تجمع شركة سيمبلكس المحلية المتخصصة في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي (سي إن سي) استثمارات جديدة ضمن جولة تمويلية حالية لتمويل توسعاتها بمدينة العاشر من رمضان، التي ستزيد طاقتها الإنتاجية السنوية إلى 3500 ماكينة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي للشركة أحمد شعبان لإنتربرايز. وتسعى الشركة المحلية الناشئة إلى إغلاق الجولة الحالية بحلول نهاية العام لتمويل التوسع. وتدير سيمبلكس حاليا مصنعين بمدينة العاشر من رمضان، أحدهما بمساحة 5 آلاف متر مربع والآخر بمساحة 10 آلاف متر مربع، فيما وضعت حجر الأساس خلال الأسبوع الماضي لمصنع ثالث بمساحة 20 ألف متر مربع. وأوضح شعبان أن الطاقة الإنتاجية السنوية حاليا ارتفعت إلى 1500 ماكينة، مقارنة بـ 500 ماكينة سابقا، ومن المقرر أيضا أن تصل إلى 3500 ماكينة عند الانتهاء من بناء المصنع الثالث.
هيكل التمويل: قال شعبان: "يعتمد التمويل على حصيلة الجولة التمويلية السابقة، إلى جانب جولة تمويلية جارية لم تُغلق بعد"، مضيفا أن الشركة "تأكد لها أيضا تأمين جولة تمويل قصير الأجل من مستثمرين ملائكيين بقيمة نحو 1.5 مليون دولار". لكنه رفض الإفصاح عن الحجم المستهدف للجولة الحالية.
تذكر: استحوذ مستثمر مصري لم تُكشف هويته على حصة أقلية في سيمبلكس في أكتوبر 2024، في صفقة بلغت قيمتها عشرات الملايين من الجنيهات. وخُصصت حصيلة هذه الجولة لاستكمال مصنع العاشر من رمضان، وتمويل البحث والتطوير، ودعم التوسع في تونس والمغرب والجزائر. كما ذُكرت قطر كذلك في وقت لاحق ضمن الأسواق المستهدفة.
💡— ماكينات "سي إن سي" هي الاسم المختصر لما يعرف بماكينات التحكم الرقمي باستخدام الكمبيوتر، وهي عبارة عن آلات يُجري التحكم بها عبر الكمبيوتر، وتُستخدم في القطاع الصناعي لقطع المواد وتشكيلها بدقة متناهية وإمكانية تكرار عالية. وتُستخدم هذه الماكينات لتصنيع مكونات تدخل في كل الصناعات تقريبا، بدءا من السيارات وحتى معدات المصانع.
التوسع في الأسواق الخارجية
طموحات التوسع: قال شعبان: "نركز حاليا على الشراكة مع كيان استراتيجي دولي من خارج مصر، يمتلك خبرة عميقة في القطاع لنتمكن من التعلم والتوسع بدرجة أكبر". ويأتي البحث عن شريك دولي بعد تعثر المحادثات مع شركة السويدي إليكتريك بشأن بيع حصة محلية في عام 2024، لعدم تمكن الطرفين من الوصول إلى اتفاق بشأن حجم الحصة.
وأضاف شعبان أن الشركة المصنعة لماكينات "سي إن سي" وقعت أيضا اتفاقيات شراكة ووكالة جديدة في الأردن والكويت وسوريا، مما سيتيح للموزعين هناك شراء ماكيناتها وإعادة بيعها محليا. وبينما لم يتطرق البيان إلى أسماء الشركاء أو الشروط التعاقدية، أشار شعبان إلى المحادثات التي تجريها الشركة مع شركاء محتملين في باكستان وجنوب أفريقيا وأنجولا، مع توقعات بإتمام صفقات في 3 إلى 5 أسواق جديدة قبل نهاية العام.
لا يزال حجم الصادرات يمثل حصة متواضعة من أعمال الشركة حاليا. إذ تصدر سيمبلكس نحو 15% فقط من إنتاجها السنوي، لكن الشركة "تركز بقوة على التصدير"، بحسب شعبان. وأضاف أن الهدف المستقبلي هو "الوصول بالصادرات إلى 50% من الإنتاج خلال 5 سنوات".
تذكر: وقعت سيمبلكس في يناير 2025 مذكرة تفاهم مع المركز الوطني للتنمية الصناعية في السعودية، لبناء أول مصنع لها بالمملكة، وهو مصنع بمساحة 20 ألف متر مربع في الرياض يموله الشريك السعودي. وأكدت الشركة في الشهر التالي الحصول على 13 مليون دولار للمشروع، الذي بدأ عملياته التشغيلية في الربع الأول من العام الحالي.
نبذة عن سيمبلكس
تغذي ماكينات سيمبلكس سلاسل التوريد لأكبر الشركات الصناعية في البلاد، إذ تخدم أكثر من 4500 عميل وتصدر إلى 34 دولة، وفق ما قاله شعبان. وأضاف: "في مجال تصنيع الأثاث، نورد لشركات مثل موبيليا، و"إن آند أوت"، وإيكيا، وغيرها". ويمتد نطاق عمل الشركة أيضا إلى الأجهزة المنزلية (العربي، وفريش، وميديا، وكريازي)، وقطاع السيارات ("إم سي في"، وفولفو، ومرسيدس، والنصر للسيارات)، والبنية التحتية (المقاولون العرب، والسويدي، وأوراسكوم)، واللوحات الكهربائية (السويدي، و"آيه بي بي"، وشنايدر، وسيمنس).
احتكار محلي للتصنيع: تصمم الشركة ماكينات "سي إن سي" وتجمعها وتصنعها محليا، بدلا من الاعتماد على نموذج الاستيراد وإعادة البيع الذي يسيطر على السوق. وقال شعبان: "هناك عدد قليل من المصنعين، ولكن ليس لأنواع الماكينات التي ننتجها تحديدا، وليس بالحجم المؤسسي الذي نعمل به". وأوضح أن سيمبلكس "مع الأسف" هي الشركة الرئيسية الوحيدة في السوق.