يمضي قطاع الطاقة المصري بخطى متسارعة في أرجاء البحر المتوسط، مستهدفا إتمام الاتفاقيات الفنية الخاصة بخط الأنابيب الذي ينقل الغاز القبرصي إلى محطات الإسالة المحلية، بالتوازي مع تسريع وتيرة الاستكشافات البحرية في البلاد، وتصدير خبرات الحفر إلى تركيا.
تأمين الممر القبرصي
تتطلع مصر وشركة شيفرون إلى وضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاقيات الرئيسية اللازمة للمضي قدما نحو اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في حقل غاز أفروديت بحلول شهر سبتمبر المقبل، وفق بيان صادر عن وزارة البترول.
تذكر- بموجب اتفاقية وُقعت في وقت سابق من العام الجاري تسري لمدة 15 عاما، ستشتري مصر كامل إنتاج حقل أفروديت عبر خط أنابيب بتكلفة ملياري دولار يُموله بالكامل الجانب القبرصي. كذلك سيصل قرابة 700 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز إلى بورسعيد، قبل التحول إلى كميات مرنة تُسعر وفقا لخام برنت. ومن المقرر البدء في إنشاء خط الأنابيب في عام 2027، على أن يبدأ وصول الغاز بحلول عام 2030 لتغذية الشبكة القومية ومحطات الإسالة في مصر. وقد نشهد أيضا وصول الغاز من حقل كرونوس القبرصي بحلول عام 2028، وفقا لنموذج مشابه يعتمد على الاستقبال والمعالجة ثم إعادة التصدير.
تأتي هذه الاتفاقية في خضم طموحات بإعادة تصدير الغاز إلى أوروبا، وتغذية البنية التحتية لمحطات الإسالة المصرية، مما يمهد الطريق أمام البلاد لتصبح مركزا إقليميا لتداول وإسالة الغاز في شرق المتوسط. وستغذي هذه الإمدادات منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال المحلية إلى جانب توفير الوقود اللازم للاستهلاك المحلي، مما يسهم في خفض الفاتورة الضخمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وتقليل مخاطر الاعتماد المفرط على ممر واحد لخطوط الأنابيب، مثل خط أنابيب غاز شرق المتوسط الرابط بين مصر وإسرائيل.
تكثيف جهود الاستكشاف البحري
تتعاون أيضا شركتا "بي بي" وهاربور إنرجي لحفر بئر استكشافية بتكلفة 150 مليون دولار في حقل غراب بالبحر المتوسط خلال شهر سبتمبر المقبل، إذ تشير تقديرات أولية إلى احتمالية احتواء هذه البئر على ما يصل إلى 975 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي القابل للاستخراج، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤولين حكوميين لم تسمهما.
تذكر: تأتي هذه الخطوة بعد وقت قصير من توقيع الشركتين البريطانيتين اتفاقية إطارية للتطوير المشترك لامتيازي العريش وشمال كينج مريوط. وتندرج هذه الاستثمارات ضمن التزام شركة "بي بي" الأوسع بضخ 1.5 مليار دولار في أنشطة استكشاف الغاز بمصر خلال العام المالي 2026-2027.
تصدير الخبرات المصرية
تتجه الحفارات التابعة لشركة الحفر المصرية للعمل في تركيا بموجب عقد مدته عامان بقيمة 43 مليون دولار، وفق بيان صادر عن وزارة البترول. وتعتزم الشركة المملوكة للهيئة المصرية العامة للبترول، تشغيل الحفارين 42 و52 التابعين لها بالشراكة مع مؤسسة البترول التركية.
في السياق ذاته- تضع ذراع الحفر التابعة للدولة تركيا ضمن الأسواق التي تستهدفها في إطار خطة أوسع للتوسع الدولي، إلى جانب عملياتها القائمة بالفعل في السعودية والكويت، إذ تدير الشركة أسطولا يضم 70 حفارا. وتشمل الأسواق الأخرى المستهدفة كلا من الهند والإمارات وقطر وسلطنة عمان والجزائر وغرب أفريقيا والبرازيل وتايلاند.