تتجه الهيئة العامة للرقابة المالية لوضع المخالفين في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية تحت مجهر الرقابة العلنية، عبر إنشاء منظومة متكاملة لإدراج الأفراد والشركات المخالفة للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، وفق بيان صادر عن الهيئة. وكان مجلس إدارة الهيئة قد وافق على القرار في 29 أبريل ونُشر في الجريدة الرسمية يوم 20 مايو.
وسيُصنف القرار المخالفين في ثلاث قوائم علنية:
- القائمة التحذيرية: تضم الأشخاص (طبيعيين واعتباريين) الذين يزاولون أنشطة مالية غير مصرفية دون ترخيص من الهيئة.
- القائمة السلبية: تشمل كل من صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات تتعلق بالقوانين المنظمة للقطاع.
- قائمة التدابير الإدارية: تضم كل من صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة.
أهمية القرار: يهدف القرار إلى حماية حقوق المتعاملين ومنحهم صورة أوضح عن الشركات والأفراد الذين يتعاملون معهم في مختلف الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة وبالأخص سوق رأس المال والتأمين والتمويل بمختلف أنواعه، وفق ما قاله قال رئيس الهيئة إسلام عزام. ويكتسب أهمية خاصة مع تزايد تركيز البنوك والجهات التنظيمية والمشرعين على الأنشطة المالية غير المصرفية، فالقطاع لم يعد مجرد جزء هامشي من النظام المالي، ولن يستمر نموه إلا إذا واكبه حوكمة أكثر شفافية، وبيانات أوضح، وتطبيق حازم وعلني للقوانين.
الآلية: سيدرج الأشخاص والشركات في القوائم بناء على مذكرة دراسة تُعدها الهيئة وتُعرض على لجنة البت وتحريك الدعوى الجنائية والتصالحات، قبل اعتمادها من رئيس الهيئة. ويمكن للهيئة أيضا التحرك سريعا عند الضرورة، من خلال الإدراج المؤقت للأسماء إذا كان النشاط يهدد استقرار السوق أو مصالح العملاء، على أن تستكمل إجراءات الإخطار وسماع أقوال الطرف المعني خلال أسبوع من الإدراج.
الأمر ليس تعسفيا: يحق للأطراف المرشحة للإدراج في القائمة التحذيرية الإدلاء بأقوالهم وتحقيق دفاعهم قبل اتخاذ قرار الإدراج. ويمكن لأي شخص أُدرج اسمه، أو لم يُرفع اسمه رغم زوال أسباب الإدراج، التقدم بتظلم إلى رئيس الهيئة خلال 60 يوما، دون أي رسوم. وتُحال التظلمات إلى لجنة برئاسة نائب رئيس الهيئة، والتي تصدر توصياتها خلال 30 يوما من تاريخ استيفاء المستندات.
مرونة تنظيمية: ستُراجع الهيئة القوائم بصفة دورية ورفع الأسماء عند ثبوت زوال أسباب الإدراج، سواء بعد إزالة المخالفة، أو تنفيذ الأحكام أو التصالح. وستُنشر القوائم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي منصة إلكترونية تُخصص لهذا الغرض.
مخاطر القطاع على رادار الجهات التنظيمية: تأتي خطوة الرقابة المالية في خضم توجه أوسع للحد من المخاطر في قطاع التمويل غير المصرفي. فقد حظر البنك المركزي المصري على البنوك الأسبوع الماضي منح أو تجديد التسهيلات الائتمانية لجهات التمويل غير المصرفية ما لم تكن مكودة لدى البنك المركزي وتشارك بيانات عملائها مع كل من البنك المركزي والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (آي سكور). كما دخل مجلس النواب على الخط، إذ طالب عدد من النواب بعقد جلسة استماع عاجلة لمناقشة ما وصفوه بالتوسع غير المنضبط في نشاط التمويل الاستهلاكي والتقسيط.