Posted inفي دور العرض

Pressure: دراما الغرف المغلقة لمعركة نورماندي

🎥 احذروا طقس الحرب: يقدم فيلم Pressure، للمخرج الأسترالي أنتوني ماراس ومن بطولة بريندان فريزر وأندرو سكوت، معالجة مختلفة لإنزال نورماندي عام 1944، إذ يبتعد عن المعارك المباشرة التي تناولتها أفلام أخرى، مركزا على الساعات التي سبقت العملية والجدل حول حالة الطقس خلال يوم واحد بعينه.

الحبكة: خلال الاستعداد لغزو نورماندي الخاضعة للاحتلال النازي، يتولى ستاج (سكوت) مهمة كبير ضباط الأرصاد الجوية في اليوم المقترح لبدء الإنزال. يعمل ستاج تحت قيادة القائد الأعلى لقوات التحالف دوايت أيزنهاور (فريزر)، إلى جانب خبير الأرصاد الأمريكي إيرفينج كريك (كريس ميسينا).

سرعان ما ينشب خلاف بين ستاج وكريك، إذ تشير بيانات الأول إلى أحوال جوية سيئة قد تجعل تنفيذ العملية أمرا بالغ الخطورة، بينما ترجح توقعات الثاني المستندة إلى الأنماط التاريخية، طقسا أكثر هدوءا واستقرارا. ومع اقتراب الموعد، تتزايد الضغوط على ستاج لأن قيادة التحالف لا ترى التأجيل خيارا سهلا، لتتحول مهمة التنبؤ بالطقس إلى قرار بالغ الحساسية قبل بدء العملية.

ما أعجبنا: حول صناع العمل موضوعا تقنيا ومعقدا إلى دراما مشوقة لا تعتمد على المعارك ومشاهد القتال، بل تخلق التوتر داخل غرفة مغلقة. حافظت النقاشات والسجال المستمر بين خبراء الأرصاد الجوية على إيقاع الأحداث، بينما ظل احتمال تغيير القرار حاضرا طوال الوقت، محاطا برهانات سلامة قوات التحالف ونجاح العملية بأكملها. كما منح أداء فريزر للشخصية حضورا مميزا وصارما، فيما جاء أداء سكوت أكثر هدوءا وتعقيدا، وتحديدا في لحظات التردد والضغط النفسي التي عاشها تحت وطأة المسؤولية الملقاة على عاتقه.

قدم الفيلم الحرب من زاوية إنسانية غير تقليدية، إذ لم يقتصر الصراع على تحديد موعد إطلاق العملية، إنما ركز على مفهوم المسؤولية والخوف من اتخاذ القرار الخاطئ وتكلفته. ورغم أن بعض التحولات الدرامية بدت مألوفة، حافظ الفيلم إجمالا على إيقاعه، وساعدت الأجواء البصرية والموسيقى التصويرية في إبقاء حالة التوتر قائمة، حتى مع اعتماد الأحداث بشكل أساسي على نطاق مكاني محدود.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما رينسانس في مدينتي والإسكندرية و6 أكتوبر وبنها. (شاهد التريلر، 2:45 دقيقة)