Posted inأبرز الأخبار هذا المساء

في أحد أكبر الطروحات: "إم إن تي حالا" تعتزم طرح 20% من أسهم ذراعها المحلية بالبورصة المصرية

🔔 تعتزم "إم إن تي تيك" القابضة للاستثمارات المالية — الذراع المصرية لمجموعة التكنولوجيا المالية "إم إن تي حالا" — طرح أسهمها في البورصة المصرية، إذ تخطط الشركة لبيع 320 مليون سهم تعادل حصة قدرها 20%، في طرح ثانوي بالكامل مفتوح للمستثمرين من المؤسسات والأفراد، وفقا لإعلان نية الطرح الذي اطلعت عليه إنتربرايز.

من المتوقع أن يكون هذا أحد أكبر الطروحات العامة التي شهدتها مصر منذ سنوات، إذ يراهن المصرفيون على قدرته على جذب أموال المؤسسات الأجنبية مجددا إلى السوق، وهو ما لم ينجح فيه أي إدراج مؤخرا. وشهدت الجولات الترويجية، سواء الشخصية أو الافتراضية، في المملكة المتحدة ودول الخليج والولايات المتحدة وغيرها اهتماما كبيرا، حسبما ذكرنا سابقا. وعرض مستشارو الطرح "إم إن تي" على المستثمرين تقييما يصل إلى مليار دولار للذراع المصرية وحدها عندما بدأوا دراسة اهتمام السوق في يونيو الماضي.

أهمية ذلك؟ اتجه المستثمرون الأجانب نحو عمليات بيع الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية طوال العام، وقد يدفع الإقبال الدولي القوي على سهم "إم إن تي تيك" تلك الشريحة من المستثمرين للبقاء في السوق لفترة كافية للنظر في شركات أخرى محتملة ضمن برنامج الطروحات بالبورصة، من بينها الطرح المرتقب لبنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة.

من المتوقع إتمام الطرح سريعا قبل نهاية الشهر الجاري، شريطة الحصول على جميع الموافقات التنظيمية. ولم يقدم إعلان نية الطرح أي مؤشرات حول سعر السهم، وهو ما سيتحدد بعد الانتهاء من عملية بناء سجل الأوامر.

هيكل الطرح: يمثل الطرح بالكامل 320 مليون سهم ثانوي تبيعها الشركة الأم "إم إن تي إنفستمنتس"، لتمثل نسبة تداول حر تبلغ 20% من إجمالي 1.6 مليار سهم. وبشكل منفصل، ستكتتب الشركة الأم بعد الطرح في زيادة رأس مال مغلقة بقيمة تصل إلى 4 مليارات جنيه في أسهم جديدة بسعر الطرح، وبالتالي ستأتي التمويلات الجديدة للشركة من الكيان الأم وليس من الجمهور. كما ستبيع الشركة الأم 24.3 مليون سهم للإدارة العليا قبل بدء التداول، وفقا لإعلان نية الطرح.

ماذا قالوا؟ "ننظر بثقة إلى استمرار تطور أسواق رأس المال المصرية، ونأمل أن يشجع ذلك المزيد من الشركات على الاستفادة من سوق المال المصرية والمساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد. أنا فخور برؤية "إم إن تي - حالا" في مقدمة هذا التوجه"، حسبما قال المؤسس والرئيس التنفيذي منير نخلة في البيان.

ستدرج الذراع المصرية فقط في البورصة، أما الشركة الأم، التي تمتلك أيضا أذرعا في باكستان وتركيا والإمارات، فستظل شركة خاصة، ولن يشمل الطرح أيا من تلك العمليات. هذه مسألة بالغة الأهمية لمن يعتمدون في التسعير على الأرقام الإجمالية للمجموعة، إذ سجلت الشركة الأم تقييما بلغ 1.4 مليار دولار في يونيو عند الإغلاق الأول لجولة تمويلية قادتها شركة الأهلي كابيتال، في أول مرة يستحوذ فيها بنك تجاري على حصة بالشركة.

تستحوذ "إم إن تي" على 24.3% من سوق التمويل متناهي الصغر غير المصرفي في مصر وفقا لحجم محفظة التمويل، و14% من سوق التمويل الاستهلاكي غير المصرفي وفقا لقيمة التمويل المصروفة سنويا، وتعد أكبر مقرض غير مصرفي للشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد من ناحية حجم محفظة التمويل وبالاستناد إلى حجم السوق بحسب ما أعلنت هيئة الرقابة. وبالنسبة للصناديق الأجنبية، وفي حال الطرح، ستعد واحدة من الشركات المدرجة القليلة جدا التي تصل إلى قطاع الائتمان الاستهلاكي في سوق تضم نحو 109 ملايين نسمة.

خطط النمو المستقبلية: تسعى الشركة إلى توسيع منظومة المنتجات وتعزيز التفاعل مع العملاء ودعم نمو التمويلات المصروفة واستخدام تقنياتها الخاصة والذكاء الاصطناعي لتحقيق كفاءة تشغيلية مستدامة، إلى جانب تحسين هيكل رأس المال، وفقا لرؤية نخلة.

الخطوة التالية: تسعى "إم إن تي" للحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية اللازمة للطرح، الذي تتوقع إتمامه خلال شهر أكتوبر الجاري، وفقا لظروف السوق والموافقات التنظيمية، بحسب البيان. وبمجرد الموافقة، سيكتتب مستثمرو التجزئة بناء على نشرة الاكتتاب العام التي تراجعها الرقابة المالية، بينما ستحصل المؤسسات على نشرة الطرح الدولي.

على رادار الفترة المقبلة: هل تعلن الشركة عن أسماء مستثمرين استراتيجيين؟ عادة ما تجذب الطروحات بهذا الحجم مثل هؤلاء المستثمرين، ويخصص لهم جزء ثابت من الطرح مقابل التزامهم المبكر، لذا فإن هوية المستثمرين الرئيسيين تعطي مؤشرا قويا على حجم الطلب، وعلى نوعية المساهمين الذين ترغب الشركة في ضمهم.

المستشارون: تتولى "إي إف جي هيرميس" وسيتي بنك دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب، بينما يقدم مكتب جيبسون دان أند كروتر (للقانونين الأمريكي والإنجليزي) ومكتب معتوق بسيوني وحناوي (للقانون المصري) المشورة القانونية لشركة "إم إن تي حالا" والمساهم البائع. ويتولى مكتب وايت أند كيس (للقانونين الأمريكي والإنجليزي) ومكتب "إم إتش أر وشركاه" بالتعاون مع وايت آند كيس (للقانون المصري) دور المستشار القانوني لمديري سجل الاكتتاب. ويقوم مكتب كيه بي إم جي حازم حسن بدور مدقق الحسابات، بينما تتولى شركة بي دي أو كيز للاستشارات المالية دور المستشار المالي المستقل.

💡 ترقبوا مزيدا من التفاصيل حول القصة في عدد نشرة إنتربرايز مصر الصباحية الأحد المقبل، والمزيد من النقاش حول الخطوة مع منير نخلة ضمن فعاليات منتدى إنتربرايز مصر السنوي يوم الاثنين المقبل.