📺 يبدو أن سلسلة أفلام الإثارة المخيبة للتوقعات من نتفليكس لن تنتهي أبدا، بعدما انضم فيلم The Secret Woman الدنماركي إلى القائمة ببداية جذابة ونهاية محبطة. يقدم الفيلم لغزا كلاسيكيا بتيمة تتمحور حول فقدان الذاكرة ومطاردات الماضي وتصفية الحسابات في إطار درامي للغاية. رغم أن الفكرة الأساسية جذبت انتباهنا، إلا أن فجوات بناء الشخصيات والكثير من ثغرات القصة التي لا تحتاج إلى خبراء في السينما لملاحظتها من الوهلة الأولى قد نغصت علينا التجربة بشكل عام.
الحبكة: تعيش لويز أندرسون (ناتالي مادوينو) في النرويج حياة عادية للغاية، تدير مقهى وتستعد للخطبة من حبيبها كاتب روايات الجريمة يواكيم (بول سفير هاجن). تعاني لويز من فقدان تام للذاكرة منذ عامين، فلا تتذكر أي شيء عن حياتها الماضية قبل العثور عليها على متن سفينة. تبدأ لويز في التنقيب عن أسرار ماضيها عندما يخلط شخص غريب بينها وبين امرأة تدعى هيلين في المقهى، مصممة على كشف هويتها الحقيقية والسبب الحقيقي وراء فقدانها لذاكرتها، ما يقلب حياتها رأسا على عقب.
ما أعجبنا: فكرة الفيلم في البداية كانت مثيرة حقا للاهتمام، فهناك فضول يدفع المتفرج إلى متابعة الأحداث لمعرفة ما الذي حل بالبطلة في ماضيها وهل ما تعيشه الآن حقا هو حياتها الطبيعة قبل الحادث أم لا وما إذا كانت متورطة في شيء أكبر منها. استمر هذا الوضع حتى بدأت الحقائق تتكشف وأصبحت الأمور أقل إقناعا بالتدريج. أضاع صناع العمل لغز بُني بشكل جيد للغاية، من خلال الوقوع في فخ اللامنطقية مع مرور الأحداث.
فكلما بدأت البطلة في ربط الخيوط ببعضها، بدت القصة متسرعة وغير مكتملة، وإلى جانب الفكرة المألوفة مسبقا، اعتمدت الحبكة بشكل مفرط على استرجاع هيلين لذكرياتها فجأة وفي أوقات غير منطقية لتحريك دفة الأحداث، وقد أزعجتنا النهاية بشكل خاص، إذ تجاهلت التطور الأعمق للشخصيات فقط من أجل إنهاء فيلم طالت مدته بالفعل.
رأينا النهائي: في المجمل، يعتبر العمل ممتعا للمشاهدة، رغم عدم استغلال إمكاناته بشكل كامل الذي كان ممكنا إذا كتبت القصة بعناية أكبر، فهو يمثل خيارا جيدا إذا كنتم تبحثون عن فيلم إثارة وغموض للتسلية فقط دون توقعات عالية.
أين تشاهدونه: عبر منصة نتفليكس. (شاهد التريلر، 2:03 دقيقة)