تخطط الحكومة لإنشاء 5 محطات لتحلية المياه بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص باستثمارات 800 مليون دولار، وفقا لوثيقة حكومية اطلع عليها موقع اقتصاد الشرق. ومن المقرر إقامة محطتين في محافظة البحر الأحمر بمدينتي الغردقة ورأس بناس، بينما ستقع المحطات الثلاث الأخرى في رأس الحكمة والإسكندرية وشرق بورسعيد. ستنتج المحطات الخمس مجتمعة 525 ألف متر مكعب يوميا من المياه المحلاة، على أن تبدأ عملياتها التشغيلية بحلول عام 2030، ضمن الخطة الاستراتيجية طويلة الأجل لتحلية مياه البحر في مصر حتى عام 2050.
تذكر: تأجل مرارا الجدول الزمني لمشروعات تحلية المياه المعتمدة على الطاقة المتجددة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مصر؛ إذ تأجلت أول مناقصة كان من المخطط طرحها في ديسمبر 2025 إلى يناير 2026، ومن المتوقع الآن طرحها في ديسمبر المقبل. وتهدف الخطة الأشمل إلى رفع قدرات تحلية المياه لتصل إلى 8.85 مليون متر مكعب يوميا بحلول عام 2050، وهو ما يتطلب استثمارات رأسمالية تقدر بنحو 8.5 مليار دولار.
طاقة من النفايات
تستهدف شركة هايدلبرج ماتيريالز مصر زيادة حصة الوقود المشتق من النفايات لتتجاوز 30% من إجمالي مزيج الوقود البديل لديها، بعد استحواذها على حصة أقلية تبلغ 36.4% في شركة معالجة النفايات المحلية زيرو كاربون في أغسطس الماضي، وفق ما أعلنته الأخيرة في منشور على منصة لينكد إن. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة هايدلبرج ماتيريالز لتأمين إمدادات أكثر استقرارا من الوقود البديل، وتقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري التقليدي في إنتاج الأسمنت. ومن المقرر أن تنشئ زيرو كاربون منشأة جديدة في مدينة العاشر من رمضان لإنتاج الوقود المشتق من المرفوضات، لتنضم إلى مواقعها الحالية، إلى جانب تحديث منشآتها القائمة بغرض زيادة إنتاجها من الكتلة الحيوية والوقود البديل المخصص لصناعة الأسمنت.
في السياق: تنتج زيرو كاربون حاليا نحو 170 ألف طن من الوقود المشتق من المرفوضات و30 ألف طن من الوقود المشتق من الكتلة الحيوية سنويا، إذ يقلص خط إنتاج الوقود المشتق من المرفوضات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 63% مقارنة بالفحم، وفقا لبيانات الشركة. وتتزامن هذه الاتفاقية مع استحواذ الوقود البديل على حصة متزايدة في صناعة الأسمنت بمصر. فوفقا لما نشرته نشرة إنتربرايز سابقا، يتجه بعض المنتجين بالفعل إلى رفع حصة الوقود المشتق من المرفوضات لتتخطى 30-40% من مزيج الطاقة لديهم، متجاوزين بذلك الحد الأدنى الإلزامي للوقود النظيف، الذي رفعته الحكومة من 10% إلى 15%. وقد أسهم ارتفاع أسعار الطاقة في جعل البدائل المشتقة من النفايات أكثر تنافسية على صعيد التكلفة، مقارنة بالوقود الأحفوري.
محطات شحن على الدائري
وقعت شركة شاحن لحلول المركبات الكهربائية، التابعة لشركة "إم بي للهندسة" المدرجة في البورصة المصرية، عقدا بقيمة 119 مليون جنيه لتوريد وتركيب وتشغيل 92 منظومة شحن سريع لخدمة الأتوبيس الترددي، وفقا لما أعلنته في بيان (بي دي إف). تتوزع هذه الوحدات على محطات المشروع بامتداد الطريق الدائري، وستعمل وفق بروتوكول الشحن الأوروبي وبقدرة إجمالية تبلغ 15 ميجاوات ساعة. وتستهدف شاحن تنفيذ المشروع على مراحل خلال ثلاثة أشهر.
في السياق: يأتي هذا التعاقد بعد ثلاثة أسابيع من امتداد مسار الأتوبيس الترددي السريع غربا؛ إذ انطلقت خدمات الركاب للمرحلة الثانية في 26 سبتمبر الماضي، ليمتد المسار من تقاطع طريق الإسكندرية الزراعي إلى محطة صن كابيتال عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الفيوم. وتضم هذه المرحلة 16 محطة، دخلت 11 منها الخدمة بالفعل، على أن تلحق بها محطات زهراء المعادي والأوتوستراد والمنصورية تباعا، ليصل إجمالي طول المسار حاليا إلى 75 كيلومترا، بحسب بيان لوزارة النقل. وتعد محطة صن كابيتال بحد ذاتها مركزا متكاملا للشحن؛ إذ تمتد على مساحة 80 ألف متر مربع وتضم 21 شاحنا خاصا بها، إلى جانب محطة حافلات السوبر جيت وحافلات السفر بين المدن.
أهمية الخطوة: تتجه الدولة نحو إسناد البنية التحتية للشحن إلى القطاع الخاص بدلا من امتلاكها، وقد وقع اختيارها على مشغل يتمتع بخبرة واسعة ومشاركة فعلية في هذه المشاريع. وتتولى شركة شاحن حاليا إدارة وصيانة شواحن محطات الأتوبيسات الكهربائية في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة نور التابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة. وتمتلك الشركة تصريحا لتشغيل محطات شحن المركبات الكهربائية منذ عام 2022، وتدير شبكة نقاط شحن تغطي 10 محافظات. كما تظل الأعمال الخاصة بالمكونات والأجهزة داخل المجموعة؛ إذ تتولى شقيقتها "إم بي للصناعة" عمليات التصنيع محليا تحت علامتها التجارية بيتا إلكتريك.