Posted inإنشاءات

أين نحن الآن؟

المشروعات العملاقة تبدأ في التشكل: دخل مشروع رأس الحكمة التابع لشركة مدن مرحلة التنفيذ الفعلي، بينما بدأ مشروع ساوث ميد التابع لمجموعة طلعت مصطفى تشغيل أجزاء من المشروع قبل اكتماله، في حين انتقل مشروع علم الروم التابع لقطر ديار إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ المبكر. وتمثل هذه التطورات محطة مهمة لثلاثة من أكبر المشروعات متعددة الاستخدامات على ساحل البحر المتوسط في مصر، والتي تراهن جميعها على السياحة على مدار العام، والعلامات الفندقية العالمية، والمشترين الأجانب للعقارات، في إطار مساعيها لتحويل الساحل الشمالي إلى وجهة عالمية.

رأس الحكمة ينتقل إلى مرحلة التنفيذ: بدأت شركة مدن تنفيذ المشروع بعد تسلم نحو 13.8 ألف فدان ضمن المرحلة الأولى، وإسناد أولى عقود البنية التحتية والإنشاءات. ومنحت الشركة تحالفا يضم شركتي رواد للهندسة الحديثة والمقاولون الموحدون عقدا بقيمة 10 مليارات جنيه لتنفيذ أعمال الطرق والمرافق في منطقة وادي يم، أولى مناطق المشروع، كما أسندت حزم إنشائية رئيسية إلى شركتي أوراسكوم للإنشاءات وحسن علام للإنشاءات.

علامات ضيافة عالمية تقود المرحلة الأولى: يحتل قطاع الضيافة موقعا محوريا منذ انطلاق المشروع. وإلى جانب مشروع مونتاج رأس الحكمة، كشفت مدن مؤخرا عن مشروع Nammos رأس الحكمة، الذي يمثل أول دخول للعلامة اليونانية العالمية إلى السوق المصرية. ويضم المشروع 72 وحدة سكنية تحمل العلامة التجارية، إلى جانب منتجع ومطعم وناد شاطئي يحمل اسم Nammos فضلا عن قرية تضم منطقة متكاملة للتسوق والمطاعم والمراكز الصحية والترفيه.

مشروع جديد ضخم يتشكل داخل مثلث رأس الحكمة: دخلت شركة بالم هيلز للتطوير العقاري في شراكة مع شركة ميران هيلز العقارية الإماراتية لإطلاق مشروع هاسيندا رأس الحكمة عند الكيلو 238 داخل مثلث رأس الحكمة. ويأتي المشروع بعد توقيع ميران هيلز اتفاقية تطوير مع شركة رأس الحكمة للتنمية العمرانية، المطور العام لمثلث رأس الحكمة حصلت بموجبها على حقوق تطوير قطعة أرض ساحلية مميزة تمتد لأكثر من 4.8 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط. وكانت الأرض معروفة سابقا في السوق باسم أرض ديزني لاند. وكان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بالم هيلز، ياسين منصور، قد استعرض المشروع قبل أيام خلال ظهوره في برنامج الحكاية مع عمرو أديب. (شاهد، مدة الفيديو: 47:03).

ساوث ميد يبدأ في استقبال الزوار: تواصل مجموعة طلعت مصطفى تطوير مشروع ساوث ميد على مساحة تقارب 25 مليون متر مربع بين الكيلومترين 165 و170 على طريق الإسكندرية - مطروح بالقرب من مطار العلمين الدولي. ويستهدف المشروع أن يصبح مدينة متوسطية تعمل على مدار العام، تضم فنادق ووحدات سكنية تحمل علامات عالمية، من بينها فورسيزونز، إلى جانب مرافق ترفيهية ورياضية وصحية.

وبدأت المجموعة تشغيل أجزاء من المشروع قبل اكتماله بوقت طويل. ويستضيف شاطئ كيما هذا الصيف حفلات موسيقية وفعاليات ترفيهية، في خطوة تعكس استراتيجية المجموعة القائمة على خلق وجهة حية تستقطب الزوار منذ اليوم الأول، بدلا من انتظار الانتهاء الكامل من المشروع. ويتضمن المخطط العام للمشروع شاطئا بطول 8 كيلومترات، وأكثر من 107 كيلومترات من البحيرات، ومرسى دوليا، وملعب جولف من 18 حفرة، إضافة إلى مناطق تجارية وترفيهية واسعة.

المبيعات تواصل النمو: ووفقا لبيانات الشركة، باعت ساوث ميد أكثر من 25 ألف وحدة من إجمالي 60 ألف وحدة منذ إطلاق المشروع في عام 2024، بقيمة تجاوزت 500 مليار جنيه، منها نحو 94 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026 وحده. وأسهم هذا الطلب القوي في ارتفاع الأسعار بنحو 40% خلال العامين الماضيين، فيما توفر المجموعة خطط سداد تمتد إلى 15 عاما.

ديار القطرية تدخل المنافسة عبر علم الروم: تواصل شركة ديار القطرية أيضا تطوير أحد أكبر المشروعات المرتقبة على الساحل الشمالي. ويمتد مشروع علم الروم على مساحة تقارب 4.9 ألف فدان، بما يزيد على 20 مليون متر مربع، مع واجهة بحرية بطول 7.2 كيلومتر على البحر المتوسط. وانتقل المشروع من مرحلة الاتفاق إلى التخطيط والتنفيذ المبكر بعد تسلم الشركة المرحلة الأولى من الأرض. كما عينت قطر ديار شركتي سكيدمور وأوينجز وميريل وإس دبليو إيه لإعداد المخطط العام للمشروع، الذي سيضم أحياء سكنية وفنادق ومنتجعات وبحيرات وملعب جولف ومرسى دوليا ومرافق تعليمية وصحية، إلى جانب مناطق تجارية وترفيهية.

المنافسة لم تعد على بيع الشاليهات، بل على بناء وجهات عالمية: تعكس هذه المشروعات الثلاثة تحولا أوسع في طريقة تطوير الساحل الشمالي. فبدلا من إطلاق منتجعات صيفية مستقلة، يتجه المطورون إلى إنشاء مدن ساحلية متكاملة تضم فنادق ووحدات سكنية تحمل علامات عالمية، ومرافئ لليخوت، ومناطق تجارية وترفيهية، وخدمات تعمل على مدار العام. ويستهدف هذا النموذج إطالة الموسم السياحي، وزيادة معدلات الإشغال طوال العام، وجذب مزيد من المشترين الدوليين إلى جانب السياح، بما يعزز مكانة الساحل الشمالي كوجهة متوسطية قادرة على منافسة أبرز أسواق السياحة والترفيه العالمية.