Posted inرسالة من فيزا

عندما يقود الذكاء الاصطناعي عملية اتخاذ القرارات نيابة عن المستهلك

لطالما كان المستهلك هو المتحكم في تجربة الشراء؛ فهو من يتصفح منصات التسوق الإلكترونية ويقارن الخيارات، ويؤجل الشراء أو يترك عربة التسوق قبل العودة إليها لاحقا. وعلى هذا الأساس، صُممت استراتيجيات التجزئة — ولا يزال الكثير منها يعتمد على هذا النمط.

يقود الذكاء الاصطناعي عملية اتخاذ القرار. فإلى جانب تقديم المقترحات، أصبحت الأنظمة الذكية تؤثر — وفي بعض الأحيان تبادر — باتخاذ قرارات الشراء. كما أصبح تقييم المستهلك للخيارات وإتمام المشتريات يتم بشكل استباقي وبوتيرة أسرع.

تعكس البيانات هذا التحول؛ إذ يكشف مؤشر فيزا العالمي للتسوق الرقمي 2025 أن المستهلكين الذين يتصفحون مواقع التجار أكثر من مرة أسبوعيا يقومون بالشراء بمعدل عشرة أيام شهريا، وهو ما يتجاوز ثلاثة أضعاف معدل المتسوقين الأقل تصفحا. إن الفجوة بين الرغبة في الشراء والتنفيذ الفعلي تقل تدريجيا.

مع التنفيذ الآلي للقرارات، تغيرت طبيعة المنافسة. لم يعد نجاح العلامات التجارية يعتمد على انتشارها أو تنوع منتجاتها، بل على الإتمام الفوري للمعاملات بسلاسة وأمان وثقة.

تعد المدفوعات ركيزة الثقة في هذا النموذج. فاستدامة الأعمال لا تقتصر على السرعة، بل على كفاءة عمليات التحقق والتفويض لتأمين المدفوعات، إذ يرتكز نجاح التجارة الذكية على استمرارية وأمان المعاملات.

في ضوء هذه التحولات، تعيد فيزا صياغة أعمالها. فعبر مبادرة Visa Intelligent Commerce، تطور الشركة معاملات ذكية سريعة وآمنة ومصممة خصيصا وفقا لاحتياجات المستهلكين، بما يضمن تجنب أي تعقيدات أو مخاطر.

لم يعد التحدي متعلقا بتوسع معاملات التجارة الذكية، بل بقدرة المؤسسات على تهيئة بنيتها التحتية لتسريع اتخاذ القرار آليا بـأدنى قدر من التدخل البشري المباشر.

في نهاية المطاف، ستكون الريادة للمؤسسات القادرة على بناء أنظمة تدمج معايير الثقة والأمان ضمن تجربة تسوق سلسة، مما يمنحهم ميزة تنافسية مستدامة على نطاق واسع.