Posted inحوار مفتوح

حوار مع منير نخلة عن طرحه الضخم في البورصة المصرية.. وعن أبولو الذي يبدأ صباحاته بالتحاور معه حول أداء الشركة

بعد وقت قصير من إعلان شركة "إم إن تي-حالا" عزمها إدراج شركتها التابعة في البورصة المصرية، في واحد من أكبر الطروحات العامة الأولية التي شهدتها مصر منذ سنوات، أجرى رئيس تحرير نشرة إنتربرايز الصباحية باتريك فيتزباتريك حوارا على منصة المنتدى مع منير نخلة، مؤسس "إم إن تي-حالا" ورئيسها التنفيذي. وفي أول ظهور علني له منذ الإعلان عن إدراج الشركة بالبورصة، تحدث نخلة بصراحة عن الطرح، والعوامل التي تعيد المستثمرين الأجانب حاليا إلى مصر، والشركة التي بدأ بناءها قبل 17 عاما، وصديقه أبولو.

لماذا كان هذا هو التوقيت المناسب لإدراج الشركة؟ أوضح نخلة أن الأمر مرتبط بالسوق، الذي حقق أداء استثنائيا خلال العامين الماضيين. إذ تضاعف عدد المستثمرين 3 مرات، وارتفع عدد الصفقات اليومية إلى 5 أمثاله، وأضاف أن الإدراج "لم يكن ممكنا في 2024 لأن السوق كان صغيرا جدا. أما الآن، فالوضع الاقتصادي الكلي في مصر أفضل، والشركات المصرية في حال أحسن".

من تمويل التوك توك إلى أكبر شركة للخدمات المالية غير المصرفية في البلاد: يمثل الإقراض اليوم المصدر الرئيسي لإيرادات "إم إن تي-حالا" وأرباحها. وقال نخلة عن ذلك: "نحقق أرباحنا من إتاحة التمويل لأولئك الأشخاص الذين لم يكن بإمكانهم الحصول عليه بطريقة أخرى". وتقدم الشركة طيفا واسعا من الخدمات، يشمل التمويل متناهي الصغر والتمويل الاستهلاكي، وإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتمويل بضمان الأصول وتمويل المركبات، وحتى الإقراض الزراعي.

لا يشمل هذا الإدراج الشركة الأم، بل حصة تبلغ 20% من ذراعها المصرية، وأوضح نخلة أن المجموعة "لديها شركة قابضة مقرها هولندا، تملك 100% من الشركة التابعة في مصر، و100% من شركة تابعة في تركيا، و100% من شركة تابعة في الإمارات، ونحو 90% من شركة تابعة في باكستان".

وتبدي المؤسسات الاستثمارية الدولية شهية كبيرة تجاه مصر وشركة "إم إن تي-حالا". كما أوضح نخلة أن "البورصة المصرية تتمتع بقاعدة أكبر بكثير من المستثمرين الأفراد، وهذا هو ما يوفر سيولتها. وكان أداؤها خلال العامين الماضيين مذهلا، لذا أدرك كثيرون منهم [المستثمرون المؤسسيون] أنهم يفوتون الفرصة". وقد حظي اكتتاب الطرح الخاص للشركة الذي انتهى الثلاثاء الماضي بتغطية بلغت 11.2 مرة، وشارك فيه أكثر من 300 مستثمر من أكثر من 10 دول، من بينها عدة دول خليجية والمملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا وجنوب أفريقيا ومصر، تقدموا بطلبات لشراء 272 مليون سهم بسعر الطرح البالغ 24.50 جنيه للسهم.

وكشف نخلة أن "أكثر من نصف العائدات قد يوجه إلى مصر في صورة زيادة لرأس المال"، مضيفا أن: "هذا سيدعم الميزانية العمومية. ويمكننا استخدام الرافعة المالية لمضاعفة تلك العائدات 3 أو 4 أو 5 أو 6 مرات، مما سيمنحنا دفعة كبيرة للنمو. أما النصف المتبقي، فسيذهب نصفه إلى تركيا، أي ربع الإجمالي، وعلى الأرجح سيوجه المبلغ الباقي إلى صفقة استحواذ أخرى". ورفض نخلة الكشف عن الدولة التي ستشهد الاستحواذ، مكتفيا بقول إنها "دولة ناطقة بالعربية".

لكن هل توجد فقاعة في سوق التمويل الاستهلاكي؟ ينفي نخلة ذلك. وأوضح قائلا: "لننظر في الأساسيات. يوجد بمصر 5 ملايين حامل فريد لبطاقات الائتمان. وبها 35 بنكا تعمل منذ 35 عاما، ووزعت تلك البنوك عددا كبيرا من بطاقات الائتمان، ربما ما بين 10 و15 مليون بطاقة، لكن عدد الحاملين الفريدين لبطاقات الائتمان ما زال يتراوح بين 5 و5.5 مليون. لذا دخلنا السوق بمنتج فريد، وهو بطاقة مدفوعة مسبقا مرتبطة بالتطبيق، ووزعنا 1.6 مليون بطاقة خلال عامين، مما يعني أن هناك سوقا ضخمة".

كما أن المسألة تتعلق بجانب العرض أكثر من الطلب. ويقول نخلة عن ذلك: "الجميع يركز الآن على المخاطر؛ لمن نقرض، وكم نقرض، ونماذج التقييم الائتماني". وأوضح أن القروض المتعثرة لدى الشركة لم ترتفع خلال الأشهر الاثنى عشر الماضية إلا بنسبة تتراوح بين 1 و1.5%، مؤكدا أنها "تحت السيطرة تماما، وفي حدود الميزانية، ومقبولة تماما".

وبالنسبة لقروض الشركات الصغيرة فهي المنتج الأكثر ربحية بفارق كبير. وأوضح نخلة أنها منتج ذو هامش ربح جيد ومخاطره منخفضة، لكن سوقها لا ينمو بالقدر الذي يرغب فيه، في حين تنمو سوق التمويل الاستهلاكي "بسرعة مذهلة"، مضيفا: "لدينا الآن أكثر من 750 ألف مقترض فريد نشط من إجمالي نحو 1.3 مليون مقترض، وهذا العدد ينمو بسرعة كبيرة جدا، ومخاطر هذا النوع من الإقراض أعلى قليلا، لكن لدينا أيضا صافي أعلى لهوامش الفائدة، لذا نأخذ ذلك في الاعتبار أيضا عند التسعير. وهؤلاء عملاء أوفياء، فبمجرد انضمامهم لا تخسرهم".

وهنا يأتي دور أبولو، التطبيق الذي يتيح لنخلة التحاور مع بياناته. أبولو من بنات أفكار أحمد محسن، الشريك المؤسس لنخلة. ويقول عنه نخلة: "يمكنني أن أسأله عن أي شيء: كيف هو أداؤنا؟ هل نحسن التسعير؟ وفي أي مجالات؟ ومن هم المديرون ذوو المخاطر الأعلى؟ وكيف أحتوي المخاطر؟ وكيف أزيد من النمو أو أرفع الهوامش؟ وما المحافظ التي ينبغي أن نتخلص منها؟ ويواصل أبولو التحدث معي".

ستُطرح نسخة من أبولو في النهاية للشركة بأكملها. ويستخدمه بالفعل حاليا فريق المخاطر وبعض الفرق في مركز الاتصال. ويقول نخلة إن "كثيرا من تقاريرنا وقراراتنا التجارية تصدر [عبره]"، مضيفا: "أعتقد أنه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة سيُعمم على العديد من الإدارات داخل الشركة".

للاطلاع على نص الحوار بالكامل، اضغط هنا.