كانت السوق العقارية في مصر الموضوع الرئيسي الذي هيمن على برامج التوك شو على مدار اليومين الماضيين. ففي مداخلة مع عمرو أديب في برنامج "الحكاية" مساء الجمعة، رفض هشام طلعت مصطفى ادعاءات وجود فقاعة عقارية في مصر. وكان عمرو أديب قد استضاف محمود عمار، مؤسس منصة "عقار إكزت"، وهي منصة تسمح لمستخدميها بالتنازل عن وحدات التقسيط بدون زيادة إضافية في السعر، لمساعدة المتعثرين في سداد الأقساط عبر إعادة بيع التعاقدات القائمة، مع توفير فرص للمشترين للحصول على وحدات بأسعار أقل من السوق. وقال عمار في مداخلة هاتفية إن السوق المصرية تعاني مما هو "أسوأ من الفقاعة العقارية"، مشيرا إلى أن عدد الوحدات المسجلة على المنصة بغرض التنازل عنها وصل إلى 6000 وحدة تلقت 32 ألف طلب شراء خلال 30 يوما. (شاهد 10:40 دقيقة)
وفي المقابل، وصف هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، هذا الرقم بأنه ضئيل للغاية مقارنة بحجم السوق، ولا يمكن الاعتماد عليه للحكم على السوق. وقال إن هناك 500 ألف وحدة قيد التطوير لدى أكبر 10 شركات عقارية في مصر بقيمة 800 مليار جنيه، مضيفا أن نسبة التحصيل لهذه الشركات تصل إلى 99.6%، مما ينفي ادعاءات وجود تعثر في السداد. كما أكد أن "السبب وراء وجود فائض في المعروض في سوق إعادة البيع هو دخول بعض المشترين بغرض المضاربة في عام 2023 والنصف الأول من 2024 بسبب التضخم، تزامنا مع تحرير سعر الصرف"، مشيرا إلى أنه لا يمثل سوى نسبة ضئيلة للغاية من حجم السوق. (شاهد 25:38 دقيقة)
وقال طلعت مصطفى إن السوق لا تشهد تباطؤا في المبيعات، مدللا على ذلك بأرقام نتائج أعمال الشركات. إذ أوضح أن عامي 2023 و2024، شهدا طفرة كبيرة في حجم المبيعات تزامنا مع تحرير سعر الصرف ودخول مشترين بغرض المضاربة، مؤكدا أن الأمور عادت إلى نصابها بداية من 2025، وأن هذا لا يعني وجود تباطؤ، بل إعادة ضبط السوق بعد عامي الطفرة. وتساءل طلعت مصطفى متعجبا: "هل يصح أن نأخذ حالة استثنائية في 2024 لتكون مقياسا لكل شيء؟"
أيضا- سلط برنامج الصورة مع لميس الحديدي أمس الضوء على أزمة تأخر تسليم الوحدات إلى المشترين، وتأثير ذلك على السوق العقارية. وعلقت الحديدي قائلة إن الدولة يجب أن توفر قاعدة بيانات توضح حجم السوق وعدد المطورين والوحدات العقارية وعدد الوحدات المتعثرة، مؤكدة أنه لا يمكن إصدار حكم على السوق عن طريق أعداد الوحدات المتعثرة المسجلة على إحدى المنصات.
وفي تعليقه على أزمات تأخر بعض المطورين العقاريين في تسليم الوحدات، قال أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان والمرافق سابقا: "أعتقد أن السوق العقارية ليست على وشك الانفجار"، ولكن تعتريها مشاكل هيكلية تحتاج إلى تدخل سريع وعاجل من الدولة لأن هذه الضبابية ستؤثر سلبا على المطورين العقاريين الآخرين الملتزمين. (شاهد 7:56 دقيقة)