Posted inرائد الشهر

قابلوا عمرو علام، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ "بيديكس"

🚘 رائد الشهر — في هذه الفقرة الشهرية، نتحاور مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربته في إدارة الأعمال التجارية ونصائحه لرواد الأعمال الناشئين. يتحدث إلينا هذا الشهر عمرو علام (لينكد إن)، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة بيديكس، ورئيس مجلس إدارة علام للسيارات.

نشأ علام محاطا بالسيارات بحكم طبيعة عمل عائلته، إذ أدارت العديد من معارض السيارات في الإسكندرية لسنوات شملت علامات بارزة مثل أودي وسكودا وبي إم دبليو وإم جي وغيرها. ويشغل علام حاليا منصب الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة بيديكس، وهي سوق رقمية تعتمد على تطبيق إلكتروني يتيح للعملاء تصفح السيارات المستعملة وتمويلها وشرائها بالكامل عبر هواتفهم. تأسست الشركة بناء على المعرفة المتراكمة التي اكتسبتها عائلته في القطاع على مدى عقود، وتطبيقها في سوق وجد أنها بحاجة ماسة إلى نموذج جديد.

درس علام الهندسة المعمارية وتخرج في عام 2014، قبل أن يؤسس سريعا شركته الخاصة علام أوتوموتيف في العام ذاته. وبحكم تعامله مع ماركات من السوق الصينية والألمانية والأسواق الدولية الأوسع، تشكلت لديه رؤية أوضح لكيفية شراء المصريين للسيارات، وتكونت لديه قناعة تامة بأن هناك طرقا أفضل لاقتناء السيارات، كانت السوق المصرية مفتقرة إليها إلى جانب افتقارها التام إلى الشفافية، حسبما قال لإنتربرايز.

فجوة محلية: كانت أنظمة المزادات والتمويل منتشرة في الولايات المتحدة، كما اكتسبت زخما في السعودية والإمارات وتحديدا دبي، لكنها غابت عن السوق المصرية تماما، فقد اقتصرت أساليب البيع والشراء على الممارسات المعتادة كالتوجه إلى معارض السيارات دون وجود طريقة سهلة للتحقق من حالة السيارة أو ترتيب التمويل أو الوثوق في العملية برمتها، بحسب علام.

.. والحل؟ أمضى علام 3 سنوات ونصف في تطوير تطبيق بيديكس بالاعتماد الكامل على فريق تقني داخلي، بدلا من الاستعانة بمصادر خارجية، ليتمتع باستقلالية امتلاك المشروع حقا. وقد نجح علام في بناء منظومة متكاملة تربط المشترين والتجار والبنوك في منصة واحدة، وتدار فعليا كما تدار منصات التجارة الإلكترونية مثل أمازون. كما وظفت الشركة نحو 150 شخصا في أقسام العمليات والمبيعات والتكنولوجيا، إلى جانب تخصيص مركز خدمة عملاء داخلي خاص بها، وهي مهمة تسندها معظم المنصات لجهة خارجية، فالمهم أن تنمو الشركة على أيدي فريقها ومؤسسيها، حسبما أكد علام.

نمو متسارع: تعمل بيديكس حاليا مع 150 تاجرا وتعرض ما لا يقل عن 2500، بحسب بيانات الشركة، التي وقعت اتفاقيات تمويل مع عدد من أكبر البنوك في السوق المصرية، ومن بينها اتفاقية تمويل مع مصرف أبو ظبي الإسلامي أبرمت في ديسمبر 2025 قبل الإطلاق العام الرسمي لتطبيق بيديكس في يناير الماضي.

بالأرقام: تجذب المنصة حاليا أكثر من 3.1 مليون زيارة و570 ألف مستخدم نشط شهريا، مع أكثر من 120 ألف عملية تنزيل للتطبيق، و35 ألف رد و7 ملايين ظهور للإعلانات شهريا. وهي أرقام اعتبرها علام دليلا على نجاح النموذج، مشيرا إلى أن عدد التنزيلات وزيارات الموقع هي الأمور الأكثر إثارة بالنسبة له، إذ تعكس ثقة العملاء في عملية كانوا يخشونها سابقا، فبعد أن اعتاد المشتري الخوف من دخول المعارض أو التردد بشأن التمويل أو حتى التعرض للاحتيال، أصبح حاليا يكمل المعاملة بأسرها عبر هاتفه.

تعتمد بيديكس على التمويل الذاتي بالكامل دون أي مستثمرين خارجيين، وهو ما يفتخر به علام ويعده دليلا على أن الشركة ملكه يبنيها بشروطه الخاصة وبالوتيرة التي تناسبه. يطمح علام إلى الاستحواذ على 10% من إجمالي سوق السيارات المستعملة في مصر باعتباره هدفا مثيرا، أما عن انضمام جميع تجار السيارات — وعددهم تقريبا نحو 6000 تاجر — إلى المنصة، فلم يعتبره هدفا بعيد المنال بقدر ما هو نتيجة حتمية ستصل إليها المنصة في مرحلة ما.

تكلفة بناء عمل ضخم: عند سؤاله عما كلفه بناء بيديكس على المستوى الشخصي، كان علام صريحا للغاية ومقرا بأنه لم ينجح في الوصول إلى التوازن بين العمل والحياة الشخصية في الوقت الحالي، مضيفا أن إدارة بيديكس جنبا إلى جنب مع علام أوتوموتيف تشبه وظيفة واحدة مستمرة، وليست وظيفتين مستقلتين.

وعما يرغب في تغييره في القطاع؟ المصداقية، فلطالما عانت سوق السيارات المستعملة من أزمة ثقة حقيقية، سواء بسبب إخفاء تاريخ الحوادث أو التباين في عمليات الفحص أو التمويل الذي يصعب الوصول إليه أو فهمه. وهنا يأتي دور بيديكس التي طرحها علام باعتبارها المنصة المصممة لنشر المصداقية وسد تلك الفجوة من خلال التحقق من حالة السيارة والشفافية في التمويل والتسليم حتى باب العميل.

نصيحة واحدة للرواد الشباب: نصح علام الرواد الشباب بالتحلي بالشغف الحقيقي في بداية طريقهم، إذ من المهم أن يكون الدافع هو شغف صادق تجاه ما يفعلونه، مضيفا أن كل شيء آخر، كالفريق والتمويل والأيام الصعبة، يصبح من السهل تجاوزه إذا كنت شغوفا حقا بما تفعل.