عادت صناعة وتجميع الهواتف المحمولة محليا لتتصدر المشهد مجددا، وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عمرو عباس أمام لجنة الاتصالات بمجلس النواب.
مثل عباس أمام اللجنة البرلمانية بعد شكاوى النواب مما وصفه البعض بالارتفاع "غير المبرر" في أسعار التجزئة للهواتف المحمولة في السوق المصرية. وفي هذا السياق، أكدت النائبة مها عبد الناصر أن الهواتف المحمولة "لم تعد من السلع الكمالية"، مشيرة إلى أهميتها القصوى للوصول إلى الخدمات الرقمية، ومطالبة بضرورة مراجعة السياسات الجمركية التي ترى أنها تتسبب في زيادة الأعباء المالية على المستهلكين. كما دعت النائبة ميرنا عارف إلى تقديم حزم دعم جديدة لشركات تجميع وتصنيع الهواتف الذكية العاملة في السوق المحلية، مؤكدة أن هذه الصناعة تمتلك مقومات التحول إلى مصدر مهم لإيرادات التصدير.
ويبدو أن هناك طاقة إنتاجية غير مستغلة تبلغ نحو 8 ملايين وحدة سنويا؛ إذ أوضح عباس للنواب أن المصانع المحلية أنتجت نحو 10 ملايين هاتف محمول خلال العام الماضي، وهو ما يقل عن إجمالي الطاقة الإنتاجية المتاحة التي يقدرها الجهاز بنحو 18 مليون وحدة، ما يوازي تقريبا حجم الطلب المحلي السنوي، على حد قوله.
وأشار عباس إلى أن الحكومة تستهدف بدء تصدير الهواتف المحمولة المصنعة محليا بحلول العام المقبل، وتتوقع أن ينجح الإنتاج المحلي في تغطية ما يصل إلى 90% من احتياجات السوق هنا في مصر.
أهمية الخطوة: تهدف الحكومة إلى تقليص فاتورة الواردات التكنولوجية وتوجيه السوق نحو المنتج المحلي. وتعد مساعي تعزيز الإنتاج خطوة مكملة لقرار الحكومة الأخير بإلغاء الإعفاء الجمركي على استيراد الهواتف المحمولة الشخصية.
من جانبهم، يرى المصنعون المحليون أنه يتعين على الحكومة تخفيف القيود التنظيمية لخفض أسعار التجزئة وزيادة الإنتاج. وفي هذا السياق، أوضح محمد سالم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة المصرية لصناعات السيليكون، أن نجاح الصناعة يجب أن يقاس بحجم القيمة المضافة، مشيرا إلى أن المشرعين يضغطون على مصلحة الجمارك لإلغاء الرسوم البالغة 2-5% على مستلزمات الإنتاج لضمان تنافسية واستمرارية القطاع المحلي.