Posted inدمج واستحواذ

مجلس إدارة "أو سي آي" يزكي عرض استحواذ ساويرس تمهيدا للاندماج مع أوراسكوم كونستراكشون

يتصدر رجل الأعمال ناصف ساويرس المشهد في سوق الدمج والاستحواذ هذا الصباح مع تقدم عرضه البالغ 866.6 مليون يورو لتعزيز سيطرته على "أو سي آي جلوبال"، والذي يتزامن مع ثلاث صفقات بارزة أخرى ترسم ملامح جديدة للسوق، وهي: استحواذ جينيل إنرجي على كابريكورن إنرجي مقابل 360 مليون دولار لتأمين موطئ قدم لها في مصر، واسدال راية القابضة الستار على مساعي تخارجها من تابعتها أسطول لصالح أسكوم، بينما عززت عائلة بدر الدين ملكيتها الكاملة لمشروع أركان بلازا بشراء حصص الشركاء الكويتيين في صفقة بلغت قيمتها 4.1 مليار جنيه.

مجلس إدارة "أو سي آي" يزكي عرض ساويرس

أوصى مجلس إدارة شركة الأسمدة العملاقة "أو سي آي جلوبال" المدرجة في هولندا، المساهمين بقبول العرض النقدي المقدم من ناصف ساويرس، وفق إفصاح تلقته البورصة. ويوصي المجلس — باستثناء ناصف ونادية ساويرس اللذين لم يشاركا في التصويت — المستثمرين بقبول عرض الاستحواذ النقدي بالكامل البالغ 4.10 يورو للسهم والمقدم من مجموعة "إن إن إس القابضة"، الذراع الاستثمارية المسجلة في قبرص والتابعة لمكتب الاستثمار العائلي لناصف ساويرس. وتزيل هذه التوصية واحدة من العقبتين المتبقيتين لإنهاء قصة الملكية طويلة الأمد للشركة، في حين تمثل موافقة الجمعية العامة العقبة الثانية. وتقول "إن إن إس" إن عملية الاستحواذ تهدف إلى كسر حالة الجمود المحيطة بالاندماج المقترح بين "أو سي آي" وأوراسكوم كونستراكشون. ويُقيم العرض الشركة بنحو 866.6 مليون يورو، وفق حساباتنا.

العرض لا يحظى بترحيب الجميع: أبدى أعضاء مجلس الإدارة المعينونمن في يناير من قبل محكمة هولندية، والتي قضت بأن المجلس لم يمنح مساهمي الأقلية فرصة عادلة، موقفا محايدا تجاه العرض، معربين عن مخاوف حقيقية تتعلق بالحوكمة. ووافق الأعضاء المعينون على السماح لشركة "أو سي آي" بالدعوة لعقد جمعية عامة غير عادية للموافقة على الاندماج مع أوراسكوم كونستراكشون، والذي أوصى به بقية أعضاء المجلس في ديسمبر 2025.

بشروط محددة: لن يدخل القرار المعروض على المساهمين حيز التنفيذ إلا بعد أن تقدم "إن إن إس" عرضها النقدي رسميا، وتعلنه غير مشروط، وتتم عملية التسوية. ولا يزال مجلس الإدارة يدعم العرض مواصلا التوصية بالاندماج أيضا، إذ قال إن الشركتين ستعملان بشكل أفضل معا.

ماذا بعد: ستدعو "أو سي آي" لعقد جمعية عامة غير عادية للموافقة على الاندماج مع أوراسكوم بمجرد موافقة هيئة الرقابة على الأسواق المالية في هولندا على مذكرة عرض "إن إن إس" – على أن يجري نشرهما معا، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن. ويتعين على مجلس الإدارة بعد ذلك إعلان موقفه من العرض قبل 10 أيام عمل على الأقل من إغلاق فترة تقديم العروض. وتنتهي اتفاقية الاندماج إذا لم تكتمل الصفقة بحلول 31 ديسمبر 2026.

الأرقام تعزز موقف العرض: يبدو العرض البالغ 4.10 يورو بمثابة الرهان الأكثر أمانا مقارنة بخيار التصفية الطوعية. ويمثل العرض علاوة قدرها 9% فوق سعر إغلاق سهم "أو سي آي" البالغ 3.76 يورو في 24 يونيو قبل الإعلان، وعلاوة تبلغ 11% فوق متوسط السعر المرجح بحجم التداول لمدة 30 يوما والبالغ 3.71 يورو. وقدرت شركة روتشيلد آند كو، المستشار المالي لمجلس الإدارة، أن التصفية الطوعية في حالة الملاءة المالية ستوفر للمساهمين ما بين 4.00 و4.12 يورو للسهم قبل احتساب الضريبة في السيناريو الأساسي – وتنخفض إلى 3.43-3.53 يورو في السيناريو النزولي – مع عدم توقع التصفية الكاملة حتى عام 2031 أو 2032. أما الحجة الأقوى لمجلس الإدارة فهي الضرائب؛ إذ إن الأموال المقدمة في العرض تفلت من ضريبة المستقطعة من المنبع الهولندية البالغة 15% والتي قد تفرض على معظم توزيعات التصفية، ولهذا السبب يصف المجلس العرض بأنه أفضل من التصفية حتى للمساهمين الذين قد يتأهلون للحصول على إعفاء من الضريبة المستقطعة.

