ساعات من فتح باب الاكتتاب الاثنين الماضي، مع تعهد أربعة صناديق أجنبية كمستثمرين رئيسيين بضخ 256 مليون دولار، فيما يستمر اكتتاب شريحة الأفراد حتى يوم الأربعاء 28 أكتوبر.


هل يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل؟ بنوك الاستثمار تستبعد هذا الطرح وترجح التثبيت بالإجماع، إذ تتوقع إي إف جي هيرميس الإبقاء على الفائدة دون تغيير، مدعومة بقرار تثبيت أسعار الوقود الذي سيبقي التضخم المحلي تحت السيطرة. ورغم أن التراجع الأخير في سعر صرف الجنيه قد يفرض ضغوطا تصاعدية على الأسعار، إلا أن اتخاذ رد فعل نقدي يظل أمرا مبكرا للغاية في ظل استمرار تقلبات الأسواق وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وفقا لما صرح به رئيس قطاع البحوث الاقتصادية بالمجموعة محمد أبو باشا لإنتربرايز.

أيضا — وصلت بعثة من صندوق النقد الدولي إلى القاهرة اليوم لبدء المحادثات بشأن المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر والمراجعة النهائية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة. وترتبط المراجعتان بتمويل إجمالي قدره 2.3 مليار دولار، موزع بواقع 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد و800 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة. ومن شأن اجتياز المراجعتين أن يمثل شهادة ثقة أخيرة من الصندوق، قد تؤثر على نظرة المستثمرين للاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد انتهاء البرنامج.

💡 ترقبوا مزيدا من التفاصيل حول القصة في عدد نشرة إنتربرايز مصر الصباحية غدا.

☀️ طقس الغد -

أجواء صافية ومعتدلة تهيمن على القاهرة غدا، إذ تسجل درجات الحرارة 28 درجة للعظمى و20 للصغرى، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.

الخبر الأبرز عالميا -

واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية واسعة النطاق في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن نزوح مئات الفلسطينيين وسط تشديد القيود على الحركة قبيل انتخابات الثلاثاء. وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات في أكثر من 400 موقع خلال عطلة نهاية الأسبوع، واعتقال 40 فلسطينيا بدعوى ارتباطهم بحركتي حماس والجهاد الإسلامي. كما منعت السلطات العمال الفلسطينيين من حملة التصاريح من دخول المستوطنات الإسرائيلية اليوم وغدا، مع الإبقاء على إغلاق المعابر المؤدية إلى إسرائيل حتى انتهاء عملية التصويت. وبالتزامن مع ذلك فرض الجيش "حصار شامل" على مدينة الخليل، تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإغلاق الضفة الغربية المحتلة اعتبارا من الجمعة.

في سياق آخر — تجددت المواجهات وأعمال العنف في كبرى المدن الفرنسية، على خلفية خروج أكثر من 400 ألف متظاهر في أنحاء البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن توقيف نحو ألف شخص. ونشرت السلطات 70 ألف عنصر أمن للسيطرة على الاحتجاجات للأسبوع الثاني على التوالي، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.