أمضى مركزان ماليان العقد الماضي في محاولة اللحاق بالركب، لكنهما يتحركان الآن بصورة متزامنة وللسبب ذاته؛ إذ طرحت تركيا حزمة من الحوافز الضريبية للأثرياء المغتربين والمستثمرين، في حين اقترحت هونغ كونغ مشروع قانون يلغي فعليا الضرائب المفروضة على الدخل المرتبط بالأداء لبعض مديري الصناديق. ولم تأت أي من الخطوتين من فراغ؛ فالمراكز المالية الراسخة، مثل لندن ودبي وأبوظبي وسنغافورة، تشهد حاليا قدرا من الضبابية خلال العام الماضي، وهو ما دفع هونغ كونغ وتركيا لاقتناص هذه الفرصة.
تتضمن حزمة الحوافز التركية فرض ضريبة محدودة على التركات، وإعفاء ضريبي يصل إلى 20 عاما على الدخل المكتسب من الخارج، إلى جانب عفو عن الأصول الخارجية غير المعلنة.
الحوافز الضريبية لا تمثل سوى جانب واحد من الحزمة: تروج تركيا أيضا لموقعها الجغرافي ونمط الحياة بها بقدر ما تروج لنظامها الضريبي، باعتبارها جسرا يربط بين أوروبا وآسيا، وتتيح للعائدين إلى بلادهم رحلات طيران أقصر مقارنة بالخليج، إلى جانب أجواء أكثر اعتدالا خلال فصل الصيف، وتكلفة المعيشة الأقل بكثير من دبي أو لندن. وتستهدف هذه الحملة بالدرجة الأولى الأثرياء من المغتربين الأتراك في المملكة المتحدة وألمانيا.
لا يخلو المشهد من التحديات: افتُتِح مركز إسطنبول المالي في عام 2023 بطموحات لمنافسة الخليج، لكنه لم يحرز تقدما ملحوظا على مستوى المؤشرات العالمية. كما أن عقدين من انخفاض قيمة العملة والتضخم في عهد أردوغان دفعا أثرياء تركيا أنفسهم إلى نقل أصولهم للخارج بدلا من الاحتفاظ بها في البلاد، فضلا عن لجوء الدولة إلى مصادرة الشركات، وهو ما حول صندوق تأمين الودائع الادخارية التابع للدولة إلى تكتل ضخم يدير فعليا في أكثر من 1000 شركة، وهي عوامل تثير مخاوف المستثمرين المؤسسيين وتدفعهم للتريث.
أما حزمة هونغ كونغ فتبدو أكثر تحديدا، وتستهدف مسؤولي تخصيص رؤوس الأموال على وجه الخصوص. إذ ينص مشروع القانون المقترح على إعفاء الدخل المرتبط بالأداء، أي النسبة المستحقة من الأرباح التي يتقاضاها مديرو صناديق الأسهم الخاصة وصناديق التحوط علاوة على رسوم الإدارة، من الضرائب. وتعد هذه الخطوة منافسة مباشرة لسنغافورة، التي تجري حاليا محادثات لخفض ضرائبها لمنع نزوح الصناديق إلى هونغ كونغ، وتتزامن مع انتعاش سوق الطروحات العامة الأولية؛ إذ كان أبرز إدراج في هونغ كونغ هذا العام هو طرح شركة تشونغجي إنولايت الذي جمع 6.8 مليار دولار، ليكون أكبر طرح عام أولي في السوق منذ 7 سنوات.
ويأتي كل ذلك في وقت تتعرض فيه مكانة دبي وأبوظبي كملاذين آمنين لاختبار حقيقي بسبب الصراع الأمريكي الإيراني، بينما تعاني لندن من تداعيات إلغاء نظام الإعفاء الضريبي لغير المقيمين. ومع ذلك، لا يستطيع أي من المركزين المنافسين مجاراة حجم المراكز المالية التي ينافسانها؛ فتركيا تفتقر إلى الكثافة المؤسسية اللازمة لجذب نقل المقرات فعليا، في حين يعتمد انتعاش هونغ كونغ بكثافة على رؤوس أموال البر الرئيسي للصين، مع تقلص الفرص الوظيفية لغير الناطقين بلغة الماندرين. وبالتالي، تبدو هذه العروض محدودة التأثير، إلا أن الرهان الحقيقي يرتكز الآن على عنصر التوقيت لتعزيز القدرة التنافسية.
|
EGX30 |
54,677 |
+0.0% (منذ بداية العام: +30.7%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 49.72 جنيه |
بيع 49.86 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 49.70 جنيه |
بيع 49.80 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,812 |
-0.7% (منذ بداية العام: +3.1%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,095 |
-0.3% (منذ بداية العام: +1.0%) |
|
|
سوق دبي |
5,945 |
+0.5% (منذ بداية العام: -1.7%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,758 |
+0.6% (منذ بداية العام: +13.3%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,901 |
+0.3% (منذ بداية العام: +9.8%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,524 |
+0.3% (منذ بداية العام: +12.6%) |
|
|
خام برنت |
83.55 دولار |
+1.3% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.66 دولار |
+0.8% |
|
|
ذهب |
4,400 دولار |
+2.3% |
|
|
بتكوين |
65,036 دولار |
+0.2% (منذ بداية العام: -25.8%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,092 |
+0.1% (منذ بداية العام: +10.0%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
150.98 |
+0.0% (منذ بداية العام: -0.6%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
14.90 |
-1.7% (منذ بداية العام: -0.3%) |
🔔 جرس الإغلاق
سجل مؤشر EGX30 ارتفاعا هامشيا في ختام تعاملات الخميس الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 14 مليار جنيه (42.3% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 30.7% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: راميدا (+9.4%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (+4.4%)، وابن سينا فارما (+3.8%).
🟥 في المنطقة الحمراء: جي بي كورب (-2.8%)، والمصرية للاتصالات (-1.8%)، وإعمار مصر (-1.7%).