رقم يعقد الصفقة: بناء على سعر إغلاق سهم أوراسكوم كونستراكشون في سوق أبوظبي للأوراق المالية يوم 30 يونيو، فإن قيمة صفقة الاندماج مع أوراسكوم تبلغ حاليا نحو 6.08 يورو للسهم قبل الضرائب، و5.16 يورو بعد خصم الضريبة المستقطعة من المنبع الهولندية، وهو ما يزيد بنسبة 26% عما تعرضه "إن إن إس" نقدا. وهذه الفجوة هي تحديدا السبب وراء إعلان أعضاء مجلس الإدارة المعينين من قبل المحكمة أن بعض مساهمي الأقلية أخبروهم بأنهم يفضلون المخاطرة بأسهم أوراسكوم بدلا من التخارج النقدي الآن، وفي كلتا الحالتين، يخرج ساويرس رابحا.

لكن، ماذا تعني التصفية الطوعية للشركة؟ تعد التصفية الطوعية للشركة في حالة الملاءة المالية بمثابة إجراء حمائي تختار فيه الإدارة إغلاق الشركة بينما لا تزال قادرة ماليا على سداد التزامات دائنيها، بدلا من الاستمرار في إهدار الأموال دون جدوى. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من القيمة لصالح المساهمين مع تحرير رؤوس الأموال لاستثمارها في مكان آخر.

ولماذا يقتصر الموقف على الموافقة المحايدة؟ قال العضوان المستقلان في مجلس الإدارة إن سعر العرض يعد "غير مجحف" بناء على تقييم مستشارهما المالي المستقل "أكسيكو"، ولكنه في الوقت ذاته "غير مقنع بدرجة كافية" لكي يوصيا صراحة بتقديم الأسهم للعرض.

وتعود المخاوف المتعلقة بالحوكمة إلى الهيكل الأساسي لصفقة اندماج أوراسكوم، والذي يرى أعضاء مجلس الإدارة أنه وضع مساهمي الأقلية في موقف تفاوضي هش منذ اللحظة الأولى، وذلك للأسباب التالية

  • موافقة شبه محسومة: تعني الحصة الحاكمة لساويرس أنه بإمكانه تمرير قرار الاندماج فعليا في الجمعية العامة غير العادية دون الحاجة لدعم أي مساهم آخر.
  • غياب الخيار النقدي: لم توفر الصفقة أي بديل نقدي مقدم، مما يجبر جميع المساهمين على قبول أسهم في أوراسكوم كونستراكشون المدرجة خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
  • عقبات التداول: واجه بعض المساهمين عقبات فنية حالت دون إمكانية استلامهم لتلك الأسهم عبر حسابات التداول الخاصة بهم.
  • عبء ضريبي غير متكافئ: جرى هيكلة التخارج بحيث لا يخضع ساويرس نفسه لضريبة توزيعات الأرباح المستقطعة من المنبع في هولندا، في حين سيتحملها قطاع عريض من مساهمي الأقلية.
  • قصور في التقييم: اقتصر تقرير القيمة العادلة لشركة "أو سي آي" بشأن الاندماج على اختبار معامل مبادلة الأسهم فقط، متجاهلا تحديد العائد النهائي الذي سيؤول للمساهمين.

جينيل إنرجي تضع أولى خطواتها في قطاع البترول المصري

استحوذت شركة جينيل إنرجي المدرجة في بورصة لندن على شركة كابريكورن إنرجي التي تتخذ من إدنبرة مقرا لها، في صفقة نقدية بالكامل بقيمة 360 مليون دولار، تمنح الشركة التي يتركز نشاطها في إقليم كردستان أول موطئ قدم لها في السوق المصرية، وفق بيان (بي دي إف). ولا تزال الصفقة مرهونة بموافقة مساهمي كابريكورن، إلى جانب الحصول على موافقة الجهات التنظيمية في مصر، لا سيما موافقة الهيئة المصرية العامة للبترول على نقل ملكية الامتيازات، وموافقة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

المحفظة المصرية: ستؤول أصول كابريكورن في الصحراء الغربية إلى جينيل إنرجي، وتتمثل في حصة بنسبة 50% كشريك غير مُشغل في ثماني مناطق امتياز دمجتها كابريكورن بالفعل في ترخيص واحد، ويشمل ذلك منطقة امتياز بدر الدين المدمجة، وشمال شرق أبو الغراديق، وعلم الشاويش غرب. وتتولى شركة بدر الدين للبترول (بابيتكو) عمليات التشغيل في هذه الحقول، في حين تمتلك شركة كايرون حصة الـ 50% المتبقية كشريك لكابريكورن. وبلغ حجم إنتاج المحفظة نحو 20 ألف برميل نفط مكافئ يوميا خلال عام 2025، مما حقق تدفقات نقدية صافية بقيمة 81 مليون دولار.

مستثمر جديد في سوق واعدة: تسهم عملية الاستحواذ في جذب مستثمر دولي جديد في قطاع الاستكشاف والإنتاج إلى السوق المصرية، في وقت تكثف فيه الحكومة مساعيها لجذب استثمارات جديدة لتعزيز إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي. وتعد الصفقة أيضا تتويجا للجهود الأخيرة الرامية لزيادة جاذبية الأصول الواقعة في الصحراء الغربية من خلال تعديل اتفاقيات الامتياز. وفي وقت سابق من العام الجاري، وقعت الهيئة المصرية العامة للبترول اتفاقية بقيمة 208 ملايين دولار مع شركتي كايرون وكابريكورن لدمج ثمانية حقول إنتاج قائمة في بدر الدين وحفر 44 بئرا جديدة.

هيكل الدفع: سيحصل مساهمو كابريكورن على 4.74 دولار للسهم، وهو ما يمثل علاوة سعرية بنسبة 34% فوق سعر السهم قبل الإعلان عن نوايا الاستحواذ. وستسدد جينيل إنرجي 3.75 دولار للسهم نقدا، بينما سيُصرف المبلغ المتبقي البالغ 0.99 دولار في صورة توزيعات أرباح خاصة مُمولة من الاحتياطيات الذاتية لشركة كابريكورن. وتشترط الصفقة لسداد هذه التوزيعات البالغة 75 مليون دولار احتفاظ الشركة بمستويات سيولة كافية حتى الموعد المتوقع لإتمامها في النصف الثاني من عام 2026.

راية تسدل الستار على صفقة تخارجها من أسطول

أتمت مجموعة راية القابضة للاستثمارات المالية صفقة تخارجها بقيمة 641 مليون جنيه من حصتها البالغة 90% في شركة أسطول للنقل البري لصالح شركة أسكوم التابعة لشركة القلعة القابضة، وفقا لإفصاحين منفصلين (هنا، بي دي إف وهنا، بي دي إف) تلقتهما البورصة المصرية. وبذلك تمتلك شركة التعدين المدرجة في البورصة المصرية حاليا 90% من شركة اللوجستيات، التي كانت تسعى راية القابضة للتخارجمنها منذ نحو ست سنوات. تأسست أسطول عام 2010 كمشروع مشترك بين راية القابضة والقلعة القابضة، وبذلك فإنها ستعود فعليا إلى بيتها القديم.

قيمة الصفقة: بسعر 8.22 جنيه للسهم، يمثل العرض علاوة قدرها 30.5% فوق القيمة العادلة البالغة 6.3 جنيه للسهم، والتي حددتها شركة فاكت، المستشار المالي المستقل للمشتري. وكان مجلس إدارة شركة راية قد اعتمد دراسة القيمة العادلة في منتصف مايو الماضي، ووافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على الصفقة بعدها بوقت قصير، فيما وافق مجلس إدارة أسكوم على دراسة القيمة العادلة الشهر الماضي.

رد فعل السوق: سجل سهم راية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3% في ختام تعاملات الأربعاء الماضي ليغلق عند 7.7 جنيه، كما ارتفع سهم أسكوم بنسبة 0.2% ليغلق عند 59.2 جنيه.

عائلة بدر الدين تسيطر على أركان بلازا

دفعت عائلة بدر الدين المالكة لشركة بدر الدين للتطوير العقاري 4.1 مليار جنيه (نحو 83 مليون دولار) للاستحواذ على حصة الـ 40% المتبقية في شركة البدر للاستثمار، وهي الشركة القابضة المالكة لمشروع أركان بلازا في مدينة الشيخ زايد، وفق ما نشرته صحف عربية نقلا عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين. والمستثمران المتخارجان هما صندوقان تابعان للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الكويتية، وكانا يمتلكان حصة تبلغ 20% لكل منهما. وترفع هذه الصفقة حصة عائلة بدر الدين من 60% إلى 100%.

دوافع التخارج: أوضح أحد المصادر أن تخارج الجانب الكويتي يأتي في إطار عملية إعادة هيكلة أوسع نطاقا لاستثمارات الصندوقين في السوق المصرية.

سيطرة على وجهة بارزة للترفيه والتسوق غرب القاهرة: يضم مشروع أركان بلازا، الذي افتتح عام 2012 على مساحة 125 ألف متر مربع في منطقة غرب القاهرة، مساحات تجارية وإدارية ومصرفية، إلى جانب فندق من فئة الخمس نجوم بطاقة استيعابية تصل إلى 180 غرفة. وكما صرح الرئيس التنفيذي لشركة أركان بالم للتطوير العقاري عمرو بدر الدين لإنتربرايز العام الماضي، يستقطب المجمع نحو 45 ألف زائر يوميا، وهو ما يترجم إلى نحو 12-13 مليون زائر سنويا. وبعد تأمين الملكية الكاملة لمشروع أركان بلازا، توجه العائلة تركيزها حاليا نحو مشروعها الضخم "205" في غرب القاهرة — وهو مركز ترفيهي وتجاري مركزي ضخم صُمم ليكون أكبر من أركان بلازا بـ 11 مرة.